All Chapters of نارين بين الحب والوجع : Chapter 71 - Chapter 80

118 Chapters

البارت 71

في الصباح...في منزل سعاد...كانت إيمان تجلس على الأريكة، تتصفح هاتفها بملل، تقلب بين الفيديوهات دون اهتمام، حتى ظهر أمامها فيديو قديم من حفل عيد الميلاد الذي أُقيم في فيلا الرشيد.توقفت أصابعها عن الحركة، وبدأت تشاهد الفيديو بفضول.لكن ما إن ظهرت لينا على الشاشة، حتى اتسعت عينا إيمان في صدمة، وشهقت بقوة، ثم وضعت يدها على فمها.ـ يا نهار أبيض!ظلت تحدق في شاشة الهاتف غير مصدقة لما تراه، ثم أخذت أنفاسًا متقطعة، وكأن عقلها يرفض استيعاب الحقيقة.وفي تلك اللحظة، خرجت لينا من الحمام بعدما أخذت دشًا باردًا، ولاحظت حالة إيمان الغريبة، فعقدت حاجبيها باستغراب واقتربت منها.ـ مالك يا إيمان؟ في إيه؟ إيه اللي شوفتيه صدمك كده؟لم تجبها إيمان، واكتفت بأن مدت يدها بالهاتف إليها، دون أن تنطق بكلمة واحدة.أخذت لينا الهاتف، وما إن وقعت عيناها على الشاشة حتى تجمدت ملامحها.ثوانٍ فقط...ثم شحب وجهها، واتسعت عيناها، وسقط الهاتف من يدها، قبل أن ينهار جسدها فجأة وتسقط مغشيًا عليها.ـ لينا!صرخت إيمان بفزع، ثم أسرعت نحوها وحاولت إفاقتها.ـ لينا! لينا اصحي!وبدأت تصرخ باسمها بجنون:ـ ليييينااااااااا!في الخار
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

البارت 72

ـ بس يا جدي...قاطعه الجد بنظرة أسكتته.ـ مفيش بس.ثم نهض من مقعده، وأسند يده على عصاه.ـ ونزّل إعلان في كل مكان. الجرائد، التلفزيون، وكل وسائل الإعلام.توقف لحظة، ثم قال:ـ صورتها تنزل... ومكافأة مليون جنيه كاش للي يلاقيها أو يوصل لأي خيط عنها.ساد الصمت من جديد.رفع الجد عينيه إلى ممدوح، وقال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا مكتومًا:ـ لينا لازم ترجع... ولازم عاصم يندم على كل لحظة وجع عاشتها حفيدتي بسببه.توقف للحظة، ثم أضاف:ـ أنا مش هرتاح غير لما ترجعلي حفيدتي... وأشوف بعيني عاصم وهو بيدفع تمن اللي عمله فيها.لم يجد ممدوح ما يقوله.فقد أدرك أن جده لم يعد ينتظر أن تعود لينا وحدها...لقد بدأ بنفسه رحلة البحث عنها.وفي طريقه إليها...كان هناك حساب آخر ينتظر عاصم.حساب لن يكون سهلًا.تسللت خطوات سليم الهادئة إلى داخل الفيلا، فوجد نجاة واقفة في الردهة، والقلق يطغى على ملامحها.وما إن رأته حتى أسرعت نحوه، ومدت يدها إليه في ترحاب قلق، فقال سليم بابتسامة هادئة:ـ عاملة إيه يا نوجة؟ردت نجاة بصوت مثقل بالهم:ـ الحمد لله يا حبيبي.ثم نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالقلق، وقالت:ـ عاصم مستنيك جوه في ا
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

البارت 73

التفت الضابط إليه بلهجة رسمية حازمة:ـ حضرتك لو سمحت، سيبنا ننفذ شغلنا.قال سليم بهدوء:ـ أنا مش معترض على تنفيذ الأمر، بس أنا هاخده معايا ونروح القسم.عقد الضابط حاجبيه:ـ لا يا فندم، مينفعش. أنا معايا أمر قبض، والمتهم هيتقبض عليه ويتسلم للقسم بمعرفتنا.قال سليم بثبات:ـ مفيش داعي لكل ده. أنا هجيبه وأحصلكم على القسم.ازدادت حدة الضابط:ـ حضرتك بتعطلني عن تنفيذ أمر النيابة. لو سمحت، سيبنا نقوم بواجبنا.ساد صمت قصير.ثم أخرج سليم كارنيهَه العسكري من جيب سترته، وفتحه أمام الضابط.توقفت ملامح الضابط للحظة.وقعت عيناه على البطاقة، ثم رفع بصره إلى سليم.تبدلت ملامحه فجأة، وتراجع توتره ليحل محله الارتباك والاحترام.اعتدل في وقفته فورًا، وأدى التحية العسكرية:ـ تحت أمرك يا فندم.أعاد سليم البطاقة إلى جيبه، وقال بهدوء:ـ اتفضل حضرتك.ـ حاضر يا فندم.استدار الضابط سريعًا، وأشار إلى العساكر:ـ يلا يا رجالة.تحركت القوة إلى الخارج.ظلت نجاة ممسكة بذراع عاصم، وملامح الخوف لا تفارق وجهها، بينما وقفت سيلا إلى جوارهما، تحدق في سليم بدهشة.تابعت الضابط وهو يغادر، ثم عادت تنظر إلى سليم، وتمتمت في نفسه
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

البارت 74

أومأ رئيس المباحث:ـ أيوه.ثم تابع وهو يقلب بعض الأوراق أمامه:ـ الدكتور بهاء بيتهم الدكتور عاصم الرشيد باختطاف حفيدته وإخفائها قسريًا، وبيقول إن الفيديو اللي انتشر هو الدليل على اللي حصل لها.انتفض عاصم من مقعده، وتراجعت الدماء من وجهه:ـ خطف؟! دكتور بهاء اتهمني بالخطف؟!ثم قال بانفعال، وقد بدا عليه الذهول:ـ أنا شفت الفيديو... وعارف اللي حصل فيه، بس أنا ما أعرفش هي فين! والله العظيم ما أعرف مكانها! أنا ملمستهاش بعد ما مشيت من الحفلة!وضع سليم يده على كتف عاصم وضغط عليها بقوة:ـ اقعد يا عاصم... واهدى خالص.رفع رئيس المباحث ورقة أخرى من الملف:ـ وفيه فلاشة مرفقة بالبلاغ، عليها نسخة من الفيديو.نظر سليم إليه بحدة:ـ والفيديو ده اتقدم مع البلاغ؟ـ أيوه.ـ والبلاغ اتقدم إمتى؟أجابه رئيس المباحث:ـ الصبح بدري... أول ما انتشر الفيديو وبدأ الموضوع ياخد صدى كبير.ساد صمت ثقيل داخل المكتب.كان عاصم يعرف جيدًا ما يحتويه الفيديو؛ فقد شاهده بنفسه، ويعرف أن ما ظهر فيه من ضرب وإهانة وطلاق وطرد سيجعل موقفه صعبًا أمام أي شخص يراه.رفع سليم عينيه عن الأوراق، وقال بنبرة حاسمة:ـ هاتلي نص البلاغ كامل،
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

البارت 75

تنفست سعاد براحة، بينما أسرعت إيمان تمسك بيدها:ـ إنتِ عندنا يا حبيبتي... خوفتينا عليكي.ظل صلاح يراقبها لحظات، ثم قال:ـ الحمد لله إنك فوقتي. بس لازم ترتاحي وماتتعرضيش لأي انفعال.أخذ ورقة وبدأ يكتب بعض الأدوية والتعليمات.كانت لينا تتابع يده بصمت، حتى لاحظت اسم الدواء.ترددت للحظة، ثم قالت بصوت ضعيف:ـ هو... الدوا ده ينفع للحامل؟------جلست سارة إلى جوار والدتها المريضة، والهاتف بين يديها، وعيناها لا تفارقان شاشته.منذ أن غادر عاصم بالأمس، لم تستطع سارة أن تهدأ. كانت تعرف أن لينا مختفية، والأسوأ أنها لا تعرف أين ذهبت، ولا إن كانت بخير أم لا.فتحت قائمة جهات الاتصال، وبدأت تتصل بصديقاتها القديمات واحدة تلو الأخرى.اتصلت أولًا بـ مريم.ما إن جاءها صوتها حتى قالت سارة بسرعة:ـ أيوه يا مريم، أنا سارة.ـ سارة؟! يا بنتي فينك؟ بقالنا كتير أوي متكلمناش!ابتسمت سارة ابتسامة باهتة، ثم قالت:ـ معلش يا مريم، هسألك على حاجة بسرعة... إنتِ كلمتي لينا من امبارح؟ـ لأ، ليه؟ـ أصل أنا مش عارفة أوصل لها من امبارح، فقلت يمكن تكون كلمتك.ـ لا والله، معرفش عنها حاجة.تنهدت سارة بقلق:ـ طيب لو كلمتك أو ع
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

البارت 76

ساد الصمت في الغرفة فجأة، وتوقفت يد صلاح عن الكتابة.التفتت سعاد نحو لينا بنظرات امتزج فيها الذهول بالقلق؛ فكيف تتساءل عن الحمل، وهي التي كان يُفترض أنها فاقدة للذاكرة ولا تدري عن حالها شيئًا؟تزاحمت في رأسها أسئلة كثيرة، وعلامات استفهام لا حصر لها.إزاي فاكرة إنها حامل وهي المفروض مش فاكرة حاجة؟كانت تريد أن تسألها فورًا، أن تعرف ماذا حدث لها، ومتى عرفت بحملها، وما سر كل ما يجري حولها، لكنها ابتلعت أسئلتها في صمت، احترامًا لخصوصية لينا، ولوجود صلاح أمامها.أما إيمان، فظلت تتابع الموقف في صمت، وقد بدأت بعض الخيوط تتجمع داخل رأسها منذ أن شاهدت فيديو الطلاق.انتبه صلاح سريعًا للارتباك، فقطع الورقة التي كان يكتب عليها، وسحب ورقة أخرى من الدفتر.ـ كويس إنك قلتيلي... الدوا ده مينفعش تاخديه وإنتِ حامل. هكتبلك حاجة تانية مناسبة.بدأ يكتب من جديد، بينما ظلت سعاد تنظر إلى لينا للحظات، ثم التفتت إلى إيمان وقالت:ـ طب قومي يا إيمان يا بنتي اعملي لابن عمك فنجان قهوة محترم يظبط دماغه على ما يخلص كتابة. الراجل كتر خيره ساب اللي في إيده وجيه جري.ردت إيمان بضيق:ـ يووه يا ماما... ماليش مزاج أقف في ا
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

البارت 77

ـ يعني هتباتي في الحمام؟ مسيرك تطلعي!ثم أخذت تبحث بعينيها عن فردة الشبشب الأولى التي كانت قد قذفتها ناحية إيمان.وقعت عيناها عليها ملقاةً على الأرض، فاتجهت إليها، وأدخلت قدمها فيها مباشرة، ثم تمتمت بضيق:ـ لما أروح أشوف البنية اللي جوه دي إيه حكايتها...ثم عادت إلى غرفة لينا.ما إن دخلت الغرفة، حتى اختفت الابتسامة الصغيرة من على وجه لينا، وتوترت ملامحها من جديد، وشدت أصابعها فوق الغطاء وهي تتابع خطوات سعاد في صمت.لاحظت سعاد توترها، فاقتربت منها وجلست إلى جوارها.وضعت يدها فوق يد لينا، وأخذت تربت عليها بحنان، ثم قالت بصوت هادئ:ـ متخافيش يا بنتي... أنا مش هجبرك تحكيلي أي حاجة. لما تحسي إنك محتاجة تتكلمي، أنا موجودة وهسمعك... براحتك خالص.ظلت لينا تنظر إليها في صمت.خفضت عينيها للحظات، وفكرت فيما ستقوله، ثم رفعت نظرها إلى سعاد من جديد.ـ هحكي لك يا طنط...توقفت قليلًا، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت متهدج:ـ هحكي لك على كل حاجة.ضغطت سعاد على يدها بحنان، وظلت صامتة تنتظر.أما لينا، فأخذت نفسًا عميقًا، وبدأت تحكي...---حسمت سارة صراعها الداخلي، وأخذت نفسًا عميقًا وهي تضغط على شاشة ا
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

البارت 78

شهقت الجدة، ووضعت يدها على صدرها، وانهمرت دموعها من شدة الخوف:ـ اتخطفت؟! حفيدتي اتخطفت؟!نهضت مذعورة، وكادت تفقد توازنها، فأسرع الدكتور بهاء وأمسك بذراعها ليسندها.ـ اهدي يا حبيبتي... اهدي.لكنها لم تستطع السيطرة على دموعها:ـ حفيدتي راحت فين؟! مين اللي خطفها؟! يا ترى حصل لها إيه؟!نظر الجد إلى سارة بملامح متجمدة، وقال بحدة:ـ اتكلمي... إنتِ عرفتي منين إنها اتخطفت؟ردت سارة بسرعة:ـ علشان بوكس الهدية اللي ظهر في الفيديو مش هو البوكس الحقيقي.عقد الجد حاجبيه باستغراب:ـ يعني إيه مش هو البوكس الحقيقي؟ـ أنا اللي جهزت الهدية مع لينا، وعارفة كويس شكل البوكس الحقيقي ومحتواه. البوكس اللي ظهر في الفيديو حد بدّله قبل ما يوصل لعاصم.استمع الجد إليها بتركيز شديد، ثم سأل:ـ وحد بدّل الهدية ليه؟ـ علشان يوقع بين عاصم ولينا... ويخليه يصدق إنها خانته.ساد الصمت للحظات، قبل أن يسأل الجد:ـ وإيه اللي كان في البوكس الحقيقي؟تنهدت سارة وقالت بصوت خافت:ـ لينا كانت حامل.تجمدت ملامح الجد والجدة.قالت الجدة والدموع في عينيها:ـ حامل؟!أومأت سارة:ـ أيوة... كانت مجهزة الهدية علشان تفاجئ عاصم بخبر حملها.
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

البارت 79

تدخل المحامي بهدوء:ـ بعد إذن سيادتك يا فندم، موكلي بينكر تمامًا الاتهامات دي، والواقعة لم تتعدَّ كونها خلافًا زوجيًا...وقبل أن يكمل المحامي حديثه، جاء طرق سريع على الباب.رفع رئيس النيابة رأسه:ـ ادخل.انفتح الباب، ودخل معاون المباحث مسرعًا.كان وجهه شاحبًا، وملامحه تحمل توترًا واضحًا.اقترب من مكتب رئيس النيابة وقال:ـ يا فندم... جالنا إشارة حالًا من العمليات.نظر إليه رئيس النيابة باهتمام:ـ خير؟ابتلع المعاون ريقه:ـ شرطة المسطحات المائية لقت جثة بنت طافية على وش المية في النيل.تجمدت ملامح رئيس النيابة.أما عاصم، فظل للحظات ينظر إلى المعاون وكأن عقله رفض استيعاب ما سمعه.تابع المعاون:ـ الجثة بقالها تقريبًا يومين في المية، والملامح مش واضحة بشكل كامل... بس فيه تطابق مبدئي بين الملابس وبعض المواصفات وبين مواصفات السيدة لينا المذكورة في البلاغ.ارتجف جسد عاصم.ـ لينا...؟لم يجبه أحد.نهض عاصم من مكانه ببطء، ثم هز رأسه بعنف:ـ لأ...خرجت الكلمة منه مبحوحة.ـ مستحيل...ثم فجأة صرخ بأعلى صوته:ـ لأ!!!انتفض سليم من مكانه، واتجه إليه فورًا:ـ عاصم!انهار عاصم على الكرسي، وامتلأت عيناه
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

البارت 80

ثم قال:ـ أنا... محتاج أشوفها كويس.اقترب أكثر، ومد يده بحذر، وأدار رأس الجثة ناحية الجانب.اتجهت عيناه مباشرة إلى خلف أذنها.ظل يبحث لثوانٍ.ثم توقف.الشامة غير موجودة.أغمض عينيه للحظة، وأخرج نفسًا طويلًا.تنفس براحة.لقد تأكد.أنها ليست حفيدته.لكن قبل أن يبتعد، وقعت عيناه على معصم الجثة.توقف.اقترب أكثر.كانت هناك أسورة تلتف حول يدها.اتسعت عيناه.ـ الأسورة دي...ثم قال:ـ دي نفس الأسورة اللي كانت لابساها يوم الحفلة... واللي ظهرت في الفيديو.نظر إليه معاون المباحث:ـ حضرتك متأكد؟ظل بهاء صامتًا.كانت الإجابة الحقيقية واضحة في داخله.الأسورة موجودة هنا... لكن الشامة مش موجودة.رفع بهاء عينيه إلى معاون المباحث، وبعد لحظات من الصمت قال:ـ أيوه... هي.تغيرت ملامح الضابط:ـ حضرتك متأكد يا دكتور؟ثبت بهاء عينيه على الجثة، ثم أجاب:ـ أيوه... دي لينا.انتهت لينا من حديثها، ليتنفس الصمت في الغرفة بثقل، بينما كانت دموعها قد جفت على وجنتيها، تاركةً حمرة الانكسار تحيط بعينيها.ظلت سعاد مذهولة لثوانٍ، وملامحها تشربت الصدمة وهي تحاول استيعاب كم الوجع والظلم الذي عاشته هذه الفتاة الصغيرة. التع
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status