قرر "جاسر" أن يشغل عقله تمامًا، وأن يبعده عن التفكير حتى في طيفها، فتارة ينجح في ذلك، وتارة أخرى يفشل فشلًا ذريعًا، فتظهر صورتها أمامه رغماً عنه؛ ملامحها الناعمة، وجهها الملائكي، وتلك الخصلات النارية التي بدت وكأنها أشعلت بداخله شيئًا عجز عن إخماده.لذلك، حين تلقى دعوة العشاء من والدته، وافق عليها دون تردد.كانت الدعوة عائلية، ستجمع والدته وشقيقه وزوجته، وبالطبع "ندي".نعم... "ندي" زوجته السابقة، والتي وافق أخيرًا على إعادتها إلى عصمته.كان "جاسر" و"ندي" قد انفصلا قبل عامين، بعدما جفّت العلاقة بينهما واستحالت عودتها إلى ما كانت عليه. استنزفا معًا كل ما يمكن أن يُبقي زواجهما قائمًا، حتى انتهى الأمر بينهما بالانفصال عن تراضٍ، دون صراعات طويلة أو فضائح عائلية.ومنذ ذلك الوقت، ابتعد "جاسر" عن النساء تمامًا.لم يسمح لنفسه بالاقتراب من امرأة، ولم يمنح اهتمامًا لمن حاولن لفت انتباهه، وانغمس في عمله إلى الحد الذي جعله يتجاهل حتى رغباته الطبيعية كرجل.لم يكن يرى في الأمر مشكلة.كان مقتنعًا بأنه تجاوز تلك المرحلة، وأن النساء لم يعد لهن مكان في حياته.حتى ظهرت "فيروز".كانت أول امرأة منذ سنوات تث
آخر تحديث : 2026-09-23 اقرأ المزيد