All Chapters of دم علي شفاه القمر: Chapter 51 - Chapter 60

60 Chapters

الفصل الحادي وخمسون:الذي استيقظ داخل قلب ليان.

لم تسقط ليان على الأرض.التقطها آزر قبل أن يرتطم رأسها بالحجارة، وضمها إلى صدره بينما كان ينادي اسمها، مرة بعد أخرى.«ليان! افتحي عينيكِ!»لم تستجب.كانت عيناها مغلقتين، لكن الخط الفضي الذي ظهر على خاتمها أخذ يمتد ببطء فوق أصابعها، ثم اختفى تحت جلد يدها كأنه خيط من الضوء يبحث عن طريقه إلى قلبها.تراجع سليم خطوة.للمرة الأولى منذ خروجه من الباب الثامن، بدا عليه الخوف الحقيقي.قال بصوت مرتجف:«لقد وجدها.»رفع آزر رأسه إليه.«مَن؟»لم يجب سليم مباشرة.كان يحدق في ليان، وكأنه يرى شخصًا آخر من خلالها.«الذي لم يكن يجب أن يولد.»تقدم الرجل ذو العينين الفضيتين بسرعة، وجثا بجانب ليان. وضع أصابعه على جبينها، ثم سحب يده فجأة وكأن شيئًا أحرقه.ظهر على كفه حرف أسود.حرف لم يره أحد من قبل.قالت إيزادورا:«ما هذا؟»أجاب الرجل:«إنه الاسم الذي حُذف من بداية العالم.»اقتربت إليانورا، وعيناها مثبتتان على الحرف.وحين رأته، تراجعت حتى اصطدم ظهرها بالجدار.همست:«لا... هذا مستحيل.»التفت آزر إليها.«ما الذي تعرفينه؟»لم تستطع الإجابة.كانت تحدق في ليان كما لو أن فتاة أخرى ترقد بين ذراعيه، فتاة تعرفها جيد
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل الثاني وخمسون:الفتاه التي ماتت بيدي آزر.

لم يتحرك أحد.حتى الظلال التي كانت تلتف حول أعمدة القصر تجمدت في أماكنها، وكأن العالم نفسه يخشى سماع ما سيقال بعد ذلك.كانت الفتاة الواقفة أمام ليان تشبهها إلى حد لا يُحتمل.الوجه نفسه.العينان نفسيهما، إحداهما فضية والأخرى سوداء.والخاتم الفضي الذي ظهر في يد الرجل الغريب كان يلمع الآن في إصبعها، بينما ظل الخاتم الأسود في يد ليان ينبض بضوء خافت.لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن التشابه.بل الطريقة التي نظر بها آزر إلى الفتاة.لم ينظر إليها باعتبارها غريبة.نظر إليها كما ينظر الإنسان إلى شخص فقده، ثم أُعيد إليه في اللحظة التي يتأكد فيها أنه لن يستطيع استعادته أبدًا.همست ليان:«آزر؟»لم يجب.كانت عيناه مثبتتين على الفتاة الأخرى.أما هي، فابتسمت ابتسامة حزينة وقالت:«لقد تغيرت كثيرًا.»تحرك آزر أخيرًا.خطا خطوة نحوها، ثم توقف.«لا.»رفعت الفتاة حاجبيها.«لا ماذا؟»«أنتِ لستِ هي.»«ومن هي؟»«لا أعرف.»«لكنك تتذكرني.»ضغط آزر على أسنانه.«أتذكر أشياء لا أفهمها.»اقتربت الفتاة منه.«أتذكر ليلة القمر الأحمر؟»تغير وجهه.«أتذكر الباب الذي فتحته؟»بدأت الظلال حوله ترتجف.«أتذكر الطفل الذي حملته
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل الثالث وخمسون:أورين،الابن الذي قتله أبوه

«وأنتِ الوحيدة التي تستطيعين أن تخبريهم لماذا اضطررنا إلى قتل أبي.»لم يتحرك الطفل.ظل واقفًا خلف الباب الرابع، حافي القدمين، مرتديًا ثوبًا أبيض قديمًا، بينما كانت عيناه السوداوان تحدقان في ليان بثبات مخيف.أما الرجل ذو العينين الفضيتين، فقد بقي على ركبتيه.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم ينكر الاسم.ولم يطلب من الطفل أن يصمت.كان ينظر إليه كما ينظر الأب إلى قبر ابنه حين يكتشف أن القبر لم يكن فارغًا قط.قال آزر ببطء:«أورين؟»ابتسم الطفل.«هل تتذكرني؟»لم يجب آزر.اقترب الطفل من عتبة الباب، لكنه لم يعبرها.«لا بأس. أنت لم تتذكرني في المرة السابقة أيضًا.»ثم رفع يده الصغيرة وأشار إلى الرجل الجاثي على الأرض.«لكنك تتذكره، أليس كذلك؟»قال آزر:«إنه أبي.»«أبوك؟»ضحك أورين.«هذا ما قاله لك؟»نهض الرجل ذو العينين الفضيتين فجأة.«أورين، عُد إلى الداخل.»اختفت الابتسامة عن وجه الطفل.«لماذا؟ هل ستغلق الباب عليّ مرة أخرى؟»«أنت لا تفهم ما يحدث.»«أنا أفهم أكثر مما تظن.»رفع أورين يده، وظهرت على راحته علامة سوداء تشبه الجرح الذي ظهر على يد الرجل عندما لمس ليان.«لقد قلت لي إنني إن خرجت، فسوف أمحو
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل الرابع وخمسون:الأمير الذي نسي المرأة التي احبها

«مَن أنتِ؟ ولماذا تحملين خاتمي؟»لم يكن السؤال هو ما أخاف ليان.بل الطريقة التي نطق بها آزر اسمها حين حاولت أن تجيبه.«ليان؟»لم يقلها.لم تتحرك شفتاه.لم يظهر في عينيه أي أثر للمعرفة حين سمع الاسم.كان ينظر إليها كما ينظر الغريب إلى شخص اقتحم قصره دون إذن.تراجعت ليان خطوة، بينما بقي الخاتم الأسود داخل قبضتها.«آزر، أنا ليان.»مال رأسه قليلًا.«لا أعرف امرأة بهذا الاسم.»شعرت سيلين بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.«آزر، توقف عن هذا.»نظر إليها.«وأنتِ أيضًا، مَن تكونين؟»شهقت سيلين.لم يكن يعرفها.أخيها الذي أمضت عمرها تحاول إنقاذه، والذي كانت مستعدة لخوض الحروب من أجله، لم يتعرف إلى وجهها.اقتربت منه، والدموع تملأ عينيها.«أنا سيلين. أختك.»تأمل وجهها طويلًا.ثم قال ببرود:«ليس لدي أخت.»انهارت سيلين على المقعد الحجري القريب.أما داريان، الذي ظهر عند مدخل الممر، فقد توقف مكانه، وعيناه تتنقلان بين آزر والرجل ذي العينين الفضيتين.«ماذا فعلتم به؟»أجاب الرجل:«لم نفعل شيئًا.»رفع داريان صوته:«إذن لماذا لا يعرفنا؟»قال الرجل:«لأنه استعاد الاسم الذي كان يحمله قبل أن يصبح آزر ڤالين.»نظرت
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل الخامس وخمسون:القاتل الذي يسكن عينيه

«والمشكلة أنني لا أعرف إن كنتُ قد قتلتها في الماضي... أم أنني سأقتلها الآن.»لم تسأله ليان عن المرأة التي يتحدث عنها.لم تصرخ.ولم تهرب.ظلت تنظر إلى عينيه، إحداهما فضية والأخرى سوداء، وتحاول أن تجد بينهما الرجل الذي أحبته.قالت بهدوء:«هل تريد قتلي؟»تغير وجه آزر.«لا.»«هل تشعر برغبة في إيذائي؟»«لا.»«إذن لماذا تخاف؟»خفض عينيه إلى يديه.«لأنني لا أثق بنفسي.»كانت تلك أول إجابة صادقة تسمعها منه منذ استعاد اسمه.اقتربت ليان خطوة، لكنه تراجع فورًا.«لا تقتربي.»توقفت.«حسنًا.»رفع رأسه، وكأنه لم يتوقع أن تستجيب بهذه السهولة.قال:«ألا تريدين أن تعرفي ماذا رأيت؟»«أريد.»«ألا تخافين مني؟»أجابت:«أخاف مما لا أفهمه. لكنني لن أتعامل معك كأنك وحش لمجرد أنك تخشى أن تصبح واحدًا.»ارتجفت عيناه للحظة.ثم ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة، لم تكتمل.«كنتِ تقولين شيئًا مشابهًا في الماضي.»«هل تذكرتني؟»اختفت الابتسامة.«لا.»أومأت ليان.«إذن سنبدأ من جديد.»لكن آزر هز رأسه.«لا يمكنكِ أن تبدئي من جديد مع شخص قد يكون قتلَكِ في حياة سابقة.»نظرت إليه بثبات.«يمكنني أن أبدأ من جديد مع شخص يختار ألا يؤذ
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل السادس وخمسون:الملك الأول الذي لم يولد

لم يتحرك أحد.حتى الظلال التي كانت تزحف على جدران الغرفة توقفت، وكأنها تخشى أن تقترب من الباب الأسود.وقفت إيلارا أمام ليان، ويداها ترتجفان للمرة الأولى منذ خروجها من المرآة.أما آزر، فقد تقدم خطوة ووضع نفسه بينهما وبين الباب.قال بصوت بارد:«إذا كنتَ الملك الأول، فاخرج من الظلام وتحدث كملك.»جاءه صوت الرجل من خلف الباب:«ما زلت تتحدث كما لو أن الأسماء تمنح أصحابها القوة.»أجاب آزر:«والاختباء لا يمنحك الشجاعة.»ساد صمت قصير.ثم انفتح الباب.ظهر رجل يرتدي ثوبًا أسود طويلًا، تتدلى من أطرافه سلاسل فضية دقيقة. لم يكن يرتدي تاجًا، ولم يحمل سيفًا، لكن كل شيء في الغرفة بدا وكأنه ينحني أمامه.كان شابًا في مظهره، بملامح هادئة وعينين رماديتين.ومع ذلك، حين رأته ليان، شعرت بأنها تنظر إلى شخص عاش أطول من جميع الملوك الذين عرفتهم.الملك الأول.الرجل الذي صنع الأبواب، وجمع الأسماء، وحاول إعادة أبيه من الموت.لكنه لم ينظر إلى آزر.ولم ينظر إلى إيزادورا أو سليم.كانت عيناه مثبتتين على إيلارا.قال:«لقد أخبرتكِ ألا تعودي.»رفعت إيلارا ذقنها.«وأخبرتكَ أنني لن أظل محبوسة إلى الأبد.»«لم أطلب منكِ البق
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل السابع وخمسون:حين فتحت ليان عينيها.

«آزر ڤالين... لقد انتظرتُك طويلًا.»لم يكن الصوت صوت ليان.كان يخرج من فمها، لكنه يحمل نبرة امرأة أخرى؛ امرأة عاشت قبل ولادة الملوك، وقبل أن تُغلق الأبواب، وقبل أن يتعلم العالم كيف يخفي جرائمه خلف الأسماء.تراجع آزر خطوة.لم يكن خوفه منها.بل خوفه مما قد يحدث إذا نطق الاسم الذي بدأ يتشكل في ذاكرته.قال بصوت خافت:«أنتِ لستِ ليان.»ابتسمت المرأة.«أخيرًا، قلتَ شيئًا صحيحًا.»تقدمت نحوه.حاولت إيزادورا الوصول إلى ابنتها، لكن الملك الأول رفع يده ومنعها.صرخت إيزادورا:«أبعد يدك عنها!»قال الملك الأول:«إذا لمستِها الآن، فقد تفقدينها إلى الأبد.»«إنها ابنتي!»«وأنا الذي صنع الباب الذي دخلت منه هذه المرأة.»نظر إلى ليان، ثم أضاف بصوت أكثر انخفاضًا:«إذا كانت قد عادت فعلًا، فإن ما نراه ليس استحواذًا عابرًا. إنه استيقاظ.»اقتربت إيلارا من الملك الأول.«كنتَ تعرف أن هذا سيحدث.»أجابها:«كنت أعرف أنه احتمال.»«بل كنت تعرف أن الاسم الذي محوناه لم يمت.»لم ينكر.وفي تلك اللحظة، أدركت ليان، رغم أن وعيها كان غارقًا في ظلام لا نهاية له، أن الجميع يعرفون شيئًا عنها لم يخبرها به أحد.حتى المرأة التي
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل الثامن خمسون:الطفل الذي يسبق الملوك

لم يكن أحد يتنفس.وقف الطفل أمام الباب المغلق، مرتديًا ثوبًا أبيض واسعًا، وقدماه الحافيتان تلامسان أرض القصر الباردة. كان شعره أسود، وعيناه فضيتين تشبهان عيني الرجل الذي ادعى أنه والد آزر.لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن مظهره.بل أن الرجل ذا العينين الفضيتين، الذي واجه الملوك والأسماء والاحتمالات دون أن يتراجع، كان ينظر إلى الطفل كما لو أنه رأى قبره يفتح أمامه.همست إيلارا:«هذا غير ممكن.»رفع الطفل حاجبه.«تقولين ذلك دائمًا عندما يحدث شيء لا تريدين تذكره.»تراجع الملك الأول حتى اصطدم بالجدار.وللمرة الأولى منذ عرفته ليان، بدا أصغر من عمره.قال الطفل:«مرحبًا، أخي.»لم يرد الملك الأول.ابتسم الطفل.«أم أنك لا تتذكرني أيضًا؟»### ١. الاسم الذي لم يُمنحاقترب آزر من الطفل، بينما بقيت ليان إلى جانب أثرا.قال آزر:«مَن أنت؟»نظر الطفل إليه باهتمام.«أنت تسأل السؤال نفسه الذي سألتني إياه في المرة الأولى.»«متى؟»«قبل أن يصبح لك اسم.»تجمد آزر.تابع الطفل:«كنتَ تقف أمام باب أسود، وتبكي لأنك لم تستطع الدخول. قلتَ إنك تريد مساعدة الشخص الموجود خلفه، لكنك لم تكن تعرف مَن يكون.»سأله آزر:«وهل
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل التاسع وخمسون:الرجل الذي سبق ولاده آزر

لم يتحرك آزر.كان الرجل الواقف أمامه يحمل وجهه، لكن ملامحه لم تكن ملامح رجل عاش حياة طويلة؛ كانت ملامح شخص لم يبدأ حياته أصلًا.شعره أبيض كالثلج، وعيناه فضيتان صافيتان، وعلى إصبعه خاتم أسود يشبه الخاتم الذي تحمله ليان.قال الرجل مرة أخرى:«لقد تأخرتَ كثيرًا، يا أزيراث.»رفع آزر ذقنه.«توقف عن مناداتي بهذا الاسم وكأنك تعرفني.»ابتسم الرجل.«أنا الذي منحك هذا الاسم.»«أبي قال إنني اخترته.»«أبوك لم يكن يعرف أن الاسم الذي اخترته كان اسمي في البداية.»اقترب الرجل خطوة.«أنت لم تولد من رحم امرأة، يا آزر. لقد كنت احتمالًا، ثم صرت طفلًا، ثم منحك العالم اسمًا حتى لا يضطر إلى الاعتراف بالحقيقة.»تدخلت ليان:«ما الحقيقة؟»التفت الرجل إليها.تغيرت ابتسامته قليلًا، وكأن رؤيتها تسببت في ألم لم يتوقعه.«أنني كنت أستطيع أن أكونه.»وأشار إلى آزر.«وأنه كان يستطيع أن يكونني.»قال آزر:«أنت لا تجيب عن أسئلتنا.»«لأنك لا تعرف أي سؤال يجب أن تطرحه.»ثم نظر إلى الطفل الذي استعاد الاسم السادس.«أما أنت، فقد حصلت على ما أردت.»قال الطفل:«لم أحصل على كل شيء.»«بالطبع. لا أحد يحصل على كل شيء.»ابتسم الرجل ذو
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل الستون والاخير:حين اختار القلب أن يعيش.

لم يكن الصمت الذي أعقب انغلاق الباب الأول يشبه أي صمت عرفته ليان من قبل.لم تكن هناك أصوات أطفال خلف الأبواب، ولا همسات أسماء منسية، ولا صرخات ملوك يخشون فقدان عروشهم.كان كل شيء ساكنًا.حتى آزر، الذي اعتاد أن يقف في وجه الظلام دون أن يرمش، بدا وكأنه يخشى أن يتحرك فتنهار الحقيقة الأخيرة أمامه.أما ليان، فكانت تنظر إلى الخاتم الأسود عند قدميها.كان الاسم المنقوش عليه يلمع بخفوت.أزراخ.اسم اختاره شخص لم يُمنح فرصة ليختار شيئًا طوال وجوده.قالت ليان بهدوء:«لقد اختار اسمه.»أجاب آزر:«نعم.»«إذن لماذا أشعر أننا خسرنا؟»نظر إلى الباب المغلق.«لأننا اعتدنا أن نعتقد أن كل اختيار جديد لا بد أن يكون بداية كارثة.»رفعت عينيها إليه.«وهل يمكن أن يكون بداية حياة؟»لم يجب فورًا.ثم مد يده إليها.«يمكننا أن نكتشف ذلك معًا.»وضعت ليان يدها في يده.وفي اللحظة التي تلامست فيها أصابعهما، أضاء الخاتم الأسود، وظهر على سطحه سطر أخير:«الاسم الذي يُمنح بالإجبار يصبح قيدًا، أما الاسم الذي يُختار بحرية فيصبح بابًا.»انفتح الباب الأول من تلقاء نفسه.لكن هذه المرة، لم يكن خلفه ظلام.كان خلفه فجر.### ١. العا
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status