الفصل الأول: ليلة دفن الحبكانت السماء تمطر في اليوم الذي دُفن فيه سليم.لم تكن أمطارًا غزيرة، لكنها كانت كافية لجعل كل شيء يبدو أكثر كآبة. قطرات الماء كانت تسقط على المظلات السوداء، وتنساب ببطء على وجوه الواقفين حول القبر، حتى أصبح من الصعب معرفة أيّ الوجوه كان يبكي وأيّها كان مبتلًا بالمطر.أما ليان، فلم تكن تشعر بشيء.لا بالبرد.لا بالمطر.ولا حتى بالألم الذي كان يعتصر صدرها منذ ثلاثة أيام.كانت تقف أمام القبر المفتوح، تحدق في التابوت الخشبي الذي بدا لها أصغر من أن يحتوي الرجل الذي ملأ حياتها بأكملها.سليم.اسم واحد، لكنه كان بالنسبة إليها وطنًا كاملًا.كان من المفترض أن تتزوج منه بعد أسبوع.كانت قد اختارت فستان الزفاف بالفعل.والدتها كانت قد بدأت بتجهيز قائمة المدعوين.حتى سليم كان قد أرسل لها قبل موته بيوم واحد صورة للمنزل الذي قال إنه سيكون منزلهما بعد الزواج.كان المنزل صغيرًا.متواضعًا.لكنهما كانا يضحكان عندما تحدثا عنه.قال لها يومها:"لن يكون قصرًا يا ليان، لكنني سأجعلك أسعد امرأة فيه."ضحكت وهي تجيبه:"لا أريد قصرًا. أريدك أنت فقط."لم تكن تعرف أن تلك ستكون آخر مرة تسمع في
آخر تحديث : 2026-08-29 اقرأ المزيد