اقتربت منه بهدوء."أهلًا."رفع "جاسر" عينيه إليها."مرحبًا."كانت تحاول قراءة وجهه كعادتها، لكن ملامحه كانت هادئة.قالت:"العشاء جاهز."أومأ."سأبدل ملابسي وأعود."ركض "كريم" خلفه فورًا."سأذهب معك."التفت "جاسر" إليه."إلى غرفتي؟""نعم.""ولماذا؟"فكر الصغير لحظة، ثم قال بمنتهى الجدية:"لأنني أريد أن أرى ماذا أحضرت لي."ابتسم "جاسر"."ومن قال إنني أحضرت لك شيئًا؟""أعرف أنك أحضرت.""وكيف عرفت؟""لأنك عندما لا تحضر شيئًا، تدخل وأنت صامت."رفع "جاسر" حاجبه بإعجاب."أصبحت تراقبني الآن؟"هز "كريم" رأسه بفخر."أنا أعرفك."كانت "ندى" تراقبهما من بعيد، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة.للحظات، بدا كل شيء طبيعيًا.عائلة واحدة.أب يعود إلى منزله، ابن ينتظره، وزوجة تستقبله.لكن "جاسر" وحده كان يعرف أن الحقيقة أصبحت أكثر تعقيدًا بكثير.فبينما كان "كريم" يتعلق بيده ويجره إلى أعلى، كانت صورة أخرى تمر في ذهنه دون دعوة."فيروز".تخيلها في الشقة، وحدها الآن، وربما تكون قد بدأت تتذمر من أنه تأخر.وتذكر كيف كانت تنظر إليه عندما أخبرها أنه اشترى الفندق، والصدمة التي ظهرت في عينيها قبل أن تنفجر ضاحكة.ت
آخر تحديث : 2026-09-25 اقرأ المزيد