جميع فصول : الفصل -الفصل 50

100 فصول

الفصل الحادي والأربعون: الطفل الذي اتصل بأمه

الفصل الحادي والأربعون: الطفل الذي اتصل بأمهلم تستطع ليان أن تتحرك.بقي الهاتف ملتصقًا بأذنها، بينما كانت الجملة الأخيرة تتكرر داخل رأسها كأنها صدى لا يريد أن يموت:«أمي... لماذا تأخرتِ كل هذه السنوات؟»لم يكن الصوت غريبًا.بل كان مألوفًا بطريقة أخافتها أكثر من أي شيء آخر.صوت طفل.صوت يحمل في نبرته شيئًا من الحزن، وشيئًا من العتاب، وشيئًا آخر لم تستطع ليان تفسيره.حنين.ارتجفت أصابعها.اقترب آسر منها بسرعة.— ليان؟ من المتصل؟لم تجبه.كانت عيناها معلقتين بالشاشة.رقم مجهول.ثم انقطع الاتصال.— ليان!انتفضت وكأنها عادت فجأة إلى جسدها.نظرت إلى آسر، وكانت الدموع قد ملأت عينيها.— كان... طفلًا.— ماذا قال؟ابتلعت ريقها بصعوبة.— قال: «أمي... لماذا تأخرتِ كل هذه السنوات؟»تجمد وجه آسر.لم يحتج إلى تفسير.فكلاهما فكر في الشيء نفسه.سليم.الطفل الثاني.التوأم الذي لم يعرفا بوجوده إلا قبل دقائق.الطفل رقم 23.الطفل الذي قيل إنه حي.والطفل الذي كان اسمه مرتبطًا بشخص واحد فقط في السجلات.يوسف.نظر آسر إلى ريان.— تتبع الرقم.كان ريان قد أخرج حاسوبه بالفعل.— أحاول.جلس بسرعة أمام الشاشة، وأص
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والأربعون: أيُّهم ابني؟

الفصل الثاني والأربعون: أيُّهم ابني؟دوّى صوت الرصاصة في الممر، ثم ابتلع الظلام كل شيء.صرخت ليان:— آسر!سمعت ارتطام جسد بالأرض، ثم صوت خطوات سريعة.— ليان، ابقي مكانك!كان صوت آسر.حيًّا.تنفست الصعداء، لكن صوتًا آخر جاء من أمامها:— لا تتحركي!كان يوسف.أضاء ضوء أحمر خافت في سقف الممر، كاشفًا المشهد للحظات.كان آسر جاثيًا قرب الحائط، يضغط بيده على كتفه. لم تكن الرصاصة قاتلة، لكنها أصابته.ريان كان مختبئًا خلف عربة معدنية.سامر حمل مسدسه، لكنه بدا على وشك السقوط.أما أمام باب الغرفة 317، فكان يقف يوسف.وبجانبه الفتى الذي ادعى أنه آدم.وفي داخل الغرفة، كان هناك طفل آخر.سليم.أو من يفترض أنه سليم.قالت ليان بصوت مرتجف:— لا تطلق النار.ابتسم يوسف.— لم أطلق النار عليكِ.ثم نظر إلى آسر.— كنت أريد فقط أن أتأكد من شيء.صرخ آسر:— ماذا تريد منا؟— الحقيقة.ضحك آسر بمرارة.— أنت آخر شخص يحق له الحديث عن الحقيقة.تقدم يوسف خطوة.— بل أنا الوحيد الذي يستطيع أن يخبركم بها.ثم نظر إلى ليان.— لأنك نسيتِ.وضعت يدها على رأسها.عاد الألم.ذكريات مبعثرة.غرفة بيضاء.بكاء طفلين.يد امرأة تمسك بذر
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والأربعون: أنا التي قتلت ابني؟

الفصل الثالث والأربعون: أنا التي قتلت ابني؟لم تستطع ليان التنفس.كانت الكلمة الأخيرة التي قالها سليم لا تزال معلقة في الهواء:«أنتِ قتلته يا أمي.»حدقت فيه، عاجزة عن فهم ما تسمعه.— ماذا قلت؟لم يجب الطفل.كان واقفًا وسط الغرفة، بعينين غريبتين لا تشبهان عيني طفل في السابعة عشرة من عمره.اقتربت ليان منه خطوة.— سليم... انظر إليّ.رفع عينيه إليها.— أنا أنظر إليكِ.— لا تقل هذا مرة أخرى.— لكنه صحيح.هزت رأسها بعنف.— لا.— أنتِ من طلبتِ إيقاف قلب آدم.صرخ آسر:— كفى!التفت سليم إليه.— وأنت وافقت.تراجع آسر كأن أحدهم صفعه.قالت ليان:— لا أصدقك.ابتسم سليم ابتسامة صغيرة.— لأنكِ لا تتذكرين.ثم أشار إلى الشاشة.ظهر تسجيل جديد.غرفة بيضاء.امرأة مستلقية على سرير.وجهها شاحب.شعرها مبعثر.كانت ليان.شهقت.— لا...ظهر طفلان حديثا الولادة.كان أحدهما يبكي.والآخر ساكنًا.وقفت امرأة ترتدي معطفًا أبيض بجانب السرير.قالت في التسجيل:— ليان، يجب أن تختاري الآن.صوت ليان جاء ضعيفًا:— لا أستطيع.— أحد الطفلين لن ينجو.صرخت:— أنقذوهما معًا!— لا يمكن.ظهر آسر في التسجيل.كان وجهه محطمًا.قال:—
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والأربعون: أمي التي أمرت بقتلي

الفصل الرابع والأربعون: أمي التي أمرت بقتليتوقفت ليان عن التنفس.كانت نورا تقف عند باب غرفة العمليات، محاطة بالرجال المسلحين، ووجهها خالٍ من أي أثر للمرأة التي عرفتها ليان طوال حياتها.لكن أكثر ما أخافها لم يكن السلاح.بل الكلمات التي خرجت من فم أمها:— خذوا ليان... واقتلوا الرجل الذي تحبّه.شعرت ليان بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.— أمي؟لم تجب نورا.أعاد أحد الرجال رفع سلاحه نحو آسر.صرخت ليان:— لا!اندفعت أمامه.— إذا أردتم قتله، فعليكم قتلي أولًا.نظر آسر إليها.— ليان، ابتعدي.— لن أتركك.ابتسمت نورا بسخرية.— ما زلتِ كما أنتِ.نظرت إليها ليان بألم.— ماذا تقصدين؟— تختارين آسر دائمًا.— لأنه زوجي.— لا.هزت نورا رأسها.— لأنه نقطة ضعفك.تقدمت خطوة.— ولهذا اخترته منذ البداية.تجمدت ليان.— ماذا؟قال آسر:— ماذا تعنين؟ابتسمت نورا.— لم تتزوجيه بالصدفة.شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها.— أمي...— كان آسر جزءًا من الخطة قبل أن تعرفي حتى اسمه.أصيب الجميع بالذهول.حتى كمال لم يتحرك.قال سامر بصوت منخفض:— نورا...التفتت إليه.— لا تتدخل.— لقد وعدتِني أنك لن تفعلي هذا.ضحكت.— وكن
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والأربعون: ابني الذي لم يمت

الفصل الخامس والأربعون: ابني الذي لم يمتتجمّدت ليان في مكانها.لم تعد تسمع صفارات الإنذار.لم تعد ترى الرجال المسلحين.حتى الدم الذي كان يسيل من جسد سامر بدا وكأنه اختفى من وعيها.لم يبقَ في العالم كله سوى ذلك الصوت.صوت طفل خرج من السماعات:«أمي... أبي... أنا لم أمت.»رفعت ليان رأسها ببطء.— ياسين؟ساد الصمت.اقترب آسر منها.كان وجهه شاحبًا بطريقة لم ترها من قبل.— ليان...التفتت إليه فجأة.— لا تلمسني.توقف.حدقت فيه بعينين ممتلئتين بالصدمة والغضب.— قلت إنه ابننا الأول.خفض آسر عينيه.— نعم.— قبل آدم وسليم؟— نعم.شعرت بأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها.وضعت يدها على الطاولة المعدنية.— وأنا لا أتذكره؟لم يجب.صرخت:— لماذا لا أتذكر ابني؟قال آسر بصوت مكسور:— لأنهم محوه من ذاكرتك.ضحكت ليان.لكن ضحكتها كانت أقرب إلى البكاء.— بالطبع.رفعت يديها إلى رأسها.— كلما اكتشفت شيئًا في حياتي، تقولون لي إن ذاكرتي مُسحت!ثم أشارت إلى نورا.— أنتِ محوتِ طفولتي.وأشارت إلى كمال.— أنت عبثت بعقلي.ثم نظرت إلى آسر.— وأنت صممت الجهاز.تراجع آسر قليلًا.— ليان...— والآن تخبرونني أنني أنجب
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس والأربعون: المرأة التي سرقت حياتي

الفصل السادس والأربعون: المرأة التي سرقت حياتياشتعل الضوء الأحمر في الغرفة.كانت ليان تحدق في المرأة الواقفة خلف الزجاج.الوجه نفسه.العينان نفسيهما.الشعر نفسه.حتى طريقة الوقوف بدت مألوفة بشكل مخيف.لكن الابتسامة لم تكن ابتسامتها.قالت المرأة:— أخيرًا عدتِ إليّ.لم تتحرك ليان.شعرت بآسر يقترب منها.— ابقي خلفي.ضحكت المرأة.— ما زلت تفعل ذلك؟تجمد آسر.قالت:— تقف أمامها كلما خفت عليها.ثم أضافت:— كنت تفعل الشيء نفسه معي.التفتت ليان إليه.— ماذا قالت؟لم يجب.اقتربت المرأة من الزجاج.وضعت كفها عليه.— آسر.نظر إليها.كان وجهه شاحبًا.— من أنتِ؟ابتسمت.— هل ستجعلني أقولها أمامها؟صرخت ليان:— تكلمي!نظرت المرأة إليها.— اسمي ليان.سقط الصمت على الغرفة.قالت ليان:— لا.— بلى.— أنتِ نسخة.— ربما.اقتربت أكثر.— لكن من منا النسخة؟شعرت ليان بأن شيئًا باردًا يمر داخل جسدها.قال ياسين:— لا تستمعي إليها.نظرت المرأة إليه.— ياسين.تراجع خطوة.— لا تناديني باسمي.ابتسمت.— بعد كل ما فعلته من أجلك؟قال آدم:— أنتِ تعرفينه؟— أعرفكم جميعًا.نظرت إلى آدم.— أنت كنت دائمًا الأكثر هدوءًا
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع والأربعون: الأخ الذي خرج من الظلام

الفصل السابع والأربعون: الأخ الذي خرج من الظلامبقي الرجل واقفًا عند الباب.مسدسه موجّه مباشرة نحو آسر.أما ليان فلم تستطع أن تحرك عينيها عنه.كان هناك شيء في وجهه.شيء تعرفه.خط الفك.شكل العينين.حتى الانحناءة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر.قالت بصوت خافت:— أخي؟ابتسم الرجل.— أخيرًا.تقدمت مريم خطوة.— من أنت؟نظر إليها.— هذا مؤلم.— ماذا؟— بعد كل هذه السنوات، لا تعرفينني.قالت ليان:— قل اسمك.رفع الرجل المسدس قليلًا.— اسمي نديم.تغير وجه كمال.— مستحيل.التفت نديم إليه.— هذه الكلمة تقولها كثيرًا الليلة.— أنت مت.— هذا ما قلتموه للجميع.اقترب خطوة.— مثل ياسين.نظر ياسين إليه.لم يكن وجهه خائفًا.بل غاضبًا.— أنت الذي أرسلت الإشارة.ابتسم نديم.— ذكي.قال آدم:— أي إشارة؟أجاب ياسين:— الرسائل التي كانت تصل إلى النظام.نظر نديم إلى ليان.— كنت أحاول إيقاظك.— منذ متى؟— منذ سنوات.شهقت.— أنت كنت الصوت الآخر؟هز رأسه.— أحيانًا.قال سليم:— ومن كان في المرات الأخرى؟نظر نديم إليه.— أشخاص كثيرون يريدون الخروج من هذا المكان.تدخل آسر:— اخفض السلاح.تحولت عينا نديم إليه.اختفت ال
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والأربعون: الأب الذي لم يمت

الفصل الثامن والأربعون: الأب الذي لم يمتساد الصمت.لم يتحرك أحد.كان الرجل العجوز يقف عند باب الغرفة، ممسكًا بعصاه السوداء، وكأنه دخل إلى اجتماع عائلي عادي لا إلى مختبر امتلأ بالأسرار والدم والخيانات.نظر إلى ليان.ثم إلى مريم.ثم إلى نديم.وأخيرًا إلى آسر.ابتسم.— أبنائي.تراجعت ليان خطوة.— لا.كان صوتها بالكاد مسموعًا.نظر الرجل إليها بهدوء.— ما زلتِ ترفضين الحقيقة حتى عندما تقف أمامك.قالت نورا:— ناصر...التفت إليها.— نورا.ارتجفت.قالت:— أنت مت.ضحك بخفة.— الجميع يموت في القصص التي تكتبونها عني.ثم أضاف:— لكن الحقيقة لا تموت.رفع آسر سلاحه نحوه.— من أنت؟نظر إليه الرجل.لم تتغير ابتسامته.— سؤال قاسٍ من ابني.شد آسر قبضته على السلاح.— أبي مات وأنا طفل.— هذا ما جعلوك تصدقه.— رأيت قبره.— قبر آخر فارغ.نظر آسر نحو نورا.لم تنظر إليه.فهم فورًا.قال:— كنتِ تعرفين؟هزت نورا رأسها.— ليس طوال الوقت.— كم سنة؟صمتت.صرخ:— كم سنة كنتِ تعرفين أن أبي حي؟قالت:— عشر سنوات.شحب وجهه.— عشر سنوات؟— كنت أخاف أن أقول لك.ضحك آسر بمرارة.— الجميع هنا يخاف أن يقول الحقيقة.ثم أعا
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والأربعون: المرأة التي دفنها ناصر حيّة

الفصل التاسع والأربعون: المرأة التي دفنها ناصر حيّةتجمّد الجميع.كان آسر ما يزال ممددًا على الأرض، وجسده يرتجف تحت تأثير الجهاز.لكن الصوت الذي خرج من فمه لم يكن صوته.كان صوت امرأة.هادئًا.عميقًا.ومليئًا بكراهية قديمة.قالت:— الآن يا ناصر... جاء دوري لأخبرهم لماذا قتلتني.شحب وجه ناصر.تراجع خطوة.ثم أخرى.قال:— هذا غير ممكن.خرجت ضحكة قصيرة من فم آسر.— قلت الجملة نفسها قبل اثنين وثلاثين عامًا.اقتربت ليان من زوجها.— سارة؟تحركت عينا آسر نحوها.لكن النظرة لم تكن نظرته.— نعم.قالت نورا بصوت مرتجف:— سارة الناصر؟— ما زلتِ تتذكرينني إذن.وضعت نورا يدها على فمها.— ظننت أنك مت.قالت سارة:— متُّ.ثم أضافت:— لكن ناصر لم يسمح لي بالبقاء ميتة.نظر نديم إلى الشاشة.كانت البيانات تتحرك بسرعة.وعي سارة الناصر: 9%ناصر: 29%ليان: 30%آسر: 32%قال ريان:— نسبة سارة ترتفع.نظر إليه كمال.— لأن النظام يستعيد أجزاء قديمة من ذاكرة آسر.قالت ليان:— كيف كانت داخل آسر كل هذه السنوات؟لم يجب أحد.إلا ناصر.قال:— كانت تجربة غير مستقرة.ضحكت سارة.— تجربة؟اهتز جسد آسر.ثم قالت:— أخبرهم الحقي
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

الفصل الخمسون: الأخ الذي جاء من الجبل

الفصل الخمسون: الأخ الذي جاء من الجبلبقي رائد واقفًا عند مدخل الغرفة.خلفه رجال مسلحون.أمامَه عائلة ممزقة لم تعد تعرف من هو الأب، ومن هو الابن، ومن هو الأصل، ومن هو مجرد نسخة تحمل ذكريات شخص آخر.أما ناصر...فلم يكن قادرًا على الحركة.حدق في رائد وكأنه رأى شبحًا خرج من قبر قديم.قال بصوت مبحوح:— أنت ميت.ابتسم رائد.— يبدو أن عائلتنا تحب هذه الجملة.نظر آسر من رائد إلى ناصر.— أخي؟قال رائد:— نعم.قال آسر:— لم أعرف بوجودك.— لم يكن من المفترض أن تعرف.اقترب خطوة.— جلال كان حريصًا جدًا على إخفائي.قالت ليان:— لماذا؟نظر إليها رائد.كانت عيناه مختلفتين عن عيني ناصر وآسر.أكثر قسوة.لكن خلف القسوة كان هناك تعب عميق.قال:— لأنني أول ابن حاول الهرب منه.سأل نديم:— قبل ناصر؟— بسنوات.نظر ناصر إليه.— كم عمرك؟ضحك رائد.— ما زلت تفكر مثل عالم.— أجبني.— ثلاثة وستون عامًا.تغير وجه ناصر.قال:— إذن...— نعم.قاطعه رائد.— وُلدت قبلك بثلاث سنوات.قال آسر:— لكن جلال كان والد ناصر.— وكان والدي أيضًا.قال رائد.— من امرأة أخرى.ساد الصمت.قالت مريم:— إذن أنت عم آسر.رفع رائد حاجبه.
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد
السابق
1
...
34567
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status