لم يكن المشهد بحاجة إلى تفسير.الفوضى تملأ المكتب، والتحف المحطمة متناثرة حوله، بينما كان عاصم جاثيًا على الأرض، ووجهه غارقًا في الدموع، وكفه تنزف.لم يلتفت إليهم.ظل يحدق أمامه، وكأنه لم يشعر أصلًا بدخولهم.اقتربت نجاة منه بخطوات مرتجفة:ـ عاصم... مالك يا ابني؟!لم يجب.ظل صامتًا لثوانٍ، ثم خرج صوته مكسورًا:ـ طلقتها...تبادلت سيلا ومراد نظرة صادمة.رفع عاصم عينيه إليهم، وكأن الكلمات تنتزع من داخله:ـ وطردتها...ثم انخفض رأسه، وانكسر صوته تمامًا:ـ وهي بريئة.ساد الصمت.لم يسأله أحد ماذا حدث.كانت حالته وحدها كافية لتخبرهم أن شيئًا خطيرًا قد انكسر بداخله.***منزل سعاد وإبراهيم...كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة ظهرًا، حين استيقظت لينا على صوت طرقات خفيفة متتالية على باب الغرفة.فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدق في السقف بشرود، قبل أن يفتح الباب برفق، وتطل منه سعاد بابتسامتها الحنونة المعتادة، قائلة:ـ يلا يا قمر اصحي.. إحنا بقينا الظهر! اصحي خدي دش وفوقي كده على ما أحضر الفطار ونفطر سوا. هجيبلك حاجة مريحة تلبسيها من هدوم البت إيمان.هزت لينا رأسها ببطء بالموافقة، وحاولت رسم ابتسا
Last Updated : 2026-10-01 Read more