All Chapters of نارين بين الحب والوجع : Chapter 91 - Chapter 100

118 Chapters

البارت 91

أنزل الهاتف ببطء، ثم مرر يده على وجهه محاولًا طرد ذلك القلق الذي بدأ يزحف إلى صدره.نظر إلى الأوراق أمامه.حاول أن يعود إلى المذاكرة.حاول أن يجبر نفسه على التركيز.فتح هاتفه من جديد، وبحث عن اسم عاصم، ثم ضغط زر الاتصال.لم تكتمل المكالمة، وظهرت أمامه عبارة: «الرقم غير متاح.»أنزل الهاتف ببطء، ثم وضعه إلى جواره على المكتب بضيق.أغمض عينيه مرة أخرى، وأسند رأسه إلى ظهر الكرسي، وتمتم كأنه يناشد الغد أن يمر سريعًا:ـ يا رب يعدي بكرة على خير...ثم فتح عينيه، ونظر إلى الأوراق أمامه من جديد.غدًا ينهي امتحانه...وبعدها يحجز أول طائرة عائدة إلى مصر.سيعود إلى أخيه الأكبر.إلى عاصم.دون أن يعرف أن شقيقه يقضي ليلته في الحجز، وأن وراء هذا الصمت والقلق الذي تحاول والدته إخفاءه عنه أمرًا أكبر بكثير مما يتخيل.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأما في القصر.....أغلق "بهاء" باب مكتبه بإحكام. ظل واقفًا أمامه للحظات، بينما ظلت جملة الرجل الغامض تتردد في رأسه:"يا دكتور الأخلاق..."مد يده إلى هاتفه، وفتح سجل المكالمات.عاد إلى الرقم الخاص الذي ظهر أمامه.تأمله طويلًا، ثم اتجه نحو اللوحة المعلقة
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

البارت 92

لم يكن أحد من الثلاثة يركز مع صمتها، فالفرحة الغامرة جعلتهم مستغرقين في تفاصيل عالمهم الجديد، غير ملتفتين إلى أنها كانت تراقب المكان بعينين تحملان خليطًا من الخوف والشرود.انعطفت السيارة إلى شارع جانبي أهدأ، ثم توقفت أمام بناية سكنية حديثة نسبيًا، ذات واجهة بسيطة ونظيفة، تتكون من عدة طوابق، ويتوسط مدخلها باب زجاجي واسع.رفع إبراهيم عينيه إلى أعلى البناية، ثم قال بفخر:ـ وصلنا يا جماعة... أهو بيتنا الجديد!هبطت سعاد وإيمان من السيارة بنشاط، وراحتا تتأملان مدخل البناية والشوارع المحيطة بها بتعليقات متلاحقة تنم عن الرضا والارتياح، بينما ترجلت لينا بخطوات وئيدة وآلية، تتحرك كظل يتبعهم دون أن تلفت انتباههم، المنشغلين بفرحتهم العائلية.دخلوا جميعًا إلى مدخل البناية، واتجه إبراهيم بثقة نحو المصعد وضغط على الزر.صدرت منه نغمة رنين خفيفة، ثم انفتح الباب المعدني تلقائيًا.تراجعت سعاد خطوة إلى الخلف، ونظرت إلى الصندوق الحديدي بريبة ممزوجة بقلة حيلة، ثم لوت فمها وقالت بفكاهة وتوجس:ـ لا بقولك إيه يا إبراهيم.. أنا صحيح بشوفه في المسلسلات وعارفة إنه أسانسير وكل حاجة، بس الشوف غير الركب يا خويا! أنا
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

البارت 93

انطلق سليم وسط شوارع المدينة، وعقله يعيد ترتيب الخيوط بسرعة ودقة. كان يعرف علميًا أن تقرير التشريح المبدئي يصدر سريعًا، لكن نتيجة الـDNA القاطعة تحتاج إلى أيام.كان طلب الجد دفن الجثة بهذه السرعة أمرًا يثير شكوكه، خصوصًا مع إصراره على إنهاء الإجراءات قبل صدور النتيجة النهائية.مد يده إلى لوحة القيادة، وضغط على زر الاتصال السريع لرقم مشفر لا يحمل اسمًا.جاءه الصوت من الطرف الآخر :ـ أيوة يا فندم.تحدث سليم بنبرة هادئة، لكنها تحمل سلطة لا تقبل النقاش:ـ «شوقي».. عايز نسخة من التقرير المبدئي للجثة اللي طلعت الصبح بأقصى سرعة. وعايزك تفحصلي سجل مكالمات بهاء الدين المصري في آخر 48 ساعة.تردد الطرف الآخر لثانية، ثم قال بصوت خفيض:ـ تمام يا فندم، هتوصلك على السيرفر المؤمن. بس... هل التحقيق ده رسمي؟ضيّق سليم عينيه وهو ينظر إلى الطريق المظلم أمامه، وقال بحسم:ـ التحقيق ده يخصني أنا شخصيًا يا شوقي.. وأهم من كل ده، عايزك تأمّنلي عينة من الـDNA للجثة دي قبل ما تدفن. المعامل بتاعتنا هتطلع النتيجة في كام ساعة، مش هنستنى روتين النيابة.ـ علم وينفذ يا فندم.أغلق سليم الخط، ووضع الهاتف على المقعد الم
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

البارت 94

خرجت الكلمة من بين شفتيها بمجهود وضيق، بينما تراجع جسدها غريزيًا إلى الخلف، تلصق ظهرها بمسند الشزلونج لتخلق مسافة آمنة بينها وبينه.التفتت يمينًا ويسارًا، تتفحص كراسي المسبح وخلف الأشجار بذعر، ثم همست بنبرة خفيضة:ـ أرجوك.. يا شريف وطى صوتك ،وامشى دلوقتى ونتكلم بعدين، الوجود هنا خطر عليا وعليك. لو حد لمحنا واقفين مع بعض في النادي دلوقتي، كل اللي عملناه هيفشل! أنا كنت بحميك وبحمي نفسي!أطلق شريف ضحكة ساخرة لاذعة، ودنا بجسده منها أكثر، ثم ضغط بقبضة يده على حافة الشزلونج بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وقال وهو ينظر بثبات في عينيها:ـ بتحميني أنا؟! لا يا شاهندة.. واضح كده إنك كنتِ بتلعبي بيا! أنا عملت كل اللي أنتِ عايزاه.. خنت ثقة عاصم وسرقت الملف وبعت الراجل اللي خيره عليا ،عملت ده كله عشان خاطرك وعشان الوعد اللي وعدتيهولي!بس شكل اللعبة أكبر من سرقة ملف.. حبس عاصم.. وموت مراته اللي أنا متأكد إن أكيد ليكي يد فيه! كل ده مكنش صدفة يا شاهندة !تجمدت شاهندة في مكانها تمامًا، وشحب وجهها خلف النظارة الشمسية، وكأن خنجرًا طعن كبرياءها، ثم اندفعت الكلمات من بين شفتيها حادة كفحيح الأفعى:ـ شريف.. إن
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

البارت 95

اتسعت عينا شاهندة في صدمة:«ـ ع.. عـ.. لينا؟!»قال ببساطة:«ـ أيوه.. عايشة.»شهقت شاهندة:«ـ يعني هي فين؟! انطق.. فين لينا؟!»رد ببرود:«ـ ما تسأليش.»اتسعت عيناها أكثر:«ـ يعني إيه ما أسألش؟! إنت مستوعب إنت بتقول إيه؟ أنا شريكتك في كل حاجة، ومن حقي أفهم اللعبة رايحة فين! لو أنا وقعت إنت كمان مش هتسلم..»قاطعها بصرامة:«ـ اللي سمعتيه يا شاهندة.. ما تسأليش! لينا فين.. دي حاجة تخصني أنا وبس. فوقي لنفسك وافتكري كويس إنتِ بتكلمي مين.»صمتت شاهندة للحظات، ثم قالت بقلق:«ـ طيب أعمل إيه في شريف؟! هو مهددني.. وعايز يتجوزني خلال ٢٤ ساعة!»قال ببرود:«ـ اتجوزيه.»انتفضت شاهندة من مكانها، ووقفت أمامه، ثم راحت تحرك يديها بعصبية:«ـ أتجوز شريف؟! شريف مين اللي أتجوزه ده كمان؟! إنت مستوعب إنت بتطلب مني إيه أصلًا؟!»أشار إليها بيده بهدوء:«ـ اقعدي وهدي.»ظلت واقفة للحظات، تنظر إليه بغضب، قبل أن تعود إلى مقعدها.قال بهدوء:«ـ ماله شريف؟ راجل كويس، ومثقف، ومهندس، وعنده شغل ومستقبل... جوازك منه أحسن من عاصم اللي باعك.»رفعت شاهندة عينيها إليه بحدة.تابع وهو يراقبها:«ـ وبعدين إنتِ مستنية إيه من عاصم؟ هو
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

البارت 96

ابتسمت لينا:«حاضر يا ماما، متقلقيش.»وعاد الجميع إلى فطورهم، بينما ظل إبراهيم صامتًا، يراقب لينا بين الحين والآخر دون أن يعلق.ـــــــــــأمام مبنى النيابة، كانت الأجواء مشحونة، وسيارات الشرطة تقف في جمود، بينما تحرك الحراس في صمت حول السيارة التي ترجل منها عاصم.كان يتم اقتياده مجددًا إلى مكتب المحقق لاستكمال استجوابه الذي تأجل بالأمس، مراعاةً لحالته النفسية المنهارة بعد تلقيه صدمة خبر موت «لينا».كانت القيود تحيط بمعصميه، والإرهاق الشديد والشحوب يغطّيان ملامحه الوسيمة، حتى بدا كأن الأيام الماضية أثقلت جسده وروحه معًا.سار بخطوات جاهد أن يجعلها ثابتة، لكن داخله كان ساحة معركة طاحنة.كان هناك صوت خفي في أعماق قلبه يصرخ بقوة ويخبره أن «لينا» لا تزال حية، وأن إحساسه بها لم ينقطع، وكأن روحها لا تزال تائهة في مكان ما ولم تغادر الدنيا بعد.لكن ذلك الإحساس كان يتحطم في كل لحظة تحت وطأة الواقع المرير، والكلابشات التي تكبل يديه بتهمة إخفائها.كان التمزق بين حدسه بأنها حية، والواقع الذي يصرخ في وجهه بأنها ماتت، يمزق صدره بلا رحمة.وفي الوقت نفسه، كانت الساعات تمر ثقيلة داخل الفيلا.جلست نجاة
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

البارت 97

نظر إليه سليم بتركيز، وقال:ـ عشان كده لازم نكون جاهزين. أول ما تدخل وتسمع التهمة، اطلب فورًا تأجيل توجيه الاتهام النهائي لإعادة التحريات، وسيب الباقي عليا.دخل سليم إلى مكتب وكيل النيابة «أدهم»، حيث كانت تجمعهما زمالة وصداقة قديمة.أغلق الباب خلفه، ثم تقدم نحو المكتب وتحدث بصوت منخفض:ـ أدهم... إحنا أصحاب وأنت عارفني كويس. أنا متأكد وعندي يقين إن عاصم بريء، مستحيل يمد إيده على لينا أو يقتلها.ترك أدهم الأوراق من يده، ووقف خلف مكتبه، ثم قال:ـ أنا مقدر خوفك على عاصم يا سليم، ومقدر حيرتك، لكن أنت سيد من عارفين الإجراءات المتبعة في الحالة دي. الجثة اتلقت غرقانة، وعليها آثار خنق ومقاومة حيوية واضحة، وجده بنفسه داخل ومصمم يثبت أقواله ويأكد إنها لينا. القانون ما بيحكمش بالمشاعر يا صاحبي، والأدلة المبدئية لازم تتاخد في الاعتبار.قال سليم بلهفة:ـ بس يا أدهم...قاطعه أدهم بهدوء حاسم:ـ من غير «بس» يا سليم. اللي أقدر أعمله عشان خاطرك وعشان الصداقة اللي بيننا، إني مش هحول القضية للجنايات بتهمة القتل العمد فورًا. هسمع استجواب عاصم وتثبيت أقوال الجد، وبناءً على طلب المحامي اللي هتقدموه، هثبت تهم
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

البارت 98

استجمع بهاء نفسه، وأخفى توتره، ثم قال بنبرة حاسمة:- أيوه يا فندم... أنا بأكد أقوالي وإقراري في المشرحة؛ الجثة هي جثة لينا. وللأسف، ملامح الخنق اللي في رقبتها بتقول إنها ماتت مقتولة... وعاصم هو المسؤول عن اختفائها وموتها.لم يقل سليم شيئًا.لكنه ظل يراقب بهاء باهتمام.لم يكن يعرف ما الذي يخفيه بهاء، لكنه أصبح متأكدًا أن وراء ذلك الصمت والتردد شيئًا لم يُكشف بعد.أنهى بهاء أقواله، ثم نهض من مكانه.تلاقت عيناه بعيني سليم للحظات.نظرة طويلة، غامضة، ومثقلة بأسرار لم تُكشف بعد.ثم انصرف بهاء من الغرفة.ظل سليم يتابعه بعينيه حتى خرج، قبل أن يعود بنظره إلى الداخل.وبعد لحظات، دخل عاصم إلى مكتب وكيل النيابة، وخلفه الحرس.كان يجر أصفاده التي أحدثت قعقعة معدنية باردة في الغرفة.جلس الجميع في أماكنهم، بينما تراجع سليم إلى زاوية المكتب في صمت.نظر أدهم إلى العسكري وقال:ـ فك الكلابشات يا عسكري.اقترب العسكري وفك القيود عن معصمي عاصم.ثم نظر أدهم إلى عاصم وقال بهدوء:ـ اتفضل اقعد يا دكتور عاصم.جلس عاصم بصمت.كان وجهه شاحبًا، وعيناه تحملان إرهاقًا لا تخطئه عين، بينما كان داخله يرفض حتى الآن تصديق
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

البارت 99

صاح أدهم بذعر وهو يرى حالة عاصم، والتفت سريعًا نحو الباب وصاح بأعلى صوته:«يا عسكري! اطلب الإسعاف هنا فورًا!»تحرك العسكري ليلبي الأمر بهلع، لكن سليم صرخ بقوة وهو يحاول تثبيت جسد عاصم المرتخي بين يديه:«أنا مش هستنى إسعاف! شيل معايا يا متر... عاصم بيروح مننا!»اندفع سليم مع أحد العساكر لمساعدة عاصم، بينما تحرك أدهم بسرعة لإنهاء الإجراءات اللازمة لنقله إلى المستشفى.التفت أدهم نحو السكرتير الجالس خلف مكتبه، وأملى عليه القرار بلهجة رسمية وحاسمة:«اكتب عندك يا ابني: قررنا نحن رئيس النيابة نقل المتهم إلى أقرب مشفى نظرًا لتدهور حالته الصحية، مع توفير الحراسة اللازمة عليه.»وبعد دقائق، كانت سيارة النيابة تشق طريقها بأقصى سرعة نحو أقرب مستشفى، بينما جلس سليم إلى جوار عاصم في المقعد الخلفي، وجلس مندوب النيابة إلى جوار العسكري في الأمام.وكانت سيارة أخرى تقل عددًا من العساكر تسير خلفهم لتأمين عملية النقل.ظل سليم ممسكًا بيد عاصم، وعيناه لا تفارقان وجهه الشاحب.كان عاصم بلا حراك، وكأن الصدمة انتزعت منه كل قدرة على المقاومة.وفي مكان آخر...يجلس الشبح خلف مكتبه الفخم، يرتدي روبًا من الحرير الداك
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

البارت 100

أجابه الطبيب بهدوء:«الحمد لله، حالته استقرت. نسبة الأكسجين رجعت لمستواها الطبيعي، ونبضه وضغطه بقوا مستقرين.»تنفس سليم براحة قصيرة، لكنه سرعان ما سأل بقلق:«طب هو فاق؟»هز الطبيب رأسه بالنفي.«لسه.»عقد سليم حاجبيه، وسأله بقلق:«يعني إيه؟ هو مغمى عليه ليه؟»أجابه الطبيب:«اللي حصل له كان انهيارًا حادًا بعد صدمة شديدة، وفقد وعيه نتيجة اضطراب مفاجئ في التنفس والدورة الدموية. إحنا سيطرنا على الحالة العضوية، لكن لحد دلوقتي مفيش استجابة كافية منه.»ازداد قلق سليم:«يعني ممكن يفوق إمتى؟»تنهد الطبيب وقال:«مقدرش أحدد وقت معين. هنفضل نراقب حالته، وهنعمل الفحوصات اللازمة عشان نستبعد أي سبب عضوي لفقدان الوعي. الساعات الجاية مهمة جدًا، ولو استمر عدم الاستجابة هنحتاج تقييمات وفحوصات إضافية.»ثم أضاف بنبرة أكثر هدوءًا:«ادعوا له بس... وإن شاء الله يعدي منها على خير.»نظر إليه سليم بنظرات متوسلة راجية، وقال بصوت مهزوز:«طب ممكن يا دكتور أدخل أطمن عليه؟»تأمله الطبيب لثوانٍ مقدرًا حجم خوفه، ثم أومأ برأسه وقال:«خمس دقايق بس مش أكتر من كده... المريض محتاج راحة تامة.»دخل سليم إلى الغرفة، بينما ظل ع
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status