LOGIN
ابتسم إيثان بابتسامة صفراء شاحبة، بينما كانت المرأة الواقفة أمامه تنظر إليه بعشق وتكاد تذوب في غرامه إعجاباً.
لقد مر عام كامل منذ زواجه من ميرال.. عام ضاع هباءً...
كان ذلك العام قاسياً وثقيلاً للغاية على روحه؛ شعر وكأنه عاش اثني عشر شهراً بشكل عشوائي، كابوس مكرر أراد التخلص منه. لم يكن يرغب في الزواج من ميرال أبداً، لكن الظروف القاهرة والمسؤوليات المفروضة عليه هي التي وضعتهما في هذا القفص الزوجي. ومع أنه كان يعلم تماماً أن هذا الارتباط فُرض عليه لأسباب تخصه، إلا أنه لم يستطع أبداً إيقاف مشاعر الاشمئزاز والكراهية الدفينة تجاه تلك المرأة.
كان يحمل في صدره بغضاً عميقاً لا تفسير له تجاهها. ورغم أن ميرال لم تقترف أي ذنب يستحق هذه القسوة، إلا أنه ببساطة... لم يكن يطيق حبها. طوال ذلك العام، بذل قصارى جهده لتجنب الحديث معها قدر المستطاع، متخذًا من العمل أو الإرهاق الدائم ذرائع واهية ليهرب من قضاء أي وقت بجانبها. لكن في الآونة الأخيرة، بدأت هذه الحيل تفقد جدواها؛ فالشابة باتت تلح في التقرب منه، وتريد قضاء وقت أطول مع زوجها.
لم يكن الحب يوماً سبباً في هذا الزواج، بل كان العكس تماماً. كان ابنه الصغير دينيز بحاجة ماسة إلى أم، وبدت ميرال الخيار الأنسب لتلك المهمة. كان دينيز، الذي لم يكن من صلب ميرال، هو كل ما يملك في هذه الدنيا، والسبب الوحيد الذي يربطه بالحياة. بعد رحيل حبيبته الوحيدة وزوجته التي لم ير سواها في حياته، أُصيب بصدمة جعلته ينكفئ على نفسه، يفقد الرغبة في كل شيء، ويجد العيش عبئاً لا طائل منه. ورغم أنه وصل إلى قاع اليأس، إلا أن طفله كان الحبل الوحيد الذي جذبه للعودة إلى السطح.
حين يتذكر تلك الأيام الحالكة، يضيق صدره وكأن الهواء ينفد منه. كانت أسوأ فترة مر بها على الإطلاق. والنور الوحيد الذي أخرجه من ذلك النفق المظلم كان صوت دينيز الصغير وهو يبكي وينادي للمرة الأولى: "بابا!"
لهذا السبب فقط، ومن أجل أن ينقذ ابنه من حرمان الأمومة، وافق على الزواج من تلك المرأة الجالسة أمامه الآن تلتهم طعامها بلا مهابة. لم يكن يوماً ليقبل بميرال زوجةً، لولا ضغط والده المستمر ومصلحة ابنه التي تعلو فوق كل اعتبار. ألحّت عائلته كثيراً عليها، معتبرين إياها فتاة عائلية صالحة وستكون أماً مثالية للصغير.
في البداية، قاوم بشراسة. أسمع أهله رفضه القاطع وأكد لهم أنه لن يقدم على هذه الخطوة أبداً. صمد طويلاً، لكن رؤية دينيز وهو يكبر محروماً من الحنان الأمومي بدأت تمزق قلبه بصمت. الوقت كان يمر بلا رحمة، وشعر أنه يعجز شيئاً فشيئاً عن سد الفراغ الذي تعانيه حياة ابنه. وأخيراً، استسلم، ووافق على هذا الزواج القسري.
أما السبب الأكبر لكراهيته لميرال، فكان ببساطة أنها لم تكن امرأة تليق بالوقوف إلى جانبه.
ميرال... شابة اقتربت من التسعين كيلوغراماً، خرقاء، وبسيطة إلى حد السذاجة.
نعم، في نظر إيثان، كانت حمقاء بمعنى الكلمة. مهما فعل بها، ومهما تجرعته من قسوة، لم تكن تفتح فمها باعتراض، بل كانت تباغته بتقديم اعتذارات سخيفة ومذلة. هذا الخنوع المطلق والضعف المستمر كان يصيب إيثان بالجنون.
امرأة منكسرة لدرجة أنه لم يسبق له أن رأى وميض تمرد واحد في عينها. شاهدها مراراً وهي تبتلع إهانات والده بصمت، وتستمع لجمله اللاذعة بقلب ينفطر، ثم تذرف دموعاً خفية ظناً منها أن أحدًا لا يراها. في تلك اللحظات، بدلاً من أن يشعر بالشفقة عليها، كان احتقاره لها يزداد اشتعالاً؛ فهو بطبعه يمقُّ الضعفاء والمنكسرين بشدة.
نعم، حياتها السابقة المليئة بالرفض والتنمر من المحيطين بها جعلتها تنكفئ على ذاتها، تطيل العزلة وتتجنب التواصل البصري مع الغرباء. لم تكن تحتمل نظرات البشر الناقدة والفاحصة. وهي لسبب ما، كانت تعذره في ذلك؛ فقد عانت منذ الطفولة من زيادة مفرطة في الوزن، زارت من أجلها الأطباء مراراً، لكن معدتها العنيدة وبطيئة الحرق جعلتها عاجزة عن مقاومة الطعام. وبسبب تلك السخرية اللاذعة، رغبت مراراً في إكمال دراستها الثانوية عن بعد، لكن والدتها منعتها، لتجد نفسها محبوسة بين جدران البيت فور انتهاء مرحلة الدراسة.
***
مع دخولها بيت إيثان كزوجة، ازدادت الأمور قسوة وصعوبة. حضور امرأة بهذا القدر من الانطواء والبدانة بجانب رجل بوسامة طاغية كان يلفت الأنظار ويخلق همسات غريبة بين الناس، نظرات الاستغراب والشفقة تلك كانت تنعكس على أعين الجميع، وأسوأ ما في الأمر كان تلك التعليقات الوقحة من أناس لا يفقهون شيئاً، ممن لم يترددوا في إعلان جهاراً نهاراً أن ميرال لا تصلح أبداً لرجل مثل إيثان.
حين أعلن إيثان رغبته في الزواج منها، لم تكن ميرال متفاجئة من سرعة موافقتها؛ بل كان يعتقد جازماً أنها وافقت لأنها لم تصدق أن رجلاً قد قبل بها زوجة من الأساس. فمن يا ترى سيرغب بامرأة تقبع في المنزل دائماً، تعجز عن الحديث بثقة، وتصارع الوزن الزائد؟ بالنسبة لإيثان، كان مجرد التواجد معها في نفس الغرفة، أو مشاركتها الفراش، أو حتى تبادل أطراف الحديث معها، عذاباً نفسياً ثقيلاً. طوال العام الفائت، هرب منها بكل طريقة ممكنة، وكأنهما يمارسان لعبة قط وفأر داخل المنزل.
أما في عقل ميرال، فقد كان الواقع جنة وردية مختلفة تماماً. كانت تعشق زوجها بجنون. حين أخبرها برغبته في الزواج منها، امتزجت دهشتها بسعادة غامرة لا توصف. كانت تحبه في السر حباً أعمى، وأن يتحول هذا الحب الخفي إلى واقع ملموس، كان معجزة لم تكن تحلم بتحقيقها. وفي كل مرة كانت تتذكر تلك اللحظة، كان قلبها يطير فرحاً في صدرها.
بالنسبة لميرال، لم يكن وجود طفل لإيثان عائقاً أو مشكلة بأي شكل. لقد تقبلت دينيز من اللحظة الأولى كأنه قطعة من روحها. ونظراً لقرب سنها النسبي، شعرت وكأنهما يكبران معاً. وكانت تبذل كل ما في وسعها لكي لا يشعر بغياب أمه، بل ولكي تجعله يراها أماً حقيقية له بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
دينيز، ذو السنوات الخمس، كان طفلاً لطيفاً وذكياً إلى أبعد الحدود.
إيلين، والدة دينيز الحقيقية وزوجة إيثان الأولى، كانت قد فارقت الحياة إثر حادث سير مروع. كان ذلك الفقد ضربة قاصمة لإيثان ولدينيز على حد سواء. وفي تلك الأيام حالكة الظروف، كانت ميرال هي السند الوحيد الذي لم يغادر؛ بقيت بجانب دينيز بلا انقطاع، تراقب الرجل الذي دمره الحزن بصمت وألم.
كانت إنسانة طيبة لدرجة ساذجة دفعتها للاعتقاد بأن إيثان تزوجها حباً وعن قناعة. لقد كان الرجل الأول والأخير في قلبها، أول عشق توج بالزواج، ومنحتها الأقدار طفلاً مثل دينيز لترفعه في حجرها وإن لم يكن من صلبها. كانت تمتلك بيتاً آمناً وجميلاً، ولم تكن تطمع في أكثر من ذلك. كل تفصيلة في حياتها كانت تبدو كافية بالنسبة لها.. أو هكذا كانت تظن.
كان إيثان بارعاً في إخفاء مشاعره، إنسان غامض لا يمكن لأحد أن يقرأ أفكاره أو يكشف ما يدور في خلده. لقد عانت الأمرين محاولة فك شفرة هذا الرجل طوال عام كامل؛ لم تكن تفهم أبداً ما يغضبه أو ما يثير حنقه، فزوجها لا يمنحها إشارة حب، ولا يترجم كراهيته بوضوح، ولا يفصح عن نواياه أبداً. ومع الوقت، توقفت عن محاولة فهمه وقررت قبوله كما هو.
ورغم حبها الجارف لدينيز، إلا أن فطرتها كامرأة جعلتها تحلم دوماً بطفل من دماءها ولحمها.
منذ صباها، عشقت ميرال الأطفال وتمنت يوماً أن تصبح أماً حقيقية. لو سنحت لها الفرصة لإكمال تعليمها الجامعي، لاختارت تخصصاً يتعلق بالأطفال وتربيتهم، لكن تعنت والدها أجهض حلمها. حين تجرأت يوماً وطلبت من إيثان إنجاب طفل، قوبلت برفض قاسٍ وحاد أصابها بالخرس، ومنذ ذلك الحين لم تكرر الطلب خوفاً من غضبه، مكتفية بإسقاط كل حنانها وأمومتها على دينيز. لكن بداخلها، كانت تمني النفس بيوم يلين فيه قلب زوجها لتنجب طفلاً من الرجل الذي تعشقه.
دينيز، من جانبه، كان يعلم تماماً أن أمه الحقيقية قد توفيت، وأن ميرال ليست سوى أمه البديلة. ورغم أنه كان بالكاد يتذكر أمه الراحلة عن طريق الصور الباهتة، إلا أن الحنين إليها كان يزوره أحياناً. كان يحب ميرال ولا يشكو منها قط، لكن شيئاً في داخله كان يظل متعلقاً بتلك الغائبة.
وكثيراً ما دفعه خوفه الطفولي من أن يعتبر حبه لميرال خيانة لذكرى أمه الحقيقية إلى دفع ميرال بعيداً. كان يعبر عن جفائه هذا بقسوة طفولية أحياناً، ليوهم نفسه بأنه لا يخون أمه الراحلة.
***
كان طفلاً صغيراً يخشى نسيان ملامح تلك المرأة التي تلاشت في الذاكرة. وفي ليالٍ عديدة، كان يبكي بصمت وهو يتأمل صورة أمه. مرات كثيرة سمعت ميرال شهقاته المكتومة خلف الأبواب، وهذا ما كان يدفعها للتعلق به أكثر، وحمايته برقة بالغة كأنه قطعة زجاج خائفة من الكسر.
تزوج إيثان من إيلين حين كان في العشرين من عمره. عشقها حباً أعمى جعله يقف في وجه عائلته بأكملها من أجلها. وفي عامهما الزوجي الأول، علما بحملها بدينيز؛ سعادة لم يستطع وصفها بكلمات. لقد عاش قمة السعادة يوم تزوج إيلين ويوم ضم دينيز إلى صدره. كانت إيلين حب حياته المطلق. وكلما تذكرها، اجتاحه شعور ثقيل بالمرارة والوحشة، وشوق مدمر لا يرحم. وبعد رحيلها، لم يستطع أبداً لمّ شتات روحه.
دخلت ميرف غرفته مجدداً متخذة من الملفات ذريعة واهية لاقتحام خلوته، فوقعت عيناها على الأوراق قبل أن تمدها إليه موقعة بسرعة. طال نظره إليها ببرود، بينما استقرت عيناها بوقاحة على خاتم الزواج البارز في إصبعه. ورغم أنها أدركت نظرات الحسد المشتعلة في عينيها، إلا أنه تجاهلها تماماً؛ فلم تكن ميرف تعني له شيئاً، وكل ما أراده هو أن تختفي من أمامه حالاً. "مبارك زواجك،" قالتها باقتضاب. ضاق ذرعاً بتلقي التبريرات والتهاني المكررة؛ فكم مرة استمع لنفس العبارة اليوم؟ لقد أثار زواجه المفاجئ استغراب الجميع ودهشتهم. "بصراحة، لم أكن أتوقع زواجك المفاجئ.. خصوصاً وأنه لم تكن لديك حبيبة معلومة." لم يجد حاجة للدهشة من إلمامها بتفاصيل حياته الشخصية، فما عساها تعنيه حياته العاطفية لهذه المرأة؟ "حدث الأمر وحسب..." رد باقتضاب مقتضب. فبماذا سيبرر لها ما جرى؟ هو نفسه لا يزال مذهولاً من سرعة زواجه! لقد وجد نفسه مجروراً إلى منصة النكاح من أجل ابنه، لذا فمن الطبيعي أن يشاطرهم الدهشة. "زوجتك محظوظة حقاً لأنها استطاعت أن توقع رجلاً مثلك في حبائلها بتلك السرعة..." عقد إيثان حاجبيه مجدداً؛ فعجز عن إدراك ما ترمي إل
فجأة جاء صوت فتح باب المكتب "ما الذي تفعلينه؟" فزع إيثان وميرف السكرتيرة التي اقتحمت الغرفة فجأة، لكنه استعاد رباطة جأشه بسرعة. كان مندمجاً بعمق بين الملفات لدرجة أنه لم يسمع صوت طرقها على الباب. لقد بات يعاني مؤخراً من مشكلة في تشتت التركيز؛ فإذا ما استغرق في أمر ما، انعزل عن محيطه تماماً وأصم أذنيه عن كل من حوله. "أعمل،" أجاب بنبرة تنضح بالتعب الشديد. كانت حياته كلها محصورة بين جدران العمل والمنزل. لم يكن يرى نفسه مختلفاً عن الشيوخ الطاعنين في السن، بل لعل أولئك العجائز كانوا أكثر اجتماعية منه! ورغم ذلك، لم يكن منزعجاً حقاً من هذا الوضع. فوجئ إيثان بميرف عندما اقتربت من خلفه وبدأت تدلك كتفيه؛ إذ مدت أصابعها فجأة لتضغط على صدغيه، مقربة جسدها منه أكثر من اللزوم. لفت انتباهه عطرها النفاذ الذي أشعل الحريق في أنفه؛ فهو بطبعه يمقض الروائح السكرية اللاذعة. "أنت تجهد نفسك أكثر من اللازم، عليك أن ترتاح قليلاً." أبعد يدها المدلّكة بلحظتها وتنفس بصعداء محتقن. لقد أزعجه اقترابها المباغت هذا ودون إذن مسبق، فهو بطبعه يرفض تماماً أن يلمسه أحد هكذا. حتى ميرال لم تكن تجرؤ على الاقترا
في تلك المرحلة، سحب يديه من كل تفصيلة في الحياة، وعجز حتى عن النظر في وجه ابنه. كيف له أن يكون بخير وقد خسر حب حياته؟ أما الآن، فأصبحت إيلين مجرد طيف في الذاكرة، وبات هو عالقاً في زواج بائس مع ميرال. ولم يكن متذمراً حقاً من هذا الوضع، فكل ما أراده من ميرال هو أن تقوم بدور الأم لدينيز فحسب. كانت بالنسبة له أشبه بروبوت مخصص لرعاية الطفل. فكرة قاسية ربما، لكنه لم يعد يكترث؛ لقد توقف عن الشعور والاهتمام منذ زمن بعيد. بالنظر إلى تصرفات إيثان الجافة، كان المفترض أن تطلب ميرال الطلاق في اليوم الأول، لكنها لم تفعل، وظلت صابرة صامتة. وهذا ما كان يثير حيرة إيثان ودهشته العميقة. لو أراد تلخيص حياة ميرال في كلمة واحدة، لقال عنها "متسولة". امرأة تتسول الحب والاهتمام منه ومن ابنه في كل فرصة سانحة. في الواقع، كان عدم طلبها للطلاق يصب في مصلحته؛ فدينيز، برغم مزاجه المتقلب أحياناً، قد اعتاد تماماً على وجود ميرال، وهو لم يكن يرغب في هدم هذا الاستقرار المصطنع، مفضلاً إبقاء الحياة على ما هي عليه من أجل ابنه. كانت الشابة تبذل المستحيل لتكسب قلبه وقلب الصغير دون أن تيأس قط. برغم بلوغها العشرين من ع
ابتسم إيثان بابتسامة صفراء شاحبة، بينما كانت المرأة الواقفة أمامه تنظر إليه بعشق وتكاد تذوب في غرامه إعجاباً. لقد مر عام كامل منذ زواجه من ميرال.. عام ضاع هباءً... كان ذلك العام قاسياً وثقيلاً للغاية على روحه؛ شعر وكأنه عاش اثني عشر شهراً بشكل عشوائي، كابوس مكرر أراد التخلص منه. لم يكن يرغب في الزواج من ميرال أبداً، لكن الظروف القاهرة والمسؤوليات المفروضة عليه هي التي وضعتهما في هذا القفص الزوجي. ومع أنه كان يعلم تماماً أن هذا الارتباط فُرض عليه لأسباب تخصه، إلا أنه لم يستطع أبداً إيقاف مشاعر الاشمئزاز والكراهية الدفينة تجاه تلك المرأة. كان يحمل في صدره بغضاً عميقاً لا تفسير له تجاهها. ورغم أن ميرال لم تقترف أي ذنب يستحق هذه القسوة، إلا أنه ببساطة... لم يكن يطيق حبها. طوال ذلك العام، بذل قصارى جهده لتجنب الحديث معها قدر المستطاع، متخذًا من العمل أو الإرهاق الدائم ذرائع واهية ليهرب من قضاء أي وقت بجانبها. لكن في الآونة الأخيرة، بدأت هذه الحيل تفقد جدواها؛ فالشابة باتت تلح في التقرب منه، وتريد قضاء وقت أطول مع زوجها. لم يكن الحب يوماً سبباً في هذا الزواج، بل كان العكس تماماً. كان ا







