لم تكن ليان أليستر تؤمن بالأساطير التي تتناقلها الجدات في الليالي الباردة، ولا بالحكايات التي تزعم أن مصاصي الدماء يعيشون خلف الجبال السوداء، ينتظرون حلول الليل كي يخرجوا من مخابئهم بحثًا عن ضحايا جدد. كانت ترى أن الخوف هو ما يجعل البشر يخترعون الوحوش، وأن الظلام لا يخفي شيئًا سوى الأشياء التي يعجز الضوء عن الوصول إليها.لكنها، في تلك الليلة، كانت على وشك اكتشاف أن بعض الحكايات لم تُروَ لإخافة الأطفال، بل لتحذيرهم من حقائق كان ينبغي ألَّا يعرفوها أبدًا.وقفت أمام نافذة غرفتها الصغيرة، تتأمل السماء التي غطتها الغيوم الداكنة. كانت الرياح تعصف بأغصان الأشجار المحيطة بالمنزل، بينما أخذت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع متسارع. وفي الأفق، ظهر القمر بلون أحمر غريب، كأن السماء قد نزفت فوقه.انعقد حاجباها.لم ترَ قمرًا كهذا من قبل.«ليان! هل انتهيتِ من إعداد العشاء؟»جاء صوت والدها من الطابق السفلي، فابتعدت عن النافذة وأجابت:«كدت أنتهي يا أبي!»التفتت إلى المرآة الصغيرة المعلقة بجوار خزانتها، وأصلحت خصلات شعرها البني الطويل، ثم ألقت نظرة على الفستان الأزرق البسيط الذي ترتديه. كانت في الثانية و
최신 업데이트 : 2026-10-27 더 보기