All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 51 - Chapter 60

268 Chapters

الفصل ٥١

خرجت إيلا من مبنى شركة الرفاعي الشاهقه وهي تتنفس بصعوبة بالغة ، وكأن الهواء قد شحّ في رئتيها فجأة أو تبخر من حولها كلياً. كانت تشعر برعب حقيقي يسري كتيار بارد في أوصالها ؛فهي لم ترَ زين الرفاعي بهذا الغضب الأعمى والجنون الطاغي من قبل ، لقد تخل ى عن بروده المعتاد وصمته الجليدي ليتحول إلى إعصار مدمر يطيح بكل شيء في طريقه. كانت تدرك في أعماق نفسها أنه قادر على فعل أي شيء ؛ فشخص بمكانته ونفوذه الجبار وسطوته يستطيع تحريك البلد بأكمله بحركة واحدة من إصبعه ، يمكنه تدمير مستقبل أي شخص يقف في طريقه بلحظة خاطفة لا ترحم. امتدت يدها المرتعشة بأصابع واهنة إلى عنقها الذي ما زال يحمل أثر قسوة قبضته الساخنة و أنفاسه الغاضبة ، وقالت في نفسها بخوف واضطراب: "لابد أن أجد طريقة تجعله يكرهني ويكره في وجودي بأسرع وقت ، لن أتحمل جنونه طوال السنوات الثلاث القادمة ، ستنتهي حياتي وأحلامي إن استسلمت له. فكري يا إيلا.. كيف تفعلين ذلك وتدفعينه لفسخ العقد برغبته المحضة دون أن يتسبب في إيذائكِ أو تدمير عملكِ الذي بنيتيه بجهدكِ؟" قطع حبل أفكارها المتلاطمة الرنين الحاد والمف
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ٥٢

كان الدكتور جلال يقف في زاوية الغرفة بابتسامة دافئة ونظرات يملؤها الفخر ، بينما كانت والدتها ثناء تحرك أنامل يدها ببطء شديد وبشكل متكرر فوق ملاءة السرير البيضاء. كان هذا منظراً مذهلاً بحق، حبس أنفاس إيلا وجعلها تتجمد في مكانها ؛ ففي السنوات الثلاث السابقة بأكملها ، لم تتحرك والدتها، ولم تبدِ أي استجابة حركية أو إشارة عصبية واحدة على الإطلاق ، بل كانت ترقد كجسد بلا روح. قال الدكتور جلال وهو يراقب علامات الذهول والصدمة السعيدة التي ارتسمت على وجه إيلا: — أردتُ أن تري ذلك بنفسكِ يا آنسة إيلا.. لم أشأ أن أخبركِ عبر الهاتف حتى لا أحرمكِ من رؤية هذه المعجزة الصغيرة بعينيكِ. اغرورقت عينا إيلا بالدموع التي انهمرت على وجنتيها بغزارة، وقالت بصوت يرتجف ويتلعثم من شدة التأثر: — لقد تحركت حقاً يا دكتور..! هل هذا يعني أنها بدأت تستعيد وعيها ؟ هل هي في طريقها للشفاء التام والعودة إليّ ؟ اقتربت بلهفة شديدة نحو سرير أمها ، وجثت على ركبتيها لتلتصق بها، ثم أمسكت يدها الدافئة وحضنتها بين كفيها بحنان بالغ ، وكأنها تتشبث بطوق نجاة حقيقي أرسله لها ليخفف عنها ويلات الح
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ٥٣

في مكتب زين الرفاعي ، كان مراد مساعده الشخصي يقف بثبات بجوار المكتب ، وعلامات الجدية تكسو وجهه. نظر إليه زين بنظرات حادة وسأل باقتضاب: — هل نفذتَ ما أمرتكَ به بخصوص إيلا ؟ أومأ مراد برأسه وقال باحترام: — نعم يا سيد زين ، كل شيء تم بدقة. سيكون هناك من يراقب كل خطوة تخطوها طوال الوقت، وقد بدأت المراقبة الفعلية واللحظية منذ لحظة خروجها من هذا المبنى. سأله زين :— وماذا عن عمر الأيوبي ؟ رد مراد على الفور: — تم وضع شخص محترف أيضاً لمراقبة كافة تحركاته واتصالاته. قال زين ببرود قاطع:— جيد.. يمكنك الانصراف الآن. انحنى مراد باحترام وغادر المكتب مغلقاً الباب خلفه. تحرك زين ببطء ووقف أمام النافذة العريضة الممتدة من الأرض إلى السقف ، وأشعل سيجارته الفاخرة لينفث دخانها في الفراغ. ومع تصاعد الدخان، شرد عقله تماماً ليعود بالزمن إلى الماضي البعيد.. قبل سنوات طويلة ، تحديداً عندما كان طفلاً في الثامنة من عمره. تذكر ذلك اليوم المشؤوم وكأنه يحدث الآن ؛ عاد من المدرسة مبكراً عن موعده المعتاد ، وكان والده قد سافر في رحلة عمل منذ ثلاثة أيام. كان زين طفلاً شديد التعلق ب
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ٥٤

خرجت إيلا من المستشفى لتجد الدكتور جلال يقف بانتظارها عند البوابة الرئيسية التفتت إليه وسأل ت بابتسامة هادئة: — إلى أين تريد أن نذهب ؟ رد جلال وهو يشير بيده نحو نهاية الشارع: — هناك مطعم قريب جداً من المستشفى ، ولأنني يجب أن أعود مرة أخرى لمتابعة حالة طارئة ، يمكننا أن نذهب إليه مشياً على الأقدام ، فلن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق. قالت إيلا بترحيب: — لا بأس، هذا أفضل. أثناء سيرهم في الطريق الهادئ، استغلت إيلا الفرصة وسألت بنبرة يملؤها الاهتمام والترقب: — دكتور جلال.. كنتُ أريد أن أسألك عن الخطوة التالية في حالة أمي بعد هذا التطور ؟ نظر إليها جلال بجدية وقال: — في الواقع.. هناك عملية جراحية دقيقة للغاية يمكن أن تساعد بشكل فعال في تطور حالتها واستعادتها لوعيها بشكل أسرع. لم أرغب في ذكرها لكِ من قبل لأنه لم يكن هناك أي تقدم ملموس في خلاياها العصبية ، وكان الأمر بلا فائدة لمعت عينا إيلا بالأمل وقالت بلهفة: — لنقم بها إذن فوراً يا دكتور ما دامت تملك فرصة للنجاة. رد جلال بهدوء:— لقد قمتُ بعمل تقرير مفصل لكِ عن تفاصيل العملية وعن التكلفة الإجمالية والتحضي
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ٥٥

دخلت إيلا المنزل بخطوات مثقلة بالهموم لتستقبلها ندى بحماس ، وكانت تحكي لها بتفصيل عن يومها ومشاغلها. لكن ندى سرعان ما صمتت ولاحظت شرود إيلا التام وعينيها المثبتتين على الفراغ ، فقالت بقلق: — ما الأمر يا إيلا ؟ لا يعجبني شرودكِ هذا أبداً.. لقد كنتِ شاردة ومتوترة أيضاً في الصباح قبل خروجكِ من البيت. أخذت إيلا نفساً عميقاً وقالت بنبرة خافتة: — هناك تطور جيد ومفاجئ في حالة أمي.. لقد بدأت تتحرك. عقدت ندى حاجبيها بدهشة وقالت: — ولماذا يحزنكِ الأمر إذن ؟ هذا خبر سار ومبهج كنا ننتظره منذ سنوات لم تجب إيلا بكلمة ، بل امتدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت الملف الطبي الذي أعطاه لها الدكتور جلال ووضعته على الطاولة. نظرت ندى إلى الملف بفضول ، وقلبت الصفحات حتى وصلت إلى صفحة التكلفة ، ل تصرخ بصدمة عارمة: — ثلاثة ملايين دولار ؟! يا إلهي.. هل ستعودين مرة أخرى إلى وحل الديون والتهديدات ؟ من أين ستأتين بهذا المبلغ الفلكي ؟ زفرت إيلا بضيق وحسرة وقالت : — أستطيع تدبير نصف مليون دولار فقط.. من المبلغ الذي يدفعه لي زين شهرياً ومن عمولتي الكبرى للمشروع الجديد ا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ٥٦

في المساء، أرسل زين رسالة قصيرة إلى إيلا حدد فيها موعدهما: الساعة الثامنة في شقة سيزر. تحاملت إيلا على كبريائها وقررت بدء مناورتها الجديدة ؛ وفي طريقها إلى البرج السكني ، اشترت بعض الأطعمة الشهية والفاخرة التي يفضلها زين، ثم دلفت إلى الشقة لتبدأ الاستعداد الفعلي للمواجهة. أشعلت الشموع العطرية الفاخرة التي ملأت الأجواء برائحة البخور والمسك، وقامت بتشغيل موسيقى كلاسيكية رومانسية هادئة تنساب في أرجاء المكان لتوحي بالدلال والهدوء.تزينت إيلا بطريقة ساحرة وجميلة برزت أنوثتها الطاغية ؛ حيث ارتدت فستاناً قصيراً ومغرياً من الحرير الأسود الناعم، يلتصق بمنحنيات جسدها بدقة ، وبحمالات رفيعة تكشف عن عنقها وكتفيها بنعومة ، وفتحة صدر واسعة تبرز جمال بشرتها الناصعة. تركت شعرها الأسود الليلي ينسدل على كتفيها بعفوية جذابة، ووضعت لمسات رقيقة ومثيرة من مساحيق التجميل مع عطرها الخاص النفاذ. جلست على الأريكة الجلدية في انتظاره ، لكنها كانت في قمة ارتباكها الداخلي وخوفها. أخذت تحدث نفسها بمرارة وقهر: «يا لكِ من قذرة يا إيلا.. تهبطين مع الوقت إلى قاع بئر من القاذورات
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٥٧

صعقت إيلا لثانية، واجتاحها ذعر حقيقي حاولت إخفاءه خلف قناع الجمود، وحين حاولت النهوض والابتعاد عنه ، كانت يد زين القوية أشبه بقيد حديدي ثبتها مكانها فوق ركبتيه بلا رحمة. قالت بضيق ممتزج بالحنق: — هل أصبحت تراقب وتتتبع تحركاتي الآن يا سيد زين ؟ رد بحدة وعينين تشتعلان شرراً، ونبرة آمرة : — لا تجيبي عن سؤالي بسؤال آخر.. من هذا الرجل ؟ أخذت إيلا نفساً عميقاً وحاولت تهدئة ضربات قلبها المتسارعة ، وقالت بهدوء مصطنع وثبات: — سيد زين، أنا امرأة عاملة ، وفي مجالي يجب أن أقابل بعض العملاء والمستثمرين أحياناً خارج أوقات المكتب. وبما أنك أرسلت من يتتبعني ، فلابد أنه أخبرك بدقة أن اللقاء كان في مكان عام ومكشوف للجميع، ولم يكن هناك أي شيء مريب. نظر إليها ببرود ، وقال بكلمات قاطعة: — ربما عليكِ ألا تعملي إذن.. وتتفرغي لي تماماً. اتسعت عينا إيلا بصدمة، وهتفت برفض قاطع: — بالطبع لا ! أنا أحب عملي كثيراً ، وقد اجتهدت وسهرت لسنوات طويلة حتى أنجح فيه وأثبت كفاءتي.. لن أترك عملي أبداً لأي سبب كان. قال زين :— ألا يكفيكِ ما أعطيكِ إياه من مال ؟ لمَ التمسك بوظيفة بسيطة ؟ عضت إ
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٥٨

تقدم زين نحو السرير بخطوات واثقة ومدروسة ، كمن يعرف تماماً أبعاد خطته ومبتغاه. امتدت يده القوية نحوها ، وسحبها من يدها بقوة خفيفة لكنها حاسمة ، لتقف أمامه مباشرة وتلتصق بصدره العريض ، حيث كان نبض قلبه المتسارع يشي برغبة عارمة وصراع مكتوم. كانت نظراته مليئة ببريق غامض في تلك اللحظة ، انطلقت يداه الدافئتان تتحسسان بشرتها الناعمة العارية أسفل الروب الحريري الأسود ، مستكشفاً منحنيات جسدها المرتجف ببطء . طبع زين على عنقها قبلات ساخنة ومتتالية ، نزلت كالجمر على جلدها وأثارت قشعريرة عنيفة سرت في أوصال جسدها كله. ثم انتقل بشفتيه ليلتهم شفتيها بشغف محموم ، محاولاً انتزاع اعتراف بالاستسلام الكامل منها. في وسط تلك اللحظات الساخنة والأجواء المشحونة بالرغبة والتوتر، شعر زين بتشتت ذهن ايلا الواضح ، وبأن عقلها غائب تماماً عن لمساته ، وكأنها جسد بلا روح يساوم على بقائه. تملكه الغضب من هذا البرود المفتعل ، فأمسك خصلة من شعرها الأسود الليلي الطويل وشدها بخفة إلى الخلف ليرفع وجهها إليه ، مجبراً عينيها على التحديق في عينيه اللامعتين بوعيد واضح ، وقال بنبرة هادئة ل
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٥٩

في الصباح استيقظت إيلا وكل خلية من جسدها تؤلمها من قسوة الليلة الماضية. كان زين قد استيقظ بالفعل وجلس يتناول الإفطار بكل برود . حاولت رسم ابتسامة والتحدث بدلال مصطنع وهي تقترب منه: — استيقظت مبكراً.. لِمَ لم توقظني معك ؟ رد زين وعيناه معلقتان بكوب القهوة: — اعتقدتُ أنكِ ستفضلين الراحة بعد مجهود الليلة البارحة. هيا تناولي إفطاركِ وارتدي ملابسكِ.. لدي مفاجأة لكِ. ابتسمت إيلا وجلست مجبرة. لم يكن لديها أي شهية للأكل، لكنها شعرت أن المفاجأة تتعلق بالثلاثة ملايين دولار وثمن عملية والدتها ، فجلست ورتبت ملامحها حتى لا تغضبه وتفسد الأمر في اللحظات الأخيرة. نظرت إليه وقالت بنعومة: — سيد زين.. هل أنت راضٍ عني الآن ؟ قال زين بجمود:— ستنالين ما تريدين يا إيلا.. أنهي طعامكِ ، فلدي اجتماع هام بعد ساعة من الآن. نهضت إيلا وقالت بسرعة: — لن أعطل وقتك الثمين إذن.. سأستحم سريعاً وأبدل ملابسي. خرجت إيلا بعد قليل من الغرفة وهي ترتدي فستاناً طويلاً بأكمام ممتدة ومقفولاً تماماً حتى أعلى عنقها ، محاولةً بشتى الطرق مدارة العلامات الحمراء الحارقة التي تركها زين على جسدها.
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٦٠

داخل سيارته ، كان مراد مساعده الشخصي يقود بهدوء شاقاً شوارع المدينة المزدحمة، بينما كان زين يجلس في المقعد الخلفي وعقله يغلي بالأفكار المتلاطمة بعد خروج إيلا العاصف والباكي من الشقة. راح يفكر بحنق وهو ينظر إلى الطريق من خلف الزجاج الداكن: لماذا تتظاهر بالعفة والكبرياء الآن ؟ ألم تطلب المال بنفسها البارحة ؟ ألم تحدد الرقم وتطلب ثلاثة ملايين دولار كاملة ؟ لكل شيء ثمن في هذه الحياة، وطالما أنها اختارت أن ترفع سقف مطالبها المادية، فلابد أن تدفع الثمن كاملاً ومقابلاً يرضيني .كانت فكرة تركها ترحل أو الاستغناء عنها مستحيلة تماماً بالنسبة له، بل إنها فكرة ترعب أعماقه دون أن يعترف. لم يستطع استيعاب سبب بكائها العنيف ورفضها الشديد لشرطه العلني ، ليعود الشك المظلم يسيطر على عقله ويفسد راحته : لابد أنها تخشى أن يعلم عمر بعلاقتنا السرية ، لابد أنها تريد الحفاظ على صورتها النقية أمام ذلك الشاب ، أو ربما هناك رجل آخر تخاف أن يفلت من يديها إن ظهرتْ معي علناً أمام المجتمع. أغمض زين عينيه وجز على أسنانه بعنف هائل حتى كادت عظام فكه تتحطم من شدة بركان الغيرة الذي
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
PREV
1
...
45678
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status