All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 241 - Chapter 250

268 Chapters

الفصل ٢٤١

في جوٍّ مشحون بالرغبة والسطوة ، كان صلاح الأيوبي يجلس خلف مكتبه الفخم، مستغرقًا في تفاصيل جسد مساعدته الحسناء ومستمتعًا بقربها ، كان العالم بأسره لا يعنيه ما دام قادرًا على الحصول على ما يريد. اعتاد أن تسير الأمور وفق رغباته منذ سنوات ، وأن يجد من حوله أنفسهم مضطرين إلى مجاراته، سواء بدافع الطمع في أمواله أم خوفًا من نفوذه التي اكتسبها بعد زواجه من نهال و التي طالما استخدمها لفرض سيطرته على الآخرين. جذبها بحدة ومكر و اجلسها علي قدمه ثم جذبها نحو صدره، لتلتصق به تمامًا، وهمس في أذنها بصوت حمل صيغة الأمر: — «ستأتين الليلة... إياكِ أن تخلفي وعدكِ وتتحججي بحجج واهيه كما فعلتِ في المرة السابقة.» التفتت إليه بدلال مدروس، وأرجعت خصلات شعرها وهي تجيبه بنبرة دلال ، متعمدة أن تبدو غير مكترثة بلهجته الآمرة : — «في المرة السابقة علقتُ في زحام المرور الخانق. لو أنك تشتري لي السيارة التي أريدها ، لما تأخرتُ عن مواعدنا أبدًا.» ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتي صلاح، بينما راحت عيناه تتفحصان ملامحها، . ثم قال ببرود : — «أو يمكنني ببساطة إرسال السائق الخاص ليحضركِ . عن
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more

الفصل ٢٤٢

خرجت المساعدة الحسناء من المكتب وهي تجر أذيال الخيبة والغضب، تضرب الأرض بحذائها ذي الكعب العالي الذي رنّ صداه في الممر الخارجي ، بينما أغلق صلاح الباب خلفها بالمفتاح بعنف. في لحظة واحدة ، تلاشت رغبته تمامًا ، وحلّ محلها شعور جارف بالخطر ينهش صدره ، حتى إن وجوده في مكتبه الذي اعتاد أن يشعر فيه بالقوة والسيطرة لم يعد يمنحه الطمأنينة التي ألفها. التفت إلى هاتفه القابع على المكتب الفخم كأنه قنبلة موقوتة أوشكت على الانفجار. كانت أنفاسه المتلاحقة الصوت الوحيد الذي يخرق سكون الغرفة ، فيما أخذت عيناه تتحركان بين الشاشة والباب المغلق ، عاد وجلس على كرسيه الجلدي، وأسند مرفقيه إلى حافة المكتب ، ثم مد إصابعه المرتعشه وضغط على زر التشغيل مرة أخرى. عادت نبرة حسن السمنودي المتعالية لتملأ الفراغ ، لكن هذه المرة علم صلاح انه لم يكن يتحدث بمفرده؛ كان حسن يتحدث إلى شخص آخر. جاء صوت الرجل الآخر عبر التسجيل قائلًا: — «نعم... حصولك على تسجيل تلك الكاميرا وإخفاؤه دليل قوي لإثبات جريمة القتل ، لكن هذا الدليل يدينك أنت أيضًا!» رد حسن بنبرة واثقة، تملؤها السخرية : — «لذلك ل
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more

الفصل ٢٤٣

في غسق الليل، كانت السيارة الفارهة تشق طريقها بهدوء فوق الأسفلت، بينما كان زين الرفاعي يجلس في المقعد الخلفي، يراقب أضواء المدينة المتناثرة على الزجاج بنظرات ثاقبة غامضة. كانت ملامحه هادئة إلى حد يصعب معه تخمين ما يدور في ذهنه ، لكن عينيه كانتا تحملان ذلك التركيز الحاد الذي يسبق خطواته المحسوبة. لم يكن من الرجال الذين يتركون الأمور للمصادفة ، وكل تفصيل في خطته الحالية كان موضوعًا في مكانه بعناية. قطع الصمت صوت مراد، الذي كان يمسك بعجلة القيادة ببراعة ويتابع الطريق ، قائلًا بنبرة حملت مزيجًا من الاحترام والانتصار: — «سيد زين... لقد تمت المهمة الأولى بنجاح». التفت زين بجسده قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة وهو يجيب: — «عظيم...» تابع مراد بحماس لم يستطع إخفاءه: — «كانت فكرتك في ضرب عصفورين بحجر واحد عبقرية حقًا! الآن، قام صلاح بفتح التسجيل المزيف ، ولم يدرك أن هذا الملف كان مهكرًا بالكامل. يستطيع فريقنا التقني الآن تتبع كل خطوة ، وكل كلمة، وكل تحرك يقوم به أو يخطط له. لقد وقع بنفسه في الفخ ا وهذا سيمنحنا فرصة لفهم تحركاته قبل أن يتمكن من تنفي
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more

الفصل ٢٤٤

كانت سمر الشافعي تجلس في غرفة الجلوس ، وقد استبد بها القلق حتى عجزت عن الاستقرار في مكانها. اعتصرت وسادة صغيرة بين يديها ، بينما ظلت عيناها معلقتين بشاشة هاتفها الموضوع فوق الطاولة أمامها. كانت تلتقطه كل بضع ثوانٍ، تتفحص الشاشة على أمل أن تجد اتصالًا من والدها، ثم تعيده إلى مكانه حين لا تجد شيئًا، قبل أن تعود إلى مراقبته من جديد. ربما كان١ منزل ايلا المكان الوحيد الذي تستطيع من خلاله الوصول إلى المستند الذي يدين صلاح الأيوبي. كانت تعرف أن العثور على هذا الدليل قد يغير موازين الصراع بأكمله، ولهذا لم تكن مستعدة للتخلي عن فرصتها بسهولة. مر الوقت بطيئًا، وكل دقيقة كانت تمر دون خبر تزيد شعورها بالاختناق. حاولت أن تقنع نفسها بأن والدها سيعود إليها بإجابة مطمئنة لكن الأفكار السوداوية كانت تتسلل إلى عقلها رغمًا عنها. ماذا لو سبقها شخص آخر إلى المنزل؟ وماذا لو اختفى الدليل الذي تبحث عنه قبل أن تتمكن من الوصول إليه؟ فجأة، اهتز الهاتف فوق الطاولة، وأضاءت شاشته معلنة عن الاتصال الذي انتظرته طويلًا. انتفضت سمر في مكانها، ومدت يدها إليه بسرعة ، ثم أجابت قبل أن ت
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more

الفصل ٢٤٥

عاد سهيل إلى الفيلا، ليفاجأ بحارس جديد يقف عند الباب بملامح صارمة. خطا سهيل للدخول، لكن الحارس مد ذراعه مانعًا إياه، وقال بنبرة جافة: — "عذرًا يا سيدي، السيدة ندى الدمنهوري أصدرت تعليمات صارمة بمنع دخول أي شخص لا يملك تصريحًا رسميًا.. حتى لو كان زوجها". تجهم وجه سهيل، ونظر إلى الحارس بذهول مشوب بالغضب وتمتم: — " من انت و اين الحراس الاخرين.... لقد جُننت تمامًا يا ندى !" ثم التفت إلى أفراد حراسته الخاصة الذين يتبعونه كظله ، وأشار إليهم بحدة قائلًا:. "تعاملوا مع الأمر، وأخبروني كيف رحل أولئك الأغبياء من الحرس القديم دون إبلاغي !". دلف سهيل إلى المنزل وعيناه تتفقدان الأرجاء ، التقي بمدير المنزل الذي بدا مرتبكًا. سأله سهيل بنبرة حازمة: — "لماذا تم تغيير جميع الخدم دون علمي ؟" أجابه الرجل بجدية وتوتر: — "السيدة ندى أعادت تنظيم قواعد الفيلا بالكامل يا سيدي، وأنا لا أستطيع مخالفتها". ثم اقترب خطوة وتابع هامسًا بصوت خفيض: "أحيانًا.. تكون مخيفة للغاية". قاوم سهيل ابتسامة غامضة كادت تفلت من شفتيه ، وسرعان ما ارتدى قناعه الجليدي المعتاد وهو يقول ببرود: — "حسنًا
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الفصل ٢٤٦

في سكون مكتبه الفخم، كان زين مستغرقًا في عالم آخر، منفصلًا عن ضجيج العمل المتراكم فوق مكتبه وعن الاتصالات التي لم تتوقف منذ الصباح كانت عيناه معلقتين بشاشة هاتفه، يتصفح الصور التي أرسلها حارسه الشخصي المكلف بتتبع إيلا. صورة تلو الأخرى، كانت تفاصيل وجهها تملأ عينيه ، فيتوقف عند إحداها طويلًا، ثم ينتقل إلى التالية تأمل ملامحها التي اشتاق إليها حد الألم ، لكن شيئًا في عينيها كان يمزق قلبه. بدت حزينة ، هشة ، ووحيدة بشكل قاتل ضايقه أن يراها بهذه الحالة ، وأن يكون مضطرًا إلى مراقبتها من بعيد بدلًا من الاقتراب منها واخذها بين ذراعيه و طمأنتها مرر إصبعه على الشاشة، وتوقف عند صورة بدت فيها شاردة، ثم همس بصوت خافت أشبه بالترنيمة: — «اقتربنا يا حبيبتي... فقط كوني بخير وتحمّلي ، حتى يحين الوقت». ظل ينظر إلى الصورة بضع لحظات أخرى قبل أن يعيد الهاتف إلى يده بإحكام. قطعت خلوته نقرات منتظمة على الباب. رفع رأسه سريعًا، وعادت ملامحه إلى جمودها المعتاد، ثم سمح للطارق بالدخول. انفتح الباب لتظهر مساعدته ، التي قالت بنبرة عملية: — «سيد زين، الآنسة سمر الشافعي بالخارج،
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الفصل ٢٤٧

وقفت إيلا في ممر المستشفى البارد، وكان الصمت المحيط بها يشبه صمت المقابر، يقطعه فقط صوت دقات قلبها المتسارعة. كانت تطحن الدقائق بقلق مرير، وتنظر إلى باب غرفة والدتها المغلق كأنه بوابة تفصلها عن حقيقة تخاف مواجهتها. شعرها تغلغل فيه البرد، وأطرافها ارتعشت من الرعب القابع في صدرها. حين انفرج الباب أخيرًا وخرج الطبيب، هرعت إليه لاهثة، وعيناها الزجاجيتان من حبس الدموع تتعلقان بوجهه كغريق يتشبث بقشة: «كيف حالها اليوم يا دكتور ؟ أخبرني أرجوك..» ارتسمت على وجه الطبيب ملامح هادئة، وهو يجيبها بنبرة رخيمة: «السيدة ثناء تستجيب للعلاج بشكل ملحوظ.. وفي الواقع، سنبدأ بالانتقال إلى المرحلة الثانية اعتبارًا من الغد». عقدت إيلا حاجبيها، وشعرت بانقباض مفاجئ في معدتها وسألت بتوجس: «المرحلة الثانية ؟ ما هي ؟» أخذ الطبيب نفسًا عميقًا، و قال «أعتقد أن جذور مرض والدتكِ نفسية بالدرجة الأولى. هناك غيمة سوداء في ذاكرتها يجب أن تتبدد. لذلك، قررتُ نقلها من أجواء المستشفى المشحونة إلى مركز متخصص لإعادة التأهيل النفسي. المركز يقع في أحضان طبيعة خلابة معزولة ، وهناك ستنفصل
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الفصل ٢٤٨

اتصلت سمر بعمر ، ونبرات صوتها المرتعشة تشي بأمر جلل: "عمر، هل يمكنك الحضور فورًا إلى الفيلا الأثرية في موقع مشروعكم ؟". كان عمر خلف عجلة القيادة حين سألها بنبرة حملت مزيجًا من القلق والتوجس: "ما الخطب يا سمر ؟ لماذا يبدو صوتكِ مشحونًا بكل هذا التوتر ؟". أجابته سمر باقتضاب: "هناك أمر في غاية الخطورة ، وأريدك أن تشهده بنفسك". فردّ عمر مهدئًا: "حسنًا، أنا في السياره الان ، سأكون عندكِ في غضون نصف ساعة... هل انت بخير ". قالت سمر :- سأكون بخير عندما انتهي من اخبارك سانتظرك.. حسناً رد عمر و القلق والتوتر الذي في صوتها انتقل اليه :_ حسناً انقطع الاتصال ، فغرق جوف السيارة في صمتٍ مريب، أثقل من أنفاس عمر المكتومة. كان يطوق عجلة القيادة بقبضة متشنجة ، بينما مصابيح الشوارع الباهتة ترسم ظلالاً متراقصة ومضطربة على وجهه . صوت سمر المرتعش لا يزال يتردد في أذنه كإيقاع نذير شؤم، وعبارتها الصادمة: "هناك شيء خطير... أريدك أن تشهده بنفسك" كانت تتدحرج في عقله ككرة ثلج باردة. ضغط بعنف على دواسة الوقود ، ليمزق هدير المحرك سكون المكان ، بينما كان عداد الوقت يجلد
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل ٢٤٩

توقفت سيارة عمر أمام مدخل المشروع ، ففتح الباب على عجل وترجل منها ، ثم ألقى نظرة سريعة على محيطه. كان السكون يلف المكان على نحو أثار ريبة في نفسه ؛ فالحراس الذين اعتاد رؤيتهم متأهبين عند البوابة لم يبدوا على استعدادهم المعتاد، بل كان بعضهم مستلقيًا بالقرب من موقد النار ، بينما بدا الآخرون مثقلين بنعاس غير طبيعي غيّب حواسهم. قطب عمر حاجبيه ، وتقدم نحو أحدهم بخطوات سريعة وهو يناديه بلهجة حازمة: — «أنت ! ما الذي يحدث هنا ؟ لماذا تبدون بهذه الحالة ؟» رفع الحارس رأسه بصعوبة بالغة ، وحاول الاعتدال في جلسته ، لكنه لم يستطع سوى التمتمة بكلمات مبهمة وغير مفهومة، قبل أن يسقط رأسه مجددًا إلى صدره مستسلمًا لغيبوبته. تصلبت ملامح عمر ، وأدرك في تلك اللحظة أن ثمة أمرًا مدبرًا وغير طبيعي قد حدث في غيابه. استدار بعنف ، وأخرج هاتفه محاولًا الاتصال بسمر فقد خشي ان يكون اصابها مكروه هي الاخري لكن أصابعه تجمدت فوق الشاشة ولم تضغط زر الاتصال، حين لمح حركة مريبة عند مدخل الفيلا.... كانت سمر تقف هناك. ظهرت من خلف أحد الأعمدة الحجرية الضخمة تمشي بخطوات بطيئة وئيدة
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل ٢٥٠

قال عمر بصوت هادئ ومطمئن ، محاولًا أن يبدو ثابتًا رغم القلق الذي أخذ يتسلل إلى أعماقه: — «حسنًا ، سأفعل ما تريدين». قال ذلك وهو يبدأ في التحرك ، لكنه بدلًا من التوجه إلى الممر المؤدي إلى القبو ، أخذ يقترب منها بخطوات بطيئة ومدروسة ، حريصًا على ألا يفزعها بحركة مفاجئة. كان يراقب وجهها الشاحب وعينيها الزائغتين ، محاولًا العثور على أي إشارة تدل على أنها ما زالت تدرك وجوده أمامها ، إلا أن نظراتها بدت غريبة في تلك اللحظة، زاغت عيناها وارتعشت يداها القابضتان على السلاح، وصرخت بنبرة مهتزة اختلط فيها الخوف بالغضب:— «أخبرتك أن تتجه إلى القبو! لا تقترب.. . أرجوك لا تقترب.. سنرحل الان لن نخبر احد !» توقف عمر للحظة، وقد باغته اليأس المرتسم في صوتها. كان رعبًا عميقًا بدا كأنه ينتزعها من الحاضر ويعيدها قسرًا إلى كابوس لم تستطع النجاة منه . تبدلت حالة سمر تمامًا؛ فقد تملكها رعب شديد أفقدها توازنها النفسي، ولم تعد ترى عمر واقفًا أمامها في تلك اللحظة، بل تمثل لها وجه صلاح الأيوبي نفسه. كان ذلك الوجه البغيض الذي لم يفارق كوابيسها طوال حياتها يرتسم الآن أمامها ، بذات ا
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status