قرأت إيلينا الرسالة مرتين."لا تغادري بعد. أريد التحدث معكِ على انفراد، بعد أن يخرج الجميع."شعرت بقلبها يتسارع دون أن تفهم السبب بوضوح.هل يريد أن يسألها عن حالها أخيرًا؟أم أنه اكتشف شيئًا آخر يريد مواجهتها به؟انتظرت حتى بدأ الموظفون يغادرون واحدًا تلو الآخر، وأضواء المكاتب المجاورة تنطفئ شيئًا فشيئًا، حتى لم يبقَ في الطابق سواها.طرقت باب مكتبه بتردد خفيف.— ادخلي.دخلت، ووجدته واقفًا أمام النافذة، كعادته حين يكون منشغل الذهن.استدار نحوها، ونظر إليها للحظة طويلة قبل أن يتكلم.— جلست أفكر طوال اليوم.انتظرت أن يكمل.— في التقارير التي أعطيتك إياها اليوم... كانت كثيرة أكثر مما ينبغي.اتسعت عيناها قليلًا من المفاجأة.هل هذا اعتذار؟لكنه أضاف بسرعة، وكأنه يخشى أن تفهم كلماته بشكل خاطئ:— لا أريد أن يتأخر العمل في المرات القادمة. هذا كل ما في الأمر.خفتت الفرحة الصغيرة التي بدأت تتسلل إلى صدرها.قالت ببرود مماثل لبروده:— حسنًا. هل هذا كل شيء؟— نعم.استدارت إيلينا لتخرج، شاعرة بخيبة أمل لا تستطيع تفسيرها، حين توقف صوته خلفها مرة أخرى.— إيلينا.التفتت.— من كان ذلك الرجل الذي رأيتك ت
Last Updated : 2026-09-17 Read more