All Chapters of نارين بين الحب والوجع : Chapter 21 - Chapter 30

118 Chapters

البارت21

انطفأ بريق عينيها في اللحظة التالية، وارتخى جسدها بالكامل.وقبل أن ترتطم بالأرض، كان عاصم قد التقطها بين ذراعيه.عقد حاجبيه وهو ينظر إلى وجهها الشاحب، ثم أخذ يربت برفق على خديها، وقال بصوت هادئ:ـ يا آنسة... يا آنسة...لم تجبه.أعاد مناداتها مرة أخرى، لكنها ظلت فاقدة للوعي، دون أن يصدر عنها أي رد.في تلك اللحظة، توقفت سيارة عاصم أمام الفرع، وترجل مسعد منها مسرعًا.وما إن وقع بصره على عاصم يحمل فتاة فاقدة للوعي، والدم ينساب من ظاهر يده، حتى اتسعت عيناه بصدمة.ـ يا دكتور! إيه اللي حصل؟أسرع نحوه، وهم أن يحمل لينا عنه، لكن عاصم أوقفه بنظرة حازمة، وقال بصوت ثابت:ـ افتح العربية بسرعة... واطلع على مستشفى الشروق.نظر مسعد إلى يده النازفة بقلق.ـ بس يا دكتور... إيد حضرتك بتنزف!قاطعه عاصم بصرامة:ـ نفذ اللي قولتلك عليه.ـ حاضر.أسرع مسعد وفتح الباب الخلفي للسيارة.وللحظة...ظل عاصم ينظر إليها ساكنة بين ذراعيه.وللمرة الأولى منذ وقت طويل، شعر أن شيئًا ما أربك ذلك الهدوء الذي اعتاد أن يفرضه على نفسه.لم يكن خوفًا...ولم يكن قلقًا...بل كان أشبه بحجر صغير ألقي في بحيرة ساكنة، فأحدث فيها تموجًا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 22

ـ أيوه يا فندم.نظر ممدوح إلى ساعته، ثم عاد بنظره إليه.ـ والفرع الرئيسي بعيد؟أجاب العامل ببساطة:ـ لا يا فندم... بعد شارعين من هنا، يعني تلات دقايق بالعربية.تجمد ممدوح للحظة.ثلاث دقائق فقط...بينما مر أكثر من ساعة ونصف منذ أن غادرت لينا المكان.بدأ القلق يتسلل إلى ملامحه بوضوح.ـ يعني المفروض تكون وصلت من زمان.لم يجبه العامل.أخرج ممدوح هاتفه بسرعة، وسجل عنوان الفرع الرئيسي.ثم رفع عينيه إليه مرة أخرى.ـ لو رجعت هنا قبل ما أرجع... خليها تستناني.ـ حاضر يا فندم.استدار ممدوح وغادر المكان بخطوات سريعة.وما إن وصل إلى سيارته، حتى جلس خلف عجلة القيادة وأدار المحرك.انطلقت السيارة بسرعة في اتجاه الفرع الرئيسي.كان يحاول أن يقنع نفسه بأنها ربما تكون وصلت بالفعل...لكن القلق لم يتركه.فهي خرجت من هنا منذ أكثر من ساعة ونصف، ولم يكن معها هاتفها.ولو كانت وصلت إلى الفرع الرئيسي بالفعل، لكان من المفترض أن تكون قد عادت إلى هنا لاستلام هاتفها.ضغط ممدوح على دواسة الوقود أكثر.بدأ إحساس ثقيل يسيطر عليه.ترى... هل وصلت لينا إلى الفرع الرئيسي فعلًا؟أم أن شيئًا ما حدث لها في الطريق؟في مستشفى ال
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 23

كانت لينا قد اعتدلت في سريرها، تحاول نزع الكالونة من يدها بعصبية، وأصابعها ترتجف من الخوف والانفعال.اتسعت عيناه، واتجه إليها بخطوات سريعة، وأمسك بيدها قبل أن تنزعها.ـ بتعملي إيه يا مجنونة؟!حاولت سحب يدها منه.ـ سيبني!ـ هتنزفي.ـ مالكش دعوة بيا!ـ اهدي.ـ مش ههدى!ازدادت محاولتها لنزع يدها من قبضته.ـ لازم أمشي!ـ مش هتخرجي كده.ـ أنا لازم أروح!ـ تستني الدكتورة.صرخت فيه:ـ جدو وتيتة مستنييني! قلوبهم هتقف من القلق لو عرفوا إني متأخرة بره لحد دلوقتي!ثم حاولت مرة أخرى أن تنتزع الكالونة، فشد عاصم على يدها يمنعها بحزم.ـ بطلي جنان.نظرت إليه بعينين غارقتين بالدموع.وفجأة انفجرت بكل ما تحمله نبرتها من قهر وألم:ـ إنت السبب!توقف عاصم.حدق بها بدهشة حقيقية.لم يفهم كيف يمكن لها أن تحمله مسؤولية ما حدث، وهو الذي خاطر بحياته لإنقاذها.لكنها لم تمنحه فرصة للكلام.كانت شهقاتها تتقطع بين الكلمات، ودموعها تسيل بغزارة:ـ لو مكنتش كسرت تليفوني... مكنتش اضطريت أنزل في الضلمة أصلحه!سكت عاصم.تسللت إلى داخله وخزة ذنب ثقيلة.تذكر مظهرها في ممر الجامعة في ذلك اليوم، وتذكر كيف اصطدم بها، ولم يكلف ن
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 24

خرج عاصم من غرفة لينا، وأغلق الباب خلفه بهدوء.ظل واقفًا للحظات أمام الباب، وعقله لا يزال عالقًا عند تلك الجملة التي قالتها له:ـ لو سمحت...قطب حاجبيه.ماذا كانت تريد أن تقول؟ظل السؤال يلاحقه للحظات، قبل أن يزفر بضيق ويتمتم:ـ مش مهم.ثم استدار وأكمل طريقه.أما في الداخل...فظلت لينا تحدق في الباب المغلق.كانت تريد أن تشكره...لكنها لم تستطع.لأنها، رغم كل ما فعله من أجلها، لم تستطع أن تنسى أنه كان السبب الذي قادها إلى تلك الليلة.ولأول مرة...لم تعرف لينا أيهما أصعب عليها:أن تلوم عاصم...أم أن تكون ممتنة له.وفي الوقت نفسه...كان عاصم قد وصل إلى باب المستشفى.دفع الباب الزجاجي وخرج إلى الخارج بخطوات بطيئة.كانت سيارته تنتظره أمام مدخل المستشفى.وما إن لمح مسعد يقترب منه، حتى فتح له باب السيارة.استقل عاصم المقعد الخلفي، وأغلق الباب خلفه.انطلق مسعد بالسيارة، بينما أسند عاصم رأسه إلى المقعد وأغمض عينيه.كان يومًا طويلًا ومرهقًا.منذ أن استيقظ صباحًا، ذهب إلى الجامعة، ثم انشغل طوال اليوم، وبعدها ذهب إلى المستشفى مع والدته، ثم عاد إلى المستشفى مرة أخرى بسبب لينا.لم يجد خلال اليوم كل
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 25

وفي الوقت نفسه...كانت سيارة عاصم تبتعد عن المستشفى.كان جالسًا في المقعد الخلفي، مغمض العينين، مستندًا برأسه إلى المقعد.لم يكن يشعر إلا بالتعب.أغمض عينيه أكثر، محاولًا أن يستسلم للراحة.لكن بعد دقائق...فتح عينيه فجأة.تغيرت ملامحه قليلًا.رفع يده إلى جيب سترته، ثم إلى جيب بنطاله.فتش فيهما للحظات.ثم عقد حاجبيه بضيق.ـ البطاقة...تذكر عاصم أنه لم يسترجع بطاقته من موظفة الاستقبال.كان قد انشغل بلينا، ثم بجرح يده، وبعدها خرج من المستشفى دون أن ينتبه إلى أنه ترك بطاقته هناك.زفر بضيق، ثم قال لمسعد:ـ الظاهر كده إني نسيت بطاقتي في الاستقبال.نظر مسعد إليه من المرآة.ـ نرجع يا فندم؟أجاب عاصم دون تردد:ـ أيوه، لف وارجع المستشفى.ـ حاضر يا فندم.استدار مسعد بالسيارة، وعاد في اتجاه مستشفى الشروق.وفي تلك الأثناء...توقفت سيارة ممدوح أمام مستشفى الشروق.وما إن انطفأ محركها حتى فتح الباب وترجل منها مسرعًا.أغلق باب السيارة خلفه، ثم اندفع إلى داخل المستشفى بخطوات واسعة، وعيناه تبحثان في المكان بقلق.اتجه مباشرة إلى مكتب الاستقبال، وانحنى قليلًا فوق المكتب، يسأل بلهفة:ـ لو سمحت، فيه بنت جت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 26

شعر ممدوح بتغير خطواتها، فالتفت إليها بسرعة.ـ مالك؟وضعت لينا يدها على رأسها.ـ مفيش... بس حاسة إني دايخة شوية.اقترب منها ممدوح فورًا، وأمسك بذراعها ليسندها.ـ طب استني عليا، متتحركيش بسرعة.هزت لينا رأسها.ـ أنا كويسة يا دوحة.ـ على مهلك.سار ممدوح بجوارها، مسندًا إياها من ذراعها، بينما كانت لينا تحاول أن تبدو بخير حتى لا يقلق عليها أكثر.وفي تلك اللحظة...رفع عاصم عينيه.وقعت عيناه عليها.تغيرت ملامحه قليلًا.اعتدل في جلسته.كانت لينا تسير بجوار رجل يمسك بذراعها ويسندها.الرجل نفسه الذي سمعه يناديها منذ قليل.ممدوح.ظل عاصم يتابعهما للحظات.ثم تذكر ما قالته له لينا داخل الغرفة.كانت تنتظر جدها وجدتها حتى يأتيا ويأخذاها.نظر إلى ممدوح، ثم إلى لينا.قطب حاجبيه قليلًا.ـ غريبة...سكت لحظة، ثم قال بجدية:ـ مش قالت إن جدها وجدتها هييجوا ياخدوها؟ظل ينظر إليهما للحظات، وكأنه يحاول فقط فهم الأمر، ثم أشاح بوجهه بعيدًا.ـ يمكن حد من أهلها.ولم يشغل الأمر تفكيره أكثر من ذلك.وفي تلك اللحظة...توقفت سيارة ممدوح أمام المدخل.فتح لها ممدوح الباب.ـ اركبي.استقلت لينا السيارة، بينما ظل ممدوح وا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 27

الجزء الاولـــــــمر أسبوع منذ تلك الليلة التي انتهت بلينا في المستشفى.أسبوع كامل حاولت خلاله أن تعود إلى حياتها الطبيعية...لكن كلما تذكرت ما حدث، تذكرت معه شخصًا واحدًا.الدكتور المغرور...الذي كانت آخر مرة رأته فيها وهي في أسوأ حالاتها.ورغم أنه أنقذها...لم تستطع أن تنسى أنه كان السبب في بداية كل ما حدث.فهو من كسر هاتفها، ثم انتهى الأمر بها في المستشفى.ومنذ ذلك اليوم...ظلت مشاعرها تجاهه متناقضة.غاضبة منه...وممتنة له في الوقت نفسه.ولهذا...عندما عرفت أنها ستراه اليوم من جديد...شعرت بتوتر لم تستطع تفسيره.---كانت لينا تجلس في المدرج قبل بداية المحاضرة.وضعت كراستها أمامها، وأخرجت قلمها، لكنها لم تستطع التركيز في أي شيء.كانت تنظر بين الحين والآخر إلى باب المدرج.اليوم...ستراه مرة أخرى.زفرت بضيق، ثم تمتمت لنفسها:ـ مالك يا لينا؟وسرعان ما أجابت نفسها:ـ مفيش.حاولت أن تشغل نفسها بهاتفها ، ثم هزت رأسها.عضت شفتها بضيق.تمتمت لنفسها هو مجرد دكتور.ثم أضافت بعناد:ـ وأنا أصلًا مش هكلمه.في تلك اللحظة...انفتح باب المدرج.رفعت عينيها تلقائيًا.ودخل عاصم.خفضت عينيها بسرعة، و
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 28

رفعت عينيها إليه بصدمة.ـ إيه ده؟ارتبك مراد.ـ فلوس.ـ عارفة إنها فلوس يا مراد!دفعت يده بعيدًا عنها.ـ إنت بتديني فلوس ليه؟ـ عشان تعبك.نظرت إليه رنا بغضب.ـ تعب إيه؟ـ يعني... هتصوري المحاضرات وهتتعبي نفسك.ـ وأنا طلبت منك فلوس؟ـ لا، بس أنا...قاطعته بعصبية:ـ بس إيه يا مراد؟ إنت فاكر إن أي حاجة تتحل بالفلوس؟ـ لا طبعًا.ـ أمال إيه اللي خلاك تعمل كده؟ـ أنا مكنتش أقصد...ـ لأ، إنت عارف كويس إنكم كنتوا بتتريقوا عليّا طول الوقت.توقفت رنا للحظة، ثم قالت بضيق:ـ وعارف كمان إنك جاي دلوقتي تطلب مني خدمة.ـ أيوه.ـ فأول حاجة فكرت فيها إنك تديني فلوس؟رفع مراد عينيه إليها بسرعة.ـ رنا، والله ما كان قصدي أقلل منك.ـ أمال كان قصدك إيه؟لم يجد مراد إجابة.ظل صامتًا للحظات، ثم أعاد النقود إلى جيبه.ـ عندك حق.نظرت إليه رنا باستغراب.تنفس مراد ببطء، ثم قال بصدق:ـ وأنا آسف... مكنش قصدي أجرحك.ظلت رنا تنظر إليه دون كلام.كان واضحًا أن مراد هذه المرة يتحدث بجدية.فأكمل:ـ أنا بس مكنتش عارف أطلب منك إزاي بعد كل اللي حصل.نظرت إليه رنا للحظات.ثم قالت:ـ يعني إنت كنت فاكر إن الفلوس هتخليني أوافق
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 29

سمعت صوت حركة قوية، متبوعة بصوت ارتطام شيء بالأرض خلفها.التفتت دون قصد.كانت سيلا تجلس في أحد المقاعد القريبة، وبجوارها فتاة أخرى.وكانت حركة الفتاة السريعة لتلحق بالشرح قد جعلت كوعها يصطدم بحقيبة سيلا الفاخرة الموضوعة على طرف البنش، فسقطت الحقيبة أرضًا وتناثرت منها بعض الأشياء البسيطة.انحنت الفتاة بسرعة تجمعها وهي تقول بأسف وارتباك:ـ أنا آسفة جدًا يا سيلا، والله مخدتش بالي... المحاضرة سريعة بس وبظبط قعدتي عشان أكتب ورا الدكتور.لكن سيلا لم تقبل الاعتذار.بل جذبت الحقيبة من يد الفتاة بعنف وضيق، وهي تنفضها بعصبية قائلة بصوت بدأ يرتفع تدريجيًا:ـ شيل إيدك دي عنها! إنتِ متخلفة؟ مش تفتحي وتشوفي قاعدة إزاي؟ الشنطة اللي وقعتيها دي تمنها يشتري كل اللي وراكي واللي قدامك!تراجعت الفتاة، وتغيرت ملامحها من الأسف إلى الضيق بسبب أسلوب سيلا الحاد.وقالت:ـ متخلفة؟ أنا اعتذرتلك وقولتلك مكنش قصدي! الشنطة موقعتش في الطين يعني عشان الأسلوب ده كله!رفعت سيلا حاجبها ونظرت إليها بتعالٍ وسخرية.ثم قالت بنبرة مستفزة:ـ فرقت إيه يعني؟ إنتِ أصلًا آخره كشكول بـ٢٠ جنيه غرق أو وقع مش هيفرق معاكي، لكن دي شنطة
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 30

اتسعت عيناها أكثر.كانت تنظر بينهما محاولة استيعاب الأمر.أما سيلا...فكانت تنظر إلى عاصم بعيون ممتلئة بالدموع.ـ إنت بتهيني قدامهم عشانها؟ساد صمت ثقيل داخل المدرج.نظر عاصم إليها.وفي تلك اللحظة...رأى في عينيها شيئًا جعله يشعر بوخزة ألم.سيلا.أخته الصغيرة.التي طالما أحبها ودللها.والتي كانت ترى فيه دائمًا أخاها الكبير وسندها.كان يعرف أنها لم تتوقع منه أبدًا أن يقف ضدها بهذه الطريقة.وأنه الآن...كسر شيئًا داخلها.لكن رغم ذلك...لم يتراجع.قال بهدوء حاسم:ـ أنا هنا الدكتور عاصم.سكت لحظة.ثم أضاف:ـ وفي المدرج ده مفيش فرق بين طالب والتاني.شهقت سيلا بخفة.وكأن الجملة أصابتها في مكان حساس.ثم أشار إلى الفتاة.ـ هي اعتذرتلك لما شنطتك وقعت.وعاد بنظره إلى سيلا.ـ وإنتِ أهنـتيها، ووقعتي حاجتها على الأرض.توقف لحظة.ثم قال:ـ يبقى تعتذري لها.نظرت سيلا إليه بعيون ممتلئة بدموع الغيظ والانكسار.لكنها كانت تعرف...أن عاصم لن يتراجع.ولأول مرة في حياتها...لم تستطع أن تختبئ خلف مكانتها.ولا خلف اسم عائلتها.ولا حتى خلف أخيها.خفضت رأسها.ثم التفتت إلى الفتاة.وقالت بصوت منخفض ومبحوح:ـ أن
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status