جميع فصول : الفصل -الفصل 60

100 فصول

الفصل الحادي والخمسون: جلال داخل مريم

الفصل الحادي والخمسون: جلال داخل مريمرفعت مريم المسدس نحو رأس ياسين.تجمّد الجميع.أما ليان، فتحركت قبل أن تفكر.اندفعت أمام ابنها.— لا!توقف المسدس على بعد خطوات منها.كانت مريم تنظر إليها.لكن العينين لم تكونا عيني أختها.كانتا باردتين.ثابتتين.غريبتين.ثم خرج صوت جلال من فمها:— ابتعدي.قالت ليان:— لن ألمس خطوة واحدة.— هو غير ضروري.— هو ابني.ابتسمت مريم.أو ربما جلال داخلها.— ابنك الحقيقي مات منذ سنوات.ارتجف وجه ليان.قالت:— قلت لك لا تتحدث عنه بهذه الطريقة.رفع المسدس أكثر.— العاطفة هي الخطأ الذي جعل هذه العائلة تفشل جيلاً بعد جيل.قال آسر:— اخفض السلاح.التفتت مريم إليه.— آسر.ابتسمت.— المضيف الأفضل.شد آسر قبضته.— اخرج من رأسها.ضحك جلال.— لو كان الأمر بهذه السهولة، لما انتظرت أربعين عامًا.قال نديم:— أنت لم تدخل بالكامل.تحولت عينا مريم إليه.— ماذا قلت؟اقترب نديم خطوة.— لو كنت داخلها بالكامل، لما احتجت إلى تهديدنا.تغيرت ملامح مريم للحظة.صغيرة جدًا.لكن ليان لاحظتها.قال نديم:— أنت تقاتلها.قال جلال:— مريم ضعيفة.فجأة ارتجف ذراعها.انخفض المسدس للحظة.وخر
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والخمسون: الصوت داخل رأس ياسين

الفصل الثاني والخمسون: الصوت داخل رأس ياسينبدأ الدم يسيل من أنف ياسين.رفع يده ببطء ولمس الدم بأصابعه.ثم تجمد.كان الصوت ما يزال داخل رأسه.— وجدتك.تراجع خطوة.لاحظت ليان الرعب في عينيه.— ياسين؟لم يجب.اقتربت منه.— انظر إليّ.رفع عينيه إليها.— إنه هنا.شحب وجهها.— من؟لم يكن بحاجة إلى الإجابة.قال آسر:— جلال؟أومأ ياسين.رفع ريان الجهاز الصغير الذي كان يحمله ومرره قرب رأسه.ظهرت إشارات حمراء.— هناك نشاط عصبي غير طبيعي.قالت ليان:— أخرجه.— لا أعرف كيف.صرخت:— قلت أخرجه!قال ياسين:— ماما.التفتت إليه.— أنا بخير.لكن صوته كان يرتجف.مسحت الدم عن وجهه.— لا، لست بخير.أمسك يدها.— لم يدخل بالكامل.قال نديم:— كيف تعرف؟أغلق ياسين عينيه للحظة.— لأنه يتحدث فقط.— هل يستطيع رؤية ما تراه؟تردد.ثم قال:— أعتقد ذلك.نظر الجميع إلى بعضهم.قال رائد:— إذن من هذه اللحظة لا نتحدث عن خطتنا أمام ياسين.فتحت ليان عينيها بغضب.— لن تعامل ابني كعدو.— لم أقل إنه عدو.قال رائد.— لكن جلال قد يستخدم عينيه وأذنيه.قال ياسين:— إنه محق.التفتت ليان إليه.— ياسين...— إذا كان يستطيع رؤيتكم م
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والخمسون: لماذا يحتاج آسر إلى دمي؟

الفصل الثالث والخمسون: لماذا يحتاج آسر إلى دمي؟كان الظلام كاملًا.لكن ليان لم تكن نائمة.كانت تسمع أصواتًا بعيدة.محرك سيارة.رجال يتحدثون.صوت معدن يهتز.وحين حاولت فتح عينيها، شعرت بثقل شديد في جسدها.ثم عادت الكلمات إلى رأسها.صوت هالة.«جلال ليس من يريد دمك.»ثم الجملة التي جعلت قلبها يتوقف:«آسر هو من يحتاجه.»فتحت ليان عينيها فجأة.كانت مستلقية في المقعد الخلفي لسيارة سوداء.يداها مقيدتان.رجلان مسلحان يجلسان أمامها.حاولت التحرك.قال أحدهما:— استيقظت.رفع الآخر جهاز الاتصال.— الهدف واعٍ.جاء صوت رجل:— لا تؤذوها.عرفته فورًا.جلال.قالت ليان:— أين آسر؟لم يجب الرجل.صرخت:— أين زوجي؟جاء صوت جلال عبر الجهاز:— لا تقلقي.آسر حي.قالت:— وياسين؟— حي.— ماذا فعلت به؟ضحك.— أنا؟ثم أضاف:— يجب أن تبدئي بسؤال زوجك عما فعله هو.قالت ليان:— لن تجعلني أشك فيه.— لا أحتاج.قال جلال.— الحقيقة ستفعل ذلك.انقطع الاتصال.شدت ليان القيود.ثم أغمضت عينيها.— هالة؟لا جواب.حاولت مرة أخرى داخل عقلها.— إذا كنت تسمعينني، تكلمي.مرت ثوانٍ.ثم جاء الصوت ضعيفًا:— أنا هنا.شعرت ليان بقشعري
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والخمسون: الذاكرة التي زرعوها في آسر

الفصل الرابع والخمسون: الذاكرة التي زرعوها في آسرحدقت ليان في الشاشة.كانت الصورة واضحة.نورا تحمل آسر وهو طفل.وتحتها:نقل وعي الموضوع 22 إلى المضيف N-01: ناجح.شعرت ليان أن الغرفة تضيق حولها.رفعت عينيها إلى سامر.أو إلى الرجل الذي كان يستخدم جسده.— جزء من وعي أمي داخل آسر؟ابتسم جلال.— منذ أن كان في الرابعة.— لماذا؟— لأن نورا كانت أول نجاح حقيقي للمشروع.قالت ليان:— قلت إن آسر كان أول تجربة ناجحة.— ناصر قال ذلك.اقترب جلال.— ناصر يعرف فقط ما سمحت له بمعرفته.قالت:— ماذا فعلتم بأمي؟اختفت ابتسامته.— جعلناها تتجاوز حدود الإنسان.— عذبتموها.— الكلمات تعتمد على وجهة النظر.قالت ليان:— لا.نظرت إليه باشمئزاز.— التعذيب يبقى تعذيبًا مهما أعطيته اسمًا علميًا.ساد الصمت.ثم ظهر الألم على وجه سامر فجأة.وضع يده على صدره.قالت ليان:— سامر؟رفع رأسه.لثوانٍ، تغيرت عيناه.— ليان...كان صوته الحقيقي.— قاومه.— لا أستطيع...بدأ جسده يرتجف.— هو يبحث عن...صرخ.ثم عاد جلال.— مزعج جدًا.قالت ليان:— جسده يرفضك.— أعرف.— إذن أنت لا تملك وقتًا طويلًا.ابتسم.— ولهذا نحتاج نورا.قالت:
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والخمسون: الابن الذي أراده جلال منذ البداية

الفصل الخامس والخمسون: الابن الذي أراده جلال منذ البدايةبقي سامر واقفًا عند باب الغرفة.الدم يغطي قميصه.وجهه شاحب.لكن الابتسامة التي ظهرت عليه لم تكن ابتسامة رجل يحتضر.كانت ابتسامة جلال.قال وهو ينظر إلى نديم:— حان وقت العودة إلى المنزل.رفع نديم سلاحه.— اقترب خطوة واحدة وسأطلق النار.ضحك جلال.— ستقتل سامر.قال نديم:— أفضل من أن أتركك تأخذني.قالت نورا:— نديم، لا.نظر إليها.— ماذا تريدين مني أن أفعل؟— لا تمنحه ما يريده.قال جلال:— متأخرة كالعادة يا نورا.التفتت إليه.— اخرس.— كنت دائمًا جيدة في حماية الآخرين...ابتسم.— بعد فوات الأوان.شدت قبضتها.لكن ليان تقدمت خطوة.— لماذا نديم؟حول جلال عينيه إليها.قالت:— قلت إن ياسين هو المضيف المثالي.— قلت ما كنت أريدكم أن تصدقوه.— لماذا؟— لأنني كنت أحتاج أن يبقى نديم قريبًا.نظر إلى نديم.— لكنه لو عرف الحقيقة مبكرًا، لهرب.قال نديم:— كان يمكنني الهرب على أي حال.قال جلال:— لا.ثم أضاف:— لأنك تحملني داخلك منذ ولادتك.ساد الصمت.قال آسر:— ماذا؟نظر جلال إلى الشاشة.ظهر ملف جديد.N-22C — مرحلة الجنينزرع بصمة الوعي: ناجحقا
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل السادس والخمسون: المرأة التي عاشت باسم أمي

الفصل السادس والخمسون: المرأة التي عاشت باسم أميساد الصمت.كان ريان واقفًا وسط الغرفة.الدم يسيل من أنفه.عيناه ممتلئتان بالدموع.لكن الصوت الذي خرج منه لم يكن صوته.كان صوت نورا.قال:— ليان... أنا آسفة لأنني تركتك كل هذه السنوات.أما نورا التي عرفتها ليان طوال حياتها، فكانت جالسة على الكرسي.شاحبة.مرعوبة.قالت بصوت مكسور:— إذا كانت هي داخله...رفعت عينيها.— فمن أنا؟لم تستطع ليان الإجابة.شعرت أن عقلها توقف عن فهم أي شيء.تقدمت خطوة نحو ريان.— أمي؟ارتجف وجهه.— نعم.شهقت نورا.قالت:— لا.نهضت بسرعة.— لا تناديه هكذا.نظر إليها ريان.ثم خرج صوت نورا الأصلية مرة أخرى:— أنت تعرفين الحقيقة.تراجعت المرأة.— لا.— تعرفينها منذ سنوات.— اصمتي.— اسمك ليس نورا.تجمد الجميع.قالت ليان:— ماذا؟رفعت المرأة يدها إلى رأسها.— لا...قال الصوت من داخل ريان:— اسمك الحقيقي هو هناء.سقطت الكلمة على الغرفة كرصاصة.قالت مريم:— هناء؟نظر نديم إلى المرأة.— إذن نورا ليست نورا؟قالت:— أنا نورا!صرخ ريان بصوت المرأة:— لا!تجمدت.قال الصوت:— أنتِ هناء منصور.أختي الصغرى.توقفت ليان عن التنفس.
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل السابع والخمسون: أنا المضيف الأخير

الفصل السابع والخمسون: أنا المضيف الأخيرحدقت ليان في الشاشة.كان العداد يتحرك.59:4159:4059:39كل ثانية كانت تسرق منها شيئًا.آدم.سليم.هالة.وحتى آسر.قال آسر:— لن أسمح لك بأن تفعليها.نظرت إليه.— لم أطلب إذنك.اقترب منها.— جلال يريد جسدك.— أعرف.— وإذا أعطيته ما يريد، قد لا أستطيع إعادتك.قالت:— وإذا لم أفعل، سيأخذ آدم.— سنجد طريقة أخرى.هزت رأسها.— لدينا أقل من ساعة.قال نديم:— ربما تكون خطتها صحيحة.التفت آسر إليه بعنف.— لا تساعدها.قال نديم:— أنا لا أساعدها على الموت.ثم أشار إلى الشاشة.— أنا أساعدنا على شراء وقت.قال ريان:— إذا جعلنا جلال يعتقد أن ليان مستعدة للاستسلام، يمكن أن يوقف النقل إلى آدم.قال آسر:— أو يبدأ النقل إليها فورًا.قال ناصر:— لن يفعل.نظروا إليه.قال:— جلال لا يثق بأي مضيف قبل فحص التوافق الكامل.قالت ليان:— كم يستغرق؟— دقائق.قالت:— تكفينا.قال آسر:— لا.اقتربت منه.— آسر.قال:— لا تطلبي مني أن أوافق.— لا أطلب.— ليان...وضعت يدها على وجهه.— أطلب منك أن تثق بي.قال:— أثق بك.ثم أمسك يدها.— لا أثق به.قالت:— وأنا أيضًا.ابتسمت بحزن
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والخمسون: المرأة التي قالت إن آسر كان زوجها

الفصل الثامن والخمسون: المرأة التي قالت إن آسر كان زوجهالم يتحرك أحد.حتى الهواء داخل الغرفة بدا وكأنه توقف.كانت سلمى تنظر إليهم من الشاشة.وجهها يشبه ليان.لكن في عينيها شيء مختلف.شيء أقدم.أقسى.ومليء بجرح لم يلتئم.قالت ليان:— ماذا قلتِ؟ابتسمت سلمى ببطء.— سمعتِني.— قلتِ إن آسر كان زوجك.— نعم.نظر الجميع إلى آسر.لكنه لم يتكلم.كان وجهه جامدًا.قالت ليان:— هذا مستحيل.قالت سلمى:— هذه الكلمة تسكن هذه العائلة.ضحكت بمرارة.— كل حقيقة تكرهونها تصبح مستحيلة.قال آسر:— أنا لم أتزوجك.تغيرت عينا سلمى.— لم تتذكر.— لم يحدث.— حدث.قال:— أعرف حياتي.ضحكت.— هل تعرفها؟ثم أشارت إلى رأسه.— كم شخصًا يعيش هناك يا آسر؟تجمد.قالت ليان:— كفى.نظرت إليها سلمى.— أنتِ لا تريدين سماع هذا.قالت:— أريد الحقيقة.— الحقيقة ستؤلمك.قالت ليان:— اعتدت ذلك.توقف الصمت بينهما لحظة.ثم قالت سلمى:— قبل أن تتزوجي آسر...نظرَت إليه.— كان مرتبطًا بي.قال آسر:— "مرتبطًا" ليست "متزوجًا".ابتسمت.— حسنًا.لنكن دقيقين.ظهر ملف على الشاشة.وثيقة قديمة.صورتان.سلمى.وآسر.وتحتها:اتحاد عصبي قانوني
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والخمسون: الجسد الذي كان لي

الفصل التاسع والخمسون: الجسد الذي كان ليتجمدت ليان.الصوت الذي خرج من السماعات كان صوتها.نفس النبرة.نفس الإيقاع.حتى الطريقة التي نطقت بها الكلمات كانت مألوفة بشكل جعل جسدها يرتجف.قال الصوت:— تعالي إلى B-10.ثم ضحك بهدوء.— أريد جسدي مرة أخرى.نظر آسر إلى ليان.كان وجهه شاحبًا.قال:— لا تنزلي.لم تجب.كانت تحدق في باب المصعد.قالت مريم:— ليان؟رفعت عينيها.— إذا كان جسدي الأصلي هناك...قال آسر:— لا يعني ذلك أنك يجب أن تذهبي إليه.قالت:— هناك شخص يعيش فيه.— أو شيء.قال:— وهذا بالضبط سبب بقائك هنا.قال ياسين:— ماما.نظرت إليه.— أستطيع الشعور بها.قالت:— بالمرأة؟أومأ.— لكنها ليست مثل جلال.قال نديم:— ماذا تعني؟أغلق ياسين عينيه.— لا تحاول الدخول إلى رأسي.قال:— هي تنتظر فقط.قال آسر:— وهذا يجعلها أكثر خطورة.جاء صوت المرأة من السماعات مرة أخرى:— آسر.تجمد.ابتسمت ليان بمرارة.— تعرفه.قال الصوت:— أكثر مما تتخيل.اقترب آسر من لوحة الاتصال.— من أنت؟قالت:— سؤال متأخر.— أجيبي.صمتت لحظة.ثم قالت:— كنت ليان قبلكم جميعًا.شعرت ليان بقلبها يضرب بعنف.قالت:— هذا غير م
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الستون: عندما تذكّر آسر المرأة الأولى

الفصل الستون: عندما تذكّر آسر المرأة الأولىتوقف قلب ليان.كان آسر واقفًا عند الباب الأبيض داخل الشبكة.عيناه مثبتتان على نادين.والدموع تنزل ببطء على وجهه.قال بصوت مكسور:— تذكرتك.لم تتحرك نادين.بدت كأنها نسيت كيف تتنفس.— آسر...تقدم نحوها.خطوة.ثم أخرى.أما ليان فبقيت مكانها.كانت تعرف أنه ليس آسر الحقيقي بجسده.إنه جزء من وعيه.ذاكرته الأصلية.لكن الألم لم يكن أقل.قالت نادين:— ماذا تتذكر؟أغمض عينيه.— الغرفة البيضاء.شهقت.— شجرة الليمون خلف المختبر.بدأت دموعها تنزل.— واليوم الذي وعدتك فيه أن أخرجك من هنا.قالت:— قلت إننا سنهرب.— نعم.ابتسم بحزن.— وكنتِ تضحكين لأنني لم أكن أعرف حتى كيف أفتح باب المستوى الثالث.ضحكت نادين وسط دموعها.— كنت سيئًا جدًا في الهرب.قال:— وأنت كنت أسوأ في إخفاء خوفك.نظرت ليان بعيدًا.كان آدم يمسك يدها.رفع رأسه إليها.— ماما؟قالت:— أنا بخير.لكنها لم تكن كذلك.ظهر جلال خلفهم.كان يبتسم.— جميل.التفتت ليان نحوه.— ماذا فعلت؟— لا شيء.قال.— أعدت له ما سرقتموه منه.قالت:— أنت الذي سرق ذاكرته.— وربما.اقترب.— لكن الحقيقة تبقى حقيقة حتى
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد
السابق
1
...
45678
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status