All Chapters of اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته: Chapter 11 - Chapter 14

14 Chapters

الفصل الحادي عشر

في الجناح الشرقي للقصر.كانت الليلة هادئة على غير عادتها.خفتت أصوات العاملين في الممرات، وانطفأت معظم أضواء القصر، بينما بقي ضوء خافت يتسلل من غرفة الوالدين؛ سلمى وأحمد.كانت سلمى تستند إلى صدر أحمد وهي ترتدي رداء نوم أبيض حريري.كانت امرأة فائقة الجمال في خمسيناتها، بشعر أشقر وعينين بلون العسل،جلس أحمد أمامها، يطبع قبلات رقيقة على كتفها ويُداعب شعرها، مستمعاً في صمت. وضعت سلمى هاتفها على الطاولة، ثم تنهدت بعمق.• تحدثت مع مراد.رفع أحمد عينيه إليها.— ماذا قال؟ابتسمت ابتسامة حزينة.• كالعادة... لن يعود.خفض أحمد نظره.قالت سلمى:• أنا حقا لا أفهمه يا أحمد، منذ سنوات وهو يعيش في إيطاليا وكأنه لا يملك عائلة هنا، لا يريد العودة، لا يريد أن يتحدث معنا، وحتى عندما أتصل به أشعر وكأنني أزعجه.سكتت للحظة، ثم أضافت:• إنه ابني، ومع ذلك أشعر أنني فقدته وهو لا يزال حيًا.ظل أحمد صامتًا.تابعت سلمى بصوت أكثر انكسارًا:• مراد كان مختلفًا قبل كل شيء.نظر إليها أحمد— كلنا تغيرنا يا سلمى.هزت رأسها.• لا... ليس بهذه الطريقة.أطرقت عينيها.• منذ اختفاء أميرة، لم يعد أحد كما كان.تغيرت ملامح أحمد
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الثاني عشر

في صباح اليوم التالي... استيقظت ريم وهي تشعر بثقل في جسدها.فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدق في السقف دون أن تتحرك.كان رأسها لا يزال يؤلمها قليلًا.وضعت يدها على جبينها، ثم حاولت الجلوس وتوقفت للحظة عندما تذكرت ما قاله الطبيب.نوبة مفاجئة.إرهاق.راحة.لكنها لم تكن معتادة على الراحة ولم تكن تريد أن تتأخر عن عملها.ارتدت ملابسها ببطء، وربطت شعرها الأسود، ثم وضعت عدساتها البنية كعادتها.نظرت إلى نفسها في المرآة.لثوانٍ، لم تعرف لماذا شعرت بانقباض في صدرها.كانت هناك صورة لا تزال عالقة في ذهنها.فتاة صغيرة.. شعر أسود مجعد وعينان زرقاوان.تلك الصورة التي رأتها في غرفة آدم.وضعت يدها على صدرها.• من تكونين؟لم تجد جوابًا.-------------------------بدأت ريم عملها كالمعتاد.كانت تحمل بعض الملابس وتعيد ترتيب إحدى الغرف، ثم انتقلت إلى الممرات، لكنها لم تستطع التركيز.كانت يداها تعملان، بينما عقلها بقي في مكان آخر.وبعد فترة، وجدت سارة في المطبخ.كانت سارة ترتب بعض الأشياء فوق الطاولة.اقتربت منها ريم.• سارة؟التفتت إليها.- نعم؟ترددت ريم للحظة.• أريد أن أسألك عن شيء.- اسألي.خفضت ريم صو
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل: الثالث عشر

ريم: جدتي... أريد أن أسألك عن شيء.نظرت إليها الجدة باهتمام.الجدة: اسألي عزيزتي.ترددت ريم.• عن طفولتي.ساد الصمت.تغيرت ملامح الجدة للحظة.لاحظت ريم ذلك فورًا.• أنتِ تعرفين شيئًا، أليس كذلك؟تنهدت الجدة.- ماذا تريدين أن تعرفي؟• كل شيء.ثم أضافت بصوت أخفض: خصوصًا عن اليوم الذي وجدتني فيه بعد الحادث.تجمدت ملامح الجدة.كانت تلك الذكرى قديمة، لكنها لم تختفِ من عقلها.جلست ريم أقرب إليها.• كنت طفلة، أليس كذلك؟أومأت الجدة.- نعم كنتِ صغيرة جدًا... ربما خمس أو ست سنوات. خفضت ريم عينيها.• وماذا حدث؟أخذت الجدة نفسًا طويلًا.- وجدتك بعد الحادث.• أين؟صمتت الجدة قليلًا.• في مكان بعيد عن القرية.رفعت ريم رأسها بسرعة.• أي قرية؟ترددت الجدة.- قرية قديمة جدا.• وما اسمها؟لم تجب.• جدتي...نظرت إليها الجدة بحزن.- لا أتذكر كل شيء يا ريم.عبست ريم.• لكنك كنتِ هناك يا جدتي.- نعم.• إذن كيف وجدتني؟ أخفضت الجدة عينيها.- كنتِ خائفة جدًا.سكتت ريم.تابعت الجدة: عندما رأيتك للمرة الأولى، كنتِ جالسة وحدك، ملابسك متسخة، ووجهك مليئًا بالكدمات و الغبار، وكنتِ تبكين.توقفت للحظة.- لم تكوني
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل الرابع عشر

في مكان بعيد عن القصر، خلف بابٍ فولاذي لا يعرف بوجوده سوى نفرٍ قليلٍ جدا من البشر، كان عالم آدم مختلفًا تمامًا. نزل درجا ضيّقًا تحت الأرض.بخطوات هادئة.. ثابتة، حتى وصل إلى بابٍ أسود ضخم. فتحه، فانبعثت من الداخل رائحة العفن والدماء ولحم بشري محترق. كان ذلك المخبأ السري الخاص بآدم. مكانا لا تدخله الشرطة، ولا الحراس العاديون، ولا يعرف عنه أحدٌ من أفراد العائلة. مكانًا يحتفظ فيه آدم بالأشخاص الذين لا يستطيع تسليمهم للعدالة… لسببٍ واحد: لأنه كان يريد أن يعرف الحقيقة بنفسه. دخل آدم ببطء. ووجد رجلا في منتصف الأربعينيات جالس على كرسيّ مثبتٍ في الأرض بالمسامير.مقيد اليدين والصدر والكاحلين. وجهه شاحبٌ مليءٌ بالجروح والكدمات.يتنفّس بصعوبة في شهيقٍ وزفيرٍ مبلّلين متقطّعين، والدموع تشقّ خطوطًا نظيفة عبر الأوساخ على وجهه. رفع رأسه حين رأى آدم. ~ سيدي… لم يجبه آدم.اقترب ووضع ملفًّا أسود على الطاولة أمامه، ثم فتحه. صور.أسماء.تواريخ.ومعلومات عن قريةٍ صغيرة ظهرت فيها طفلةٌ مجهولة الهوية قبل سنواتٍ طويلة. رفع آدم إحدى الصور. — هذه القرية. حدّق الرجل فيها، ثم أشاح بنظره
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status