انطفأ بريق عينيها في اللحظة التالية، وارتخى جسدها بالكامل.وقبل أن ترتطم بالأرض، كان عاصم قد التقطها بين ذراعيه.عقد حاجبيه وهو ينظر إلى وجهها الشاحب، ثم أخذ يربت برفق على خديها، وقال بصوت هادئ:ـ يا آنسة... يا آنسة...لم تجبه.أعاد مناداتها مرة أخرى، لكنها ظلت فاقدة للوعي، دون أن يصدر عنها أي رد.في تلك اللحظة، توقفت سيارة عاصم أمام الفرع، وترجل مسعد منها مسرعًا.وما إن وقع بصره على عاصم يحمل فتاة فاقدة للوعي، والدم ينساب من ظاهر يده، حتى اتسعت عيناه بصدمة.ـ يا دكتور! إيه اللي حصل؟أسرع نحوه، وهم أن يحمل لينا عنه، لكن عاصم أوقفه بنظرة حازمة، وقال بصوت ثابت:ـ افتح العربية بسرعة... واطلع على مستشفى الشروق.نظر مسعد إلى يده النازفة بقلق.ـ بس يا دكتور... إيد حضرتك بتنزف!قاطعه عاصم بصرامة:ـ نفذ اللي قولتلك عليه.ـ حاضر.أسرع مسعد وفتح الباب الخلفي للسيارة.وللحظة...ظل عاصم ينظر إليها ساكنة بين ذراعيه.وللمرة الأولى منذ وقت طويل، شعر أن شيئًا ما أربك ذلك الهدوء الذي اعتاد أن يفرضه على نفسه.لم يكن خوفًا...ولم يكن قلقًا...بل كان أشبه بحجر صغير ألقي في بحيرة ساكنة، فأحدث فيها تموجًا
Last Updated : 2026-09-28 Read more