رن المنبه أكثر من مرة عند الساعة السابعة صباحاً، لينتزع "سارة" من حلمٍ وردي كانت فيه ترتدي سماعة الطبيب وتفتتح مشفاها الخاص! أزاحت الغطاء بسرعة، واستقامت جلستها على السرير. ألقت نظرة سريعة على المرآة المكسورة في زاوية الغرفة، لتتراجع خطوة للوراء بدهشة مصطنعة: — "يا إلهي.. هل هذا شعر بشر أم عش عصفور اصابته صاعقة رعدية؟!" كانت تشبه المجاذيب بكل ما للكلمة من معنى؛ بجامة سوداء فضفاضة، وتيشيرت أحمر بائس، وشعر منكوش يطير في كل الاتجاهات بعد ليلة طاحنة من الدراسة والتحضير للامتحان. سحبت ربطة شعر سوداء على عجل وقيدت بها تلك الفوضى، فاليوم ليس كأي يوم؛ إنه يوم الامتحان الذي اعتادت أن تحصد فيه الدرجات الكامله، أو ما يقاربها على الأقل. هرولت إلى المطبخ الصغير، وبدأت تحضير وجبتها المفضلّة التي تراها أنخب من وجبات الملوك: بيض بالطماطم! كانت قلاية الصاج المكسورة اليد تئزّ على النار، بينما سارة تقلب البيض بحركات استعراضية وهي تثرثر لنفسها: — "نحتاج بعض الملح.. وقليلاً من الصبر، ورشة توابل تعوضنا عن شقاء الليالي!" غسلت وجهها، وأدت صلاتها بشرود خفيف يدعو بالنجاح، ثم ارتدت صدريتها
Last Updated : 2026-10-11 Read more