All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 311 - Chapter 320

337 Chapters

311

جلست جانا على الأرض قرب الباب، تضم ركبتيها إلى صدرها، بينما كانت دموعها تنهمر دون توقف.لم تستطع النهوض منذ عودتها من عيادة الطبيبة. بقيت في المكان نفسه، تحدق في الفراغ، وكأنها تنتظر أن تستيقظ من كابوس طويل وتكتشف أن كل ما حدث لم يكن سوى حلم سيئ.لكنها لم تكن تحلم.كانت حاملاً.الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل أنفاسها تضيق، وكلما تذكرت صوت الطبيبة وهي تؤكد لها النتيجة، شعرت بأن شيئًا ثقيلًا يضغط على صدرها.وضعت يدها على بطنها بصورة غريزية، ثم سحبتها بسرعة، وكأنها لم تستطع تحمل حتى هذه الحركة البسيطة.لم تكن مستعدة لهذا.لم تكن مستعدة لأن تحمل نتيجة ليلة لم تخترها، ولا لأن تجد نفسها مضطرة إلى التفكير في مستقبل لم تعد قادرة على تخيله.أغمضت عينيها بقوة، لكن صورة يزن ظهرت أمامها رغمًا عنها. تذكرت ما حدث في منزله، وكيف توسلت إليه أن يتوقف، وكيف حاولت الابتعاد عنه، قبل أن تجد نفسها عاجزة عن فعل أي شيء.لم تكن تريد استعادة تلك التفاصيل، ومع ذلك كان عقلها يعيدها إليها كلما حاولت الهرب منها.فتحت عينيها ومسحت وجهها بيديها المرتجفتين.«لماذا حدث هذا لي؟»خرج السؤال من شفتيها هامسًا، ولم تجد من يج
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

312

فتحت جانا قائمة جهات الاتصال، وظلت تمرر إصبعها على الشاشة حتى ظهر اسمه.يزن.توقفت للحظات وهي تحدق في الحروف، ثم شعرت بأن معدتها تنقبض.كان اسمه وحده كافيًا لإعادة ذلك الخوف إلى جسدها. ترددت في الضغط عليه، وكأن الاتصال به سيعيدها إلى المكان الذي بذلت كل ما لديها كي تبتعد عنه.أغلقت الشاشة.وضعت الهاتف بجانبها، ثم أخذت نفسًا عميقًا، لكنها لم تستطع تهدئة ضربات قلبها.لماذا كان عليها أن تكون قوية الآن أيضًا؟لماذا كان عليها أن تفكر في الكلمات المناسبة، وأن تتخذ القرارات الصعبة، وأن تواجه كل هذه المخاوف، بينما لم تكن قد تعافت حتى من الصدمة التي سببتها لها تلك الليلة؟انحنت إلى الأمام وأسندت مرفقيها إلى ركبتيها.«أنا لا أستطيع فعل هذا وحدي.»قالتها بصوت مبحوح، وكأنها تعترف أخيرًا بشيء حاولت إنكاره منذ عودتها.لم يكن لديها حل واضح، ولم تكن تعرف ما الذي ستفعله بعد أن تخبره. ربما سيغضب، وربما سيحاول إنكار مسؤوليته، وربما سيقول كلمات لن تستطيع تحمل سماعها.لكنها لم تعد تريد بناء قراراتها على تخمين ردود أفعاله.كان عليها أن تخبره بالحقيقة، ثم تفكر في الخطوة التالية بعيدًا عن أي ضغط منه.مدت يده
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

313

في صباح اليوم التالي لعشاءهما، دخلت لينا الشركة وهي تقنع نفسها بأن كل شيء طبيعي.كان عشاءً عاديًا، هذا كل ما في الأمر.تحدثا، وضحكا، وعاد كل منهما إلى منزله. لم يحدث شيء يستدعي أن تفكر فيه طوال الليل، أو أن تتذكر كيف نظر إليها زياد قبل أن تغادر السيارة.لكن عقلها لم يكن متعاونًا.وحين رأته واقفًا قرب آلة القهوة، شعرت بالتوتر نفسه الذي حاولت التخلص منه منذ استيقظت.رفع رأسه عندما اقتربت.«صباح الخير.»«صباح الخير.»نظر إليها لحظة، ثم ابتسم.«هل نمتِ جيدًا؟»كادت تسأله لماذا يريد أن يعرف، لكنها تذكرت أنه سؤال عادي.«نعم. وأنت؟»«بشكل أفضل مما توقعت.»«لماذا؟»«لأنني لم أضطر إلى مراجعة مشروع كامل بعد منتصف الليل.»ضحكت، ثم تذكرت أنها كانت تتحدث معه عن العمل طوال الطريق تقريبًا.«أنت الذي اخترت العمل على المشروع حتى وقت متأخر.»«وأنتِ التي أقنعتني بأن التصميم يحتاج إلى مراجعة إضافية.»«لأنه كان يحتاج إليها.»«بالطبع.»ابتسمت لينا، ثم أخذت كوبها وغادرت قبل أن يطول الحديث.لم تفهم سبب رغبتها في الابتعاد. كان زياد يتصرف بصورة طبيعية، ولم يقل شيئًا يضعها في موقف محرج. بل على العكس، كان أكثر ح
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

314

«يزن... يجب أن نلتقي.»خرجت الكلمات من فم جنى بصعوبة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لتجعله يصمت في الطرف الآخر.ظل يزن ممسكًا بهاتفه، عاجزًا عن الرد فورًا. لقد تخيل كثيرًا كيف سيكون شعوره إذا سمع صوتها مرة أخرى، وتصور أنه إن حدث ذلك يومًا، فسيكون مستعدًا لقول شيء، أي شيء، يخفف ثقل ما يحمله في صدره منذ تلك الليلة.لكنه لم يكن مستعدًا لهذه المكالمة.لم يكن مستعدًا لسماع صوتها المرتجف، ولا لإدراك أنها هي التي بادرت بالاتصال به بعد كل ما حدث.«جنى...»توقف قبل أن يكمل.ماذا يستطيع أن يقول لها؟ هل يسألها عن حالها، وكأن له الحق في الاطمئنان عليها بعد أن كان سببًا في خوفها؟ أم يعتذر، وهو يعرف أن كلمة واحدة لن تمحو ما فعله؟أحكم قبضته على الهاتف، وأجبر نفسه على التنفس بهدوء.«أنا أستمع إليكِ.»لم تجبه جنى مباشرة. كانت جالسة على حافة السرير، ويداها متشابكتان بقوة فوق ركبتيها. منذ أن سمعت صوته، عادت إليها الذكريات التي حاولت دفنها، وشعرت بأنها على وشك إنهاء المكالمة والاختباء من جديد.لكنها لم تتصل به لكي تهرب.«قلت إننا يجب أن نلتقي.»حاولت أن تجعل صوتها ثابتًا، إلا أن الارتجاف تسلل إليه رغمًا عنه
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

315

لم يكن زياد يتوقع أن يصبح الانتظار أصعب جزء من يومه.منذ حديثه مع لينا، التزم بما وعدها به. لم يضغط عليها، ولم يحاول تحويل كل محادثة إلى لحظة شخصية، لكنه لم يستطع أيضًا العودة إلى البرود الذي اعتاد عليه قبل أن يعرفها.كان يسألها عن رأيها، ويستمع إلى اعتراضاتها، وأحيانًا يترك لها ملاحظة ساخرة على ملف المشروع لمجرد أن يراها ترفع حاجبها عندما تقرؤها.وفي صباح ذلك اليوم، وجد على مكتبه نسخة من الملف .ابتسم دون أن يشعر.كتب أسفلها:«سأحتفظ بحقي في الاعتراض.»ثم أعاد الملف إلى مكتبها.حين رأتها تقرأ الملاحظة، حاولت الحفاظ على وجه جاد، لكنها فشلت.دخلت مكتبه بعد دقائق.«هل لديك وقت لتضيعه؟»رفع رأسه.«يعتمد على الشخص الذي يريد إضاعته.»«أعيد إليك ملفك.»«أراه.»«إذًا لماذا كتبت هذه الملاحظة؟»«لأنني أردت معرفة إن كنتِ ستأتين للاعتراض.»حدقت فيه.«أنت تتعمد استفزازي.»«وأنتِ تأتين في كل مرة.»احمر وجهها قليلًا، لكنها رفعت ذقنها.«لأنني أريد أن أضمن أنك لن تفسد الملف.»ضحك.«بالطبع. هذا هو السبب الوحيد.»جلست على المقعد المقابل له، وأخذت تناقشه في بعض التعديلات. لم يكن الاجتماع رسميًا، ومع ذلك
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

316

لكنها لم تكن تعرف بعد أن رؤيته وجهًا لوجه ستكون أصعب بكثير مما تخيلت. في صباح اليوم التالي، استيقظت جنى قبل أن يرن المنبه، بعدما أمضت معظم الليل تتقلب في فراشها دون أن تتمكن من النوم. كانت قد اختارت المكان الذي ستلتقي فيه يزن، وأرسلت إليه عنوانه، ثم أغلقت هاتفها وكأنها تستطيع بذلك تأجيل المواجهة التي تنتظرها. لكن الوقت لم يتوقف من أجلها. كلما اقترب موعد اللقاء، ازدادت يداها برودة، وعادت إلى ذهنها الأسئلة التي لم تجد لها إجابة. ماذا لو لم يستمع إليها؟ ماذا لو حاول تبرير ما حدث؟ وماذا لو نظر إليها بالطريقة نفسها التي كان ينظر بها إليها قبل تلك الليلة، وكأن ما بينهما لم يتغير؟ وضعت يدها على بطنها، ثم سحبتها سريعًا. لم تستطع حتى الآن التكيف مع فكرة وجود حمل داخل جسدها. لم تشعر بالفرح الذي تتحدث عنه النساء عندما يكتشفن أنهن سيصبحن أمهات، ولم تستطع تخيل طفل تنتظره بحب ولهفة. كان عقلها مشغولًا بالخوف، وبما حدث، وبالقرار الذي لم تستطع اتخاذه حتى الآن. لم تكن تريد أن تصبح أمًّا بهذه الطريقة. نهضت من فراشها، واغتسلت، ثم ارتدت ملابس بسيطة. وقفت أمام المرآة للحظات، تتأمل وجهها الشاحب وعين
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

317

كان يزن يشعر بفرحة غريبة لأنه سيصبح أبًا، لكنه في الوقت نفسه كان يدرك أن هذه الفرحة تخصه وحده، ولا تمنحه الحق في فرض أي قرار عليها. لم يكن من حقه أن يطلب منها الاحتفاظ بالحمل من أجل سعادته، كما لم يكن من حقه أن يتعامل مع خوفها وكأنه أمر يمكن تجاوزه بسهولة. خفض رأسه، وشبك أصابعه بقوة. «أنا آسف يا جنى.» أغمضت عينيها للحظة. «أعرف أنك آسف، لكن اعتذارك لن يجعلني أقل خوفًا. ولن يغير ما حدث.» «أعرف.» رفع رأسه، وكانت عيناه تحملان ألمًا لم يحاول إخفاءه. «لن أطلب منك اتخاذ قرار من أجلي. هذا جسدك، وأنتِ التي ستتحملين تبعات ما حدث، وليس من حقي أن أفرض عليكِ ما يجب أن تفعليه.» لم تجبه، لكنها توقفت عن النظر إلى يديها للحظة. تابع بصعوبة: «عندما أخبرتِني أنك حامل، شعرت بالفرح لأنني سأصبح أبًا. لا أريد أن أكذب عليكِ بشأن ذلك. لكنني أدرك أن فرحتي ليست أهم من خوفك، وأن هذا الطفل لم يأتِ نتيجة علاقة اخترتِها معي.» ارتجف صوته عند كلماته الأخيرة. «أنا السبب في أنك تجلسين هنا الآن، خائفة من مستقبلك ومن قرار لم تكوني تريدين مواجهته. ولا أملك أي حق في أن أطلب منكِ أن تجعلي هذا الأمر أسهل بالنسبة
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

318

ظلّ يزن جالسًا في مكانه بعد أن غادرت جنى المقهى، وعيناه معلّقتان بالكرسي الفارغ المقابل له. كان صوتها لا يزال يتردّد في ذهنه، وخصوصًا حين أخبرته بأنها لم تختر هذا الحمل، وأنها لا تعرف كيف ستواجه ما ينتظرها.لم يكن يستطيع أن يلومها على خوفها، ولا أن يطلب منها أن تنظر إلى الأمر بالطريقة التي ينظر بها هو إليه. فالطفل الذي أثار في داخله مشاعر متناقضة لم يكن بالنسبة إليها خبرًا سعيدًا، بل تذكيرًا دائمًا بليلة لم تمنحها فيها حتى حقّ الرفض.مرّر يده على وجهه وأغمض عينيه للحظات. كان يعرف أن الاعتذار وحده لا يكفي، وأن تحمّل المسؤولية لا يعني أن يقول بضع كلمات ثم يعود إلى حياته كأن شيئًا لم يحدث. كان عليه أن يفعل شيئًا، لكن أيّ شيء يمكنه فعله من دون أن يتحوّل إلى ضغط جديد عليها؟تعلّقت عيناه بكوب القهوة الذي لم يلمسه تقريبًا. تذكّر كيف جلست أمامه متوترة، وكيف كانت تحاول أن تبدو متماسكة بينما أصابعها تفضح خوفها. لم تطلب منه المال، ولم تطلب منه أن ينقذها، بل أخبرته بحقيقة كان من حقه معرفتها، ثم تركت له مسؤولية مواجهة ما فعله.أخرج هاتفه من جيبه، وفتح محادثتها. ظلّ ينظر إلى اسمها طويلًا، ثم كتب رس
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

319

لم تنم جنى تلك الليلة.ظلت جالسة على سريرها، والهاتف إلى جانبها، تستعيد مكالمتها مع يزن كلمةً كلمة. كان عرضه لا يزال يتردّد في أذنيها، وكلما حاولت إقناع نفسها بأنه ربما يكون الحل الأقل قسوة، عادت إليها الحقيقة التي كانت تحاول الهرب منها: إنها لا تريد الزواج منه.لم تكن تكرهه بالطريقة التي تكره بها شخصًا عاديًا أساء إليها، بل كانت تشعر بشيء أعقد من الكراهية. كان اسمه وحده كافيًا ليعيد إليها الخوف، وصوته يجعل جسدها يتوتر قبل أن تتمكن من التفكير. فكيف يمكنها أن تتخيل العيش معه في منزل واحد، وأن تستيقظ كل صباح وهي تعرف أنه الرجل الذي ستضطر إلى مواجهته؟وضعت يدها على بطنها، ثم سحبتها سريعًا وكأنها تخشى الاعتراف بما تحمله داخلها.لم تكن قد اعتادت فكرة الحمل بعد، ولم تعرف إن كانت ستتمكن يومًا من تقبّلها. كل ما تعرفه أنها لم تختر ما حدث، ولم تختر هذه المسؤولية التي ظهرت فجأة في حياتها، ومع ذلك أصبحت مطالبة باتخاذ قرارات ستحدد مستقبلها كله.تذكرت كلمات الطبيب، ونظراته المتفهمة، ثم تذكرت خروجها من العيادة وهي تشعر بأن العالم كله يواصل حياته بصورة طبيعية بينما حياتها وحدها توقفت.كان بإمكانها رف
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

320

منذ أن وافقت جنى على الزواج من يزن، أصبحت تخشى كل رنين يصدر عن هاتفها.كانت تعرف أن الأمر لن يبقى سرًا طويلًا، وأن والدها سيعرف قريبًا، وربما تبدأ العائلتان في ترتيب الخطوات الرسمية. ومع ذلك، لم تكن مستعدة لمواجهة شخص واحد من حياتها القديمة: لينا.كانت لينا أقرب صديقاتها، والشخص الذي اعتادت أن تتحدث إليه عن مخاوفها وأحلامها، حتى حين كانت تجد صعوبة في الاعتراف بما يؤلمها. لكن هذه المرة لم تستطع أن تخبرها بشيء.كيف ستشرح لها أنها ستتزوج يزن، بعد ثلاثة أشهر فقط من طلاقها؟ وكيف ستبرر قرارًا لا يشبهها، ولا يعكس ما تشعر به في داخلها؟كانت تعرف أن لينا ستسألها عن السبب، وربما تلاحظ ارتباكها قبل أن تنطق بالحقيقة. لم تكن جنى تخشى حكم صديقتها عليها بقدر ما كانت تخشى أن تضطر إلى شرح ما حدث في تلك الليلة، وأن تفتح بابًا حاولت إغلاقه بكل ما تملك من قوة.لم تكن مستعدة لذلك.في ذلك الصباح، جلست إلى مائدة الإفطار أمام والدها وسعت إلى التصرف بصورة طبيعية. تحدثت معه عن أمور بسيطة، وسألته عن يومه، ثم ساعدته في ترتيب بعض الأشياء بعد أن انتهيا من الطعام.لكن عقلها لم يكن حاضرًا تمامًا.كلما سمعت صوت هاتفه
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more
PREV
1
...
293031323334
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status