All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 221 - Chapter 230

262 Chapters

الفصل ٢٢١

في فيلا الرفاعي الكبرى ، كان معتز الرفاعي ، الجد الأكبر للعائلة، يقف بجسده المتصلب وعينيه الصقريتين خلف نظارته الطبية ، وهو يطالع بذهول وغضب الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم منذ دقائق على صفحات الإنترنت. كانت المقالة المنشورة على تلك الصفحة المجهولة ، تصف بدقة متناهية تفاصيل الشجار العنيف الذي دار في الغرفة الخاصة بمطعم زمردة بين حفيده زين وعمر الأيوبي بسبب امرأة. لم تكتفِ المقالة بسرد تفاصيل المواجهة ، بل تعمدت إبراز كلمات زين القاسية وازدرائه للفتاه ، وكيف عرضها علنًا على عمر بعد أن قضت ليلتها معه، في صياغة بدت وكأنها صُممت خصيصًا لتشويه سمعة العائلة وإثارة الشكوك حول حفيده. كانت أصابع معتز تقبض على عصاه الأبنوسية بقوة، حتى برزت عروق يده، بينما أخذت عيناه تتحركان بين السطور ببطء شديد. التفت معتز نحو مساعده الشخصي ناصر ، وصاح بصوت جهوري : — «أوقف هذه المهزلة الأخلاقية فورًا يا ناصر اتصل بإدارة الموقع والجهات المختصة ، أريد إزالة هذا الخبر القذر من الإنترنت فورًا ، وبلا أي تأخير! اسم الرفاعي لا يُقذف به في وحل فضائح النساء و ان تطلب الامر اغل
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل ٢٢٢

ترقبت ثناء خروج ابنتها إيلا من الغرفة لتتأكد من خلو المكان، التفتت إيلا نحو الممرضة فاطمة وقالت : — «فاطمة، أرجوكِ، اعتني بها جيدًا في غيابي وأخبريني فورًا إذا حدث أي شيء .» ابتسمت فاطمة مطمئنة، وأجابت : — «لا تقلقي يا آنسة إيلا، الخالة ثناء امرأة قوية وصلبة بطبيعتها، وقد تجاوزت الأزمة الطارئة بسلام . سأبقى قريبة منها، ولن أتردد في الاتصال بكِ إذا استدعى الأمر ذلك.» أومأت إيلا برأسها، ثم ألقت نظرة أخيرة على والدتها قبل أن تغادر الغرفة . بعد قليل من مغادرة إيلا للمستشفى ، فتحت ثناء عينيها ببطء شديد ، وظلت ساكنة للحظات تتأكد خلالها من انفرادها بالممرضة ، ثم قالت بنبرة خافتة أوحت بأنها ما زالت تقاوم النعاس: — «يا فاطمة، لماذا ما زلتِ تجلسين بجواري وتضيعين وقتكِ هنا ؟ اذهبي إلى أعمالكِ ، وإذا احتجتُ إليكِ فسأستدعيكِ بالزر فورًا . أريد أن أكمل نومي الليلة بهدوء ، فقد أرهقني كل ما مررت به.» ردت فاطمة بطاعة، وإن بدت مترددة في تركها وحدها: — «حسنًا يا خالة ثناء، سأترككِ لترتاحي ، لكنني سأمر عليكِ دوريًا كل ساعة على أي حال لأطمئن إلى حالتكِ. وإذا شعرتِ بأي ت
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل ٢٢٣

ضاقت عينا زين الرفاعي ببريق مظلم وخطا خطوة ثقيلة نحو الرواق ، وهو ينظر إلى سمر وعمر قائلًا بنبرة تقطر برودًا قاتلًا: — «يا للحظ العجيب ! أتيت خصيصًا لمقابلة عمر، وكنت على وشك الاتصال بالآنسة سمر الشافعي فورًا، فإذا بي أجدكما معًا في المكان نفسه ! يبدو أن الأقدار تصر على جمعنا في لقاءات لا تخلو من المفاجآت.» تقدم عمر ، وصاح بحدة : — «سمر كانت على وشك الرحيل الآن يا زين ، فلا تقحم اسمها فيما بيننا من صراعات ما بيني وبينك أمر يخصنا وحدنا ، وليس من حقك أن تستخدمها وسيلة للضغط عليَّ أو جرها إلى خلافاتنا .» نظرت سمر إلى زين بنظرات حادة ثابتة ، متحدية ، وقالت : — «أنا لا أمانع البقاء والجلوس معكم مطلقًا يا عمر ، فربما يكون السيد زين الرفاعي قد فكر جيدًا في حديثنا الأخير ، وتوصل أخيرًا إلى القرار الصائب الذي يخدم مصالحنا جميعًا. وأعتقد أن الاستماع إلى ما لديه قبل إصدار الأحكام سيكون أفضل من التسرع في إنهاء الحديث.» التوت شفتا زين بابتسامة ساخرة مرعبة ، وقال : — «بالطبع يا آنسة سمر، وسنخبر عمر بكل حرف تفصيلي تحدثنا به وتناقشنا فيه ، ولن نترك تفصيلًا وا
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل ٢٢٤

كانت ندى تجلس في غرفة الجلوس بقصر الدمنهوري عابسة، تقبض على هاتفها الجديد بيدين متوترتين، وتحدق في شاشته المظلمة وكأنها تنتظر منه أن يكشف لها سرًا غامضًا كانت أفكارها تتزاحم في رأسها، وكلما مرّت دقيقة دون أن تتلقى ردًا من إيلا، ازداد القلق الذي يعتصر قلبها لاحظ سهيل ، الجالس على الأريكة الجلدية المقابلة لها ، اضطرابها، فاعتدل في جلسته وأمعن النظر فيها، ثم سألها بنبرة هادئة يغلفها الدفء: — ما الأمر يا ندى ؟ ولماذا تحدقين في الشاشة بهذه النظرات القلقة منذ دقائق ؟ رفعت عينيها ببطء، والتقت نظراتهما، فيما بدت على ملامحها حيرة واضحة لم تستطع إخفاءه ، ثم أجابته بصوت متوتر: — أحاول الاتصال بإيلا منذ عدة ساعات دون جدوى. يرن الهاتف، لكنها لا تجيب عن اتصالاتي مطلقًا، وقلبي لا يكف عن القلق عليها. لا أعرف لماذا ينتابني هذا الشعور السيئ ارتسمت على شفتي سهيل ابتسامة جانبية قال بصوته الأجش الهادئ: — اطمئني واهدئي يا زوجتي العزيزة. إيلا موجودة في المستشفى لرعاية والدتها، وهي بخير. لا داعي لكل هذا الذعر؛ فقد كلفت أحد رجالي بمراقبتها سرًا، وهو يتابع تحركاتها ويحرص
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

الفصل ٢٢٥

كانت إيلا تسير في ممرات قصر الدمنهوري بخطوات متسارعة، وعلى وشك دخول غرفة الجلوس الفخمة التي تجلس فيها ندى وسهيل، حين اهتز هاتفها المحمول فجأة. أخرجته من حقيبتها ، وما إن رأت اسم المتصلة حتى أجابت بلهفة ، دون أن يخطر ببالها أن الكلمات التي ستسمعها بعد لحظات ستقلب هدوءها إلى فزع جاءها صوت الممرضة فاطمة من المستشفى مرتجفًا، تتخلله أنفاس لاهثة ونبرة مضطربة توحي بأن أمرًا خطيرًا قد وقع. — آنسة إيلا! لقد وقعت كارثة مجددًا! اختفت الخالة ثناء، من غرفتها مرة أخرى ، ولم نعثر عليها في أي مكان! تجمدت إيلا في موضعها، وشحب وجهها حتى بدا الدم وكأنه انسحب منه تمامًا. اتسعت عيناها بصدمة، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها، . ثم انفجرت صرختها محملة بالرعب والغضب: — ماذا تقولين ؟! كيف حدث هذا ؟! لم أغادر المستشفى إلا منذ ساعة واحدة ، بعدما وعدتني أمي بأنها ستنام وترتاح ! كيف اختفت من بين أيديكم بهذه السهولة ؟! ألم أطلب منكم ألا تتركوها وحدها ؟! أجابتها فاطمة بصوت اختنق بالدموع والندم: — لا أعرف ماذا حدث يا إيلا ! لقد أكدت لي الخالة ثناء أنها ستنام بسبب الأدوي
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

الفصل ٢٢٦

داخل مكتب عمر الأيوبي المغلق ، كانت النظرات المتبادلة بين زين الرفاعي وعمر وسمر الشافعي كفيلة بإشعال الأجواء المشحونة بالتوتر. جلس كل منهم في موضعه، لكن أحدًا لم يكن يشعر بالراحة؛ فعمر يحاول فهم طبيعة الصراع الخفي بين زين وسمر، بينما كانت الأخيرة تكافح لإخفاء اضطرابها . أما زين، فكان يجلس بجموده المعتاد، يراقب ردود أفعالهما بعينين ثاقبتين.وفجأة، تحطم الصمت الثقيل على وقع جلبة عارمة وصراخ متتابع في الخارج، حتى بدا أن الطابق بأكمله قد استيقظ على فوضى غير مألوفة.التفت الثلاثة نحو الباب في اللحظة نفسها، وقبل أن يتمكن أحدهم من الاستفسار عما يحدث، اندفع الباب الخشبي الثقيل بعنف ، وظهرت عند عتبته السيدة ثناء بجسدها الواهن وخطواتها المترنحة. كانت تتنفس بصعوبة بالغة، ووجهها شاحبًا كأن المرض استنزف ما تبقى من قوتها، بينما استندت بكف مرتجفة إلى إطار الباب لتمنع نفسها من السقوط.لحقت بها المساعدة الإدارية وهي تلهث من شدة الارتباك، ثم قالت معتذرة:— عذرًا يا سيد عمر! حاولت منعها بشتى الطرق، لكنها أصرت على الدخول ولم أستطع إيقافها!لم يلتفت عمر إليها، فقد تجمد في مكانه وهو يتأم
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

الفصل ٢٢٧

صعد عمر إلى المكتب بخطوات متسارعة ، وما إن دخل حتى وجد زين الرفاعي ممسكًا بهاتفه ، يتحدث إلى طاقم الإسعاف بملامح متوترة. جال عمر بنظره في المكان ، قبل أن تقع عيناه على ثناء الممددة بلا حراك، فاندفع نحوها وقد ارتسم الذعر على وجهه. — ماذا حدث ؟! كيف وصلت الخاله ثناء إلى هذه الحالة ؟! كانت سمر تحاول فحص نبض ثناء ، بينما ترتجف أصابعها من شدة القلق، فأجابته بسرعة: — لقد فقدت الوعي فجأة ، دون أي مقدمات. حاولت إفاقتها، لكنها لم تستجب ، ونبضها ليس مطمئنًا. يجب أن يصل الإسعاف في أسرع وقت. أخرج عمر هاتفه على عجل ، وأخذ يبحث عن رقم إيلا، وهو يقول بقلق: — يجب أن أتصل بإيلا فورًا وأخبرها بما حدث. أنهى زين مكالمته مع طاقم الإسعاف ، ثم التفت إلى عمر بنظرة حادة ، وقال بصوت حاد : — كان عليك أن تأخذها وترحل بها دون إضاعة الوقت. لم يكن ينبغي أن تبقي هنا يا عمر. لو رحلت معها عن كل هذه الفوضى ربما لم يحدث ايا من هذا استدار عمر نحوه، وقد اشتعل الغضب في عينيه. — أهذا ما يشغلك الآن يا زين ؟! ام انك وجدت في ما حدث فرصة جديدة لتلقي اللوم على الآخرين ؟! شد زين فك
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل ٢٢٨

انطلقت سيارة الإسعاف مسرعة في الشوارع ، تشق طريقها بين السيارات بصوت صفارتها المرتفع، بينما وقف زين الرفاعي وسمر الشافعي على الرصيف يراقبانها وهي تبتعد عنهما تدريجيًّا ، حتى تلاشت خلف منعطف الطريق واختفت عن أنظارهما. ظل زين يتابع اتجاهها بنظرات متجهم ة، وقد ازدادت ملامحه صرامة منذ اللحظة التي سقطت فيها الخالة ثناء فاقدة الوعي داخل مكتب عمر . أما سمر، فكانت تحاول استيعاب ما سمعته للتو، إذ تركت كلمات المرأة في نفسها الكثير من الأسئلة التي لم تجد لها إجابات واضحة حتى الآن و التي ربما تغير خططها بالكامل . كان عمر الأيوبي قد رافق الخالة ثناء داخل سيارة الإسعاف للاطمئنان عليها ومرافقتها إلى المستشفى كسرت سمر حبل الصمت الثقيل ، والتفتت نحو زين وهي تسأل بفضول واستنكار: — «اخي زين من تلك المرأة ؟ وكيف تعرف عن حياة عمر وعائلته كل هذه الأمور ؟» تراجع زين إلى الخلف قليلًا ، وأطلق زفيرًا بطيئًا قبل أن يجيبها بصوت خفيض، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الضيق : — «لقد كانت هي وعائلتها أيضاً إحدى ضحايا صلاح الأيوبي...افلس زوجها و انتحر بسببه.» توقفت عيناه للحظة عن
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل ٢٢٩

وقف عمر في الردهة يلهث ، ومسح وجهه بيدين ترتعشان وهو يحاول استيعاب الكلمات الصادمة التي ألقتها الخالة ثناء قبل غيابها عن الوعي لماذا ارادت التحدث معه بهذه اللهفه عادت اليه الشكوك مره اخري و قرر انه لن يترك ذلك الامر . في تلك اللحظة بالذات ، انفتح الباب الخارجي للمستشفى بقوة ، ودخلت إيلا يرافقها ندى وسهيل. كانت إيلا تبكي بهستيرية، ودموعها تحرق وجنتيها ، بينما كانت عيناها تدوران في المكان بـذعر وهي تبحث عن والدتها. فور أن لمحت عمر واقفاً، ركضت نحوه بـلا وعي وأمسكت بقميصه بـكلتا يديها ، قائلة بصراخ : — "عمر! أين أمي ؟ لا استطيع ان افهم لماذا ذهبت لمكتبك " وقبل أن يجيب عمر أو يهدئ من روعها، ظهر زين وسمر عند مدخل الردهة. في تلك اللحظة ، تجمد الزمن تماماً وتلاقت نظرات زين وإيلا ؛ نظرة محملة بـأطنان من الاشتياق، والوجع تقدم زين نحوها بخطوات ثقيلة ، وعيناه تشعان بـقلق جارف وعاطفة حاول جاهداً مواراتها خلف جموده المعتاد، لكن ندى قطعت طريقه فوراً ووقفت حائلاً بينه وبين إيلا. رمقته ندى بـاحتقار شديد وقالت بنبرة لاذعة: — "ما الذي تفعله هنا ؟" تدخل عمر سريع
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل ٢٣٠

استيقظت إيلا ببطء، وهي تشعر بثقل يربض على أنفاسها، كان جسدها لم يتخلص بعد من آثار الإرهاق والقلق اللذين عصفا بها خلال الساعات الماضية. كانت ما تزال متشبثة بيد زين بقوة دون أن تشعر، وكأنها وجدت في دفء كفه ملاذًا مؤقتًا من مخاوفها التي لم تفارقها. لكن ما إن انقشعت الغشاوة عن عينيها، وانتبهت إلى وضعهما، حتى تبدلت ملامحها في لحظة. سحبت يدها بفزع، وابتعدت عنه فورًا رفعت عينيها إليه، وقد ارتسم الحذر في نظراتها ، وسألته بنبرة حادة ومتحشرجة: — ماذا تفعل هنا ؟ لم يجبها زين على الفور، بل اكتفى بالنظر إليها تدخلت ندى، التي كانت تقف بالقرب من الفراش ، لتخفيف حدة التوتر، وقالت وهي تنظر إلى إيلا : — إيلا، لقد أمر السيد زين منذ قليل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لسفر الخالة ثناء إلى الخارج لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن. انتفضت إيلا، واتسعت عيناها بدهشة امتزجت بالرفض، ثم التفتت نحو زين ، وقالت بحدة: — ولكنني لا أستطيع دفع تكاليف هذا العلاج أو السفر يا سيد زين ، ولا أريد أن أجد نفسي مدينة لك بشيء آخر. حافظ زين على هدوئه الظاهري، ولم يسمح لكلماتها بأن تكشف شيئًا
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status