All Chapters of نارين بين الحب والوجع : Chapter 51 - Chapter 60

118 Chapters

البارت 51

ـ دور في كل حاجة. الدفاتر القديمة، ملفات الموظفين، التأمينات، السجلات... أي مكان ممكن يوصلك لحد كان موجود وقت شراكة والدي مع محمود الجابري.ساد الصمت للحظات.ثم قال سليم:ـ حاضر يا دكتور... هعمل اللي أقدر عليه.أغمض عاصم عينيه، وقال بصوت منخفض:ـ مش عايز اللي تقدر عليه يا سليم... عايز الحقيقة.ثم أضاف بنبرة قاطعة:ـ وأي حد تعرف إنه كان موجود وقتها، توصلهولي فورًا.ـ حاضر يا دكتور.بمجرد أن أنهى عاصم مكالمته مع سليم، وضع الهاتف جانبًا، ثم أطلق زفيرًا طويلًا.لم يعد يحتمل البقاء في المستشفى أكثر من ذلك. كان يشعر أن الوقت يمر ببطء، بينما الأسئلة تتكاثر في رأسه دون إجابة.ضغط على زر الجرس، وما إن دخلت الممرضة حتى قال بصوت متعب لكنه حاسم:ـ اطلبيلي الدكتور المعالج لو سمحتي.ـ حاضر يا دكتور.وبعد دقائق، دخل الطبيب الغرفة، فتوجه إليه عاصم مباشرة:ـ أنا عايز أخرج من المستشفى النهارده.نظر إليه الطبيب بدهشة، ثم قال بحزم:ـ تخرج فين يا دكتور عاصم؟ إنت لسه خارج من عملية كبيرة، وحالتك محتاجة متابعة.حاول عاصم الاعتدال في فراشه، رغم الألم الذي شعر به في جرحه:ـ يا دكتور، أنا كويس... وعندي موضوع مه
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 52

-كان بيدي أحد الطرفين الحق في الاستحواذ على حصة الطرف التاني بالكامل لو حصلت أزمة مالية خانقة للشركة، والطرف التاني مقدرش يسدد التزاماته خلال المهلة المحددة.نظر إليه عاصم بعدم تصديق:ـ بس يا أستاذ عبد الحميد... محمود الجابري كان رجل أعمال، مش شخص ساذج. إزاي يوافق على بند بالشكل ده؟اعتدل عبد الحميد في جلسته وقال:ـ سؤالك في محله... محمود الله يرحمه مكنش مغفل.صمت قليلًا، ثم تابع:ـ محمود كان سوري، مش مصري، والقوانين وقتها كانت بتفرض قيود وصعوبات كبيرة على تملك الأجانب وإدارة الشركات وتراخيصها. كان محتاج شريك مصري عشان يقدر يأسس الشركة ويضمن استمرارها بشكل قانوني.أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:ـ عشان كده البند ده اتحط في العقد كإجراء صوري، وباتفاق ودي بينهم. كان المفروض يبقى مجرد حبر على ورق، ولو حصلت أي أزمة أو مشكلة قانونية، يقدروا يستخدموه كغطاء يحمي الشركة من الإغلاق.تجمدت ملامح عاصم.أكمل عبد الحميد بحزن:ـ محمود وافق وهو مطمن تمامًا. كان واثق في والدك، ومعتبر إن البند ده مجرد إجراء لحماية الشركة.خفض عينيه للحظات، ثم تابع:ـ لكن اللي حصل بعد كده كان مختلف تمامًا.قال عاصم بصوت منخف
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 53

توقفت لينا مكانها، وارتبكت للحظة.ـ أنا... كنت...ظل بهاء يراقبها بصمت، ثم أعاد سؤاله:ـ كنتِ فين؟خفضت لينا عينيها وقالت بتلعثم:ـ أنا... خرجت شوية.عقد بهاء حاجبيه:ـ خرجتي فين؟صمتت لينا، ولم تجد ما تقوله.ظل ينظر إليها للحظات، ثم قال ببرود:ـ عند ابن الرشيد... مش كده؟رفعت لينا عينيها إليه في ارتباك، ولم تستطع الإجابة.ظل بهاء ينظر إليها بثبات، ثم قال:ـ أنا مستني ردك يا لينا.ترددت لينا للحظات، ثم قالت:ـ جدو... أنا...قاطعها بهدوء:ـ استني.اقترب منها، ووضع يده على كتفها، وقال بصوت هادئ:ـ إنتِ طول عمرك بتسألي ماما وبابا ماتوا إزاي... وأنا كل مرة كنت بأجل إني أقولك الحقيقة.نظر إلى عينيها وأضاف:ـ بس آن الأوان تعرفي.أخبرها بهاء بالحقيقة كاملة، وكيف كان والد عاصم السبب في كل ما حدث لوالديها، ثم ساد الصمت بينهما.وبعد أن انتهى، ظل ينظر إليها للحظات قبل أن يقول:ـ عرفتي ليه ببعدك عنه يا حبيبتي؟رفعت لينا عينيها إليه وقالت بهدوء:ـ بس عاصم ماله ومال والده؟تجمد بهاء في مكانه.أكملت لينا بإصرار:ـ والده هو اللي كان السبب... مش عاصم. وأنا هتجوز عاصم، مش والده.نزلت كلماتها على بهاء ك
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 54

وأنا مستعد أدفع أي تعويض مادي عن اللي حصل... حتى لو هاخد كل فلوسي، بس متحرمنيش من لينا.ارتسمت على شفتي بهاء ابتسامة ساخرة:ـ أنت فاكر الملاليم اللي تملكها دي تفرق معايا؟اختفت ابتسامة عاصم، وقال بجدية:ـ أنا عارف إن الفلوس مش هترجع اللي فقدته... وعارف إن وجعك مش بيتعوض بفلوس.ثم ثبت عينيه عليه:ـ بس أنا بحب لينا، ومستعد أعمل أي حاجة عشان أتجوزها.اشتدت ملامح بهاء، وقال بغضب مكتوم:ـ أنت عايز تطفّي نار حرقة قلبي على بنتي بجواز حفيدتي من ابن الراجل اللي كان السبب في موتها؟خفض عاصم عينيه للحظة، ثم رفعهما بثبات:ـ أنا مش والدي يا دكتور بهاء.ظل بهاء ينظر إليه بصرامة، ثم اقترب منه خطوة وقال بنبرة هادئة لكنها حاسمة:ـ عاصم... أنا رفضت طلبك، وقراري مش قابل للنقاش. أتمنى تحترم قراري ومتقربش من لينا تاني.ثم استدار بهدوء وقال:ـ المقابلة انتهت.خرج بهاء من المكتب، تاركًا عاصم وحده.ظل عاصم واقفًا للحظات، يتابع بهاء بعينيه، ثم زفر بضيق واستدار وغادر المكتب هو الآخر.مرّ أسبوع كامل على المواجهة التي حدثت بين عاصم وبهاء، وكان أسبوعًا ثقيلًا على كليهما.منذ ذلك اليوم، لم تستطع لينا رؤية عاصم أو
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 55

اتسعت عيناه بدهشة:ـ حالًا؟!أومأت لينا بسرعة:ـ أيوه. نتجوز ونحط جدو قدام الأمر الواقع، وساعتها هيضطر يوافق.تنهد عاصم وقال بهدوء:ـ أنا مش عايز أتجوزك بالطريقة دي يا لينا. أنا عايز أعمل لك أحلى فرح، وأشوفك عروسة زي ما تستحقي.عقدت لينا حاجبيها، وقالت بغضب مصطنع:ـ يعني إنت مش موافق؟ابتسم عاصم وقال بسرعة:ـ بتقولي إيه يا حبيبتي؟ أنا عايز أتجوزك حالًا، ومن غير أي تردد.رفعت حاجبها وقالت:ـ مفيش بس يا عاصم... مفيش حل غير كده. نتجوز، وفي الوقت المناسب نقول لجدو.نظر إليها عاصم للحظات، ثم أمسك يدها وقال:ـ خلاص... طالما ده قرارك، يبقى مفيش وقت نضيعه.ابتسمت لينا بدهشة:ـ يعني موافق؟نهض عاصم من مكانه، ومد يده إليها:ـ موافق. يلا.ضحكت لينا وهي تنهض:ـ دلوقتي؟ابتسم عاصم بثقة:ـ دلوقتي.وبعد وقت قصير، كانا داخل سيارة عاصم في طريقهما إلى المأذون.نظرت لينا إليه بتوتر:ـ عاصم... إحنا فعلًا هنتجوز النهارده؟أمسك يدها للحظة وقال:ـ أيوه يا لينا... النهارده هتبقي مراتي.وبعد وصولهما إلى المأذون، جلس عاصم إلى جوار لينا، وبدأت إجراءات عقد القران، بينما كانت لينا تنظر إليه وقلبها يخفق بشدة.وبعد
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 56

تذكرت كلمات جدها قبل أن يسمح لها بالخروج:«أنا بثق فيكي... وأتمنى تكوني قد الثقة دي.»شعرت بغصة في حلقها، وبدأت عيناها تدمعان.جلست على طرف السرير، ومسحت دموعها بأطراف أصابعها، ثم همست بحيرة:ـ هقول لجدو إزاي؟صمتت للحظات، ثم هزت رأسها وهي تحاول إقناع نفسها:ـ مش هقدر أقوله دلوقتي...تنهدت بعمق، ثم تمتمت:ـ هأجل المواجهة شوية... لحد ما أعرف أقول له.ظلت للحظات غارقة في صراعها بين فرحتها بزواجها من عاصم وخوفها من مواجهة جدها.ثم أمسكت هاتفها، وبعد تردد قصير، اتصلت بعاصم.ما إن سمع عاصم صوتها على الخط، حتى تنهد براحة وقال مباشرة:ـ وحشتيني.ضحكت لينا بخفة:ـ هو أنا لحقت؟قال عاصم بابتسامة:ـ إنتِ بتوحشيني حتى وإنتِ معايا.ابتسمت لينا، وشعرت أن صوته وحده قادر على إخراجها من كل صراعها.واستمر الحديث بينهما طويلًا، حتى مر أكثر من ساعة دون أن يشعر أي منهما بالوقت.وقبل أن ينهي عاصم المكالمة، قال لها بنبرة غامضة:ـ على فكرة... أنا محضر لك مفاجأة بكرة.سألته بفضول:ـ مفاجأة إيه؟ضحك:ـ بكرة تعرفي.ـ طب اديني تلميح.ـ ولا كلمة... استني لبكرة.وفي اليوم التالي، ذهبت لينا إلى المكان الذي حدده له
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 57

تجمد بهاء في مكانه، واتسعت عيناه في صدمة، بينما انعقد لسانه عن الكلام تمامًا.ظل واقفًا بلا حركة، وكأن عقله توقف عن استيعاب ما سمعه.انتظر الدكتور فخري لحظات، ثم قال بهدوء:ـ عن إذنك يا دكتور بهاء، أنا هستأذن.ثم غادر القصر، تاركًا بهاء واقفًا في مكانه، غارقًا في صدمة الخبر.ما إن غادر الدكتور فخري القصر، حتى ظل بهاء واقفًا للحظات في مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما سمعه.اشتعل الغضب في عينيه، وتمتم بمرارة:ـ ليه عملتي كده يا لينا؟ثم اتجه بخطوات سريعة نحو غرفتها.دخل الغرفة، فوجد جدتها وياسمين وممدوح يحيطون بلينا بقلق.قال بهاء بصرامة:ـ لو سمحتوا... سيبونا لوحدنا.تبادلوا النظرات، ثم خرجوا من الغرفة وأغلقوا الباب خلفهم.اقترب بهاء من السرير، وظلت لينا تنظر إليه بخوف، بينما كان الغضب يسيطر على ملامحه.قال بصوت حاد:ـ ليه يا لينا؟ابتلعت لينا ريقها بصعوبة، وبدأت دموعها تنهمر:ـ أنا آسفة يا جدو...اشتد غضبه:ـ آسفة؟!انخفض صوت لينا وهي تبكي:ـ أنا مكنتش أقصد أزعلك...نظر إليها بألم وقال:ـ يا خسارة ثقتي وتربيتي فيكي... وكمان تغضبي ربنا!انتفضت لينا من مكانها، وقالت بسرعة وسط بكائها:ـ لا يا
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

البارت 58

أسرعت الدادة إليها واتصلت بعاصم.عاد عاصم مسرعًا، وما إن رأى وجهها الشاحب حتى اقترب منها بقلق:ـ مالك يا حبيبتي؟قالت بصوت متقطع:ـ بطني بتوجعني أوي...طلب عاصم من الدادة الاتصال بالطبيب فورًا.وبعد دقائق، وصل الطبيب وبدأ في فحصها، لكن ملامحه تغيرت فجأة عندما لاحظ النزيف.قال بحزم:ـ لازم المستشفى فورًا.حمل عاصم لينا بين ذراعيه، وانطلق بها إلى أقرب مستشفى.وبعد الفحوصات، أخبرهم الطبيب أن الحمل توقف، وأن الجنين توفي منذ نحو يومين، وأن النزيف الشديد يستدعي تدخلًا عاجلًا.نُقلت لينا إلى غرفة العمليات، بينما وقف عاصم خارجها، وقلبه يرتجف خوفًا عليها.وبعد فترة خرج الطبيب، فتقدم إليه عاصم بسرعة:ـ طمّني يا دكتور... لينا عاملة إيه؟قال الطبيب بجدية:ـ الحمد لله، قدرنا ننقذ حياتها... تمتم عاصم: - الحمد لله.لكنه كان حزينا لفقدان الجنين،فمنذ أسبوع فقط كان يحتضن لينا ويخبرها أنه يتمنى طفلة تشبهها...بعد مرور شهر على خروج لينا من المستشفى، ازدادت حالتها سوءًا، وأصبحت أكثر انعزالًا وحزنًا.كان عاصم يشعر بالعجز أمام حالتها، فقرر أن يأخذها إلى باريس لمدة أسبوعين، بعيدًا عن كل ما يذكرها بالألم ال
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

البارت59

توقفت أمام مكتب غادة وقالت:ـ غادة، مفيش داعي تقولي للدكتور عاصم إني جيت. أنا هبلغه بنفسي لما يحين الوقت.أومأت غادة:ـ حاضر يا مدام لينا.خرجت لينا مسرعة من الشركة، متجهة إلى سارة، وهي تفكر بحماس في المفاجأة التي ستجهزها لعاصم بمناسبة عيد ميلاده.خرجت لينا مسرعة من الشركة، دون أن تنتبه إلى العيون التي كانت تراقب تحركاتها منذ فترة.استقلت سيارتها، واتجهت إلى أحد المقاهي التي اتفقت مع سارة على مقابلتها فيه.وبعد دقائق، وصلت لينا إلى المكان، فوجدت سارة في انتظارها.اقتربت منها وهي تقول بفرحة لم تستطع إخفاءها:ـ سارة!نهضت سارة من مكانها، واحتضنتها بسعادة:ـ ألف مبروك يا لينا!جلستا معًا، وسرعان ما أخرجت سارة بعض الأوراق وقلمًا من حقيبتها، ثم قالت بحماس:ـ يلا بينا نبدأ نخطط للمفاجأة.ضحكت لينا:ـ أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني هفاجئ عاصم بالحمل يوم عيد ميلاده.ابتسمت سارة وقالت:ـ عشان كده لازم الهدية تطلع على مستوى المفاجأة.أخرجت لينا نتيجة التحليل، وظلت تنظر إليها بسعادة، ثم قالت:ـ دي لازم تكون أول حاجة في الظرف.أومأت سارة:ـ طبعًا، ومعاها صور السونار.وضعت لينا يدها على قلبها، وقالت
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

البارت 60

في تلك اللحظة، شعر عاصم وكأن الأرض قد انسحبت من تحت قدميه، وكأن كل ما كان يظنه حقيقة طوال السنوات الماضية بدأ ينهار أمام عينيه.لم تكن الأرض التي انسحبت من تحته مجرد بلاط مكتبه الرخامي، بل كانت أرض اليقين الزائف والكبرياء العاصف التي وقف عليها بغرور طوال الأسبوعين الماضيين، وهو يظن نفسه رجلًا حكيمًا يثأر لكرامته ويحمي هيبته أمام الجميع.لقد تهاوت تلك الأرض فجأة، ليتكشف له الفراغ المرعب الذي ألقى بنفسه فيه نتيجة تسرعه.أما الحقيقة التي ظنها ثابتة كالجبال، فلم تكن نية لينا ولا ولاءها...بل كانت حقيقته هو.حقيقة الرجل الذي ظن أن ذكاءه وحنكته قادران على حمايته من الخداع، ليكتشف الآن أنه كان أسهل مما تخيل أن يُقاد إلى الفخ.ظل يحدق في الرسالة، عاجزًا عن استيعاب كلماتها، قبل أن تعود عيناه إلى سطرها الأول:«يا لكَ من مغفّلٍ يا عاصم!يمدحون ذكاءك، ويحسبونك رجلًا لا تخدعه الحيل... لكنك في الحقيقة لستَ إلا أحمقَ سهل الانقياد.»تسارعت أنفاسه بعنف، وكل سطر كان ينتزع قطعة أخرى من كبريائه.تابع القراءة:«كنتُ أعلم أن غرورك وكبرياءك سيجعلانك فريسة سهلة، لذلك لم أحتج إلا إلى بعض الأكاذيب... وبعض الأد
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
PREV
1
...
45678
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status