خرجت إيلا من مبنى شركة الرفاعي الشاهقه وهي تتنفس بصعوبة بالغة ، وكأن الهواء قد شحّ في رئتيها فجأة أو تبخر من حولها كلياً. كانت تشعر برعب حقيقي يسري كتيار بارد في أوصالها ؛فهي لم ترَ زين الرفاعي بهذا الغضب الأعمى والجنون الطاغي من قبل ، لقد تخل ى عن بروده المعتاد وصمته الجليدي ليتحول إلى إعصار مدمر يطيح بكل شيء في طريقه. كانت تدرك في أعماق نفسها أنه قادر على فعل أي شيء ؛ فشخص بمكانته ونفوذه الجبار وسطوته يستطيع تحريك البلد بأكمله بحركة واحدة من إصبعه ، يمكنه تدمير مستقبل أي شخص يقف في طريقه بلحظة خاطفة لا ترحم. امتدت يدها المرتعشة بأصابع واهنة إلى عنقها الذي ما زال يحمل أثر قسوة قبضته الساخنة و أنفاسه الغاضبة ، وقالت في نفسها بخوف واضطراب: "لابد أن أجد طريقة تجعله يكرهني ويكره في وجودي بأسرع وقت ، لن أتحمل جنونه طوال السنوات الثلاث القادمة ، ستنتهي حياتي وأحلامي إن استسلمت له. فكري يا إيلا.. كيف تفعلين ذلك وتدفعينه لفسخ العقد برغبته المحضة دون أن يتسبب في إيذائكِ أو تدمير عملكِ الذي بنيتيه بجهدكِ؟" قطع حبل أفكارها المتلاطمة الرنين الحاد والمف
Last Updated : 2026-09-04 Read more