All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 241 - Chapter 250

345 Chapters

241

لم تكن لينا تتوقع أن يحمل ذلك اليوم أي شيء مختلفًا عن الأيام السابقة. استيقظت، أعدّت فطورها، ثم انشغلت ببعض الأعمال المنزلية التي أجلتها منذ أيام. حاولت أن تشغل نفسها قدر الإمكان، فقد سئمت من العودة إلى الأفكار نفسها دون أن تصل إلى نتيجة، وقررت أن تمنح عقلها بعض الراحة بدلًا من تفكيك كل شعور يمر بها. كانت في المطبخ حين سمعت صوت هاتفها. مسحت يديها بالمنشفة، ثم التقطته لتجد رسالة من يزن. «لا تخططي لأي شيء هذا المساء. أريدك أن تكوني جاهزة في السابعة.» ابتسمت وهي تقرأ الرسالة مرة أخرى. كتبت له: «ولماذا؟» لم تتأخر إجابته. «لأنني طلبت منك ذلك، وهذه المرة لا أقبل الاستجواب.» ضحكت وحدها، ثم ردت: «أنت تعرف أنني لا أحب المفاجآت التي لا أعرف عنها شيئًا.» «وأنا أعرف أنك تحبينها عندما تكون من اختياري.» هزّت رأسها مبتسمة. كان يزن يعرف كيف يستفز فضولها، تمامًا كما كان يفعل في بداية علاقتهما. حاولت أن تستدرجه إلى الاعتراف بالمكان الذي سيأخذها إليه، لكنه رفض، واكتفى بإخبارها أن ترتدي شيئًا تحبه وألا تتأخر في الاستعداد. عادت إلى أعمالها، لكن الرسالة جعلتها تنتظر المساء بشيء من الحماسة. لم يكن
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

242

كان العرض أجمل مما توقعت لينا. جلست إلى جانب يزن، تتابع العازفين والأضواء التي تتغير بهدوء فوق المسرح، وكلما التفتت إليه وجدته يحاول فهم ما يجري، ثم يبتسم لها عندما يلاحظ حماستها.في منتصف العرض، مالت نحوه وهمست:«أعترف أن اختيارك كان موفقًا.»أجابها دون أن يبعد عينيه عن المسرح:«سأحتفظ بهذه الشهادة، فقد لا تتكرر.»ضربته بخفة على ذراعه، فكتم ضحكته حتى لا يزعج الجالسين حولهما. وبعد دقائق، وجدت نفسها تستند إلى كتفه، مستمتعة بالموسيقى وبالهدوء الذي افتقدته في الأيام الأخيرة.لم تكن تفكر في الماضي، ولا في زياد، ولا في الأسئلة التي لم تجد لها جوابًا. كانت حاضرة في تلك اللحظة، وهذا وحده كان كافيًا.لكن بعد انتهاء العرض، وبينما كانا يغادران القاعة، رنّ هاتف يزن. نظر إلى الشاشة، فتبدلت ملامحه قليلًا قبل أن يجيب.«نعم، ما الأمر؟»ابتعد خطوتين حتى يسمع المتصل بوضوح. لم تستطع لينا تمييز الكلمات، لكنها لاحظت أنه بدأ يتحدث بنبرة جادة، ثم نظر نحوها للحظة قبل أن يدير ظهره.«هل أنت متأكد؟ ومتى حدث ذلك؟»صمت وهو يستمع، ثم قال:«حسنًا، لا تتخذوا أي قرار حتى أصل إلى المكتب غدًا. أرسل إليّ التفاصيل الآن.
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

243

لم تنم لينا جيدًا تلك الليلة.لم يكن السبب أنها قررت اتهام يزن بالخيانة، ولم تكن تملك ما يكفي لتفكر بهذه الطريقة أصلًا. كانت تعرف أن الرسالة التي ظهرت على هاتفه قد تحمل تفسيرًا مختلفًا تمامًا عما خطر ببالها، وأن التسرع في الحكم على شخص شاركته سنوات من حياتها ليس أمرًا هينًا. ومع ذلك، بقيت عبارة واحدة تتردد في ذهنها كلما أغمضت عينيها: «يجب أن نتحدث غدًا بشأن ما حدث بيننا».ما الذي حدث بينهما حتى تحتاج زميلته إلى محادثة سرية كهذه؟التفتت نحو يزن، فوجدته نائمًا على جانبه، وملامحه هادئة كعادتها. للحظة، شعرت بالحرج من نفسها. ها هي تقفز إلى استنتاجات لمجرد رسالة لم تكن موجهة إليها، بينما لم يمنحها زوجها طوال الأمسية سببًا واضحًا لتشك فيه.أغمضت عينيها وحاولت النوم مجددًا.في الصباح، استيقظت قبل يزن، وأعدت القهوة وهي تفكر في الطريقة التي ستتصرف بها عندما يفتح الموضوع. هل تنتظر حتى يخبرها بما وعدها به؟ أم تسأله منذ البداية إن كانت المشكلة التي تلقاها في العمل مرتبطة بزميلته؟لم تكن تريد أن تبدو وكأنها تراقبه، لكنها لم تكن تريد أيضًا أن تتظاهر بأن فضولها غير موجود.دخل يزن المطبخ بعد دقائق، وه
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

244

جلست لينا قبالة يزن في غرفة الجلوس، بينما بقي الطعام على الطاولة دون أن يمسّه أحد. كان قد غيّر ملابسه فور عودته، لكنه لم يفعل شيئًا آخر. جلس أمامها وضمّ يديه، كأنه يرتب الكلمات التي يريد قولها قبل أن يبدأ.قالت لينا أخيرًا:«أنت تقلقني. هل حدث شيء خطير؟»رفع عينيه إليها.«ليس بالمعنى الذي تفكرين فيه. لكن هناك مشكلة في العمل، وأفضّل أن أخبرك بها بدل أن أتركك تتساءلين.»شعرت بأن قلبها بدأ يخفق أسرع.«حسنًا، أنا أستمع.»تنفس يزن بعمق، ثم قال:«هناك خلاف داخل الفريق الذي أعمل معه. إحدى زميلاتي ارتكبت خطأ في ملف مهم، وكان من الممكن أن يسبب مشكلة كبيرة للمشروع كله. عندما اكتشفنا الأمر، اعترفت لي بأنها أخطأت، وطلبت مني أن أمنحها بعض الوقت لتصحيح الوضع قبل أن يصل الأمر إلى الإدارة.»ظلت لينا تنظر إليه، منتظرة بقية الحديث.«وهل هذه هي المشكلة التي أخبرتك عنها البارحة؟»«نعم. اكتشفنا أن الخطأ أكبر مما اعتقدنا، وأن هناك مستندات ناقصة يجب أن نراجعها قبل تقديم التقرير. هي خائفة من أن تتحمل المسؤولية وحدها، وأنا أحاول معرفة ما إذا كان الخطأ ناتجًا عن إهمال أم عن مشكلة في الإجراءات.»شعرت لينا بشيء
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

245

لم تستطع لينا تجاهل الطريقة التي غادر بها يزن ذلك الصباح.لم يكن قد تشاجر معها، ولم يقل شيئًا جارحًا، لكنه بدا وكأنه يحمل عبئًا لا يريد مشاركته معها. وعندما أغلقت الباب خلفه، وجدت نفسها تتساءل إن كانت المشكلة في العمل قد ازدادت سوءًا فعلًا، أم أنه بدأ يعتاد الاحتفاظ ببعض الأمور لنفسه.حاولت ألا تبالغ في التفكير. كان من الطبيعي أن يمر الإنسان بأيام صعبة، ولم يكن من العدل أن تتوقع من يزن أن يخبرها بكل تفاصيل عمله في اللحظة نفسها التي تحدث فيها. ومع ذلك، كان هناك شيء في طريقته وهو ينظر إلى هاتفه جعلها تشعر بأنه لم يقل لها كل شيء.انشغلت بترتيب المنزل، ثم خرجت لشراء بعض الأغراض. وفي طريق عودتها، تلقت رسالة منه يخبرها بأنه لن يتمكن من العودة في موعده المعتاد.ردت عليه بأنها ستترك له العشاء في الثلاجة، ثم وضعت الهاتف في حقيبتها وأكملت طريقها.لم تكن غاضبة، لكنها لاحظت أنها لم تعد تنتظر عودته بالحماسة نفسها التي كانت تشعر بها في بداية زواجهما. لم يكن ذلك يعني أنها لم تعد تهتم به؛ ربما كان مجرد أثر للأيام المتشابهة، وربما كان عقلها منشغلًا أكثر مما ينبغي.عندما عاد يزن في المساء، وجدها تجلس ف
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

246

في اليوم التالي، قرر يزن أن يعود إلى المنزل في وقت أبكر، بعدما انتهى من اجتماع طويل مع فريقه. لم يخبر لينا بأنه سيعود مبكرًا، فقد أراد أن يفاجئها هذه المرة دون أن يخطط لأمسية كاملة.اشترى بعض الأشياء التي تعرف أنهما يحبانها، ثم دخل المنزل قبل موعد العشاء بساعة تقريبًا.وجدها في غرفة النوم ترتب بعض الملابس. عندما سمعته، خرجت إليه وهي تبتسم.«عدت مبكرًا!»رفع الأكياس التي يحملها.«أردت أن أتأكد من أنك لن تتهميني بأنني أهمل المنزل لصالح العمل.»ضحكت، ثم أخذت منه أحد الأكياس.«لا أتهمك بشيء، لكنني لن أرفض الطعام.»جلسا في المطبخ، وأعدّا العشاء معًا. حاول يزن أن يجعلها تتحدث عن يومها، ونجح في ذلك لبعض الوقت. أخبرته عن موقف مضحك حدث معها أثناء التسوق، فضحك، ثم بدأ يروي لها قصة عن زميله الذي أخطأ في إرسال ملف إلى الإدارة.كانت الأجواء مريحة، لكن يزن لاحظ أنها، كلما انتهى الحديث، عادت إلى صمتها. لم تكن تنظر إلى هاتفها، ولم تكن تبدو حزينة، ومع ذلك كان يشعر بأنها تخفي شيئًا خلف ابتسامتها.بعد العشاء، جلسا في الشرفة الصغيرة الملحقة بغرفة الجلوس. كان الجو لطيفًا، والشارع هادئًا على غير عادته. وضع
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

247

ذهبت لينا إلى منزل أمها بعد ظهر يوم الجمعة. لم تكن قد خططت للزيارة مسبقًا، لكنها شعرت بأنها تحتاج إلى الجلوس مع إيلينا بعيدًا عن المنزل والأسئلة التي بدأت تتكاثر فيه.استقبلتها أمها بفرح، ثم لاحظت أنها تحمل حقيبة صغيرة فقط، وكأنها جاءت من أجل زيارة قصيرة.«ألم تخبريني أنك ستأتين اليوم.»«قررت ذلك في اللحظة الأخيرة. هل أزعجتك؟»احتضنتها إيلينا.«أنت لا تحتاجين إلى موعد حتى تأتي إلى بيت أمك.»جلستا في غرفة الجلوس، وتحدثتا عن أمور عادية في البداية. سألت إيلينا عن يزن وعمله، فأخبرتها لينا أن ضغط العمل يزداد عليه في الفترة الأخيرة، وأنهما لم يقضيا وقتًا كافيًا معًا.قالت أمها وهي تضع فنجان القهوة أمامها:«العمل يأخذ من الناس أكثر مما يعترفون به أحيانًا. المهم ألا تسمحا له بأن يأخذ كل شيء.»ابتسمت لينا.«أنت تتحدثين وكأنك تعرفين ما يحدث بيننا.»نظرت إليها إيلينا باهتمام.«أنا لا أعرف ما يحدث بينكما، يا ابنتي. لكنني أعرف وجهك عندما تحاولين إقناعي بأنك بخير.»تنهدت لينا، ثم أشاحت بنظرها.«لا يوجد شيء خطير.»«لم أقل إن هناك شيئًا خطيرًا.»ساد الصمت بينهما قليلًا، قبل أن تسأل إيلينا:«هل تحدثتِ
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

248

بقيت لينا تفكر في كلمات أمها وهي تساعدها في إعداد الشاي. لم تكن إيلينا قد طلبت منها الاعتراف بشيء، ولم تحاول أن تدفعها نحو قرار معين. وهذا ما جعل حديثهما مختلفًا عن النصائح التي اعتادت سماعها من الآخرين؛ لم تكن أمها تريد منها أن تثبت أنها زوجة جيدة، بل أن تتوقف عن الخوف من الأسئلة التي لا تملك إجاباتها بعد.عندما عادتا إلى غرفة الجلوس، سألت إيلينا:«هل تتذكرين الأيام التي سبقت زواجك؟»ابتسمت لينا بخفة.«بالطبع. كنتِ تسألينني كل يوم إن كنت متأكدة من قراري.»«لأنني كنت أراك متحمسة جدًا، وكنت أخشى أن تخلطي بين الحماسة واليقين.»«كنت أحب يزن.»«لم أقل إنك لم تكوني تحبينه.»نظرت إليها لينا، فتابعت أمها:«يمكن للإنسان أن يحب شخصًا بصدق، وفي الوقت نفسه يكون صغيرًا أو متحمسًا أو غير مدرك لكل ما ينتظره. الحب لا يجعلنا نفهم المستقبل، ولا يضمن أن كل شيء سيكون سهلًا. ما يهم هو ما نفعله عندما تتغير الظروف، وعندما نكتشف جوانب جديدة في أنفسنا وفي الشخص الذي اخترناه.»شعرت لينا بالراحة، وكأن أمها أزالت عنها عبئًا كانت تحمله دون أن تعرف اسمه. لم تكن مضطرة إلى اعتبار كل شك خيانة لماضيها، ولا إلى الدفاع
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

249

عاد يزن إلى المنزل في الموعد الذي وعدها به. لم يكن يحمل هدايا هذه المرة، ولم يخطط لمفاجأة أو حجز في مطعم. دخل ببساطة، ووضع مفاتيحه على الطاولة، ثم وجد لينا تنتظره في غرفة الجلوس.ابتسمت له.«مرحبًا بعودتك.»اقترب منها وقبّل جبينها.«هل أنت مستعدة للخروج؟»«أين سنذهب؟»«إلى المكان الذي كنتِ تريدين زيارته منذ فترة. قلتِ إنك تحبين المشي هناك، أليس كذلك؟»تذكرت الحديقة الكبيرة التي تحدثت عنها قبل أسابيع، والتي كانت تتمنى زيارتها في يوم هادئ. أومأت برأسها، ثم ذهبت لتبديل ملابسها.خلال الطريق، كان الحديث بينهما خفيفًا. أخبرها يزن أن مشكلة العمل بدأت تتضح، وأنهم اكتشفوا سبب الخطأ، لكن حلّه سيحتاج إلى بعض الوقت. استمعت إليه وسألته عن التفاصيل، فشرح لها ما يستطيع شرحه دون أن يغرقها في المصطلحات التي لا تعرفها.«يبدو أنك تحملت ضغطًا كبيرًا في الأيام الماضية.»تنهد يزن.«أكثر مما توقعت. لكنني أعتقد أن الأمور ستتحسن الآن.»نظرت إليه للحظة، ثم قالت:«كان بإمكانك أن تخبرني أنك متعب بدلًا من أن تكتفي بالصمت.»التفت إليها سريعًا، ثم أعاد نظره إلى الطريق.«أعرف. لم أكن أريد أن أضيف مشاكلي إلى ما يشغلك
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

250

انتظرت لينا أن يكمل يزن حديثه. كان يبدو مترددًا على نحو لم تعتده منه، وكأنه يخشى أن يؤدي اعترافه إلى تغيير شيء بينهما.قال أخيرًا:«أحيانًا أشعر أنني أحاول أن أكون الزوج الذي تحتاجين إليه، لكنني لا أعرف إن كنت ما زلت الرجل الذي تريدينه.»توقفت لينا عن الحركة.لم تكن تتوقع أن تسمع منه هذه الكلمات، ولم تعرف كيف ترد عليها دون أن تبدو وكأنها تنفي ما يشعر به أو تؤكده.«لماذا تعتقد ذلك؟»ابتسم ابتسامة خالية من المرح.«ربما لأنني أراك تنظرين إليّ أحيانًا وكأنك تحاولين تذكّر شيء. وربما لأنني أصبحت أخاف من سؤال بسيط مثل: هل أنتِ سعيدة معي؟»شعرت لينا بأن الكلمات وصلت إلى المكان الذي كانت تحاول إخفاءه. لم يكن يزن يعرف ما يدور في داخلها بالتحديد، لكنه كان يشعر بوجود شيء لا تستطيع هي تسميته.«يزن، أنا لا أريدك أن تشعر بأن عليك أن تثبت لي شيئًا كل يوم.»«وأنا لا أريدك أن تشعري بأن عليك التظاهر بالسعادة من أجلي.»ساد الصمت بينهما. مرت عائلة صغيرة أمام المقعد، وكان الطفل يجرّ يد والده كي يسرع معه. تابعت لينا المشهد للحظات، ثم عادت إلى زوجها.«لا أستطيع أن أقول لك إن كل شيء مثالي، لأن هذا غير صحيح. ل
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
35
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status