الفصل الحادي والأربعون: الطفل الذي اتصل بأمهلم تستطع ليان أن تتحرك.بقي الهاتف ملتصقًا بأذنها، بينما كانت الجملة الأخيرة تتكرر داخل رأسها كأنها صدى لا يريد أن يموت:«أمي... لماذا تأخرتِ كل هذه السنوات؟»لم يكن الصوت غريبًا.بل كان مألوفًا بطريقة أخافتها أكثر من أي شيء آخر.صوت طفل.صوت يحمل في نبرته شيئًا من الحزن، وشيئًا من العتاب، وشيئًا آخر لم تستطع ليان تفسيره.حنين.ارتجفت أصابعها.اقترب آسر منها بسرعة.— ليان؟ من المتصل؟لم تجبه.كانت عيناها معلقتين بالشاشة.رقم مجهول.ثم انقطع الاتصال.— ليان!انتفضت وكأنها عادت فجأة إلى جسدها.نظرت إلى آسر، وكانت الدموع قد ملأت عينيها.— كان... طفلًا.— ماذا قال؟ابتلعت ريقها بصعوبة.— قال: «أمي... لماذا تأخرتِ كل هذه السنوات؟»تجمد وجه آسر.لم يحتج إلى تفسير.فكلاهما فكر في الشيء نفسه.سليم.الطفل الثاني.التوأم الذي لم يعرفا بوجوده إلا قبل دقائق.الطفل رقم 23.الطفل الذي قيل إنه حي.والطفل الذي كان اسمه مرتبطًا بشخص واحد فقط في السجلات.يوسف.نظر آسر إلى ريان.— تتبع الرقم.كان ريان قد أخرج حاسوبه بالفعل.— أحاول.جلس بسرعة أمام الشاشة، وأص
آخر تحديث : 2026-09-02 اقرأ المزيد