أنزل الهاتف ببطء، ثم مرر يده على وجهه محاولًا طرد ذلك القلق الذي بدأ يزحف إلى صدره.نظر إلى الأوراق أمامه.حاول أن يعود إلى المذاكرة.حاول أن يجبر نفسه على التركيز.فتح هاتفه من جديد، وبحث عن اسم عاصم، ثم ضغط زر الاتصال.لم تكتمل المكالمة، وظهرت أمامه عبارة: «الرقم غير متاح.»أنزل الهاتف ببطء، ثم وضعه إلى جواره على المكتب بضيق.أغمض عينيه مرة أخرى، وأسند رأسه إلى ظهر الكرسي، وتمتم كأنه يناشد الغد أن يمر سريعًا:ـ يا رب يعدي بكرة على خير...ثم فتح عينيه، ونظر إلى الأوراق أمامه من جديد.غدًا ينهي امتحانه...وبعدها يحجز أول طائرة عائدة إلى مصر.سيعود إلى أخيه الأكبر.إلى عاصم.دون أن يعرف أن شقيقه يقضي ليلته في الحجز، وأن وراء هذا الصمت والقلق الذي تحاول والدته إخفاءه عنه أمرًا أكبر بكثير مما يتخيل.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأما في القصر.....أغلق "بهاء" باب مكتبه بإحكام. ظل واقفًا أمامه للحظات، بينما ظلت جملة الرجل الغامض تتردد في رأسه:"يا دكتور الأخلاق..."مد يده إلى هاتفه، وفتح سجل المكالمات.عاد إلى الرقم الخاص الذي ظهر أمامه.تأمله طويلًا، ثم اتجه نحو اللوحة المعلقة
Last Updated : 2026-10-09 Read more