جميع فصول : الفصل -الفصل 20

100 فصول

الفصل الحادي عشر: ابن الرجل الذي أحببته

الفصل الحادي عشر: ابن الرجل الذي أحببته"سليم."بقي الاسم عالقًا في ذهن ليان حتى بعد أن اختفى الطفل.لم تعد تسمع شيئًا.لا صراخ آسر.لا صوت كريم.ولا حتى خطوات الرجال الذين اندفعوا إلى المكان.كل ما بقي في رأسها هو تلك الكلمة.سليم.والد طفلها؟سليم، الرجل الذي أحبته.سليم، الرجل الذي مات.سليم، الذي كانت تظن أن قصته انتهت في الليلة التي دفنته فيها.كيف يمكن أن يكون لديه طفل معها؟وكيف يمكن أن تكون قد فقدت طفلًا منه دون أن تعرف؟صرخت:"أين ابني؟!"اندفع آسر نحو كريم.لكن كريم رفع سلاحه."توقف!"توقف آسر.كانت عيناه مشتعلة بالغضب."أين الطفل؟"ابتسم كريم."أنت تعرف أين هو.""لن أكرر السؤال.""وأنا لن أكرر الإجابة."تقدمت ليان."ماذا فعلت به؟"قال كريم:"لم أفعل شيئًا.""أين هو؟""في مكان آمن.""أعده إليّ.""سأفعل.""الآن!"ضحك."ليس بهذه السرعة."ثم نظر إلى آسر."هل أخبرتها أنك كنت تعرف؟"تجمدت ليان.التفتت إلى آسر."ماذا يعرف؟"لم يجب.قال كريم:"اسأليه عن ليلة ولادة الطفل."شعرت ليان بقلبها يهبط."آسر؟"قال:"ليان، لا تصدقيه.""أريد جوابًا.""ليس الآن.""الآن!"اقترب كريم من الباب."
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر: الطفلان اللذان محاهما الزمن

الفصل الثاني عشر: الطفلان اللذان محاهما الزمن"أنا أخوك."ظلت الكلمات تتردد في رأس ليان.لم تعد تعرف أي حقيقة تصدق.سليم كان والد طفلها.والدتها حية.فؤاد ليس والدها الحقيقي.آسر كان يعرف جزءًا من ماضيها.والآن يقف أمامها رجل يشبه آسر، ويخبرها أنه أخوها.كيف يمكن لحياة واحدة أن تخفي كل هذه الأسرار؟تراجعت خطوة.نظرت إلى الرجل.كان طويلًا.شعره أسود.وعلى وجهه ندبة تمتد من قرب حاجبه حتى خده.لكن عينيه...كانتا تشبهان عينيها.نفس اللون.نفس النظرة.نفس الارتباك الذي شعرت به عندما رأته للمرة الأولى.قالت بصوت ضعيف:"من أنت؟"ابتسم."قلت لك.""أريد اسمك.""اسمي آدم."ارتجفت."آدم..."أومأ."هذا الاسم أعطاني إياه الرجل الذي رباني."قال آسر:"كريم."نظر آدم إليه."نعم."رفع آسر سلاحه."أين الطفل؟"أشار آدم إلى الصبي.كان الطفل واقفًا بجانبه.لم يكن يبكي.كان ينظر إلى ليان فقط.قال:"طفلك."اقتربت منه ببطء."هل أنت..."توقفت.لم تستطع إكمال الجملة.مد الطفل يده."أمي."انهارت مقاومتها.ركضت نحوه واحتضنته.ضمته بقوة.كانت رائحته تشبه رائحة الأطفال.دافئًا.حقيقيًا.حيًا.بكت."أين كنت؟"لم يج
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر: الرجل الذي عاد من الموت

الفصل الثالث عشر: الرجل الذي عاد من الموتظلت ليان تحدق في الصورة.لم تستطع أن ترمش.لم تستطع أن تتنفس.كان الرجل الذي يظهر أمامها في الصورة هو سليم.ليس شبيهًا به.ليس رجلًا يشبهه.سليم نفسه.نفس العينين.نفس الابتسامة.نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر التي كانت تعرفها جيدًا.الندبة التي لمستها بأصابعها عشرات المرات عندما كانا معًا.سليم.الرجل الذي بكت عليه.الرجل الذي دفنته.الرجل الذي أقسمت لنفسها أنها لن تحب بعده أحدًا.كان حيًا.وضعت يدها على فمها."لا..."اقترب آسر منها."ليان."رفعت الهاتف إليه."إنه سليم."نظر إلى الصورة.تغير وجهه.لكنه لم يتكلم.قالت:"أخبرني أنك تراه.""أراه.""إذن هو حي.""الصورة لا تثبت ذلك.""لقد أرسل لي رسالة!""قد تكون مزورة.""صوته..."توقفت."كان صوته في الرسالة الصوتية."صمت آسر.قالت:"أنت لا تريد أن تصدق.""لأنني أعرف أن سليم مات.""كيف؟""رأيته.""أين؟""في المستشفى.""جثته؟""نعم.""هل رأيت وجهه؟"صمت.كانت تلك اللحظة كافية.اقتربت منه."لم ترَ وجهه."قال:"كان هناك حريق.""إذن لم تتأكد.""لا.""لم تتأكد."أخفض عينيه."لا."بدأت الدموع تنزل
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر: لماذا تزوجتني؟

الفصل الرابع عشر: لماذا تزوجتني؟توقفت ليان عن التنفس.كان الرجل العجوز يقف عند باب المزرعة، يستند إلى عصا سوداء، وملامحه هادئة بشكل مخيف.لكن آسر لم يرَ فيه رجلًا عجوزًا.رآه كالشبح.كابوس طفولته.الرجل الذي كان يعتقد أنه مات.الرجل الذي قضى سنوات وهو يحاول نسيان صوته.قال آسر بصوت منخفض:"أبي."ابتسم الرجل."اشتقت إليك يا بني."تراجع آسر خطوة.رفع سلاحه."لا تقترب."توقفت ليان بينهما.نظرت إلى الرجل."أنت والد آسر؟"قال:"نعم."ثم نظر إلى سليم."وأنت..."ابتسم."أخيرًا خرجت من مخبئك."قال سليم:"كان يجب أن تبقى ميتًا."ضحك الرجل."الموت كان مجرد قصة أخرى كتبناها."قال آسر:"ماذا تريد؟""أريد ابني.""أنا لست ابنك."تغيرت ابتسامته."بل أنت ابني.""لا.""لقد ربيتك.""لقد دمرتني."ساد الصمت.قال الرجل:"كنت أعدك لتكون الوريث.""وريث ماذا؟""أورورا."ارتجفت ليان.اسم المشروع أصبح يطاردها.قالت:"ماذا تريد مني؟"نظر إليها."أنت أهم جزء في المشروع."قال سليم:"لا تصدقيه."رد الرجل:"سليم، أنت فشلت.""لكنك لم تستطع قتلي.""لم أحتج إلى ذلك."نظر إلى ليان."لقد جعلتك تكرهينه."تجمدت.قال:"كن
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر: ابنتي التي لم أعرفها

الفصل الخامس عشر: ابنتي التي لم أعرفهالم تستطع ليان النوم.ظلت جالسة على حافة السرير، والهاتف بين يديها، تحدق في الصورة التي قلبت عالمها مرة أخرى.امرأة شابة.شعر أسود طويل.عينان تشبهان عينيها.ملامحها...تشبهها بشكل مخيف.وتحت الصورة جملة واحدة:"أنا ابنتك."كانت ليان قد ظنت أنها وصلت إلى أقصى حدود الصدمة.كانت مخطئة.فبعد أن اكتشفت أن طفلها الذي ظنت أنه مات حي، وبعد أن عرفت أن لديها توأمًا، وبعد أن قيل لها إن هناك طفلًا ثالثًا لم تعرف بوجوده...ظهرت هذه الفتاة.فتاة في العشرين تقريبًا.فتاة تقول إنها ابنتها.لكن ليان لم تكن قد بلغت ذلك العمر حين اختفى طفلها الأول.جلست وهي تحاول حساب السنوات."هذا مستحيل..."دخل آسر الغرفة.كان يحمل كوبًا من الماء.توقف عندما رأى وجهها."ماذا حدث؟"لم تجبه.اقترب."ليان."مدت الهاتف إليه.قرأ الرسالة.تغير وجهه."من أرسلها؟""لا أعرف.""هل اتصلت بك؟""لا.""هل تعرفين المكان؟""المقبرة القديمة."تجمد."لن تذهبي."رفعت عينيها."لا تبدأ.""هذه المرة الأمر مختلف.""كل مرة تقول ذلك.""لأن كل مرة تكونين على وشك الوقوع في فخ.""إذا كانت ابنتي هناك، لن يك
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر: المرأة التي نسيت نفسها

الفصل السادس عشر: المرأة التي نسيت نفسهالم تتحرك ليان.كانت الكلمات الأخيرة التي قالها الرجل العجوز أثقل من أن يستوعبها عقلها."أنتِ كنتِ العقل الذي بدأ المشروع."نظرت إليه وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويقول إنها مجرد خدعة.لكنه لم يضحك.كان واقفًا أمامها بثبات، يحمل الملف الأسود بيد واحدة، وعيناه مثبتتان عليها.قال آسر:"كاذب."التفت الرجل إليه."لماذا؟ لأنك لا تريد أن تصدق؟""ليان لم تكن تعرف شيئًا عن أورورا.""كانت تعرف أكثر مما أعرف أنا.""مستحيل.""أنت لا تعرف زوجتك كما تظن."التفتت ليان إلى آسر.كان وجهه متوترًا.لأول مرة رأت فيه خوفًا حقيقيًا.ليس خوفًا عليها.بل خوفًا من الحقيقة.قالت:"آسر..."نظر إليها."لا تصدقيه.""لماذا؟""لأن أبي قضى حياته في الكذب."ابتسم الرجل."وهل نسيت أنك كنت تعمل معي؟"صمت آسر.تجمدت ليان."ماذا؟"قال الرجل:"اسأليه."نظرت إليه.ثم إلى آسر."كنت تعمل معه؟"قال آسر:"قبل أن أعرف الحقيقة.""كم سنة؟""ثلاث سنوات."شعرت كأن شيئًا انكسر داخلها."ثلاث سنوات؟""كنت أبحث عنك.""وأين كنت أنا؟""في مكان لم أكن أعرفه.""كنت تعمل معه.""نعم.""هل كنت تراقبني؟"صم
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر: النسخة التي عاشت بدلًا مني

الفصل السابع عشر: النسخة التي عاشت بدلًا منيلم تتحرك ليان.كانت تحدق في المرأة الواقفة أمامها.نفس الوجه.نفس العينين.نفس الشعر.حتى الطريقة التي تميل بها برأسها كانت تشبهها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.تلك المرأة لم تكن خائفة.كانت هادئة.هادئة بشكل جعل ليان تشعر بالرعب.قالت:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة."أنتِ تعرفين."هزت ليان رأسها."لا.""بل تعرفين."تقدمت المرأة خطوة.رفع آسر سلاحه."توقفي."ضحكت."دائمًا تحميها."نظر إليها آسر."من أنت؟""أنا من صنعته."وأشارَت إلى ليان."أنا ذكرياتها."تجمدت ليان."ماذا؟"قالت المرأة:"أنا الجزء الذي رفض أن يُمحى."قال سليم:"هذا مستحيل."نظرت إليه."أنت أيضًا كنت تعرف.""لم أعرف شيئًا.""كاذب."ثم قالت:"أنتم جميعًا كذبتم عليها."شعرت ليان بأن قلبها يضيق."أريد الحقيقة."ابتسمت المرأة."الحقيقة ليست شيئًا جميلًا.""لا يهم.""حتى لو دمرت حياتك؟""نعم."اقتربت المرأة أكثر."إذن اسمعي."رفعت المرأة يدها.انطفأت الأنوار.اشتغلت شاشات كثيرة حولهم.ظهرت صور.صور قديمة.مختبر.أجهزة.علماء.أطفال.ثم ظهرت ليان.لكنها كانت مختلفة.كانت أصغر.وكانت ت
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر: الحقيقة التي دفنها آسر

الفصل الثامن عشر: الحقيقة التي دفنها آسرلم تستطع ليان أن تنظر إلى آسر.منذ قرأت الرسالة، تغير كل شيء."هو يعرف من قتل سليم."كانت الجملة قصيرة.لكنها كانت كافية لتهدم ما بقي من ثقتها.جلست في السيارة دون أن تتحدث.كان الطفل نائمًا في المقعد الخلفي، بينما جلس سليم بجانبه.أما آسر فكان يقود.كانت يداه ثابتتين على المقود، لكن عروقه كانت بارزة.كان يعرف.كان يعرف أن ليان أصبحت تشك فيه.بعد عشر دقائق من الصمت، قال:"ماذا كتبت لك؟"لم تجبه."ليان.""لا شيء.""أنت تكذبين."التفتت إلى النافذة."تعلمت من الأفضل."ساد الصمت.نظر إليها من المرآة.عرف أنها تقصده.لكن قبل أن يقول شيئًا، تدخل سليم:"دعها."نظر آسر إليه."لا تتدخل.""أنت تخيفها.""وأنت تريدها أن تخاف مني."ضحك سليم."أنا لا أحتاج إلى ذلك."ثم أضاف:"أفعالك تفعل كل شيء."شد آسر قبضته.لكن ليان قالت:"كفى."توقف الرجلان.قالت:"لا أريد سماع أي شيء منكما."ثم نظرت إلى آسر."أريد الحقيقة.""أي حقيقة؟""من قتل سليم؟"تجمدت السيارة.ضغط آسر على الفرامل.توقفت السيارة على جانب الطريق.التفت إليها."ماذا قلت؟""من قتل سليم؟""أنا لم أقتله.
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر: الرجل الذي كان يجب أن أتزوجه

الفصل التاسع عشر: الرجل الذي كان يجب أن أتزوجهتجمدت ليان في مكانها.كانت صورة الطفل الصغير لا تزال في يد كريم.طفل بملامح غريبة، لكنه يحمل شيئًا مألوفًا.العينان.شكل الفك.نظرة حادة رغم صغر سنه.كان هناك شبه واضح بينه وبين آسر.لكن كلام كريم كان أخطر من الصورة نفسها."هذا الرجل كان يجب أن يكون زوجك الحقيقي."لم تستطع ليان أن تتنفس.قال آسر:"أعطني الصورة."ضحك كريم."لماذا؟""أعطني إياها.""حتى لا تعرف؟"رفع كريم الصورة أمامه."اسمه نادر."تغير وجه سليم.قال:"نادر..."نظر إليه آسر."تعرفه؟"لم يجب.اقترب كريم."طبعًا يعرفه."قالت ليان:"من هو نادر؟"قال كريم:"أول وريث لعائلة الراوي."شهقت.نظر آسر إلى سليم."قلت لي إنني الوريث الوحيد."قال سليم:"كنت أظن ذلك."ضحك كريم."أبوك أخفى عنك الحقيقة."قال آسر:"أين نادر؟"أجاب كريم:"مات."سقط الصمت.قالت ليان:"كيف؟""في الليلة نفسها التي اندلع فيها الحريق."نظر كريم إليها."لكنه لم يمت بسبب الحريق."تجمدت."ماذا تقصد؟"قال:"قُتل."سأل آسر:"من قتله؟"نظر كريم إلى ليان."أنتِ."تراجعت ليان."لا."قال كريم:"بلى.""أنا لم أقتل أحدًا.""
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل العشرون: أبنائي الثلاثة

الفصل العشرون: أبنائي الثلاثةلم تستطع ليان أن تتحرك.كان الطفل يقف أمامها.صغيرًا.نحيلًا.يرتدي ملابس بيضاء، ويحمل في يده لعبة خشبية قديمة.لكن أكثر ما حطم قلبها لم يكن وجهه.كان صوته.حين قال:"أبي... أمي..."شعرت أن شيئًا داخلها انهار.اقتربت منه ببطء.كانت قدماها ترتجفان.مدت يدها.لكنها لم تلمسه.كانت تخاف.تخاف أن يختفي.تخاف أن يكون وهمًا.تخاف أن يكون حلمًا آخر ستستيقظ منه على مأساة جديدة.قال الطفل:"أمي..."هذه المرة لم تتردد.ركضت نحوه.احتضنته بقوة.وانفجرت بالبكاء."ابني..."بقي الطفل بين ذراعيها.قال:"عرفتك."توقفت."كيف؟"أشار إلى قلبه."هنا."لم تستطع الكلام.كان آسر واقفًا خلفها.لم يتحرك.كان ينظر إلى الطفل بعينين ممتلئتين بالصدمة.ثم قال بصوت مبحوح:"هل هو..."قال كريم:"نعم.""ابني؟""ابنك."تقدم آسر.انحنى أمام الطفل.نظر إليه طويلًا.ثم مد يده.تردد الطفل.لكن ليان قالت:"لا تخف."أمسك الطفل يد آسر.في اللحظة نفسها، ارتجف آسر.لم يقل شيئًا.فقط احتضنه.وبدأت دموعه تنزل.لأول مرة رأته ليان يبكي.لم يكن الرجل القاسي الذي عرفته.كان مجرد أب وجد ابنه بعد سنوات من ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status