الورقتين هيفضلوا معايا.»عجزت شاهندة عن الرد، وتلجمت الكلمات في حلقها، وظلت تنظر إليه بعينين تملؤهما قلة الحيلة.تحرك شريف واقفًا، وعدّل من وضع سترته بثقة، وهو يشير إليها بالنهوض. لم تجد شاهندة مفرًا من التحرك خلفه كمن تُساق، وكانت خطواتها ثقيلة، وكأنها تجر سلاسل غير مرئية.وما إن غادرا باب المكتب وأصبحا في الممر الخارجي المؤدي إلى المصعد، حتى التفت إليها شريف. لوى شفتيه بابتسامة ساخرة، ونظر إليها بعينين ضيقتين يملؤهما زهو الانتصار، ثم قال بنبرة خفيضة حملت تهكمًا واضحًا:«يلا بينا بقى على عش الزوجية يا حرمي المصون.»نزلت الكلمات عليها كالصاعقة، وشعرت برعب حقيقي ينهش صدرها. ابتلعت ريقها الجاف، وحاولت استجماع شجاعتها المبعثرة وهي تتراجع خطوة إلى الوراء، وقالت بصوت متقطع تحاول جعله يبدو طبيعيًا:«مش هينفع.. مش هينفع دلوقتي خالص يا شريف.»رفع حاجبًا واحدًا في برود، ولم تختفِ تلك الابتسامة المستفزة عن وجهه وهو يسألها:«ومش هينفع ليه بقى يا مدام؟ إيه المانع؟»احمرّ وجه شاهندة خجلًا وارتباكًا، ونظرت إلى الأرض هروبًا من عينيه اللتين تخترقانها، ثم همست بنبرة متلعثمة:«عندي.. عندي عذر شرعي.. يع
Last Updated : 2026-10-21 Read more