All Chapters of نارين بين الحب والوجع : Chapter 101 - Chapter 110

118 Chapters

البارت 101

في الوقت نفسه...بعد رحلة جوية طويلة، توقفت سيارة أجرة أمام بوابة فيلا الرشيدي، وترجل منها مراد، بينما كانت حقيبته الكبيرة وحقائب أخرى إلى جواره.أغلق سائق التاكسي صندوق السيارة بعد أن أنزل الحقائب، فالتفت مراد إلى أحد أفراد الأمن عند البوابة وقال:«حاسب التاكسي، وخليهم يدخلوا الشنط جوه.»«حاضر يا فندم.»دخل مراد من البوابة بخطوات متعجلة، بينما حمل رجال الأمن حقائبه واتجهوا بها إلى داخل الفيلا.وما إن وصل إلى مدخل الفيلا حتى وقعت عيناه على والدته وشقيقته.«ماما!»اندفعت سيلا نحوه فورًا، وارتمت بين ذراعيه وهي تبكي:«مراد! حمد لله على سلامتك!»ضمها مراد بقوة، ثم أبعدها عنه قليلًا ونظر إلى وجهها القَلِق.«مالك يا سيلا؟ في إيه؟»اقتربت نجاة منه، محاولة أن تبدو متماسكة، وقالت:«ولا حاجة يا حبيبي... المهم إنك وصلت بالسلامة.»نظر مراد إليها باستغراب، ثم سأل:«أمال عاصم فين؟»تبادلت نجاة وسيلا نظرة سريعة.حاولت نجاة أن تمنع سيلا من الكلام، لكن القلق والخوف كانا أكبر من قدرتها على إخفاء الحقيقة.قالت سيلا فجأة:«عاصم محبوس يا مراد... البوليس أخده!»تجمد مراد للحظة.«إيه؟! ليه؟ ومن إمتى الكلام
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

البارت 102

صفّ مراد سيارته بعنف أمام باب المستشفى، وترجل منها وعقله يكاد ينفجر من فرط القلق والتوتر. دلف من البوابة يهرول مسرعًا وهو يخرج هاتفه المحمول، وضغط على زر الاتصال بسليم الذي أتاه رده سريعًا، فهتف مراد بلهفة ونبرة متهدجة:«سليم! أنا وصلت المستشفى حالًا.. أنت في أنهي دور؟ عاصم في غرفة كام؟»جاءه صوت سليم واهنًا ومكسورًا من الطرف الآخر:«أنا في الدور الثاني يا مراد.. قدام غرفة العناية المركزة.. تعالى.»أغلق مراد الخط ودلف إلى الداخل بسرعة، وصعد الدرجات راكضًا بأقصى سرعته دون أن يلتفت لأي أحد من المارة، حتى وصل إلى ممر العناية المركزة بالدور الثاني.لم يتردد مراد لثانية واحدة، بل اندفع مباشرة نحو الزجاج الشفاف لغرفة العناية المركزة ليطمئن على شقيقه أولًا قبل أي كلام.تصلب جسده وتوقفت أنفاسه في صدره وهو يرى عاصم مستلقيًا بلا حراك، محاطًا بأجهزة دعم الحياة وخراطيم التنفس الاصطناعي التي تصدر صفيرًا رتيبًا كأنه جسد بلا روح. وضع مراد يده المرتعشة على الزجاج بخوف وقلق قاتل، وبقي واجمًا لعدة ثوانٍ، وعيناه تتأملان هذا الوضع الصادم برعب خالص، وظل يراقبه والوجوم يكسو كل ملامحه من هول المنظر.استدار
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more

البارت 103

تنحنح مراد، وبصوت متحشرج ومجهد سأل:«طب والعمل؟ هروح لهم إزاي؟ هقول لهم إيه وأنا سايب أخويا بين الحياة والموت في العناية، والشرطة واقفة على بابه؟!»أخذ سليم نفسًا عميقًا، ونظر لمراد بجدية حازمة قائلًا:«مش هتقول لهم الحقيقة كاملة دلوقتي. هترجع لهم البيت، وتاخد نفس عميق قبل ما تدخل. هتقول لهم إن المحامي طمنك، وإن قضية عاصم مجرد اشتباه أو مشكلة إدارية في الشغل ومحتاجة يومين تلاتة عشان تخلص، وعشان كده الزيارة ممنوعة عنه تمامًا بأمر النيابة. بكده هتشتري وقت.. وقت نقدر نتحرك فيه.»لمعت في عيني مراد شرارة أمل ضئيلة ممزوجة بالخوف:«تفتكر هيصدقوا؟ أمي قلبها حاسس، وسيلا ذكية ومش هيفوتها الكلام ده بسهولة.»أمسك سليم بساعد مراد وأكد عليه:«هيصدقوا لو شافوك قوي ومتماسك.. الكذبة دي مش خداع، دي حماية ليهم لحد ما نطمن على حالة عاصم الصحية، ولحد ما المحامي يقرأ أوراق القضية ويشوف ثغرة الدفاع. أنا هكلم المحامي حالًا يسبقنا على مكتب النيابة، وإنت هتروح البيت تهدي الوضع، وتغير هدومك، وترجع لي هنا في المستشفى عشان نتابع الدكاترة.. عاصم محتاجنا بره وجوه، والضعف دلوقتي رفاهية مش نملكها يا مراد.»وقف مراد ب
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more

البارت 104

«شريف».تقف منتفضة، وتتحرك بخطوات سريعة ومرتبكة لتتوارى خلف أحد الأعمدة، وتطبق كفها بالكامل فوق فمها وهاتفها معًا لتكتم الصوت، ثم تفتح الخط بتوجس.- ألو؟على الجانب الآخر، يرتد شريف برأسه إلى الخلف، وترتسم على شفتيه ابتسامة واسعة، قبل أن يطلق ضحكة قصيرة وهو يهز رأسه، ثم يمرر يده على ذقنه، مستمتعًا بارتباكها.- آه.. شوشو! أيوة كده.. أيوة يا شوشو! مبروك الرد السريع.تضغط شاهندة على أسنانها، وتلتفت برأسها بوجل، لتلقي نظرة سريعة وخائفة وراءها نحو أمها وخالتها، ثم تعود لتمسك الهاتف بقوة.- اخلص، عايز إيه؟ مش وقتك!يتوقف شريف عن الضحك، وتختفي الابتسامة من وجهه. يثبت عينيه أمامه للحظات، ثم يتحدث دون أن يغير نبرة صوته.- عايز أقابلك.. حالًا.تتشنج ملامح شاهندة تمامًا، وتتنفس بصعوبة، وهي تنظر مجددًا نحو التراس.- أنا مش هينفع خالص!يصمت شريف للحظات، ثم يميل بجسده إلى الأمام، وتضيق عيناه، بينما تنخفض نبرته.- ما هو لو ما جيتيش أنتِ.. هيجي لك أنا!تشْهق شاهندة بخوف، وتتسارع أنفاسها، وتقاطع كلامه بلهفة وهي ترتعش.- خلاص، خلاص.. طيب جاية!تبعد الهاتف عن أذنها، وتغلقه بضغط عنيف، ثم تستند لثوانٍ على
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

البارت 105

تضيق عينا بهاء، وتتوتر ملامحه للحظة، لكنه يحافظ على ثباته.«بس إحنا كان لازم نتصرف قبل ما...»يقاطعه الصوت الحاد بقسوة حاسمة:«مفيش لازم! دور في دفاترك القديمة يا بهاء، شوف هببت إيه يخليه يهددك بالشكل ده! إحنا خلاص برة الموضوع، وما تتصلش بالرقم ده تاني!»يُغلق الخط فجأة بصوت طنين حاد.يبقى بهاء ساكنًا للحظات، والهاتف ما زال في يده، وعيناه معلقتان بالشاشة السوداء.يضع الهاتف فوق المكتب ببطء، ثم يسند ظهره إلى مقعده، بينما تعود ملامحه إلى صرامتها المعتادة.تتجه عيناه نحو خزانة الملفات القديمة في طرف المكتب، وكأن كلمات الرجل أعادت إلى ذاكرته أشياء دفنها منذ سنوات.يصمت للحظات، ثم يهمس لنفسه بنبرة متوجسة:«دور في دفاترك القديمة...»تضيق عيناه، قبل أن يضيف بصوت خافت:«يا ترى ناوي على إيه يا شبح؟»يصمت من جديد، ثم يخرج السؤال من بين شفتيه ببطء:«وياترى... إنت مين؟»خطا مراد داخل ردهة البيت بخطوات مجهدة، وما إن وقعت عينا نجاة عليه حتى انتفضت من مقعدها، وأسرعت نحوه بلهفة أنطقتها ملامحها قبل لسانها:«طمني يا مراد.. عاصم عامل إيه؟»اقترب منها مراد سريعًا، وانحنى يقبّل يدها بحنان، ثم قال بنبرة ها
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

البارت 106

كانت سيلا تجلس على طرف فراشها، واضعةً كفها أسفل خدها، وتحدق في الفراغ بنظرات شاردة. كانت عيناها تتحركان بين أرجاء الغرفة في شرود مضطرب، بينما تتدافع الأفكار في رأسها بلا توقف.أطلقت زفيرًا مسموعًا، ثم بدلت وضعية جلوسها بنفاد صبر، والتقطت هاتفها المحمول الملقى بجوارها. بحثت في قائمة الأسماء، وتوقفت عند اسم المحامي، وضغطت زر الاتصال، لكنها سرعان ما أغلقت المكالمة بضيق قبل أن يبدأ الرنين.أعادت المحاولة مع اسم «سليم»، فجاءها الصوت الآلي الجاف:«الهاتف الذي طلبته مغلق حاليًا، يرجى المحاولة في وقت لاحق.»قبضت سيلا على الهاتف للحظات، ثم قذفته فوق الفراش بضيق، وراحت تهز قدمها بعصبية، بينما راحت أصابعها تعبث بطرف ثوبها دون وعي.فجأة، اهتز الهاتف بقوة، مطلقًا نغمة رنين متواصلة.انتفضت سيلا والتقطته بسرعة، وقد ارتسم على وجهها أمل خاطف، ظنًا منها أن المتصل أحد الأشخاص الذين تنتظر منهم إجابة شافية.لكن ما إن وقعت عيناها على الشاشة ورأت اسم «يسرا»، حتى انطفأ ذلك الأمل، وزفرت بضيق قبل أن تضغط زر الإجابة.- أيوة يا يسرا.. معلش، مش قادرة أتكلم خالص دلوقتي.جاءها صوت يسرا عبر السماعة مرتجفًا ومتهدجًا،
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

البارت 107

جلس بهاء خلف مكتبه الفاخر، مسندًا رأسه الثقيل بين كفيه المتعرقتين، غارقًا في بحر متلاطم من الأفكار التي لا تهدأ. كانت ملامحه مشدودة بعنف، وعيناه الزائغتان تائهتين في الفراغ؛ خوفه وقلقه على لينا ينهشان عقله، بينما يقف عاجزًا أمام ذلك الشخص المجهول الذي يطارده بالتهديدات الخفية، دون أن يمسك له طرف خيط واحد.وفي غمرة هذا التشتت والقلق الخانق، انكسر السكون فجأة برنين حاد ومفاجئ.التفت بهاء بوجوم ممتزج بالرعب، لتتجه عيناه نحو شاشة هاتف المكتب التي أضاءت بوميض بارد، بالتزامن مع اهتزاز هاتف سكرتيره فريد الموضوع أمامه.التقط بهاء الهاتف، واتسعت عيناه بوجل وهو يقرأ الشاشة؛ لم يكن رقمًا عاديًا، بل ظهر أمامه: «رقم خاص / مجهول»... الرقم ذاته الذي تحول إلى كابوس يطارده.أغمض بهاء عينيه بقوة، وزفر أنفاسه الساخنة بضيق، محاولًا استجماع ثباته المهتز وإخفاء الرعب الكامن داخله. ثم فتح مكبر الصوت، وأطلق صفيرًا حادًا متعمدًا من بين شفتيه، وكأنه يريد أن يوحي بعدم اكتراثه، قبل أن يقول بنبرة باردة تتحدى المجهول:- كنت مستنيك... اتأخرت عليا ليه؟جاءه صوت الشبح من الطرف الآخر، أجشّ، قاطع، وباردًا كجليد الموت:
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

البارت108

سكت لحظة، ثم بدأ يحكي، وكأنه يعيد المشهد أمام عينيه:- كنت قاعد في مكان تابع للشبكة، بعيد عن الأنظار. وكان فيه اتنين من رجالة المهام القديمة قاعدين بيتكلموا.خفض صوته، ثم قال بنبرة أحدهما:- «بقولك إيه... هو الزعيم الجديد ده مش شبه حد كده؟»ثم رفع حاجبه وغيّر نبرته مقلدًا الرجل الثاني:- «شبه مين يا أهبل إنت؟»ضحك صابر ضحكة ساخرة، ثم تابع بنفس الصوت:- «مش شبه الحارس بتاع شركة الرشيد؟»ثم عاد يقلد الرجل الأول:- «إيه جاب الحارس الغبي ده للزعيم الجديد؟ ده كان واحد أهبل ومفكر نفسه فاهم كل حاجة!»توقفت ملامح صابر عند تلك النقطة، ثم قال بصوته الحقيقي:- ساعتها... بدأت أركز.اقترب من بهاء ببطء.- لكنهم كملوا.وعاد يحكي الحوار:- «فاكره ولا إيه؟ ده الحارس بتاع شركة الرشيد... اللي لبّسناه قضية السرقة من ست سنين.»ثم غيّر نبرته:- «آه يا عم فاكره! دي كانت أسهل سبوبة عملناها.»اشتدت ملامح صابر.- وساعتها سمعتهم بيحكوا كل حاجة.ثم تابع بصوت الرجل:- «الراجل شافنا وإحنا داخلين الشركة، وماكانش ينفع يفضل عايش وهو عارف إحنا بنعمل إيه. بلغنا الدكتور بهاء، وهو قال لنا نلبسه القضية.»ساد الصمت للحظة.
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

البارت 109

كانت صورتها الشخصية تتصدر أحد المواقع الإخبارية، وبجوارها صورة عاصم.اتسعت عيناها، وانعقد حاجباها، وأعادت النظر إلى الشاشة وكأنها لم تستوعب ما رأته.ثم قرأت العنوان:『 قَتَلَ زَوْجَتَهُ بِلَا رَحْمَة... عَاصِم الرُّشَيْدِي المُتَّهَمُ الأَوَّلُ فِي مَقْتَلِ لِينَا! 』شهقت لينا بصمت، وتيبست أصابعها حول الهاتف.- إيه...؟خرجت الكلمة همسًا دون وعي.في الجهة الأخرى، كانت إيمان قد عادت لمتابعة المسلسل، تبتسم رغم دموعها عندما تغير المشهد، بينما سعاد تهز رأسها متأثرة وتقول:- أهو شوفتي؟ أنا قولتلك إن الست دي هتسيب جوزها في الآخر!ضحكت إيمان بخفوت:- استني بس يا سعاد، ما تستعجليش... لسه المسلسل طويل.أما لينا، فلم تكن تسمع شيئًا مما يدور حولها.بدأت تقرأ الخبر بسرعة، وكل سطر كان يزيد اتساع عينيها.اختفاؤها... تحول إلى قضية قتل.واسم عاصم أصبح مرتبطًا بمقتلها.مررت إصبعها على الشاشة، تقرأ التفاصيل بعينين مضطربتين، بينما بدأت أنفاسها تتسارع شيئًا فشيئًا.رفعت يدها إلى فمها دون أن تشعر، وظلت تحدق في الشاشة.كان الخبر يتحدث عن الأدلة والملابسات التي جعلت عاصم المتهم الأول، ويعرض تفاصيل القضية بصو
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

البارت 110

«الحقني يا مراد... ماما عرفت كل حاجة... ماما وقعت من طولها ومش بترد عليا! »تصلب مراد في مكانه، واتسعت عيناه، وتغيرت ملامحه في لحظة حتى شحب وجهه.أنزل الهاتف ببطء، وهو ينظر أمامه بصدمة، لدرجة جعلت سليم ينظر إليه بوجل، ثم هز كتفه بقلق قائلًا:«في إيه يا مراد؟ وشك قلب ليه كده؟ إيه اللي حصل؟!»لم يجبه مراد، بل تحركت أصابعه بسرعة على شاشة الهاتف، لينهي المكالمة مع سيلا، ثم بحث عن رقم الدكتور فكري، طبيب العائلة، وضغط زر الاتصال.ما إن جاءه الرد حتى قال بلهفة:«دكتور فكري، روح الفيلا بسرعة لو سمحت! ماما تعبت فجأة، وسيلا لوحدها ومش عارفة تتصرف!»جاءه صوت الطبيب سريعًا:«اهدى يا مراد، أنا أصلًا في عيادتي اللي في الشارع اللي وراهم.. ربع ساعة بالظبط وأكون عندها. هتحرك حالًا.»أغلق مراد الخط، ثم نظر إلى سليم، وقال بصوت يملؤه الرعب:«ماما عرفت موضوع عاصم وأُغمي عليها!»استدار ليغادر المكتب بسرعة، فاندفع سليم خلفه دون تردد، وقال بحسم وهو يمسك بذراعه:«أنا جاي معاك.. مش هسيبك لوحدك في ظرف زي ده!»ثم التفت سليم بسرعة نحو المحامي، الذي كان يتابع الموقف بذهول، وقال بنبرة آمرة ومستعجلة:«أنت خلّص الإجر
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status