على الجانب الاخر من المدينه جلس سهيل بجانب ندى ، وهو لا يزال يمسك ذراعها برفق لا يخلو من التهديد المبطن ، بينما استقرت نظرات والديه الحائرة عليهما كانت ندى تحاول الحفاظ على ابتسامتها المصطنعة ، غير أن أصابعها المتشبثة بمنديل المائدة كانت تفضح مقدار التوتر الذي يتصاعد داخلها. أما سهيل، فبدا مستمتعًا إلى أبعد حد بالارتباك الذي أحدثته ندي تنحنح فؤاد ليشيع الدفء في الأجواء مجددًا بعد أن خيّم الارتباك عليهما، وقال بنبرة تجمع بين الجدية والمزاح: — «حسنًا، بما أن الأمر مجرد مزاح ، وإن كان ثقيلًا بعض الشيء، فلنبدأ الطعام. لكنني أحذرك يا سهيل، ندى أصبحت ابنتنا الآن ، وإن شكت منك يومًا، فلن تلوم إلا نفسك ». مررت زينب طبق اللحم إلى ندى، وهي تبتسم بعطف : — «تناولي هذا يا حبيبتي، يبدو أنكِ بحاجة إلى الطاقة لمواجهة هذا الولد العنيد». ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة امتنانًا لحنان زينب ، وشعرت براحة حقيقية تجاهها ؛ فمنذ وصولها ، عاملتها المرأة بمحبة جعلتها تتمنى لو أن سهيل يستطيع أن يتعلم شيئًا من لطف والدته. لكن تلك الراحة لم تدم طويلًا، إذ مال سهيل نحوها قليلًا، وهمس
آخر تحديث : 2026-10-23 اقرأ المزيد