في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب のすべてのチャプター: チャプター 231 - チャプター 240

401 チャプター

231

أمضيت بقية الطريق إلى المنزل أحاول إقناع نفسي بأن لقاء زياد أصبح خلفي، وأن ما حدث في الجامعة لن يتجاوز كونه مصادفة عابرة سأضحك عليها يومًا ما عندما أتذكر مقدار ارتباكي. كنت أكرر لنفسي أنني لم أعد تلك الفتاة التي كانت تتأثر بكلمة منه أو تقضي وقتًا طويلًا في تحليل نظراته، وأن حياتي تغيرت، وأنني أصبحت زوجة لرجل آخر، وأن الماضي مهما كان مؤثرًا لا يملك الحق في تحديد ما أشعر به اليوم.لكن المشكلة لم تكن في زياد وحده، بل في الطريقة التي جعلني بها اللقاء أواجه أسئلة كنت أؤجلها منذ مدة طويلة. كنت أظن أنني تجاوزت كل شيء بمجرد أن ابتعدت عنه، لكنني اكتشفت أن الابتعاد لا يعني دائمًا النسيان، وأن بعض المشاعر لا تختفي لأننا قررنا ألا نتحدث عنها، بل قد تبقى ساكنة في مكان ما داخلنا، تنتظر لحظة غير متوقعة لتذكرنا بأنها لم تُحسم كما ينبغي.عندما وصلت إلى المنزل، وضعت حقيبتي فوق الأريكة وبدأت أرتب الأشياء التي اشتريتها في طريق العودة. حاولت أن أشغل نفسي بالأعمال الصغيرة التي لا تحتاج إلى تفكير، ثم أعددت لنفسي كوبًا من الشاي وجلست قرب النافذة. كان بإمكاني الاتصال بجنى وإخبارها بما حدث، وكنت أعرف أنها ستست
last update最終更新日 : 2026-10-14
続きを読む

232

كنت قد خرجت لإنهاء بعض المشتريات، ثم توقفت في مكتبة صغيرة قريبة من وسط المدينة لأبحث عن دفتر أحتاج إليه. لم أكن مستعجلة، لذلك أخذت وقتي في تصفح الرفوف، أتنقل بين الكتب والدفاتر بينما أفكر في أشياء لا علاقة لها بما أفعله.وصلني صوت الموظف وهو يرحب بأحد الزبائن عند المدخل، ثم سمعت صوتًا رجوليًا يجيبه. لم أهتم في البداية، حتى ذكر الموظف أن بعض الكتب الجديدة وصلت للتو، فأجابه الرجل بصوت هادئ:«سألقي نظرة عليها قبل أن أغادر».توقفت يدي فوق أحد الدفاتر.لم يكن من الممكن أن أخطئ ذلك الصوت للمرة الثانية.أغمضت عيني للحظة، وشعرت برغبة قوية في أن أترك ما بيدي وأغادر قبل أن يلاحظ وجودي. لم أكن مستعدة لرؤيته مجددًا بهذه السرعة، خصوصًا بعدما أمضيت اليومين الماضيين في محاولة إقناع نفسي بأن اللقاء الأول لم يكن مهمًا إلى تلك الدرجة.لكنني لم أتحرك فورًا، ربما لأنني شعرت أن الهرب سيجعل الأمر يبدو أكبر مما هو عليه، وربما لأن جزءًا مني أراد أن يعرف إن كان سيلاحظني كما لاحظني في المرة السابقة.عدت إلى تصفح الدفاتر، متظاهرة بأنني أبحث عن شيء محدد. سمعت خطوات تقترب من القسم الذي أقف فيه، ثم توقفت على مسافة
last update最終更新日 : 2026-10-14
続きを読む

233

بقيت واقفة أمام زياد للحظات بعد إجابتي، لا أعرف إن كنت أريد أن أشرح له ما قصدته، أم أنني كنت أخشى أن أقول شيئًا يجعل الأمور أكثر تعقيدًا. كان ينظر إليّ بهدوء، من دون أن يحاول انتزاع إجابة أخرى مني، وهذا جعل صمتي أثقل مما توقعت.خفضت عيني نحو الكتاب الذي كنت أحمله، ثم قلت وأنا أحاول استعادة نبرة طبيعية:«أعتقد أنني يجب أن أذهب الآن.»أومأ برأسه، لكنه لم يتحرك فورًا.«بالطبع، لا أريد أن أعطلك.»كدت أبتسم من طريقته الرسمية في الحديث، كأننا شخصان التقيا للمرة الأولى، لا شخصان يعرف كل منهما عن الآخر أشياء لم تعد الظروف تسمح لهما بالحديث عنها. كنت أريد أن أسأله عن الأشهر التي غاب فيها، وعن حياته الجديدة، وعن كل ما تغير منذ آخر مرة رأيته فيها، لكنني كنت أعرف أن بعض الأسئلة لا يحق لي طرحها بهذه السهولة.ثم تذكرت فجأة أنني لم أعد تلك الفتاة التي كانت تجلس أمامه في الجامعة، تنتظر كلماته وتحتفظ بتفاصيل أحاديثه في ذاكرتها. لقد أصبحت امرأة متزوجة، ولدي حياة اخترتها بنفسي، حتى لو كنت قد بدأت أشعر مؤخرًا بأنني لا أفهمها كما ينبغي.قلت بعد تردد قصير:«أنا متزوجة الآن، ربما لم تكن تعرف ذلك.»لم تتغير
last update最終更新日 : 2026-10-14
続きを読む

234

عندما وصلت إلى المنزل، كان يزن قد عاد قبلي بدقائق. وجدته في غرفة الجلوس يراجع بعض الأوراق، وحين رآني رفع رأسه وابتسم.«أخيرًا وصلتِ. ظننت أن المكتبة ستحتجزك طوال اليوم.»ضحكت بخفة وأنا أضع حقيبتي جانبًا.«لم أنتبه إلى الوقت.»اقترب مني وقبّل جبيني، ثم سألني إن كنت قد وجدت الكتاب الذي أبحث عنه. أخبرته أنني وجدته، ولم أذكر له أنني قابلت زياد . لم يكن هناك سبب واضح يمنعني من إخباره، لكنني شعرت بأنني لا أريد أن أشرح لقاءً لم أفهم أنا نفسي ما الذي يعنيه.جلسنا معًا وتناولنا العشاء، وحاولت أن أكون حاضرة في حديثه. أخبرني عن يومه، وعن مشكلة صغيرة واجهته في العمل، ثم سألني عن الجامعة. أجبته عن بعض التفاصيل، وتجنبت الحديث عن الأشخاص الذين قابلتهم.لم يكن يزن غافلًا تمامًا عن شرودي، لكنه لم يضغط عليّ بالأسئلة. اكتفى بأن سألني إن كنت متعبة، فقلت إن يومي كان طويلًا.بعد العشاء، دخلت غرفتنا بحجة ترتيب بعض الأشياء. أخرجت دفترًا قديمًا من الدرج، وجلست على طرف السرير أتأمل صفحاته الفارغة. لم أكن قد كتبت فيه منذ مدة، لكنني شعرت بحاجة إلى أن أضع أفكاري أمامي، بعيدًا عن كل الأصوات التي كانت تتجادل في رأس
last update最終更新日 : 2026-10-14
続きを読む

235

لم أنم جيدًا تلك الليلة، رغم أنني كنت متعبة بما يكفي لأغفو فور أن أضع رأسي على الوسادة. بقيت مستلقية إلى جانب يزن، أراقب الظلام وأستعيد تفاصيل لقائي بزياد في المكتبة، من اللحظة التي سمعت فيها صوته حتى اللحظة التي افترقنا فيها. لم يحدث بيننا شيء يمكنني أن ألوم نفسي عليه، ولم نتحدث إلا في أمور عادية، ومع ذلك كان عقلي يعيد كل كلمة وكأن وراءها معنى خفيًا لم أتمكن من فهمه.أزعجني أنني تذكرت طريقته في مناداتي باسمي، وهدوء صوته حين سألني إن كنت سعيدة، وحتى تلك اللحظة القصيرة التي أخبرته فيها أنني متزوجة. لماذا بقيت هذه التفاصيل في رأسي؟ ولماذا لم أستطع أن أتعامل مع اللقاء كما أتعامل مع أي مصادفة أخرى في حياتي؟أدرت وجهي نحو يزن، فوجدته نائمًا على جانبه، وقد استقرت إحدى يديه بالقرب مني. كان يبدو مرتاحًا، بعيدًا عن الأسئلة التي حرمتني النوم. تأملت ملامحه للحظات، وتذكرت الأيام الأولى من زواجنا، حين كنت أستيقظ قبله أحيانًا وأظل أراقبه بابتسامة، سعيدة لأنني أصبحت زوجته أخيرًا. كنت أشعر يومها أنني حصلت على ما أردت، وأن الحياة التي تخيلتها معه ستبدأ في منحنا السعادة التي انتظرتها طويلًا.لكن متى تغ
last update最終更新日 : 2026-10-15
続きを読む

236

وقفت لأجمع الأطباق، فاقترب يزن وساعدني في حملها إلى المطبخ. ثم وضع يده على كتفي وسألني بهدوء:«لينا، هل أنت بخير فعلًا؟»التفت إليه بسرعة.«لماذا تسأل؟»«لا أعرف. تبدين شاردة منذ يومين، وحتى عندما نتحدث أشعر أحيانًا بأنك تفكرين في شيء آخر.»تجمدت للحظة، ثم حاولت أن أبتسم.«ربما أحتاج إلى بعض الراحة. لا يوجد شيء يستحق القلق.»ظل ينظر إليّ كأنه ينتظر مني أن أضيف شيئًا، لكنني لم أقل شيئًا. أخيرًا، أومأ برأسه وقال إنه لن يضغط عليّ، وإنني أستطيع التحدث معه متى أردت.كانت كلماته لطيفة، وهذا ما جعل شعوري بالذنب يزداد. لم أكن أريد أن أراه حزينًا بسببي، ولم أكن أريد أن أكون زوجة تخفي عنه ما يدور في داخلها. لكنني في الوقت نفسه لم أكن أعرف كيف أشرح له أمرًا لم أفهمه أنا نفسي.بعد أن غادر، بقيت واقفة عند الباب أستمع إلى خطواته وهي تبتعد. أغلقت الباب ببطء، ثم عدت إلى غرفة الجلوس وجلست على الأريكة. كان المنزل هادئًا، لكن ذلك الهدوء لم يمنحني الراحة التي توقعتها.أخرجت هاتفي، وفتحت قائمة الرسائل، ثم توقفت عند اسم صديقة قديمة من الجامعة. خطر لي أن أسألها عن زياد، أن أعرف المزيد عن عودته وعمله الجديد،
last update最終更新日 : 2026-10-15
続きを読む

237

في صباح اليوم التالي، قررت أن أتعامل مع حياتي بصورة طبيعية، أو على الأقل أن أحاول ذلك. لم أكن أريد أن أسمح للقاء عابر في المكتبة بأن يفسد يومي، ولم أكن مستعدة لتحليل كل كلمة قالها زياد أو البحث عن معنى خلف نظراته. كان من حقي أن أتذكر أشخاصًا من الماضي دون أن يعني ذلك شيئًا، أليس كذلك؟هذا ما قلته لنفسي وأنا أرتب أغراضي قبل الخروج، ثم توقفت أمام المرآة لأتفقد مظهري للمرة الأخيرة. لم أكن ذاهبة إلى مكان مهم، ولم يكن هناك ما يستدعي كل هذا التردد، لكنني عدت إلى غرفتي مرتين لأنني نسيت هاتفي مرة ومفاتيحي مرة أخرى.«لينا، هل ستخرجين أم ستقضين اليوم كله أمام المرآة؟»جاء صوت يزن من غرفة الجلوس، فالتفت إليه وأنا أضحك بخفة.«أنا خارجة بالفعل، لا داعي للاستعجال.»كان قد عاد إلى المنزل لأخذ ملف نسيه، ووقف عند الباب يراقبني بابتسامة قبل أن يقول:«كنت أظن أنك ستبقين اليوم في المنزل. هل تغيرت خططك؟»«أريد شراء بعض الأشياء، وربما أمرّ بالمكتبة قليلًا.»ما إن نطقت بالكلمة الأخيرة حتى تذكرت زياد، فشعرت بالانزعاج من نفسي. لم تكن المكتبة ملكًا له، ولم يكن من المنطقي أن أغير طريقي لمجرد احتمال رؤيته. ومع ذ
last update最終更新日 : 2026-10-15
続きを読む

238

توجهت إلى المحاسب لدفع ثمن الكتاب، بينما بقي زياد يتصفح أحد الرفوف. وبعد أن انتهيت، وجدته واقفًا قرب المدخل، يحمل ملفًا وبعض الكتب.ترددت قبل أن أقول:«هل تعمل بالقرب من هنا؟»نظر إليّ.«نعم، المؤسسة التي انضممت إليها ليست بعيدة. جئت لأبحث عن بعض المراجع.»«أتمنى أن تكون الأمور تسير معك على ما يرام.»«إنها تسير بشكل جيد، شكرًا لك. وأنتِ؟ هل ما زلتِ تذهبين إلى الجامعة؟»أخبرته أنني أزورها أحيانًا لإنهاء بعض الأعمال، وأنني لم أعد أقضي فيها الوقت الذي كنت أقضيه سابقًا. استمع إليّ باهتمام، ثم سألني عن بعض الأشخاص الذين عرفناهم أيام الدراسة.تحدثنا عن أساتذتنا القدامى، وعن زميلة كانت تتأخر دائمًا عن المحاضرات، وعن موقف طريف حدث في إحدى المرات. لم يكن حديثنا عميقًا، ولم يتطرق أي منا إلى أمور شخصية، لكنني فوجئت بسهولة استرجاع تلك التفاصيل.كان زياد يتذكر أشياء صغيرة نسيتها أنا، حتى إنه ذكر مرة كنت قد اعترضت فيها على رأي أحد الأساتذة أمام الجميع، رغم أنني كنت أخجل عادة من التحدث بصوت مرتفع.قلت وأنا أضحك:«لا أصدق أنك تتذكر ذلك! كنت أظن أنك لم تنتبه أصلًا.»أجابني بابتسامة:«كنت ألاحظ أكثر مم
last update最終更新日 : 2026-10-15
続きを読む

239

لم أكن أتوقع أن تلاحظ أمي أي تغيير في تصرفاتي، فقد كنت حريصة على أن أبدو طبيعية أمام الجميع. لم أتحدث عن زياد، ولم أذكر لقاءاتي به، وحتى الرسالة التي وصلتني منه لم أعد إلى قراءتها بعد أن أجبته. كنت أريد أن أترك الأمور تسير دون أن أمنحها أهمية أكبر مما تستحق.لكنني نسيت أن أمي تعرفني منذ أن كنت طفلة، وأنها تستطيع أحيانًا ملاحظة ما أحاول إخفاءه حتى قبل أن أفهمه أنا نفسي.في ذلك الصباح، اتصلت بي وأخبرتني أنها تريد زيارتي. رحبت بها، وشعرت بسعادة حقيقية لسماع صوتها. كنت أحتاج إلى جلسة معها، إلى حديث عادي لا يحمل أسئلة محرجة، وإلى بعض الوقت الذي أستطيع فيه نسيان الأفكار التي بدأت ترافقني في الأيام الأخيرة.وصلت إيلينا قبل الظهر بقليل، تحمل كيسًا صغيرًا من الحلويات التي أحبها. استقبلتها عند الباب، وعانقتني طويلًا قبل أن تدخل.«اشتقت إليك يا ابنتي. أشعر أنك لا تجدين وقتًا كافيًا لزيارتي هذه الأيام.»أخذت منها الكيس وأنا أبتسم.«أنت تعرفين أنني مشغولة بعض الشيء. ثم إنك تستطيعين المجيء متى أردتِ.»نظرت إليّ بابتسامة هادئة.«سأعتبر هذا إذنًا مفتوحًا إذن.»ضحكنا معًا، ثم دخلنا غرفة الجلوس. أعددت
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む

240

لم أفتح رسالة زياد أمام أمي. وضعت الهاتف مقلوبًا فوق الطاولة، ثم عدت إلى الحديث معها كأن شيئًا لم يحدث. لكنني كنت أشعر بوجود سؤال عالق بيننا، سؤال لم تطرحه هي ولم أجرؤ أنا على الإجابة عنه.حاولت أن أتصرف بصورة طبيعية طوال الغداء. تحدثنا عن أشياء كثيرة، وضحكنا حين تذكرت أمي موقفًا مضحكًا حدث لي في طفولتي، حتى إنني نسيت الهاتف لبعض الوقت. غير أنني كلما صمتنا، كنت أشعر بأن إيلينا تراقبني بطريقة مختلفة، وكأنها تحاول فهم شيء لا تريد أن تستعجل الحكم عليه.بعد أن انتهينا من الطعام، ساعدتني في ترتيب المائدة، ثم عادت إلى غرفة الجلوس. كنت أغسل الأطباق حين سمعتها تناديني.«لينا، تعالي واجلسي معي قليلًا.»جففت يديّ، ثم خرجت وجلست إلى جانبها.لم تتحدث فورًا. بقيت تنظر إلى النافذة، وكأنها تجمع أفكارها قبل أن تقول:«هل تذكرين حديثنا قبل زواجك؟»لم أتوقع السؤال، فالتفت إليها.«أي حديث؟»نظرت إليّ أخيرًا.«حين أخبرتك أن الزواج ليس مجرد شعور جميل، وأن الحماس في البداية لا يكفي وحده لبناء حياة مع شخص آخر.»شعرت بشيء يتحرك في داخلي، لكنني حافظت على هدوئي.«نعم، أتذكر.»تنهدت إيلينا، ثم مررت يدها فوق ركبت
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む
前へ
1
...
2223242526
...
41
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status