Home / الرومانسية / صفقة مع عدوي / الفصل الثاني: صفقة بامتياز

Share

الفصل الثاني: صفقة بامتياز

last update publish date: 2026-09-19 02:10:15

خرج غسان من منزل غدير القديم، قلبه يخفق، عرقه يتصبب على جبينه. جلس في سيارته الفاخرة وأغلق الباب، تنفس بعمق وهو ينظر إلى كف يده التي لا تزال ترتجف من مصافحتها.

"ماذا فعلتُ؟" همس لنفسه. "تزوجتُ امرأة كرهتُها وكرهتني لمدة سبع سنوات."

لكنه أدار المحرك وسار عائداً إلى قصره، وفي طريقه كان يفكر: "لكنها غدير... الذكية، النزيهة، الصادقة. لن تخونني مثل الآخرين. ستكون سلاحي الأمثل ضد رامي."

وفي الصباح التالي، فوجئ بغدير أمام باب مكتبه في السابعة صباحاً.

كانت ترتدي نفس ملابسها البسيطة، نظاراتها السميكة، شعرها المنسدل غير المصفف. لكن عينيها الخضراوان كانتا أكثر حدةً من أي وقت مضى، تحملان ورقة مطوية بين يديها.

"صباح الخير يا زوجي المستقبلي،" قالت بصوت بارد. "قبل أن نوافق رسمياً، هناك شروط."

نظر غسان إليها بارتباك: "شروط؟ ألم نتفق البارحة؟"

"اتفقنا على إطار عام،" وضعت الورقة على مكتبه، "أما التفاصيل، فسأحرص عليها بنفسي. اقرأ، وقع، واصمت."

أخذ الورقة وبدأ يقرأ، وكانت عيناه تتسعان كلما تقدم في السطور.

---

📜 قائمة مطالب غدير

1. مجوهرات من ماركة كارتييه لا تقل قيمتها عن 500,000 دولار، تتضمن: خاتم خطوبة، سوار ألماس، عقد من الذهب الأبيض، وأقراط مرصعة بالزمرد (لأن عينيها خضراوان، كما كتبت بخط واضح).

2. خزانة ملابس كاملة من دور الأزياء العالمية (شانيل، ديور، غوتشي) تتضمن: 15 فستاناً سهرة، 20 بدلة عمل، 10 أزياء كاجوال، وعدد غير محدود من الأحذية والحقائب الإكسسوارات.

3. تأثيث منزل الزوجية بالكامل من أفخم الماركات الإيطالية (من سرير من خشب الماهوغاني إلى ستائر من الحرير الطبيعي).

4. سيارة فاخرة من اختيارها (لم تحدد الماركة، لكنها كتبت: "سأختارها بنفسي وستكون باهظة الثمن").

5. حفلة خطوبة في فندق "بورج العرب" في دبي (أفخم فندق في الشرق الأوسط).

6. حفلة حناء في قاعة خاصة بفندق "الريتز كارلتون" مع أشهر فنانة حناء في الخليج.

7. حفلة زفاف في فيلا عائلته الكبرى الواقعة على البحر، مع قائمة ضيوف لا تقل عن 500 شخص، وطعام من أشهر الشيفات الفرنسيين.

8. شهر عسل لمدة شهر كامل في جزر المالديف في جناح رئاسي خاص.

9. بدل إيجار شهري لعائلتها بقيمة 10,000 دولار، بالإضافة إلى منزل جديد تنتقل إليه عائلتها قبل الزفاف (لأنها قالت إنها لن تتركهم في حي خطير حتى ولو أصبحت مليونيرة).

10. السطر الأخير كتبته بخط عريض: "وإذا رفضت أي شرط من هذه الشروط، فالصفقة ملغية. أنت بحاجة إليّ يا غسان، أكثر مما أنا بحاجة إليك."

---

رفع غسان رأسه ببطء، كان وجهه أحمر، عيناه تشتعلان غضباً، لكنه تمالك نفسه وسأل بصوت هادئ بشكل مخيف: "هل انتهيتِ؟"

"ليس بعد،" أخرجت ورقة أخرى من جيبها. "هذه شروطي الوظيفية في الشركة بعد الزواج: منصب نائب الرئيس التنفيذي، صلاحية التوقيع على العقود حتى 5 ملايين دولار دون رجوعك، ومكتب بجوار مكتبك مباشرةً، وسكرتيرة خاصة."

وقفت غدير أمامه، ذراعاها متقاطعتان، عيناها الخضراوان تحدقان فيه بلا خوف: "غسان، أنت تعرف أنني الوحيدة التي تستطيع مساعدتك لهزيمة أخيك. أنت بحاجة إليّ، وأنا أريد التأكد من أنني لن أندم على هذه الصفقة. فإما أن تقبل بكل ما طلبتُ، أو أن ننهي الأمر هنا."

تذكر غسان كلمات والده: "سأراقب أداءكما، من يثبت جدارته سيكون الرئيس." نظر إلى رامي في مخيلته، إلى ابتسامته الباردة وإلى عضلاته التي تملأ البدلة.

أخذ القلم.

"أوافق على كل شيء،" قال وهو يوقع الورقة الأولى، "لكنني أريد أن أقول شيئاً واحداً."

"تفضل."

"أنتِ جشعة يا غدير."

ابتسمت ببرود: "وأنت متكبر يا غسان. كلانا يحمل عيوباً، لكن على الأقل أنا صادقة في جشعي."

تركته وخرجت، وسمع صوت حذائها يبتعد في الممر.

---

في اليوم التالي، اصطحب غسان غدير إلى مركز التسوق الفاخر حيث تباع المجوهرات العالمية. كانت تسير بجانبه، ترتدي ثيابها البسيطة، لكنها تدخل متجر كارتييه كأنها تمتلكه.

"أريد هذا الخاتم،" قالت مشيرة إلى خاتم ألماس ضخم، "وهذا السوار، وهذا العقد، وهذه الأقراط مع الزمرد."

البائع نظر إلى غسان، الذي أخرج بطاقته السوداء دون تردد: "لفّها كلها."

غدير التفتت إليه: "لم تعترض؟"

"لماذا أعترض وأنتِ ستصبحين زوجتي؟" قال مبتسماً بسخرية. "لكني أشعر بالفضول: هل أنتِ تحبين هذه الأشياء حقاً؟ أم تفعلين ذلك لإغاظتي؟"

نظرت إليه مباشرة: "أنا أفعل ذلك لأنني بحاجة إلى أن أبدو بمكانة زوجة المليونير غسان آل سيف. لن يثق بك رجال الأعمال إذا رأوا زوجتك ترتدي ملابس رخيصة. هذا ليس جشعاً، هذا استثمار."

صُعق غسان من منطقها، لكنه لم يظهر ذلك.

---

في اليوم الثالث، وصل الأثاث الإيطالي إلى منزل الزوجية الجديد. كانت والدتها أم غدير، السيدة نوال، امرأة في الخمسينات، متواضعة لكنها حازمة. أما خالتها هدى، فكانت امرأة ضخمة، صوتها جهوري، عيناها تلمعان كالصقر.

وقف غسان في منتصف الصالة الفارغة وهو يشاهد المشهد المرعب:

أم غدير: "هذه الكنبة؟ لا لا، هذه قديمة الطراز، نريد الزاوية المنجدة بالمخمل الفاخر!"

خالتها هدى: "والطاولة؟ هذه زجاج عادي، نريد من الكريستال البلجيكي، طاولة شفافة كالماء!"

غدير: "والبساط هذا؟ أنت تمزح يا غسان؟ أريد سجاداً فارسياً يدوياً، وليس هذه الانطباعات الرخيصة."

كان غسان يقف كالتمثال، يحاول كتم غضبه. في كل مرة تطلب منها والدتها تخفيف الطلبات، كانت غدير ترد:

"أمي، نحن لا نشتري عادي، نحن نشتري لمستقبل العائلة كلها. إذا كان غسان يريدني زوجة له، فليدفع ثمن المكانة التي يريدها."

وفي لحظة، اقتربت أم غدير من ابنتها، وهمست بصوت غاضب: "غدير! هل فقدتِ عقلَكِ؟ هذه طلبات مبالغ فيها! سيهرب منكِ، وسنعود إلى الفقر الذي كنا فيه!"

لكن غدير التفتت إلى والدتها، صوتها هادئ لكن حاد: "أمي، أنا أعرف غسان، أعرفه منذ الجامعة. الرجل الذي يرفض المطالب هو الذي لا يقدر الشخص، أما غسان فأنا أثق أنه سيوافق، لأنه يعرف أنني الوحيدة التي لا تخونه."

أمسكت أم غدير بذراع ابنتها بقوة، كانت تكاد تخنقها من الغضب: "أنتِ طماعة يا غدير! لقد ربّيتكِ متواضعة، لكن المال أفسدكِ قبل أن تملكيه!"

خالتها هدى تدخلت، صوتها الجهوري يزلزل الجدران: "نوال، دعِ البنت تعيش! أول مرة في حياتها تشتري شيئاً بدون خصم 50%! دعيها تذوق طعم الثراء."

غسان ابتسم من بعيد وهو يسمع الحوار، وتساءل: "هل هذه العائلة ستأكلني حياً قبل أن تتزوجني غدير؟"

لكنه تفاجأ حين رأى غدير تلتفت إليه فجأة، تقول بصوت عالٍ: "والمطبخ، غسان! أريد مطبخاً بمعدات من ماركة غاغيناو الألمانية، وإلا لن آكل من طعامك يوماً!"

تنهد غسان، رفع يديه مستسلماً: "اشتري كل ما تريدينه يا غدير. لكن أرجوكِ، احتفظي ببعض المال لتشتري لي أعصاباً جديدة بعد الزواج."

ضحكت خالتها هدى بصوت عالٍ، أما أم غدير فكانت تغمغم: "يا إلهي، ابنتي أصبحت ملكة وأني أخدمها."

---

في اليوم الخامس، كانت غدير أمام وكالة السيارات الفاخرة، تتجول بين اللامبورغيني والفيراري والرولز رويس. وقف غسان بجانبها، ينظر إلى ساعتيه كل دقيقة.

"اخترتِ؟" سأل بضجر.

"لسنا في عجلة من أمرنا،" قالت ببرود، ثم توقفت أمام سيارة رولز رويس فانتوم باللون الأسود اللامع، بمواصفات خاصة. "هذه."

نظر غسان إلى السعر: 750,000 دولار.

كانت عينه اليمنى ترتعش.

"ألا تعتقدين أن هذا مبالغ فيه؟"

"هل تعتقد أن زوجة غسان آل سيف تركب سيارة عادية؟" قالت بعينين خضراوين متحديتين. "أنا سأركب هذه السيارة إلى مقر الشركة، وسيراني الجميع، وسيعرفون أنك لا تبخل على زوجتك. هذا يعزز صورتك."

أغمض غسان عينيه، تنفس بعمق، ثم فتحها وقال: "أوافق، لكني سأقودها أنا في عطلات نهاية الأسبوع."

"ممنوع،" قطعت عليه بسرعة. "هي سيارتي وحدي. أنت عندك 7 سيارات، استخدم واحدة منها."

نظر إليها طويلاً، ثم ضحك رغماً عنه: "أنتِ حقاً شيطانة يا غدير."

"وأنت حقاً متعجرف، لكننا معاً سنصنع ثنائياً عظيماً."

---

كانت ليلة حفلة الخطوبة في فندق برج العرب، القاعة تزينت بالورود البيضاء والذهبية، النجمة نانسي عجرم تغني، والضيوف من كبار رجال الأعمال والسياسيين.

وصل غسان ببدلة أرجوانية أنيقة، ووصلت غدير بفستان أبيض طويل من شانيل، مجوهرات كارتييه تتلألأ على عنقها ومعصميها. كان شعرها مصففاً كالملكة، مكياجها خفيفاً لكنه أبرز عينيها الخضراوان.

كان الجميع يهمسون:

"من هذه الجميلة مع غسان؟"

"هل هي من عائلة مرموقة؟"

"لم نرها من قبل، لكنها تأسر الأنظار."

لكن غدير كانت تتحرك بين الضيوف بثقة، تتحدث مع كبار رجال الأعمال، توزع بطاقاتها بذكاء، تبتسم ابتسامة تجذب الجميع. في تلك الليلة، لم تكن غدير الفتاة البسيطة، كانت السيدة غدير آل سيف، أقوى امرأة في القاعة.

اقترب منها رامي، أخو غسان، كان طويل القامة، وجهه الصارم يحاول أن يبتسم: "أهنئك يا غدير على الزواج من أخي. أتمنى أن تكوني سعيدة."

نظرت إليه بعينيها الخضراوان، وردت ببرود: "أشكرك يا رامي، وسأكون سعيدة جداً عندما أصبح نائبة الرئيس التنفيذي وأساعد زوجي لهزيمتك في الصراع على المنصب"

تجمد رامي، لم يتوقع هذه المواجهة المباشرة. نظر إلى غسان، الذي كان يقف خلفها، يبتسم بتلك الابتسامة التي قال فيها: "هذه زوجتي، أخي. احترمها."

ابتعد رامي، وقبضتاه تتشنجان.

أما غسان، فهمس لغدير: "هل كان هذا ضرورياً؟"

"بالطبع،" قالت وهي تشرب كأس العصير "يجب أن يعرف أنني ل

ست زوجة ضعيفة، بل شريكة قوية. وإلا فسيسحقنا."

نظر غسان إليها، وفي تلك اللحظة، شعر بشيء لم يشعر به من قبل: احترام حقيقي لامرأة كانت تكرهه سنوات.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • صفقة مع عدوي    الفصل العاشر : المواجهة

    بعد اعتقال ليلى، عاد غسان وغدير إلى القصر في منتصف الليل. لم ينما. جلسا في غرفة المعيشة، أمامهما أكواب الشاي تبرد دون أن يلمساها. كان الصمت ثقيلاً، مشحوناً بالخوف والترقب."غسان،" قالت غدير أخيراً، "يجب أن نحمي أنفسنا. رامي ليس شخصاً عادياً. هو يعرف كل شيء عن الشركة، عن نظام الأمن، عن..." توقفت، ووضعت يدها على بطنها."عن ماذا؟""عن نقاط ضعفك. وأنا الآن نقطة ضعفك الأكبر."نظر غسان إليها، وفي عينيه ألم: "لا تقولي ذلك. أنتِ لستِ نقطة ضعف. أنتِ قوتي.""لكن رامي سيعرف كيف يستغل حملي. سيحاول أن يخيفني، أن يؤذيني، حتى تفقد التركيز، أو...""لن يلمسكِ. أقسم بكل ما أملك، لن يلمسكِ.""غسان، أنا لا أخاف على نفسي. أخاف على الطفل. أخاف عليك. رامي يريد تدميرك، وأنا لن أكون السبب في..."قاطعها غسان، ووضع إصبعه على شفتيها برفق: "اسمعيني. أنتِ لم تكوني يوماً سبباً في أي شيء سيء. رامي هو من اختار طريق الكراهية. وأنا اخترتُ طريق الحماية. وأنا لن أتراجع."في تلك اللحظة، رن هاتف غسان. كان الرقم مجهولاً.نظر إلى غدير، ثم رد."مرحباً يا أخي،" جاء صوت رامي من الطرف الآخر، بارداً كالثلج. "اشتقتُ إليك.""رامي.

  • صفقة مع عدوي    الفصل التاسع : عاصفة جديدة

    مرّ شهر على حفل التنصيب، وعادت الحياة إلى طبيعتها في قصر غسان وغدير. أصبحت غدير نائبة الرئيس التنفيذي الفعلية، وكانت تدير اجتماعات الشركة بنفسها، بينما كان غسان يتولى الجانب الخارجي: العلاقات، الصفقات الكبرى، والمستثمرين.في صباح يوم الخميس، كانت غدير في مكتبها تراجع التقارير المالية، عندما شعرت بدوار مفاجئ. أمسكت بحافة المكتب، وانتظرت حتى مرّت اللحظة. ثم نهضت، وذهبت إلى دورة المياه، وعادت بعد دقائق وهي شاحبة."سيدة غدير، هل أنتِ بخير؟" سألت السكرتيرة بقلق."نعم، فقط... لم أنم جيداً."لكنها في داخلها عرفت. كانت قد لاحظت تأخر الدورة، والتعب المستمر، والغثيان في الصباح. أخذت هاتفها، واتصلت بطبيبها الخاص، وحجزت موعداً بعد الظهر.في عيادة الطبيبة، جلست غدير تنتظر النتيجة. كانت يداها ترتجفان. بعد عشر دقائق، دخلت الطبيبة، وكانت تبتسم."مبروك يا سيدة غدير. أنتِ حامل. في الأسبوع السادس."تجمدت غدير. "حامل؟""نعم. الحمل سليم، والحمد لله. لكن يجب أن ترتاحي، وتتجنبي التوتر.""حامل..." همست غدير، ووضعت يدها على بطنها. "أنا... سأصبح أماً."شعرت بمزيج من الفرح والخوف. فرح لأنها ستحمل طفلاً، وخوف ل

  • صفقة مع عدوي    الفصل الثامن : بداية جديدة

    خرج عادل آل سيف من المستشفى بعد أسبوعين، وكان وجهه ما زال شاحباً، لكن عينيه استعادتا بعضاً من بريقهما القديم. في السيارة التي أقلته إلى قصره، كان غسان بجانبه، بينما كانت غدير تجلس في المقعد الخلفي مع والدته سهام."أبي،" قال غسان بصوت هادئ، "هناك شيء يجب أن أخبرك به."نظر عادل إليه: "ماذا يا بني؟""رامي... رامي سافر. ترك الشركة والبلد. قال إنه يحتاج إلى وقت ليعيد ترتيب أفكاره."صمت عادل لحظات، ثم تنهد بعمق: "كنت أخاف من هذا اليوم. رامي دائماً كان... مختلفاً. لم يكن يشبهني، ولا يشبه أخيه. كان دائماً يبحث عن شيء لا يعرفه.""أنا آسف يا أبي.""لا تأسف يا بني. كل ابن يختار طريقه. وأنا لن أجبر أحداً على طريق لا يريده."نظر عادل من النافذة، ثم التفت إلى غسان: "وأنت؟ هل أنت مستعد للمنصب؟""سأبذل قصارى جهدي.""لا،" قاطعه عادل بحزم. "لا تكتفِ بالجهد. أثبت أنك تستحق. الشركة ليست مجرد أموال، إنها اسم العائلة، وشرفها، وتعب سنواتي.""أفهم يا أبي.""وغدير،" قال عادل، والتفت إلى المقعد الخلفي. "أنا لم أنسَ ما فعلتِه من أجل الشركة. أنتِ لست فقط زوجة ابني، بل شريكة حقيقية. وأنا أعتبرك من العائلة."شعرت

  • صفقة مع عدوي    الفصل السابع : الحرب تشتعل

    مرّ أسبوع على الحادثة، وعادل آل سيف لا يزال في المستشفى تحت المراقبة. الأطباء قالوا إن قلبه ضعيف، وإن أي صدمة أخرى قد تكون قاتلة. رامي اختفى من الشركة، لكنه لم يختفِ من الحياة. كان يخطط في الظلام.في صباح يوم الاثنين، دخلت غدير إلى مكتب غسان وهي تحمل ملفاً سميكاً، وعيناها تلمعان بقلق."غسان، يجب أن ترى هذا."وضعت الملف على مكتبه، وفتحته. كانت بداخله عقود بيع أسرار الشركة إلى شركة منافسة، موقعة من رامي، ومؤرخة قبل أسبوعين."إنه يبيع أسرار الشركة،" قالت بصوت مرتجف. "كل خططنا، كل استراتيجياتنا، كل شيء. الشركة المنافسة ستعرف كل تحركاتنا قبل أن نفعلها."قرأ غسان الأوراق، ووجهه يتحول من الدهشة إلى الغضب إلى الحزن. "رامي... أخي... كيف وصل إلى هذا؟""الطمع يا غسان. الطمع والكراهية.""يجب أن نوقف هذا فوراً. سنرفع قضية.""لا،" قالت غدير بحزم. "إذا رفعنا قضية، سيعرف والدك. وسينهار.""إذاً ماذا نفعل؟""نواجه رامي وحدنا. نعطيه فرصة للتراجع، وإلا...""وإلا ماذا؟""إلا نستخدم هذه الأوراق ضده، ونطالبه بالتنازل عن حقه في المنصب، ومغادرة الشركة، والابتعاد عن العائلة."نظر غسان إليها، وفي عينيه إعجاب: "

  • صفقة مع عدوي    الفصل السادس : العودة للقفص الذهبي

    عاد غسان وغدير إلى المدينة بعد أسبوع في المالديف، وكانت السماء رمادية كأنها تتنبأ بما سيحدث. في المطار، كانت سيارة رولز رويس تنتظرهما، والسائق يفتح الباب بصمت.جلسا في المقعد الخلفي، وبينهما مسافة صغيرة، لكنها لم تكن تلك المسافة الباردة التي كانت قبل شهر العسل. كانت هناك ابتسامات خفية، ونظرات سريعة، وصمت مريح."غداً الاجتماع الأول مع الإدارة،" قال غسان وهو ينظر من النافذة. "سأعلن تعيينك رسمياً نائبة للرئيس التنفيذي.""هل أنت متأكد؟" سألت غدير. "رامي سيعترض.""ليعترض ما شاء. أنا أملك صلاحية التعيين، وأنتِ الأجدر."نظرت إليه، وشعرت بشيء لم تختبره من قبل: الامتنان. ليس لأنه يعطيها منصباً، بل لأنه يثق بها."شكراً يا غسان.""لا تشكريني،" قال بابتسامة خفيفة. "أنتِ تستحقين."---في صباح اليوم التالي، اجتمع مجلس الإدارة في قاعة الاجتماعات الكبرى. كان والده عادل آل سيف حاضراً على كرسي متحرك، شاحباً لكن عينيه لا تزالان حادتين. جلس رامي في الجهة المقابلة، بعضلاته المفتولة ووجهه الصارم، بجانبه ثلاثة من المديرين الموالين له.دخل غسان وغدير معاً. كانت غدير ترتدي بدلة عمل أنيقة من ديور، مجوهراتها ها

  • صفقة مع عدوي    الفصل الخامس : شهر العسل... أم شهر العذاب؟

    وصل غسان وغدير إلى جزر المالديف في جناح رئاسي خاص، مطل على المحيط الهندي، بمسبح خاص وشاطئ رملي أبيض لا تطؤه إلا أقدامهما. كان المكان حلماً حقيقياً، لكن الجو بينهما كان أبعد ما يكون عن الرومانسية.عندما دخلا الجناح، وقفت غدير في منتصف الصالة، وذراعاها متقاطعتان، وعيناها الخضراوان تفحصان المكان. ثم نظرت إلى غرفة النوم الرئيسية، حيث سرير كبير مزدوج، ووسائد حريرية، وستائر بيضاء ترفرف مع نسيم البحر."هناك سرير واحد،" قالت ببرود."نعم،" قال غسان وهو يخلع سترته. "وهذا طبيعي، لأننا متزوجان.""متزوجان على الورق فقط،" قالت بسرعة. "أنا سأنام في الغرفة الثانية."نظر غسان إليها، رفع حاجباً واحداً: "الغرفة الثانية؟""نعم، رأيت غرفة صغيرة بجانب المطبخ، سأنام فيها.""لكنها غرفة الخدم،" قال غسان بدهشة."لا يهمني،" قالت وهي تسحب حقيبتها. "أفضل أن أنام في غرفة الخدم على أن أنام بجانبك."تنهد غسان، وابتسم بتلك الابتسامة المتعجرفة التي لم تعد تظهر كثيراً: "كما تريدين يا سيدة غدير. لكن لا تشتكي إذا سمعتِ صوت الأمواج طوال الليل.""لن أشتكي.""ولا تشتكي إذا كان السرير صغيراً.""لن أشتكي.""ولا تشتكي إذا..."

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status