All Chapters of نارين بين الحب والوجع : Chapter 31 - Chapter 40

118 Chapters

البارت 31

تجمدت لينا.نظرت إلى العلبة.ثم إلى الموظف.ـ دكتور عاصم؟!ـ أيوه يا آنسة.ثم انصرف بهدوء.ظلت لينا تحدق في العلبة للحظات.فتحتها.وما إن رأت الهاتف الجديد حتى اتسعت عيناها.لكنها لم تشعر بالفرحة.بل اشتعل الغضب داخلها فجأة.ـ هو فاكر إيه؟أغلقت العلبة بعصبية.ـ فاكر إني ممكن أقبل منه موبايل ؟ثم بدأت تجمع أشياءها بسرعة.ـ وبعدين بعتُه مع الموظف ليه؟!توقفت.ليه مجاش بنفسه؟ضايقها السؤال أكثر مما ينبغي.ـ يعني إيه؟ هو كان ممكن ييجي...اتسعت عيناها فجأة.ـ وأنا مستنية منه ييجي ليه أصلًا؟!ازدادت عصبيتها.ـ أنا أصلًا مش عايزة منه حاجة!ثم نظرت إلى الهاتف.ـ وبعدين هو فاكرني إيه؟ واحدة مستنية منه صدقة؟ثم عادت تنظر إلى العلبة.صمتت لحظة.ثم أمسكت بالعلبة بقوة.وفي تلك اللحظة عادت سارة، وهي تحمل مشروبين.وضعت أحدهما أمام لينا، ثم جلست.ـ إيه ده؟نظرت لينا إليها.ـ إيه؟أشارت سارة إلى العلبة.ـ الموبايل ده جبتيه منين؟شدت لينا العلبة إليها بسرعة.ـ بعدين يا سارة.رمشت سارة باستغراب.ـ بعدين إيه؟ أنا بس بسألك!ـ قلتلك بعدين.رفعت سارة حاجبيها.ـ إيه يا بنتي؟ مالك متعصبة كده ليه؟بدأت لينا ت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 32

خليها تستنى شوية، وقدمي لها حاجة تشربها.ثم أضاف:ـ ولما أخلص الاجتماع دخليها.ـ حاضر يا دكتور.أغلق عاصم الهاتف، وعاد إلى اجتماعه، لكن شيئًا داخله لم يستطع تجاهل حقيقة وجود لينا في الخارج.أما لينا...فعادت إلى منطقة الانتظار وجلست، ووضعت علبة الهاتف بجوارها.حاولت أن تبدو هادئة، لكنها لم تستطع.بدأت تعبث بأصابعها بتوتر، ثم أخذت تقضم أظافرها دون أن تشعر.نظرت إلى الساعة.ـ يا ربي!ثم التفتت إلى باب مكتب عاصم.ظل مغلقًا.تنهدت بضيق.ـ هو لسه مخلصش؟مرت عشر دقائق...ثم خمس دقائق أخرى.ولا يزال الباب مغلقًا.بدأت لينا تضرب قدمها في الأرض بتوتر.ـ هو الاجتماع ده إيه اللي فيه؟!ثم عقدت حاجبيها بضيق.ـ يعني معقول كل ده عشان اجتماع؟!نظرت إلى الباب مرة أخرى، ثم تمتمت:ـ وأنا مالي أصلًا؟حاولت أن تشغل نفسها بهاتفها، لكنها لم تستطع.كل بضع ثوانٍ كانت ترفع عينيها ناحية الباب.وفجأة...انفتح باب مكتب عاصم.رفعت لينا عينيها بسرعة.خرجت منه امرأة جميلة جدًا، ترتدي ملابس أنيقة ولافتة.توقفت لينا عن الحركة.اتسعت عيناها قليلًا.ثم ظهر عاصم خلفها.كان يتحدث معها بهدوء، ثم ابتسم لها.اشتدت ملامح لينا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 33

ساد الصمت.تجمدت لينا في مكانها.أما عاصم...فنظر إليها للحظات.ثم رفع حاجبه ببطء.ـ البنت؟اتسعت عيناها.أدركت للتو ما قالته.اشتد احمرار وجهها.ـ أنا...تلعثمت للحظة، ثم أسرعت تقول:ـ أنا... أنا لازم أمشي.استدارت بسرعة.ـ لينا...لكنها لم تتوقف.ـ عن إذنك.ثم خرجت مسرعة من المكتب.ظل عاصم ينظر إلى الباب الذي أغلقته خلفها.لم يتحرك.كان سؤالها لا يزال يتردد في ذهنه.مين البنت اللي كانت معاك؟ثم تذكر الطريقة التي سألته بها...والارتباك الذي ظهر على وجهها...وهروبها المفاجئ قبل أن يمنحها حتى فرصة لتسمع إجابته.ظهرت ابتسامة بطيئة على وجهه.ـ معقولة...سكت لحظة، ثم هز رأسه وكأنه لا يصدق الفكرة.ـ غيرانة؟ظل صامتًا للحظات.ثم اتسعت ابتسامته أكثر.ولأول مرة...وجد أن فكرة شعور لينا بالغيرة عليه تسعده بهذا الشكل.لكن سرعان ما حاول أن ينفي الفكرة عن نفسه.ـ مستحيل.سكت لحظة، ثم تمتم بسخرية:ـ بس لو مش غيرانة... كانت هربت ليه؟ضحك بخفة، ثم عاد ينظر إلى الباب.ـ لينا... إنتِ كده بتلعبي بالنار.---أما لينا...فكانت تسير بسرعة، تكاد تركض من شدة الإحراج.لم تلتفت خلفها حتى.كل ما كانت تريده الآ
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 34

وصلت لينا إلى بيتها بعد رحلة بدت لها أطول مما ينبغي.صعدت إلى غرفتها بخطوات متلاحقة، وأغلقت الباب خلفها، ثم ألقت حقيبتها على السرير.وقفت للحظات في منتصف الغرفة، وكأنها لا تعرف ماذا تفعل.ثم بدأت تسير ذهابًا وإيابًا.كانت متضايقة من نفسها إلى أقصى درجة، ومستغربة تمامًا من حالها.لم تكن تفهم ما الذي دفعها لتسأل عاصم عن تلك المرأة، ولماذا اهتمت من الأساس بوجودها بجواره.توقفت أمام مرآتها الكبيرة.نظرت إلى وجهها المحتقن بالخجل، ثم همست بحيرة:ـ ليه رحت له الشركة أصلًا؟ كان ممكن أستنى لما ييجي الكلية وأديله الموبايل وخلاص!سكتت لحظة.ثم عبست في وجه انعكاسها.ـ بس لأ... أنا روحت مخصوص عشان أرجعهوله!ثم صمتت.وتغيرت ملامحها قليلًا.ـ طب ما أنا فعلًا روحت عشان الموبايل... أمال ليه حاسة إني عملت مصيبة؟!وضعت يديها على وجهها.ـ وليه قلت له كده؟!جلست على طرف السرير بحيرة.كانت دقات قلبها المتسارعة ترفض الاستكانة، بينما عقلها عاجز تمامًا عن إيجاد تفسير منطقي لتصرفاتها.وبعد لحظات، تمتمت بضيق:ـ أنا بجد مش فاهمة نفسي!---في تلك الأثناء...داخل فيلا عاصم الرشيد.كان الصمت يلف أرجاء المكان، لكن ف
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 35

كان مراد جالسًا على طرف السرير، وقد فتح محاضرات رنا، بينما عقد حاجبيه بشدة وهو يحدق فيها بتركيز شديد.مرر عينيه على السطور مرة...ثم أعاد قراءتها مرة ثانية...ثم قرب وجهه منها وكأنه يحاول فك شفرة سرية.ـ إيه ده؟!سكت لحظات، ثم حرك رأسه ببطء في عدم استيعاب.ـ دي محاضرات ولا كتاب طلاسم؟!مرر يده على شعره بحيرة، ثم عاد يقرأ من جديد:ـ «Current Assets» (الأصول المتداولة)... «Long-term Liabilities» (الخصوم طويلة الأجل)... «Cash Flows» (التدفقات النقدية)... يا نهار أسود!قلب الصفحة إلى المحاضرة التالية، وقرأ سطرين فقط...ثم اتسعت عيناه في صدمة.ـ لأ، لأ، لأ... دي مش محاضرات. دي أكيد رنا بتكتب سحر أسود!فتح محاضرة أخرى، وأخذ يحدق فيها بذهول.ـ هو أنا المفروض أفهم إيه هنا بالظبط؟!قلب عينيه في يأس، ثم ضرب كفًا بكف:ـ يا رنا، إنتِ بتدرسي ولا بتتعلمي لغة الجن؟!ظل صامتًا للحظات، ثم عاد ينظر إلى المحاضرات وكأنه يحاول أن يمنح نفسه فرصة أخيرة للفهم.ـ طيب... نبدأ من الأول.قرأ أول سطر.ثاني سطر.ثالث سطر.وبعد ثوانٍ...أغلق المحاضرات فجأة.ـ لا... أنا كده محتاج دكتور!ثم أضاف وهو ينظر إلى المحاضرا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 36

وبعد مرور أسبوع...جاء صباح اليوم المحدد لبدء التدريب.استيقظت لينا مبكرًا، وظلت للحظات تحدق في سقف غرفتها، قبل أن تتذكر أن اليوم هو أول أيام التدريب في شركة عاصم.تأففت بضيق، ثم جلست على طرف السرير.ـ يا رب اليوم يعدي على خير...لم تكن المشكلة في التدريب نفسه، بل في فكرة وجودها داخل شركته.في المكان الذي يعمل فيه هو.وفي احتمال أن تراه...بعد كل ما حدث بينهما.حاولت إقناع نفسها بأن الأمر بسيط، وأنها ستذهب فقط من أجل التدريب، وستؤدي مهامها ثم تعود إلى منزلها دون أن تهتم بوجوده من عدمه.وبعد قليل، ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها، ثم غادرت غرفتها.---بعد فترة قصيرة...كانت لينا تقود سيارتها متجهة إلى الشركة.وفي الوقت نفسه، كانت سارة قد وصلت إلى هناك، فترجلت من سيارتها وانتظرتها أمام مدخل المبنى.وبعد دقائق، توقفت سيارة لينا بالقرب منها.نزلت لينا منها، فأسرعت سارة نحوها وهي تبتسم:ـ أخيرًا وصلتي! أنا كنت فاكرة إنك هتخلعِي وتسيبيني أروح لوحدي.ضحكت لينا وهي تغلق باب سيارتها:ـ أخلع إيه بس؟ ما أنا جاية أهو.نظرت سارة إلى مبنى الشركة الضخم، ثم عادت تنظر إليها بحماس:ـ بصراحة أنا لسه مش مصدقة
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 37

وفي يوم آخر...كان عاصم في مكتبه يتحدث مع أحد مديري الأقسام، عندما انتهى الحديث وغادر الرجل.عاد عاصم إلى مكتبه، وجلس خلف مكتبه.وبينما كان يفتح ملفًا جديدًا...رن هاتفه.أنهى المكالمة، ثم رفع عينيه إلى شاشات المراقبة.دون تفكير...ضغط على كاميرا قاعة التدريب.ظهرت لينا.كانت تقف بجوار شريف.تجمد عاصم للحظة.كانت تحمل ملفًا، بينما كان شريف يراجع معها بعض الأوراق.ثم قال لها شيئًا جعلها ترفع عينيها إليه وتبتسم.تغير وجه عاصم.ـ تاني؟!ضغط على زر التكبير.ثم توقف.نظر إلى يده.ـ أنا بعمل إيه بالظبط؟!أبعد يده عن لوحة التحكم.لكن عينيه ظلت معلقة بالشاشة.كان شريف يتحدث.ولينا تستمع.ثم فجأة...قال شريف:ـ بصراحة، شغلك اتحسن جدًا.ابتسمت لينا:ـ بجد؟ـ آه، واضح إنك بتتعبي في اللي بتعمليه.خفضت لينا عينيها بخجل:ـ شكرًا.ضغط عاصم على زر الإغلاق.هذه المرة بعنف.ثم وقف من مكانه.أخذ نفسًا عميقًا.وضع يديه على خصره، وظل واقفًا للحظات.لماذا يضايقه الأمر إلى هذا الحد؟!هي مجرد متدربة.وشريف مجرد موظف.ولا يوجد شيء بينهما.إذن...لماذا يشعر بهذا الغضب؟!---وفي مساء أحد الأيام...كانت الشركة ق
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

البارت 38

دخل شريف إلى القاعة.ـ صباح الخير يا جماعة.رد المتدربون جميعًا:ـ صباح النور.وضع شريف بعض الملفات أمامه، ثم قال:ـ النهارده هنبدأ مرحلة جديدة في المشروع. كل اتنين منكم هيشتغلوا مع بعض على جزء معين، وفي نهاية الأسبوع كل فريق هيقدم النتيجة اللي وصل لها.بدأ شريف في توزيع المهام.ثم نظر إلى القائمة الموجودة أمامه.ـ لينا...رفعت رأسها.ـ أيوه؟ـ إنتِ هتشتغلي مع شريف... أقصد معايا أنا على الجزء الخاص بتحليل السوق.ـ حاضر.ابتسم شريف:ـ تمام.كانت لينا تستعد لجمع أوراقها، عندما شعرت بنظرة حادة موجهة إليها.رفعت عينيها دون قصد.فوجدت عاصم واقفًا عند باب القاعة.لم تعرف منذ متى كان هناك.كان ينظر إليها...ثم إلى شريف.ثم عاد ينظر إليها.تجمدت لينا للحظة.أما عاصم...فلم يقل شيئًا.فقط دخل إلى القاعة بخطوات هادئة.تغيرت ملامح شريف قليلًا، ثم وقف باحترام.ـ دكتور عاصم.أومأ عاصم برأسه.ـ كمل.جلس شريف مرة أخرى.لكن عاصم لم يغادر.ظل واقفًا للحظات، يراقب ما يحدث.ـ حضرتك كنت محتاج حاجة؟سأله شريف.نظر إليه عاصم ببرود.ـ لأ.ثم أضاف:ـ كنت معدي بس.رفعت لينا حاجبها باستغراب.معدي؟!إلى قاعة ال
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

البارت 39

لم يجب عاصم فورًا.اكتفى بالنظر إليها.نظرة طويلة...حادّة...جعلت لينا تشعر بأن هناك شيئًا غريبًا.ثم أشار بإصبعه نحو الباب.ـ اقفلي الباب.ترددت لينا للحظة.انقبض قلبها من نبرته، لكنها استدارت وأغلقت الباب ببطء.ثم عادت تنظر إليه.ـ حضرتك كنت عايزني في إيه؟تحرك عاصم حول مكتبه ببطء.ـ الضحك والهزار اللي كان في الممر...توقفت لينا.ـ نعم؟ـ ده من ضمن خطة تدريب شريف ليكي؟اتسعت عيناها.ـ أنا مش فاهمة.اقترب عاصم منها خطوة.ـ ولا هو مش معروف بطول البال إلا لما المقابل يستاهل؟تجمدت لينا.للحظة...لم تستوعب ما قاله.ثم اشتعل وجهها غضبًا.ـ أنت بتقصد إيه بالكلام ده يا دكتور؟ظل ينظر إليها.ـ زي ما سمعتي.ـ وبأي حق تلمح بكده؟!اقترب منها أكثر.كان قناع الأستاذ ينهار تدريجيًا، وغيرته تظهر في نبرته دون أن يستطيع إخفاءها.ـ أقصد إنك معجبة باهتمامه.اتسعت عينا لينا بصدمة.ـ إيه؟!ـ سمعتي.ضحكت لينا بسخرية من شدة استغرابها.ـ وإنت مالك أصلًا؟توقف عاصم.الكلمة ضربته في مقتل.ـ أنا مالي؟ـ أيوه... حضرتك مالك؟اشتعلت عيناه.ـ أنتِ طالبة عندي... ومتدربة في شركتي.قاطعته لينا بحدة:ـ في شركتك آه..
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

البارت 40

خرج من مقر الشركة كالإعصار، يلفحه غضب عارم لم يختبره من قبل. كان يسير بخطوات سريعة وواسعة أربكت الممرات من خلفه.وما إن لمح سائقه الخاص يتقدم نحوه مسرعًا ليفتح له باب السيارة الخلفي كعادته، رفع عاصم يده فجأة بإشارة حاسمة وقاطعة، إشارة لم تحتج إلى كلمة واحدة، لكنها قالت بوضوح:ابتعد... الآن.تجمد السائق في مكانه، ثم تراجع للخلف في صمت وهو يرى ملامح سيده المشدودة على غير عادتها.انتزع عاصم المفاتيح من يده، واستقل السيارة بنفسه، ثم أغلق الباب بعنف اهتزت له السيارة.ضغط على دواسة الوقود بقوة، فانطلقت السيارة بسرعة جنونية، تشق الطريق كالسهم، بينما كان فكه مشدودًا، ويداه تقبضان على عجلة القيادة حتى برزت عروق كفيه.لم يكن يرى الطريق...كان يرى وجهها.كان يسمع أنفاسها.وكان سؤال واحد يمزق رأسه بلا رحمة.ـ أنا إزاي عملت كده؟!أنا عاصم الرشيد... إزاي فقدت السيطرة على نفسي بالشكل ده؟!وليه هي بالذات؟!قاد السيارة حتى ابتعد عن صخب المدينة، ثم انحرف إلى طريق جانبي خالٍ، وأوقفها بعنف.ساد الصمت...صمت ثقيل، لا يقطعه سوى صوت أنفاسه المضطربة.وفجأة...هوى بقبضته على عجلة القيادة.مرة...ثم أخرى...ث
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status