رياض الحاج سلمات، مراكش.في تمام الساعة التاسعة صباحًا، كانت الشمس تتسلل عبر النوافذ المقوسة لرياض العائلة، فتلقي بخيوطها الذهبية على الزليج الملون، وتنعكس فوق الرخام الأبيض للمطبخ الواسع الذي تفوح منه رائحة القهوة الطازجة وخبز المسمن.كان كل شيء يوحي بصباح هادئ في منزل مغربي عريق؛ نافورة صغيرة تتوسط الفناء، وأصوات العصافير تتعالى بين أشجار البرتقال، وخادمة ترتب أواني الفطور في غرفة الطعام.كل شيء كان هادئًا بالفعل.إلا المطبخ، الذي كان على وشك أن يشهد جريمة لن تنساها جدرانه ما دامت قائمة."أين الشوكولاتة؟!"انطلقت الصرخة من حنجرة إشراق، الابنة الخامسة للحاج سلمات، حتى إن الخادمة التي كانت تمر أمام المطبخ توقفت للحظة، ثم نظرت إلى الباب بحذر قبل أن تقرر أن حياتها لا تحتمل التدخل في حرب جديدة بين بنات الحاج.كانت إشراق تقف أمام الثلاجة المفتوحة، ترتدي بيجامة وردية، وشعرها الأسود مربوط بإهمال فوق رأسها، بينما تشير بإصبع اتهام إلى أختها نورسالين، التي كانت تجلس فوق أحد المقاعد العالية، تحتسي قهوتها ببرود امرأة لا علاقة لها بأي جريمة تُرتكب في هذا المنزل.رفعت نورسالين، رأسها ببطء عن فنجان
Dernière mise à jour : 2026-10-13 Read More