صعدت "فيروز" درجات السلم مسرعة، وقلبها لا يزال يخفق بعنف، لكنها لم تعرف إن كان السبب هو ما تعرضت له منذ دقائق، أم وجود "جاسر" إلى جوارها طوال الطريق.وحين وصلت إلى باب شقتها، أخرجت المفتاح من حقيبتها بيد مرتجفة، وحاولت إدخاله في القفل أكثر من مرة قبل أن تنجح أخيرًا.دخلت وأغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه وأغمضت عينيها.ساد الصمت.وضعت يدها على صدرها، تحاول تهدئة أنفاسها المتسارعة.كان يومها قد بدأ عاديًا تمامًا، ثم انتهى بطريقة لم تكن تتخيلها في أسوأ أحلامها. ذلك الرجل...ثم "جاسر".فتحت عينيها فجأة."جاسر."خرج اسمه من بين شفتيها دون قصد.رفعت يدها إلى وجهها، وما إن تذكرت القبلة التي طبعتها على خده حتى اشتعل وجهها خجلًا."ماذا فعلت أنا؟!"دفنت وجهها بين كفيها للحظات.لم تكن تعرف كيف امتلكت الجرأة لتفعل شيئًا كهذا مع رجل بالكاد تعرفه، بل رجل كانت قبل ساعات قليلة فقط تحاول الابتعاد عنه بعدما فاجأها داخل جناحه.لكنها، بطريقة ما، لم تستطع أن تغادر دون أن تشكره.خفضت يديها ببطء.ورغم الخجل، تسللت إلى شفتيها ابتسامة صغيرة.لقد أنقذها.وربما... كان ذلك كل ما احتاجت إليه في تلك اللحظة
آخر تحديث : 2026-09-19 اقرأ المزيد