أمضيت بقية الطريق إلى المنزل أحاول إقناع نفسي بأن لقاء زياد أصبح خلفي، وأن ما حدث في الجامعة لن يتجاوز كونه مصادفة عابرة سأضحك عليها يومًا ما عندما أتذكر مقدار ارتباكي. كنت أكرر لنفسي أنني لم أعد تلك الفتاة التي كانت تتأثر بكلمة منه أو تقضي وقتًا طويلًا في تحليل نظراته، وأن حياتي تغيرت، وأنني أصبحت زوجة لرجل آخر، وأن الماضي مهما كان مؤثرًا لا يملك الحق في تحديد ما أشعر به اليوم.لكن المشكلة لم تكن في زياد وحده، بل في الطريقة التي جعلني بها اللقاء أواجه أسئلة كنت أؤجلها منذ مدة طويلة. كنت أظن أنني تجاوزت كل شيء بمجرد أن ابتعدت عنه، لكنني اكتشفت أن الابتعاد لا يعني دائمًا النسيان، وأن بعض المشاعر لا تختفي لأننا قررنا ألا نتحدث عنها، بل قد تبقى ساكنة في مكان ما داخلنا، تنتظر لحظة غير متوقعة لتذكرنا بأنها لم تُحسم كما ينبغي.عندما وصلت إلى المنزل، وضعت حقيبتي فوق الأريكة وبدأت أرتب الأشياء التي اشتريتها في طريق العودة. حاولت أن أشغل نفسي بالأعمال الصغيرة التي لا تحتاج إلى تفكير، ثم أعددت لنفسي كوبًا من الشاي وجلست قرب النافذة. كان بإمكاني الاتصال بجنى وإخبارها بما حدث، وكنت أعرف أنها ستست
最終更新日 : 2026-10-14 続きを読む