جميع فصول : الفصل -الفصل 10

100 فصول

الفصل الأول: ليلة دفن الحب

الفصل الأول: ليلة دفن الحبكانت السماء تمطر في اليوم الذي دُفن فيه سليم.لم تكن أمطارًا غزيرة، لكنها كانت كافية لجعل كل شيء يبدو أكثر كآبة. قطرات الماء كانت تسقط على المظلات السوداء، وتنساب ببطء على وجوه الواقفين حول القبر، حتى أصبح من الصعب معرفة أيّ الوجوه كان يبكي وأيّها كان مبتلًا بالمطر.أما ليان، فلم تكن تشعر بشيء.لا بالبرد.لا بالمطر.ولا حتى بالألم الذي كان يعتصر صدرها منذ ثلاثة أيام.كانت تقف أمام القبر المفتوح، تحدق في التابوت الخشبي الذي بدا لها أصغر من أن يحتوي الرجل الذي ملأ حياتها بأكملها.سليم.اسم واحد، لكنه كان بالنسبة إليها وطنًا كاملًا.كان من المفترض أن تتزوج منه بعد أسبوع.كانت قد اختارت فستان الزفاف بالفعل.والدتها كانت قد بدأت بتجهيز قائمة المدعوين.حتى سليم كان قد أرسل لها قبل موته بيوم واحد صورة للمنزل الذي قال إنه سيكون منزلهما بعد الزواج.كان المنزل صغيرًا.متواضعًا.لكنهما كانا يضحكان عندما تحدثا عنه.قال لها يومها:"لن يكون قصرًا يا ليان، لكنني سأجعلك أسعد امرأة فيه."ضحكت وهي تجيبه:"لا أريد قصرًا. أريدك أنت فقط."لم تكن تعرف أن تلك ستكون آخر مرة تسمع في
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل الثاني: الرجل الذي لم يبكِ

الفصل الثاني: الرجل الذي لم يبكِكانت ليان تحدق من خلف ستارة غرفتها في السيارة السوداء المتوقفة أمام المنزل.لم تتحرك منذ دقائق.كان الصباح قد بدأ للتو، لكن وجود آسر أمام منزلها جعل قلبها يخفق بطريقة لم تستطع تفسيرها.لم تنم طوال الليل.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها الصورة التي أرسلها الرقم المجهول.سليم.آسر.الظرف البني.والساعة التي تشير إلى الثانية وثلاث عشرة دقيقة.ثم تلك الكلمات:"اسألي آسر عن الغرفة 317."لم تكن تعرف ما معنى الرقم.لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.آسر يعرف.وفي أسفل الدرج، سمعت صوت والدتها."ليان!"لم تجب."ليان، هناك رجل ينتظرك."أغمضت عينيها.ثم نظرت إلى الورقة التي كانت لا تزال فوق مكتبها.كانت تحمل عنوانًا واحدًا:الغرفة 317.وضعتها في جيب معطفها.ثم نزلت.عندما وصلت إلى المدخل، وجدت والدتها تقف بجانب الباب.كانت تبدو متوترة.قالت:"إنه آسر الراوي.""أعرف."ترددت الأم قبل أن تقول:"لماذا يأتي إلى هنا؟""سأسأله."أمسكت والدتها بذراعها."ليان، لا تذهبي معه."نظرت إليها ليان."لماذا؟"لم تجب."أمي؟"خفضت المرأة عينيها.وهنا شعرت ليان بشيء بارد في قلبها."أنت تعرف
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل الثالث: صفقة الزواج

الفصل الثالث: صفقة الزواجلم تتحرك ليان.كان الظلام يحيط بالسيارة من كل جانب، ولم يكن يُسمع سوى صوت المطر الخفيف واحتكاك الرياح بأغصان الأشجار.لكن صوت الرجل في الخارج ظل واضحًا."سلّموا لي ابنة فؤاد الراوي... وإلا لن يخرج أحد من هذه السيارة حيًا."شعرت ليان بأن قلبها يصعد إلى حلقها.نظرت إلى آسر.كان جالسًا بجانبها، وكتفه لا يزال ينزف، لكن ملامحه لم تكن تحمل ذرة خوف.على العكس.كان هادئًا بشكل مخيف.وكأن هذا النوع من المواقف لم يكن جديدًا عليه.همست:"ماذا سنفعل؟"لم يجب.رفع إصبعه أمام شفتيه، طالبًا منها الصمت.ثم أخرج هاتفًا صغيرًا من جيبه.ضغط على زر واحد.انتظرت.ثانية.ثانيتين.ثم انطلقت أضواء قوية من بعيد.وفي اللحظة نفسها، دوى صوت محركات عدة سيارات.صرخ الرجل في الخارج:"إنهم هنا!"ثم بدأت أصوات إطلاق النار.شهقت ليان وانكمشت في مقعدها.أمسك آسر برأسها وأنزلها إلى الأسفل."لا ترفعي رأسك.""آسر...""قلت لا تتحركي."كانت أصوات الرصاص تتعالى حولهما.زجاج السيارة اهتز.صوت رجال يصرخون.ثم فجأة...سكت كل شيء.لم تعد هناك رصاصات.فقط صوت المطر.رفع آسر رأسه قليلًا.انتظر عدة ثوانٍ.
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل الرابع: زوجة عدوي

الفصل الرابع: زوجة عدويلم تنم ليان تلك الليلة.ظلت جالسة على حافة السرير، وعقد الزواج فوق ركبتيها، تحدق في الكلمات التي بدت وكأنها تتحول أمام عينيها إلى شيء أكثر رعبًا كلما قرأتها."في حال وفاة الزوج أو الزوجة خلال مدة العقد، تنتقل جميع ممتلكات آسر الراوي إلى ليان الراوي."لماذا يضع آسر شرطًا كهذا؟ولماذا كان واثقًا إلى هذه الدرجة من أن أحدهما قد يموت؟والأهم...من كان يتحدث عنه عندما قال إن قاتل سليم يعيش داخل منزلها؟كانت الغرفة هادئة، لكن عقلها لم يكن كذلك.كل ذكرى من الأيام الماضية عادت إليها دفعة واحدة.سليم.الجنازة.الصورة.الرسالة.الرصاصة.آسر.والدها.والغرفة 317.وضعت يديها على وجهها.كانت تريد أن تصرخ.لكن شيئًا في داخلها كان يقول إن الصراخ لن يغير شيئًا.عليها أن تعرف الحقيقة.نهضت واتجهت إلى النافذة.كان القصر مظلمًا تقريبًا، باستثناء بعض المصابيح الممتدة على طول الحديقة.تذكرت كلام آسر:"إذا عدتِ إلى منزلك، فلن تكوني آمنة."هل كان يكذب؟ربما.لكن محاولة الاغتيال لم تكن كذبة.والرصاصة التي كادت تصيبها كانت حقيقية.فتحت يدها.كان عقد الزواج لا يزال بين أصابعها.ثم همست:
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل الخامس: الغرفة المغلقة

نواصل بالفصل الخامس، مع الحفاظ على أكثر من 1000 كلمة وتصعيد أسرار الغرفة 317 وعلاقة ليان بآسر.الفصل الخامس: الغرفة المغلقة"كان مخططًا له منذ عشرين عامًا."بقيت كلمات آسر معلقة في الهواء.لم تفهم ليان معناها.أو ربما فهمتها، لكنها رفضت أن تصدقها.تراجعت خطوة إلى الخلف، بينما كانت الصورة ترتجف بين أصابعها."ماذا تعني؟"لم يجب آسر.اقترب منها وأخذ الصورة من يدها.حدق فيها لثوانٍ طويلة، ثم أعادها إليها."منذ متى وأنت تعرف؟"قالت ليان:"منذ متى تعرف أن زواجنا كان مخططًا له؟""منذ سنوات.""كم سنة؟""ثمانية عشر عامًا."شعرت بالدوار."كنت تعرف هذا وأنا طفلة؟""كنت أعرف أن هناك اتفاقًا.""أي اتفاق؟""بين والدك ووالدتي."رفعت عينيها إليه."لماذا؟"صمت.صرخت:"لماذا؟!"كان صوتها يرتد داخل الغرفة.لكن آسر لم يتحرك.ظل ينظر إليها وكأنه يحاول اتخاذ قرار.ثم قال:"لأن عائلتك وعائلتي كانتا شريكتين.""شريكتين في ماذا؟""مشروع.""أي مشروع؟""مشروع انتهى بكارثة."ضحكت بسخرية."هذا كل ما لديك؟ مشروع؟ كارثة؟"أشارت إلى الجدران."لماذا توجد كل هذه الصور؟"لم يجب."من كان يراقبني؟"صمت."أنت؟""لا.""والد
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل السادس: صورة تحت الرماد

الفصل السادس: صورة تحت الرمادلم تستطع ليان أن تتحرك.كان الرجل الواقف عند باب الغرفة 317 يشبه آسر إلى درجة جعلت عقلها يرفض ما تراه.نفس الطول تقريبًا.نفس الشعر الداكن.نفس ملامح الوجه الحادة.حتى وقفته كانت متشابهة.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عيناه.لم تكونا تحملان ذلك الهدوء البارد الذي اعتادت رؤيته في آسر.كانتا مليئتين بشيء أكثر قسوة.شيء يشبه الكراهية.صرخت ليان:"آسر!"اندفع آسر إلى الأمام.لكن الرجل استدار بسرعة واختفى داخل الغرفة.وصل آسر إلى الباب في ثوانٍ.دخل.لم يكن هناك أحد.نافذة الغرفة كانت مفتوحة.قفز آسر نحوها، لكنه توقف عندما رأى المسافة الهائلة بين النافذة والأرض.لم يكن من الممكن أن يكون الرجل قد هرب منها.عاد إلى الداخل.قال أحد الحراس:"سيدي، لا يوجد أحد في الممر."قال آسر:"أغلقوا القصر.""نعم.""لا أحد يخرج."ثم نظر إلى ليان.كانت واقفة قرب مريم، التي لا تزال تنزف.قال:"خذي مريم إلى غرفة الإسعافات.""وماذا عنك؟""سأجد هذا الرجل.""آسر..."اقترب منها."لا تخرجي من غرفتك.""لن أطيعك.""ليان.""لقد دخل رجل إلى القصر يشبهك.""أعرف.""وكان في الغرفة 317.""أعرف
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل السابع: أنت تعرف الحقيقة

الفصل السابع: أنت تعرف الحقيقةظلّت صورة سليم مضاءة على شاشة التلفاز.لم تستطع ليان أن ترمش.كانت تحدق في وجه الرجل الذي أحبته، في ابتسامته التي حفظتها عن ظهر قلب، بينما كانت الكلمات الموجودة أسفل الصورة تمزق شيئًا داخلها:"سليم لم يمت بسببك يا ليان... لقد مات بسبب السر الذي اكتشفه عن زوجك."التفتت ببطء نحو آسر.كان واقفًا أمام الشاشة، وسلاحه في يده.لم يكن ينظر إلى الصورة.كان ينظر إلى الباب.وكأنه يعرف أن الخطر الحقيقي ليس في الرسالة، بل في المكان الذي يمكن أن يأتي منه صاحبها.قالت ليان بصوت مرتجف:"ماذا يعني هذا؟"لم يجب."آسر."ظل صامتًا.اقتربت منه."سألتك ماذا يعني هذا؟"خفض سلاحه قليلًا.ثم نظر إليها."يعني أن ريان يريدك أن تشكي بي."ضحكت بمرارة."وهل يحتاج إلى ذلك؟"توقف.قالت:"منذ أن قابلتك، وأنا أجد شيئًا جديدًا يجعلني أعتقد أنك تخفي عني الحقيقة.""أنا أخفي أشياء.""أخيرًا اعترفت.""لكن ليس لأنني قتلت سليم.""إذن لماذا؟"صمت."قل لي."لم يجب.رفعت صوتها:"قل لي!"اقترب منها."لأنني كنت أحاول حماية آخر شخص وعدت سليم أن أحميه."توقفت."ماذا؟""أنت."شعرت بشيء ينكسر داخلها."ل
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل الثامن: قبلة الكراهية

الفصل الثامن: قبلة الكراهيةظلت ليان تحدق في الصورة على هاتفها.والدها مقيد إلى كرسي.وجهه شاحب.وعيناه مغمضتان.وفي أسفل الصورة ظهرت رسالة واحدة:"تعالي وحدك يا ليان."ثم ظهرت رسالة ثانية:"وإلا سيموت الرجل الذي رباك."شعرت بأن أصابعها أصبحت باردة.رفعت رأسها نحو آسر.كان واقفًا أمامها، يراقب الشاشة.لم يحتج إلى سؤالها.لقد رأى الصورة.مد يده."أعطيني الهاتف."تراجعت."لا.""ليان.""إنه أبي.""أعرف.""سيقتلونه.""لن أسمح بذلك.""إذن دعني أذهب."هز رأسه."لا."صرخت:"إنه أبي!"اقترب منها."وهذا بالضبط ما يريدونه.""لا يهم.""بل يهم.""لن أقف هنا بينما هو يموت!"أمسك آسر كتفيها."اسمعيني."حاولت الابتعاد."اتركني.""لن أسمح لك بالذهاب.""ليس من حقك!""أنا زوجك.""هذا لا يعطيك الحق في حبسي!"سكت.كان الغضب في عينيها واضحًا.لكن عينيه كانتا تحملان شيئًا آخر.الخوف.قال:"إذا ذهبتِ وحدك، سيقتلونك.""وإذا بقيت، سيقتلون أبي.""سأذهب أنا.""لا.""سأذهب.""طلبوا مني.""إذن سيعتقدون أنك ذاهبة."نظرت إليه."ماذا تقصد؟"قال:"سنذهب معًا، لكنهم لن يعرفوا.""كيف؟""ستدخلين المكان.""وأنت؟""سأكون
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل التاسع: المرأة الأخرى

الفصل التاسع: المرأة الأخرىلم تستطع ليان استيعاب الكلمات الأخيرة التي قالها والدها."أنا لست والدك... وأمك لم تمت كما أخبروك."كانت الجملة تدور في رأسها بلا توقف.أمها لم تمت؟لكنها حضرت جنازتها عندما كانت في العاشرة.رأت النعش.رأت والدها يبكي.عاشت سنوات وهي تحمل صورة امرأة قيل لها إنها رحلت إلى الأبد.فكيف يمكن أن تكون حية؟ومن هي المرأة التي دفنتها عائلتها باسم أمها؟"أبي!"كانت ليان جاثية على الأرض، تضغط بيديها على جرح فؤاد."أبي، افتح عينيك!"كان الدم يتسرب بين أصابعها.انحنى آسر بجانبها."ليان، ابتعدي.""لا!""يجب أن أوقف النزيف.""لا تتركني!""لن أتركك."أخرج قطعة قماش وضغط بها على الجرح."اتصلي بالإسعاف!"صرخ بأحد رجاله.لكن ليان لم تكن تسمع شيئًا.كل ما كانت تسمعه هو صوت والدها قبل أن يفقد وعيه."ابحثي عن أمك."رفعت رأسها.كان كريم قد اختفى.هرب.لكن آسر لم يهتم به.كان كل اهتمامه منصبًا على فؤاد.بعد دقائق وصلت سيارة الإسعاف.حملوا فؤاد.ركبت ليان معه.وقبل أن تتحرك السيارة، أمسك آسر بيدها."سأأتي خلفك."نظرت إليه."أرجوك.""ماذا؟""لا تدعه يموت."قال:"لن أدعه."ثم أغلقت
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل العاشر: الطفل الذي لم يمت

الفصل العاشر: الطفل الذي لم يمتتوقفت أنفاس آسر.ظل هاتفه بين أصابعه، بينما كانت الصورة على الشاشة تحرق عينيه.طفل صغير.شعره أسود.عيناه واسعتان.وفي يده لعبة خشبية على شكل حصان.وتحت الصورة جملة واحدة:"ابنك حي... وأنا أملكه."لم يشعر آسر بنفسه إلا وهو يضغط على الهاتف حتى ابيضت مفاصل أصابعه."مستحيل."كانت ليان جاثية بجانب نورا."أمي!"وضعت يدها على كتفها.كان هناك دم على فستانها.لكن الرصاصة لم تصب قلبها.قال آسر:"أمي... افتحي عينيك."تحركت نورا بصعوبة.نظرت إلى ليان.ثم إلى آسر.همست:"لا تصدقه."اقترب آسر."من؟""كريم..."ثم فقدت وعيها.رفع آسر عينيه نحو الباب.كان كريم قد اختفى.ركض إلى الخارج.لكن الممر كان فارغًا.سمع صوت خطوات في الطابق السفلي.نزل بسرعة.فتح الباب الرئيسي.كانت سيارة سوداء تبتعد في الشارع.رفع سلاحه، لكنه لم يطلق النار.كان يعرف أن كريم لم يأتِ ليقتل نورا.كان يريد شيئًا آخر.والآن عرف ما هو.عاد إلى الغرفة.كانت ليان تبكي.قالت:"هل ستعيش؟"انحنى آسر بجانب والدته."نعم."ثم نظر إلى ليان.كانت عيناها ممتلئتين بالخوف.قالت:"ماذا كان يقصد بالطفل؟"لم يجب."آ
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status