All Chapters of صفقة مع عدوي : Chapter 1 - Chapter 10

10 Chapters

الفصل الاول : صرخة الماضي

كانت قاعة المحاضرات تضج بأصوات الطلاب، . غسان جالس في الصف الأمامي، كما كان يفعل دائماً، ليس لأنه مهتم بالمحاضرة، بل لأنه يحب أن يراه الجميع. كان يرتدي ساعةً ثمينةً على معصمه، وقميصاً أبيض مكويّاً بعناية، وشعراً مصففاً يلفت الأنظار.لكن عينيه كانتا مثبتتين على الفتاة التي تجلس في الصف الخلفي، تنحني على دفترها تكتب بسرعة جنونية، شفتاها تتحركان بصمت وكأنها تردد ما يقوله الأستاذ. شعرها البني المهمل، نظاراتها السميكة، ملابسها البسيطة التي تبدو وكأنها اشترتها من سوق شعبي—كل شيء فيها كان عادياً، ممللاً، باستثناء عينيها.كانتا عينان خضراوان تخترقان كل شيء، كما لو كانت ترى ما وراء الأكاذيب.ضحك زميله بجواره: "شوف الغضبانة، شكلهن اليوم صاحيات عالناشف."غسان ابتسم ابتسامته الواثقة، تلك التي كان يتدرب عليها أمام المرآة كل صباح. وقف فجأة، رفع صوته ليلفت انتباه الأستاذ: "أستاذي، هل يمكنني تقديم إجابة السؤال الخامس؟"التفتت غدير نحوه، رفعت حاجبها بتحدّ، همست بصوت يكاد لا يُسمع: "السؤال الخامس لم يُطرح بعد يا متعجرف."لكن الأستاذ نظر إليه بإعجاب: "تفضل يا غسان، أحسنت المبادرة."شرح غسان بثقة، لكنه أ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الثاني: صفقة بامتياز

خرج غسان من منزل غدير القديم، قلبه يخفق، عرقه يتصبب على جبينه. جلس في سيارته الفاخرة وأغلق الباب، تنفس بعمق وهو ينظر إلى كف يده التي لا تزال ترتجف من مصافحتها."ماذا فعلتُ؟" همس لنفسه. "تزوجتُ امرأة كرهتُها وكرهتني لمدة سبع سنوات."لكنه أدار المحرك وسار عائداً إلى قصره، وفي طريقه كان يفكر: "لكنها غدير... الذكية، النزيهة، الصادقة. لن تخونني مثل الآخرين. ستكون سلاحي الأمثل ضد رامي."وفي الصباح التالي، فوجئ بغدير أمام باب مكتبه في السابعة صباحاً.كانت ترتدي نفس ملابسها البسيطة، نظاراتها السميكة، شعرها المنسدل غير المصفف. لكن عينيها الخضراوان كانتا أكثر حدةً من أي وقت مضى، تحملان ورقة مطوية بين يديها."صباح الخير يا زوجي المستقبلي،" قالت بصوت بارد. "قبل أن نوافق رسمياً، هناك شروط."نظر غسان إليها بارتباك: "شروط؟ ألم نتفق البارحة؟""اتفقنا على إطار عام،" وضعت الورقة على مكتبه، "أما التفاصيل، فسأحرص عليها بنفسي. اقرأ، وقع، واصمت."أخذ الورقة وبدأ يقرأ، وكانت عيناه تتسعان كلما تقدم في السطور.---📜 قائمة مطالب غدير1. مجوهرات من ماركة كارتييه لا تقل قيمتها عن 500,000 دولار، تتضمن: خاتم خطوب
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الثالث: تمثيلية الحب المزيف

بعد حفلة الخطوبة بثلاثة أيام، كانت غدير جالسة في غرفة المعيشة المؤقتة في منزل عائلتها، تتصفح مجلة أزياء، بينما كانت والدتها تعدّ القهوة في المطبخ. وفجأة، دخلت خالتها هدى تحمل هاتفها، صارخة:"غدير! غسان يريد التحدث معكِ، يقول إنه في طريقه إلى هنا!"نظرت غدير إلى هاتفها، ثم إلى خالتها: "ألم يقل لماذا؟""قال إنه يريد مناقشة تفاصيل حفلة الحناء،" همست خالتها، ثم أضافت بصوت منخفض: "أظنه بدأ يخاف أن تطلبي المزيد!"ضحكت غدير: "حسناً، دعه يأتي، سأريه معنى المزيد."---عندما وصل غسان، كان يحمل باقة ورد حمراء ضخمة، وعلبة شوكولاتة بلجيكية فاخرة. دخل المنزل بابتسامة عريضة، ونظر إلى غدير التي كانت واقفة في منتصف الصالة، عيناها الخضراوان تحققان فيه."ما هذا؟" سألت وهي تشير إلى الورود."هدية،" قال وهو يمد يده بها. "لأنني لم أرَكِ منذ يومين، واشتقتُ... إلى صوتكِ."رفعت حاجبها: "إلى صوتي؟ منذ متى تحب صوتي وأنت كنت تهرب من المحاضرات حتى لا تسمعه في الجامعة؟"تذكر غسان أيام الجامعة، كيف كانت تعلو صوتها لتوبخه أمام الملأ، وضحك داخلياً لكنه ابتسم: "ربما كنتُ غبياً في ذلك الوقت. الآن أعرف قيمة العقول الذكية
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الرابع : الزفاف

كان صباح يوم الزفاف مشرقاً، شمس الخليج تشرق على فيلا آل سيف البحرية، والخدم يركضون في كل اتجاه لتجهيز القاعة الكبرى التي تتسع لـ500 مدعو. الزهور البيضاء والحمراء تزين كل زاوية، والكراسي المغطاة بالحرير الذهبي تصطف في صفوف أنيقة، والمسرح الكبير جُهز للموسيقى والرقص.لكن في كواليس هذا اليوم المثالي، كانت الحروب مشتعلة.---كانت غدير جالسة أمام المرآة في غرفة كبار الضيوف في الفيلا، ترتدي فستان زفافها الأبيض من تصميم إيلي صعب، يجر خلفها 10 أمتار من الحرير. الماكياج يبرز عينيها الخضراوان، والمجوهرات تتلألأ حول عنقها ومعصميها.لكنها لم تكن تنظر إلى جمالها، بل إلى المرآة التي تعكس خالتها هدى ووالدتها نوال، وكلتاهما تتبادلان النظرات الغاضبة مع والدته سهام وخالاته اللواتي دخلن لتوهن لتهنئة العروس.سهام وقفت أمام غدير، ابتسامة مصطنعة على وجهها: "مبروك يا عروسنا، أتمنى أن تكوني سعيدة مع ابني.""شكراً يا والدتي،" قالت غدير ببرود، وهي تتجنب عينيها.لكن خالتها هدى لم تستطع الصمت: "طبعاً ستكون سعيدة، غسان يعبدها، يشتري لها كل شيء تطلبه. عكس بعض الأمهات اللواتي يبخلن على أبنائهن حتى بالدعاء."سهام اح
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الخامس : شهر العسل... أم شهر العذاب؟

وصل غسان وغدير إلى جزر المالديف في جناح رئاسي خاص، مطل على المحيط الهندي، بمسبح خاص وشاطئ رملي أبيض لا تطؤه إلا أقدامهما. كان المكان حلماً حقيقياً، لكن الجو بينهما كان أبعد ما يكون عن الرومانسية.عندما دخلا الجناح، وقفت غدير في منتصف الصالة، وذراعاها متقاطعتان، وعيناها الخضراوان تفحصان المكان. ثم نظرت إلى غرفة النوم الرئيسية، حيث سرير كبير مزدوج، ووسائد حريرية، وستائر بيضاء ترفرف مع نسيم البحر."هناك سرير واحد،" قالت ببرود."نعم،" قال غسان وهو يخلع سترته. "وهذا طبيعي، لأننا متزوجان.""متزوجان على الورق فقط،" قالت بسرعة. "أنا سأنام في الغرفة الثانية."نظر غسان إليها، رفع حاجباً واحداً: "الغرفة الثانية؟""نعم، رأيت غرفة صغيرة بجانب المطبخ، سأنام فيها.""لكنها غرفة الخدم،" قال غسان بدهشة."لا يهمني،" قالت وهي تسحب حقيبتها. "أفضل أن أنام في غرفة الخدم على أن أنام بجانبك."تنهد غسان، وابتسم بتلك الابتسامة المتعجرفة التي لم تعد تظهر كثيراً: "كما تريدين يا سيدة غدير. لكن لا تشتكي إذا سمعتِ صوت الأمواج طوال الليل.""لن أشتكي.""ولا تشتكي إذا كان السرير صغيراً.""لن أشتكي.""ولا تشتكي إذا..."
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل السادس : العودة للقفص الذهبي

عاد غسان وغدير إلى المدينة بعد أسبوع في المالديف، وكانت السماء رمادية كأنها تتنبأ بما سيحدث. في المطار، كانت سيارة رولز رويس تنتظرهما، والسائق يفتح الباب بصمت.جلسا في المقعد الخلفي، وبينهما مسافة صغيرة، لكنها لم تكن تلك المسافة الباردة التي كانت قبل شهر العسل. كانت هناك ابتسامات خفية، ونظرات سريعة، وصمت مريح."غداً الاجتماع الأول مع الإدارة،" قال غسان وهو ينظر من النافذة. "سأعلن تعيينك رسمياً نائبة للرئيس التنفيذي.""هل أنت متأكد؟" سألت غدير. "رامي سيعترض.""ليعترض ما شاء. أنا أملك صلاحية التعيين، وأنتِ الأجدر."نظرت إليه، وشعرت بشيء لم تختبره من قبل: الامتنان. ليس لأنه يعطيها منصباً، بل لأنه يثق بها."شكراً يا غسان.""لا تشكريني،" قال بابتسامة خفيفة. "أنتِ تستحقين."---في صباح اليوم التالي، اجتمع مجلس الإدارة في قاعة الاجتماعات الكبرى. كان والده عادل آل سيف حاضراً على كرسي متحرك، شاحباً لكن عينيه لا تزالان حادتين. جلس رامي في الجهة المقابلة، بعضلاته المفتولة ووجهه الصارم، بجانبه ثلاثة من المديرين الموالين له.دخل غسان وغدير معاً. كانت غدير ترتدي بدلة عمل أنيقة من ديور، مجوهراتها ها
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل السابع : الحرب تشتعل

مرّ أسبوع على الحادثة، وعادل آل سيف لا يزال في المستشفى تحت المراقبة. الأطباء قالوا إن قلبه ضعيف، وإن أي صدمة أخرى قد تكون قاتلة. رامي اختفى من الشركة، لكنه لم يختفِ من الحياة. كان يخطط في الظلام.في صباح يوم الاثنين، دخلت غدير إلى مكتب غسان وهي تحمل ملفاً سميكاً، وعيناها تلمعان بقلق."غسان، يجب أن ترى هذا."وضعت الملف على مكتبه، وفتحته. كانت بداخله عقود بيع أسرار الشركة إلى شركة منافسة، موقعة من رامي، ومؤرخة قبل أسبوعين."إنه يبيع أسرار الشركة،" قالت بصوت مرتجف. "كل خططنا، كل استراتيجياتنا، كل شيء. الشركة المنافسة ستعرف كل تحركاتنا قبل أن نفعلها."قرأ غسان الأوراق، ووجهه يتحول من الدهشة إلى الغضب إلى الحزن. "رامي... أخي... كيف وصل إلى هذا؟""الطمع يا غسان. الطمع والكراهية.""يجب أن نوقف هذا فوراً. سنرفع قضية.""لا،" قالت غدير بحزم. "إذا رفعنا قضية، سيعرف والدك. وسينهار.""إذاً ماذا نفعل؟""نواجه رامي وحدنا. نعطيه فرصة للتراجع، وإلا...""وإلا ماذا؟""إلا نستخدم هذه الأوراق ضده، ونطالبه بالتنازل عن حقه في المنصب، ومغادرة الشركة، والابتعاد عن العائلة."نظر غسان إليها، وفي عينيه إعجاب: "
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل الثامن : بداية جديدة

خرج عادل آل سيف من المستشفى بعد أسبوعين، وكان وجهه ما زال شاحباً، لكن عينيه استعادتا بعضاً من بريقهما القديم. في السيارة التي أقلته إلى قصره، كان غسان بجانبه، بينما كانت غدير تجلس في المقعد الخلفي مع والدته سهام."أبي،" قال غسان بصوت هادئ، "هناك شيء يجب أن أخبرك به."نظر عادل إليه: "ماذا يا بني؟""رامي... رامي سافر. ترك الشركة والبلد. قال إنه يحتاج إلى وقت ليعيد ترتيب أفكاره."صمت عادل لحظات، ثم تنهد بعمق: "كنت أخاف من هذا اليوم. رامي دائماً كان... مختلفاً. لم يكن يشبهني، ولا يشبه أخيه. كان دائماً يبحث عن شيء لا يعرفه.""أنا آسف يا أبي.""لا تأسف يا بني. كل ابن يختار طريقه. وأنا لن أجبر أحداً على طريق لا يريده."نظر عادل من النافذة، ثم التفت إلى غسان: "وأنت؟ هل أنت مستعد للمنصب؟""سأبذل قصارى جهدي.""لا،" قاطعه عادل بحزم. "لا تكتفِ بالجهد. أثبت أنك تستحق. الشركة ليست مجرد أموال، إنها اسم العائلة، وشرفها، وتعب سنواتي.""أفهم يا أبي.""وغدير،" قال عادل، والتفت إلى المقعد الخلفي. "أنا لم أنسَ ما فعلتِه من أجل الشركة. أنتِ لست فقط زوجة ابني، بل شريكة حقيقية. وأنا أعتبرك من العائلة."شعرت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل التاسع : عاصفة جديدة

مرّ شهر على حفل التنصيب، وعادت الحياة إلى طبيعتها في قصر غسان وغدير. أصبحت غدير نائبة الرئيس التنفيذي الفعلية، وكانت تدير اجتماعات الشركة بنفسها، بينما كان غسان يتولى الجانب الخارجي: العلاقات، الصفقات الكبرى، والمستثمرين.في صباح يوم الخميس، كانت غدير في مكتبها تراجع التقارير المالية، عندما شعرت بدوار مفاجئ. أمسكت بحافة المكتب، وانتظرت حتى مرّت اللحظة. ثم نهضت، وذهبت إلى دورة المياه، وعادت بعد دقائق وهي شاحبة."سيدة غدير، هل أنتِ بخير؟" سألت السكرتيرة بقلق."نعم، فقط... لم أنم جيداً."لكنها في داخلها عرفت. كانت قد لاحظت تأخر الدورة، والتعب المستمر، والغثيان في الصباح. أخذت هاتفها، واتصلت بطبيبها الخاص، وحجزت موعداً بعد الظهر.في عيادة الطبيبة، جلست غدير تنتظر النتيجة. كانت يداها ترتجفان. بعد عشر دقائق، دخلت الطبيبة، وكانت تبتسم."مبروك يا سيدة غدير. أنتِ حامل. في الأسبوع السادس."تجمدت غدير. "حامل؟""نعم. الحمل سليم، والحمد لله. لكن يجب أن ترتاحي، وتتجنبي التوتر.""حامل..." همست غدير، ووضعت يدها على بطنها. "أنا... سأصبح أماً."شعرت بمزيج من الفرح والخوف. فرح لأنها ستحمل طفلاً، وخوف ل
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل العاشر : المواجهة

بعد اعتقال ليلى، عاد غسان وغدير إلى القصر في منتصف الليل. لم ينما. جلسا في غرفة المعيشة، أمامهما أكواب الشاي تبرد دون أن يلمساها. كان الصمت ثقيلاً، مشحوناً بالخوف والترقب."غسان،" قالت غدير أخيراً، "يجب أن نحمي أنفسنا. رامي ليس شخصاً عادياً. هو يعرف كل شيء عن الشركة، عن نظام الأمن، عن..." توقفت، ووضعت يدها على بطنها."عن ماذا؟""عن نقاط ضعفك. وأنا الآن نقطة ضعفك الأكبر."نظر غسان إليها، وفي عينيه ألم: "لا تقولي ذلك. أنتِ لستِ نقطة ضعف. أنتِ قوتي.""لكن رامي سيعرف كيف يستغل حملي. سيحاول أن يخيفني، أن يؤذيني، حتى تفقد التركيز، أو...""لن يلمسكِ. أقسم بكل ما أملك، لن يلمسكِ.""غسان، أنا لا أخاف على نفسي. أخاف على الطفل. أخاف عليك. رامي يريد تدميرك، وأنا لن أكون السبب في..."قاطعها غسان، ووضع إصبعه على شفتيها برفق: "اسمعيني. أنتِ لم تكوني يوماً سبباً في أي شيء سيء. رامي هو من اختار طريق الكراهية. وأنا اخترتُ طريق الحماية. وأنا لن أتراجع."في تلك اللحظة، رن هاتف غسان. كان الرقم مجهولاً.نظر إلى غدير، ثم رد."مرحباً يا أخي،" جاء صوت رامي من الطرف الآخر، بارداً كالثلج. "اشتقتُ إليك.""رامي.
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status