All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 321 - Chapter 330

337 Chapters

321

ظلّ وسام جالسًا في غرفة الجلوس يتصفح هاتفه عندما رنّ فجأة. نظر إلى الشاشة، فوجد اسم يزن يظهر أمامه، فأجاب بعد الرنين الثاني.«مرحبًا يا يزن، كيف حالك؟»«أنا بخير، شكرًا لك. أتمنى أن تكون بخير أيضًا.»«الحمد لله. هل هناك أمر ما؟»صمت يزن للحظة، وكأنه يرتب كلماته قبل أن يتحدث، ثم قال بجدية:«في الحقيقة، اتصلت بك لأنني أريد أن أتحدث إليك بشأن أمر مهم.»اعتدل وسام في جلسته، وقد أثار أسلوب يزن فضوله.«تفضل، أنا أستمع إليك.»أخذ يزن نفسًا عميقًا قبل أن يقول:«أريد أن أتقدم لطلب يد جنى للزواج.»ساد الصمت على الطرف الآخر.ظلّ وسام ممسكًا بالهاتف دون أن ينطق بكلمة، محاولًا استيعاب ما سمعه. لم يكن يتوقع هذا الطلب، ولم يخطر بباله أن يزن قد يفكر في الزواج من ابنته.وبعد لحظات، قال بدهشة واضحة:«جنى؟ هل تقصد ابنتي جنى؟»«نعم، أقصد جنى.»مرّر وسام يده على وجهه، ثم سأل وكأنه يريد التأكد من أنه لم يفهم الأمر بصورة خاطئة:«هل أنت جاد فيما تقوله يا يزن؟»«نعم، أنا جاد. ولهذا اتصلت بك، فأنا لا أريد أن أتخذ أي خطوة دون الرجوع إليك.»ظلّ وسام صامتًا قليلًا، ثم قال:«بصراحة، لقد فاجأتني. لم أتوقع أن أسمع م
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

322

ظلّ وسام ممسكًا بهاتفه بعد انتهاء المكالمة، وعيناه معلّقتان بالشاشة السوداء، كأنه ينتظر أن يظهر عليها تفسيرٌ لما سمعه للتو. يزن طلب يد جنى للزواج، وجنى تعرف بالأمر ووافقت. كانت الجملة الأخيرة أكثر ما أثار دهشته؛ فلو أخبره أحد قبل دقائق أن ابنته ستوافق على الزواج من يزن، لظنّه يمزح معه.لم يكن وسام يجهل يزن، لكنه لم يتصور يومًا أن تصل الأمور بينه وبين جنى إلى هذه المرحلة. لم تخبره ابنته يومًا بأنها تحبه، ولم يلاحظ منها ما يجعله يعتقد أنها تنتظر منه عرضًا كهذا. بل إن فكرة ارتباطهما لم تخطر بباله أصلًا، فكيف وافقت بهذه السرعة؟وضع الهاتف جانبًا، ثم مرّر يده على وجهه بتعب. لم يكن يريد أن يرفض أمرًا قد يسعد ابنته، لكنه لم يكن مستعدًا أيضًا للموافقة دون أن يفهم ما يجري. كان يعرف جنى جيدًا، ويعرف أنها ليست ممن يتخذون قرارًا كهذا دون تفكير، ولذلك أقلقه أن تكون موافقتها نابعة من سبب لا تريد إخباره به.في المساء، وجدها جالسة في غرفة المعيشة، شاردة أمام التلفاز الذي لم تكن تتابع ما يُعرض عليه. جلس قبالتها، وانتظر حتى رفعت عينيها إليه.قال بهدوء: «جنى، أريد أن أتحدث معك في أمر مهم.»تصلّب جسدها ف
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

323

في اليوم التالي، كان وسام يفكر في الترتيبات التي ينبغي أن تسبق الخطوبة. لم يكن قد حسم كل شيء بعد، لكنه أراد أن يبدأ بإبلاغ المقربين منه، وأن يجعل المناسبة بسيطة تليق بجنى دون أن يثقل عليها بالاستعدادات.أمسك هاتفه واتصل بأدريان، الذي أجاب بعد رنينين.«مرحبًا يا وسام، كيف حالك؟»«أنا بخير، شكرًا. أردت أن أدعوك إلى مناسبة عائلية قريبًا.»ابتسم أدريان وهو يبدّل الهاتف إلى أذنه الأخرى. «مناسبة عائلية؟ يبدو أن هناك خبرًا سعيدًا.»قال وسام: «سنتقدم رسميًا في موضوع زواج جنى. أريدك أن تكون معنا في مناسبة الخطوبة.»ساد الصمت على الطرف الآخر للحظات.«زواج جنى؟» كرر أدريان باستغراب. «ممن؟»أجاب وسام ببساطة: «من يزن.»تغيّر تعبير أدريان فور سماع الاسم. لم يكن يتوقع هذا الخبر، ولم يخطر بباله أن يسمع يومًا أن جنى ستتزوج يزن. حاول أن يخفي دهشته عن وسام، فسأله عن الموعد والترتيبات، ثم وعده بالحضور إن لم يطرأ ما يمنعه.أنهى المكالمة، لكنه ظل ممسكًا بالهاتف، يعيد التفكير في الخبر. لم يكن يعرف ما الذي دفع جنى إلى اتخاذ هذا القرار، ولا كيف بدأت العلاقة بينهما حتى وصلت إلى الزواج. كل ما يعرفه أن الأمر جاء
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

324

لم تستطع لينا التركيز في أي شيء طوال ذلك اليوم. كانت تحاول الانشغال بأعمالها، فتفتح هاتفها وتغلقه، وتبدأ مهمة ثم تتركها دون أن تكملها، لأن عقلها كان يعود في كل مرة إلى الخبر الذي سمعته: جنى ستتزوج يزن.لم يكن الأمر مجرد زواج مفاجئ، بل الطريقة التي عرفت بها الخبر هي ما آلمها أكثر. جنى أقرب صديقاتها، والشخص الذي اعتادت أن تشاركها تفاصيل أيامها، سواء كانت سعيدة أم حزينة. ومع ذلك، اتخذت قرارًا سيغير حياتها بالكامل دون أن تخبرها، وكأنها لم تعد الشخص الذي تستطيع جنى اللجوء إليه عندما يحدث أمر مهم في حياتها.جلست لينا وحدها، تستعيد آخر لقاءاتها بجنى، وتحاول أن تتذكر إن كانت قد لاحظت عليها شيئًا غير مألوف. هل بدت متوترة أكثر من المعتاد؟ هل تجنبت الحديث عن مستقبلها؟ وهل حدث أن سألتها لينا عن أحوالها، فاكتفت جنى بإجابة قصيرة ثم غيرت الموضوع؟راحت تقلب الذكريات في ذهنها واحدة تلو الأخرى، لكنها لم تجد تفسيرًا واضحًا. كل ما تذكرته أن جنى بدت أكثر انطواءً في الآونة الأخيرة، وكأنها تحمل عبئًا لا تريد لأحد أن يراه. ربما كانت هناك تفاصيل لم تنتبه إليها، وربما كانت صديقتها تحاول إخفاء أمر ما منذ فترة ط
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

325

«أعرف أنك سمعتِ. تعالي لرؤيتي عندما تستطيعين.»حدقت لينا في الكلمات أكثر من مرة. لم يكن هناك تفسير، ولا محاولة لتبرير الصمت، بل دعوة مباشرة للقاء. شعرت بالارتياح لأنها لم تتجاهل رسالتها، لكن ذلك لم يبدد قلقها. على العكس، جعلها تتساءل لماذا بدت إجابة جنى وكأنها كانت تتوقع أن يأتي هذا الحديث عاجلًا أم آجلًا.كتبت لها أنها ستأتي في اليوم التالي، ثم أغلقت المحادثة وأراحت رأسها إلى ظهر المقعد. كانت تتمنى أن يكون اللقاء بسيطًا، وأن تجد جنى أمامها بوجهها المعتاد وابتسامتها التي تعرفها، فتتمكنان من الحديث كما كانتا تفعلان دائمًا.لكن شيئًا في داخلها أخبرها أن الأمور لن تكون بهذه السهولة.لم تكن تعرف ما الذي ستقوله عندما ترى جنى، ولا إن كانت ستتمكن من إخفاء ارتباكها. أرادت أن تهنئها، وأن تفهم سبب إخفائها الخبر عنها، وأن تتأكد من أنها اتخذت قرارها بإرادتها. وفي الوقت نفسه، كانت تخشى أن تسمع إجابة تجعلها تواجه مشاعرها تجاه يزن بطريقة لم تكن مستعدة لها.ومع ذلك، عرفت شيئًا واحدًا: لن تكتفي بسماع الخبر من الآخرين، وستحاول أن تفهم ما يحدث لصديقتها، حتى لو اضطرت إلى مواجهة مشاعرها الخاصة في الطريق.
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

326

«كنت أخشى أن تغضبي مني.»أجابت لينا: «قد أتفاجأ، وقد أحتاج إلى فهم بعض الأمور، لكن هذا لا يعني أنني سأتخلى عنك.»ارتجفت شفتا جنى، فحاولت الابتسام، إلا أن عينيها امتلأتا بالدموع. لم تكن تعرف إن كانت قادرة على مواصلة التظاهر أكثر. كل ما أرادته في تلك اللحظة أن تتوقف عن الشعور بأنها وحيدة.مدت لينا يدها نحوها، دون أن تسألها عن شيء آخر. وعندما شعرت جنى بلمستها، انكسر شيء في داخلها، وبدأت الدموع تنساب بصمت.لم تتمكن جنى من إيقاف دموعها. حاولت أن تمسحها بسرعة، وكأنها تعتذر عن ضعف لم تكن تريد لأحد أن يراه، لكن كلما حاولت استعادة هدوئها، ازدادت شهقاتها اضطرابًا.اقتربت لينا منها واحتضنتها دون تردد.«لا بأس يا جنى. ابكي إن كنتِ بحاجة إلى ذلك.»كانت تلك الكلمات كافية لتجعل جنى تفقد ما تبقى من قدرتها على التماسك. تشبثت بصديقتها وأخفت وجهها عند كتفها، بينما كانت الدموع تنهمر منها كما لو أنها ظلت تحبسها لوقت طويل.منذ ما حدث، لم تسمح جنى لنفسها بأن تنهار أمام أحد. كانت تبكي وحدها، وتغلق الباب على خوفها، ثم تخرج إلى العالم بوجه هادئ لا يكشف شيئًا. لم تخبر والدها، ولم تستطع إخبار لينا، ولم تجد في نف
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

327

دون تردد: «لن أفعل.»أغمضت جنى عينيها داخل ذلك العناق. لم تستطع أن تخبرها بالحقيقة، لكن وجودها جعلها تشعر للمرة الأولى منذ أسابيع بأنها ليست مضطرة إلى مواجهة العالم كله وحدها.أما لينا، فظلت تضم صديقتها، بينما بقي السؤال الذي لم تجب عنه جنى حاضرًا في ذهنها. كانت تشعر بأن هناك سرًا، لكنها قررت أن تنتظر حتى تختار جنى بنفسها أن تتحدث. لم تكن تعرف أن السر الذي تخفيه صديقتها لا يتعلق بالزواج وحده، بل بجرح عميق لم تجد بعد طريقة للكلام عنه.في ذلك المساء، وجد يزن والدته نسرين في غرفة المعيشة، تقرأ شيئًا على هاتفها. ظل واقفًا عند المدخل للحظات، مترددًا في كيفية إخبارها بقراره. لم يكن يشك في أنها ستفرح بفكرة زواجه، لكنه لم يعرف كيف ستتلقى اسم العروس، ولا كيف سيشرح لها أنه اتخذ هذا القرار بهذه السرعة.رفعت نسرين رأسها عندما لاحظت وجوده.«يزن؟ هل هناك شيء؟ تبدو وكأنك تريد أن تخبرني بأمر مهم.»جلس قبالتها، ثم قال بعد لحظة صمت: «قررت أن أتقدم لخطبة جنى.»توقفت نسرين عن الحركة، وحدقت فيه كأنها لم تسمع الاسم جيدًا.«جنى؟»أومأ. «نعم.»لم تستطع إخفاء فرحتها. وضعت هاتفها جانبًا، وارتسمت على وجهها ابتس
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

328

لم تكن لينا تتخيل أن يأتي يوم تصبح فيه أبسط تفاصيل زياد جزءًا من يومها، وأن يتحول صوته إلى شيء تبحث عنه كلما أثقلها التعب، وأن تنتظر تعليقاته العابرة وابتساماته النادرة كما لو أنها مكافأة صغيرة لا تريد الاعتراف بحاجتها إليها.مرّ شهران إضافيان منذ بدأت المسافة بينهما تتقلص ببطء. لم يحدث شيء مفاجئ يقلب حياتهما في ليلة واحدة، بل تراكمت التفاصيل الصغيرة حتى أصبحت العودة إلى المسافة القديمة مستحيلة تقريبًا.صار زياد يترك لها كوب اللاتيه الذي تفضله على مكتبها حين يعرف أنها وصلت مبكرًا، دون أن يكتب ملاحظة أو ينتظر شكرًا. وصارت هي تعرف متى يكون غارقًا في العمل من طريقة إجابته، ومتى يحتاج إلى مزحة صغيرة تنتزعه من جديته المعتادة. تعلّمت أن صمته لا يعني دائمًا الغضب، وأنه حين يبتسم لها ابتسامة جانبية، يكون غالبًا على وشك قول شيء سيجعلها تتظاهر بالانزعاج بينما تخفي ضحكتها.حتى زملاؤهما بدأوا يلاحظون التغير. لم يعد زياد يتعامل معها بالبرود نفسه الذي عرفوه به في البداية، ولم تعد لينا تشعر بأنها مضطرة إلى اختيار كلماتها بعناية كلما تحدثت إليه. ومع ذلك، ظلت هناك حدود غير معلنة بينهما، حدود كانت لينا
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

329

بقيت الكلمات معلقة بينهما.اقترب زياد خطوة، ثم توقف، تاركًا لها المسافة التي تحتاج إليها. كان في عينيه شيء لم تره منه بهذه الوضوح من قبل؛ مشاعر حاول طويلًا أن يخفيها خلف هدوئه وتعليقاته الساخرة.قال بصوت منخفض: «هل تعرفين كم مرة أردت أن أسمع منك هذا الكلام، ثم منعت نفسي من سؤالك؟»ابتسمت لينا ابتسامة مرتجفة.«ربما بقدر المرات التي حاولت فيها أن أهرب منك.»تنفس بعمق، ثم سألها: «هل أنت متأكدة مما تريدينه الآن؟ لا أريدك أن تفعلي شيئًا لأنك متعبة أو لأنك تشعرين بأنك مضطرة إلى حسم الأمر الليلة.»كان سؤالًا بسيطًا، لكنه منحها مساحة لتتوقف وتفكر. لم يكن يطلب منها إثبات حبها، ولم يكن يحاول استغلال اعترافها.أجابت بعد لحظة: «أنا متأكدة من أنني لا أريد الابتعاد عنك بعد الآن.»اقتربت منه هذه المرة، حتى لم يبقَ بينهما سوى مسافة قصيرة. رفعت عينيها إليه، ورأت في وجهه ذلك التردد الذي يشبه ترددها، كأن كليهما يعرف أن الخطوة التالية ستغير شيئًا لا يمكن إعادته إلى ما كان عليه.همس زياد: «لينا، إذا اقتربت منك الآن، فلن أستطيع التعامل معك وكأنك مجرد زميلة بعد ذلك.»أجابته بصوت خافت: «لم أعد أريد أن أكون م
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

330

لم تستطع لينا النوم بسهولة تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل ما حدث في مكتب زياد؛ اعترافها الذي خرج بعد شهور من المقاومة، ونظرته التي جعلتها تشعر بأنه يسمع حتى الكلمات التي لم تستطع قولها، ثم تلك القبلة التي قلبت شيئًا عميقًا في داخلها.لم تكن مجرد قبلة بالنسبة إليها، بل كانت اللحظة التي توقفت فيها عن الهرب من حقيقة مشاعرها.وضعت يدها على شفتيها، وابتسمت رغم محاولتها إقناع نفسها بأن الأمر لا يستحق كل هذا الاضطراب.لكنها كانت تعرف أنها تكذب على نفسها.للمرة الأولى منذ وقت طويل، لم يكن خوفها هو الشعور الوحيد الذي يرافق فكرة الاقتراب من رجل. كان هناك شيء آخر، شيء دافئ ومطمئن، يجعلها ترغب في رؤيته مجددًا بدلًا من التفكير في الطرق التي يمكنها بها الابتعاد عنه.في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي تتوقع أن تشعر بالارتباك حين تتذكر ما حدث، لكنها وجدت نفسها تبتسم قبل أن تنهض من فراشها.تناولت هاتفها، وفتحته أكثر من مرة، ثم أغلقته دون أن تفعل شيئًا.كانت تريد أن تسمع صوته، لكنها لم ترغب في أن تبدو متلهفة أكثر مما ينبغي.وفي الجهة الأخرى، لم يكن زياد أفضل حالًا منها.جلس في مكتبه يت
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
PREV
1
...
293031323334
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status