لن أنسى أبدًا فيلم 'Accepted' (2007) الذي شاهدته مرارًا أيام الجامعة. الفيلم يسخر بذكاء من نظام القبول الجامعي الصارم، ومن فكرة 'الكلية المثالية' التي يبيعها لنا المجتمع.
الشخصية الرئيسية ترفض من جميع الجامعات المرموقة، فيقرر مع أصدقائه تأسيس جامعة وهمية اسمها 'South Harmon Institute of Technology'. ما يجعل الفيلم مميزًا ليس فقط الفكرة العبثية، بل الطريقة التي يظهر بها كيف أن النظام التعليمي التقليدي يخنق الإبداع. الطلاب في هذه الجامعة المزيفة يصممون مناهجهم بأنفسهم، مثل دورة 'صنع المطاط اللزج' و'تاريخ الرقص العشوائي'.
الذروة تأتي عندما يضطر الأبطال لتقديم محاضرة أمام لجنة اعتماد حكومية لإنقاذ جامعتهم، فيقدمون مزيجًا هزليًا من معلومات غير مترابطة تظهر فقط أن الشغف والتعاون أهم من الحفظ والتلقين. نعم، الفيلم مبالغ فيه لكنه يلتقط جوهر النقد الثقافي للتعليم العالي بطريقة لا تخلو من حكمة.
أنا من أشد المعجبين بمسلسل 'Community'، وأعتقد أنه الأذكى في استغلال النكات الجامعية. المسلسل لا يكتفي بتصوير الحياة داخل الحرم الجامعي بشكل كاريكاتوري، بل يلعب بوعي على تيمة الكلية كمساحة للهروب من الواقع.
في الموسم الأول، هناك حلقة كاملة عن لعبة 'كرة الطلاء' التي تحاكي أفلام الأكشن، لكنها في جوهرها نقد لاذع لتنافسية الطلاب وشغفهم بالتفوق في أنشطة لا معنى لها. ثم تأتي حلقات 'الدراسة في المكتبة' التي تسخر من ثقافة المذاكرة الجماعية، حيث كل شخصية تتبع أسلوبًا دراسيًا مختلفًا، وكلها تفشل بطريقة مضحكة.
أكثر ما يميز 'Community' هو استخدامه للاستعارات السينمائية داخل بيئة جامعية، مثل حلقة 'الزومبي' التي تعكس ضغط الامتحانات، أو حلقة 'الغرباء' التي تنتقد سياسات القبول والتمايز الطبقي. هذا المزج بين الكوميديا العبثية والنقد الاجتماعي يجعله فريدًا بين مسلسلات الكوميديا الجامعية.
من وجهة نظري كمتفرج شاب، أجد أن قناة 'CollegeHumor' على يوتيوب تقدم أفضل كوميديا جامعية معاصرة. فيديوهاتهم مثل 'إذا كانت الكلية مثل لعبة فيديو' أو 'المحاضرة الأسوأ' تصور بذكاء النكات الثقافية حول نظام التعليم العالي.
على سبيل المثال، فيديو 'كيف تنجو من عمل جماعي' يضحكني بشدة لأنه يعكس تمامًا تجربتي مع زملاء لا يساهمون ثم يطالبون بدرجة الشرف. أو سلسلة 'Hardly Working' التي تسخر من ازدواجية الأستاذ: صارم في المحاضرة لكنه يشجع على التسلية خارج القاعة. الأجمل أن هذه الفيديوهات لا تكتفي بالكوميديا السطحية، بل تنتقد ظواهر مثل التضخيم الأكاديمي والمحاباة في التقييم، وهذا ما يجعلها لذيذة للمشاهدة.
في رأيي، مسلسل 'The Big Bang Theory' هو مثال رائع على الكوميديا الجامعية الذكية، رغم أنه يركز على علماء وليس طلابًا عاديين. النكات هنا تدور حول التناقض بين العبقرية الأكاديمية والسذاجة الاجتماعية، وهذا يلامس تجربة كثير من طلاب الدراسات العليا.
أحب بشكل خاص الحلقات التي تتعامل مع مؤتمرات البحث العلمي، حيث تتحول المنافسة الشرسة على النشر إلى مادة كوميدية لا تُنسى. مثلاً عندما يحاول 'شيلدون' تقديم ورقة بحثية في مؤتمر فيزيائي، لكنه يكتشف أن شخصًا آخر قد نشر نفس الفكرة قبله بأسبوع. هذه المواقف مألوفة جدًا لمن يعيشون في الوسط الأكاديمي، لكن المسلسل يقدمها بخفة ظل تجعلها مضحكة حتى لغير المختصين.
أجد أن مسلسل 'Undeclared' (2001) من جود أباتاو هو الجوهرة الخفية في عالم الكوميديا الجامعية. المسلسل يتتبع طلاب السنة الأولى في سكن الجامعة، ويركز على اللحظات المحرجة التي يعرفها كل من عاش تلك الفترة.
أكثر ما أعجبني هو معالجة موضوع 'الاختيار المبكر للتخصص'، حيث الشخصيات تغير تخصصاتها كل حلقة تقريبًا بناءً على محاضرة عابرة أو محادثة مع أستاذ جذاب. هذه التخبطات تمثل بدقة أزمة الهوية التي يمر بها طلاب الكلية. المسلسل يستخدم النكات الثقافية الجامعية مثل التنافس على الأستاذ المفضل، أو الخوف من الحديث في الصف، أو الشعور بالضياع بين آلاف المواد الاختيارية. إنه يذكرني تمامًا بإحساس التوهان في الحرم الجامعي الضخم.
2026-07-07 21:54:17
9
すべての回答を見る
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
関連書籍
أسرار الجامعة
Lemon8
0
1.4K
شاب بسيط يصل إلى الجامعة ليبدأ حياة جديدة، لكنه يكتشف سريعًا أن الحياة الجامعية ليست كما تخيلها.
بين الصداقات الجديدة، والمنافسة بين الطلاب، والعلاقات المعقدة، يجد نفسه في سلسلة من الأحداث التي تغير حياته تمامًا.
مع مرور الأيام، يبدأ في اكتشاف أسرار خفية داخل الجامعة، وصراعات بين بعض الطلاب الذين يخفون نواياهم الحقيقية.
وفي وسط كل ذلك، تظهر فتاة غامضة تقلب حياته رأسًا على عقب.
هل سيتمكن من تحقيق أحلامه في الجامعة؟
أم أن الأسرار التي سيكتشفها ستدمر كل شيء؟
"أنا لا أرتدي ملابس داخلية."
عندما دست زميلتي الحسناء في المقعد هذه الورقة في يدي، خفق قلبي كالطبول.
وبعد ذلك مباشرة، ناولتني ورقة ثانية.
"أريد أن أضع شيئًا في فمي، هل لديك أي اقتراحات جيدة..."
فشلتُ في اختبار اللياقة بالجامعة، ولا أرغب في الذهاب إلى التدريب.
جاء العم رائد ليساعدني.
لكنني لم أقم إلا ببضع قرفصاءات، حتى بدأ صدري يثقل ويؤلمني، فارتخت قواي وسقطتُ جالسةً في حضنه، وقلت: "لا أستطيع يا عم رائد، ليست لدي حمالة صدر رياضية..."
كان العم رائد يلهث، وقال: "فاطمة، سأساعدك."
ولم أتوقع أنه سيستخدم يديه الخشنتين ليسند صدري، ويقودني صعودًا وهبوطًا، أسرع فأسرع...
"مع وجودي كعمك، لماذا تحتاجين إلى الألعاب؟ هيا، دعيني أُرضيك."
أشعر بنفَس العمّال في مقصورة النوم بالقطار، اندلع إدماني حتى بللت ملابسي الداخلية بالكامل. اضطررت لإرضاء نفسي، لكن لم أرغب في أن أُكتشف، حتى قام أحد الأعمام بفتح البطانية، وهو يحدق بي بلهفة.
هل سبق أن اتخذت قرارًا ظننت أنه قرارك، ثم اكتشفت لاحقًا أن عقلك هو من خدعك؟
هل تساءلت يومًا لماذا يخاف الناس من أشياء لا وجود لها، أو لماذا يصدقون إشاعة تتكرر، أو كيف تستطيع كلمة واحدة أن تغيّر مستقبل إنسان، أو كيف يمكن لثلاثة أصدقاء أن يعيدوا تشكيل شخصية كاملة؟
"قصص صنعت قواعد نفسية" ليس كتابًا يشرح علم النفس بالطريقة التقليدية، بل يأخذك إلى عالم من القصص المشوقة التي تبدو في بدايتها مجرد أحداث عادية، قبل أن تكشف في نهايتها عن قاعدة نفسية خفية كانت تتحكم في كل شيء منذ اللحظة الأولى.
في كل قصة ستلاحق الأدلة، وتعيش الصراع مع الشخصيات، وتحاول توقع النهاية... لكن المفاجأة الحقيقية ليست فيما يحدث للأبطال، بل فيما ستكتشفه عن نفسك.
قد تجد نفسك في طالب غيّرت كلمة واحدة حياته، أو في شخص صدّق كذبة لأنه سمعها كثيرًا، أو في إنسان قادته عاداته اليومية إلى النجاح أو الفشل دون أن يشعر.
هذا الكتاب لا يمنحك نصائح مباشرة، بل يترك القصص تقوم بالمهمة. ومع كل صفحة ستدرك أن كثيرًا مما اعتقدت أنه "طبيعتك" ليس سوى عادة، وأن كثيرًا مما ظننته "حقيقة" قد يكون مجرد وهم صنعه عقلك.
بعد أن تنتهي من القراءة، لن تنظر إلى الناس... ولا إلى نفسك... بالطريقة نفسها مرة أخرى.
بعد أن منحته عذريتي وسخر مني، التحقت بمعهد ماساتشوستس
سكارليت فليم
10
12.6K
في اليوم السابق لحفل التخرج من الثانوية، استدرجني إيثان إلى الفراش.
كانت حركاته خشنة، يقضي الليل كله في طلب المزيد مني.
ورغم الألم، كان قلبي ممتلئا بالسكينة والسعادة.
فلقد كنت أكن لإيثان حبا سريا منذ عشر سنوات، وأخيرا تحقق حلمي.
قال إنه سيتزوجني بعد التخرج، وأنه حين يرث من والده زعامة عائلة لوتشيانو، سيجعلني أكثر نساء العائلة مكانة وهيبة.
وفي اليوم التالي، ضمن ذراعيه، أخبر أخي بالتبني لوكاس أننا أصبحنا معا.
كنت جالسة في حضن إيثان بخجل، أشعر أنني أسعد امرأة في العالم.
لكن فجأة، تحولت محادثتهما إلى اللغة الإيطالية.
قال لوكاس ممازحا إيثان:
"لا عجب أنك الزعيم الشاب، من المرة الأولى، أجمل فتاة في صفنا تقدمت نفسها لك؟"
"كيف كانت المتعة مع أختي في السرير؟."
أجاب إيثان بلا اكتراث:
"تبدو بريئة من الخارج، لكنها في السرير فاجرة إلى حد لا يصدق."
وانفجر المحيطون بنا ضاحكين.
"إذا بعد الآن، هل أناديها أختي أم زوجة أخي؟"
لكن إيثان قطب حاجبيه وقال:
"حبيبتي؟ لا تبالغ. أنا أريد مواعدة قائدة فريق التشجيع، لكنني أخشى أن ترفضني إن لم تكن مهاراتي جيدة، لذا أتمرن مع سينثيا أولا."
"ولا تخبروا سيلفيا أنني نمت مع سينثيا، فأنا لا أريد إزعاجها."
لكن ما لم يعلموه، أنني منذ زمن، ومن أجل أن أكون مع إيثان يوما ما، كنت قد تعلمت الإيطالية سرا.
وحين سمعت ذلك، لم أقل شيئا.
واكتفيت بتغيير طلبي الجامعي من جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا إلى جامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا.
أنا من محبي الأجواء الجامعية الواقعية الممزوجة بالكوميديا السوداء، وشخصيًا أجد أن 'Community' هي الأكثر قدرة على جذب المشاهدين الجدد.
السبب الأول هو طاقم الشخصيات المتنوع، كل واحد فيهم يمثل فئة مختلفة من المجتمع، من الطالب اللي عنده حماس زايد عن اللزوم للأستاذ اللي تعبان من شغله. المسلسل مش مجرد نكات سطحية، دايمًا فيه طبقات أعمق بتخليك تضحك وتفكر بنفس الوقت، زي الحلقات اللي استوحوها من ألعاب الفيديو أو الأفلام الوثائقية.
كمان الإيقاع سريع وما يطولش عليك، تقدر تبلش أي وقت ولا تحتاج تشوف حلقات طويلة عشان تفهم القصة. لما بديت أشوفه بنفسي، حسيت إنه حاجة جديدة تمامًا، تخليك تندمج مع شخصيات غريبة الأطوار لكنهم بطريقة ما بقوا عائلتي الثانية. لو كنت لسا بتتفرج على دراما جامعية تقليدية، أنصحك تجرب 'Community' وانت بتاكل فشار، هتكتشف إن الكوميديا ممكن تكون ذكية وفي نفس الوقت مسلية بجنون.
لما كنت أتفرج على 'Community' لأول مرة، حسيت إن المسلسل ده بيتكلم عني وعن زمايلي في الكلية بالضبط. المشاهد هناك مش مجرد مواقف مضحكة، لكنها بتصور بصدق التنوع الغريب اللي بتيجي به الجامعة — من الطالب المتفوق اللي بيدور على هويته، للطالب اللي بيذاكر عشان يرضي أهله، للطالب اللي ماسك كل الأنشطة الطلابية. فيه حلقة بالذات، اللي بتتكلم عن دراسة الخريجين وضياع الهدف من التعليم، خلتني أتأمل في حاجة كبيرة وأنا بضحك.
وبعدين في 'Derry Girls'، اللي على الرغم من إنها في مدرسة ثانوية، لكن الأجواء الجامعية اللي ظهرت في الموسم الأخير حطتني في حالة من الحنين. شخصيات زي إيرين وصديقاتها بيمثلوا النوعية اللي بتورطك في مشاكل غريبة في أي حرم جامعي. أنا شخصيًا عشت أيام الكلية مع مجموعة شبيهة، وكل ما أشوف مسلسل زي 'Upright Citizens Brigade' أو حتى 'The Fresh Prince' في حلقات دراسة كاري، أتذكر الضحك اللي كان بيحصل بسبب سوء الفهم المضحك بين الطلاب وأساتذة المادة.
أحب الأمثلة التي تبرهن كيف يمكن للفكاهة أن تكون رفيقة لطيفة للحب دون مبالغة درامية أو تصنعٍ مبالغ فيه. في فيلم 'Amélie' مثلاً، هناك مشهد صغير حيث تُعد البطلة سلسلة من المفاجآت الخفيفة لتقريب الرجل الذي تريد لفت انتباهه إليه؛ اللعبة هنا ذكية لأنها لا تُعلن الحب بصخب، بل تبني تقاربًا عبر تفاصيل طفولية ومختصرة: رسائل، مقتنيات، ولحظات متقطعة من التحديق المشترك. الإخراج يعطينا لقطات مقربة لمعالم وجهَي الشخصين، وموسيقى مرحة توحي بأن ما يحدث هو طقوس اختراع حب بديل — حميمية من دون ثقافة السهرات الرومانسية، مما يجعل المشهد يبتسم في قلبك.
في زاوية أخرى، أحب كيف أن 'The Princess Bride' يجعل الحب يبدو حادّ الظل وظريفًا عبر حوار مُتقن. عبارة 'As you wish' ليست حبًا بصيغة التقليد؛ إنها لعبة تكرار تمنح المعنى عمقًا كل مرة يُقال فيها. المشاهدين يضحكون ثم يذوبون في نفس اللحظة، لأن الحب هنا خفيف لكنه ثابت، ذكي لأنه يُترك بين السطور ولا يحتاج لصراخ المشاعر. ومن الأمثلة الحديثة أيضًا مشهد مارك في 'Love Actually' حين يقف عند باب صديقه ويحمل بطاقات مكتوبة باليد؛ الفعل نفسه محرج ودرامي، لكنه في بساطته وذكائه — استخدام البطاقات بدل الكلمات — يظهر حبًا محترمًا وخفيفًا في آن.
أخيرًا، في 'Groundhog Day' أقدر تلك اللحظات الصغيرة التي يجعل فيها البطل يومه المتكرر وسيلة لتعلّم كيف يحب بطرق عملية: إصلاح أخطاء صغيرة، تعلم عزف أغنية، تصرفات من دون لافتاتٍ رومانسية، كلها تُلمّح لحبٍ ناضج ومتواضع. تكرار الجُمل الصغيرة، الإيماءات البسيطة، أو المزاح الداخلي بين شخصين — هذه هي سمات 'الحب الخفيف بذكاء' في الأفلام؛ حب لا يُعلَن في عناوين كبرى بل يُبنى من تفاهات لطيفة تُفسّر لاحقًا بأنها كانت الحب نفسه. هذا النوع من المشاهد يجعلني أبتسم وأشعر بالدفء بدل الغرق في العاطفة الصاخبة، وأفضّل دائمًا خاتمة تترك أثرًا ناعمًا بدلاً من ضربة عاطفية قاسية.
دعني أخبرك عن شيء لاحظته مؤخرًا وأنا أتابع بعض الأعمال الكوميدية الجامعية. هناك مسلسل صغير اسمه 'My Teen Romantic Comedy SNAFU' من الأنمي جذبني بطريقة غريبة، لأنه ليس مجرد كوميديا سطحية. ما لفت نظري هو كيف استطاع أن يخلق توازنًا بين الفكاهة البريئة والعمق العاطفي. الشخصيات كانت تبدو حقيقية، مثل هاتشي مان اللئيم اجتماعيًا ويوكينو الباردة ظاهريًا، لكنك تشعر بأنهم يبحثون عن هويتهم وسط ضغوط المدرسة.
الجانب الآخر هو أن الكوميديا الجامعية الناجحة غالبًا ما تستخدم 'المدرسة' كمرحلة انتقالية، حيث تكون الصداقات والصراعات اليومية أكثر جدية مما نتخيل. في هذا الأنمي، المواقف المحرجة أو سوء الفهم بين الشخصيات لم تكن مجرد نكات رخيصة، بل كانت تنطلق من صفاتهم الحقيقية. على سبيل المثال، مشهد محاولة هاتشي مان إنقاذ يوم الرياضة المدرسية بطريقته الملتوية جعلني أضحك بشدة، لكنه أيضًا أظهر تطوره كشخص.
بالنسبة لي، النجاح يكمن في قدرة العمل على جعلك تشعر بأنك جزء من تلك الصداقات. عندما أرى شخصيات مثل يوي توباسا المفعمة بالحيوية، أتذكر أيام دراستي وضحكاتي مع أصدقائي. الكوميديا الجامعية الناجحة لا تنسى أن ترسم الابتسامة، لكنها أيضًا تترك أثرًا عاطفيًا يجعلك تفكر في حياتك بعد نهاية الحلقة. هذا هو السحر الحقيقي لتلك الأعمال، أنها تقدم لك ضحكة دافئة مع جرعة من الواقعية التي تجعلك تعود إليها مرارًا.
اللغة بالنسبة للنكتة تعمل كمرآة تعكس ثقافة كاملة، وهذا الشيء يثير فضولي دائمًا.
أجد أن التلاعب اللفظي، مثل الجناس في العربية أو puns بالإنجليزية، كثيرًا ما يفقد بريقه عند الترجمة الحرفية. النكتة التي تقوم على تشابه صوتي بين كلمتين يمكن أن تنهار في لغة أخرى لأن الأصوات والمقاطع تختلف، وهذا سبب رئيسي لفشل بعض النكات المستوردة. إلى جانب ذلك، السياق الثقافي يلعب دوره؛ إشارة إلى حدث محلي أو شخصية مشهورة قد لا تضحك جمهورًا من بلد آخر لأنهم ببساطة لا يعرفون المرجع.
من ناحية الأداء، الإيقاع وتوقيت التوقف مهمان جدًا في الكوميديا الشفوية، والمترجم أو المعلّق لا يملك نفس التحكم؛ لذلك يعتمد التكييف الجيد على إعادة صياغة النكتة بحيث تحافظ على الفكرة وروح الدعابة بدلاً من الكلمات نفسها. أحيانًا الترجمة المبدعة تصنع نكتة جديدة تكون ناجحة في الهدف الآخر، وهذا ما يجعل عملية نقل الكوميديا تحديًا ممتعًا للمترجمين والمبدعين، وفي النهاية أظن أن الضحك مشترك لكن طرقه تختلف من لغة إلى أخرى.
أنا دايمًا أتوقف عند هذا السؤال لأني أتفرج على كل حاجة تخص الحياة الجامعية. لو بتكلم عن كوميديا جامعية بشخصية رئيسية لا تخلّيك توقف ضحك، فأول ما يجي في بالي مسلسل 'Community' مع جيف وينجر. الراجل ده محامي سابق بيحاول ينجح في كلية مجتمع بطريقته السخيفة، عنده ثقة زايدة في نفسه لدرجة إنه بيوقع نفسه في مواقف غريبة ومضحكة بشكل لا يوصف. كل حلقة كان فيها لمسة كوميدية سوداء مع شخصيته المتكبرة اللي بتتكسر قدام تصرفات زمايله العباقرة. الأروع إنه مش مجرد شخصية مضحكة، لكن عميقة كمان—ورا كل نكتة حسيت بصراعه مع الفشل والبحث عن هوية.
بس في نفس الوقت، أنا مهتم بمسلسل 'The Freshman' القديم اللي شخصيته الرئيسية كانت طالبة جديدة بتتعامل مع صدمة الكلية. الفرق هنا إن الكوميديا كانت من صراعها اليومي مع شلة أصدقائها اللي كل واحد فيهم أغرب من التاني. في مشهد معين وهي بتتجنب محاضرة باستخدام عذر وهمي—أنا عييت من الضحك. عشان كده، لو عايز شخصية رئيسية بتضحك من القلب مع لمسة إنسانية، 'Community' هو الرقم واحد بالنسبالي، بس مش وحيد في القمة.
كنت أتصفح مكتبة الأنمي بحثًا عن شيء خفيف، وعندما ضغطت على 'Ouran High School Host Club'، لم أتوقع أن أقع في حب هذه المدرسة الثانوية اليابانية الخيالية. لكن الحقيقة أن المسلسل يقدم كوميديا جامعية من الطراز الرفيع، مع شخصيات مبالغ فيها لكنها حقيقية، والرومانسية تنمو بشكل طبيعي ومضحك بين 'هاروهي' الفتاة البسيطة و'تمآكي' الوسيم.
ما يميزه أن النكات ليست سطحية، بل تخفي دروسًا عن القبول الذاتي والصداقة. على سبيل المثال، مشهد محاولة 'تمآكي' إعداد وجبة إفطار رومانسية ينتهي بكارثة طهي تجعلك تضحك حتى البكاء، لكن في نفس الوقت تشعر بدفء العلاقة. أنا شخصيًا تأثرت كثيرًا بلحظة اعتراف 'كيويا' بمشاعره الحقيقية تجاه هاروهي بعد ما كان يخفيها وراء صرامته. هذا المزاج المرح مع الرقة العاطفية هو ما يجعلني أعود لمشاهدته كل سنة.
والله سؤال جميل ومثير للاهتمام! أنا شخصياً أحب الكوميديا الجامعية اللي تعكس الحياة اليومية والمواقف المضحكة اللي نمر فيها كلنا. منصة 'يوتيوب' تعتبر كنز حقيقي لهذا النوع من المحتوى، عندك قنوات مثل 'الطلاب' و 'سكن الجامعة' اللي يقدمون سكتشات قصيرة وممتعة عن حياة الطلاب، الضغط الدراسي، الصداقات، والعلاقات المحرجة....بس الأشياء اللي تخليني أضحك من قلبي هي المواقف اللي تشبه حياتي الواقعية.
بعدين فيه منصات عربية جديدة مثل 'شاهد' و 'نتفليكس' عندهم مسلسلات كوميدية جامعية تستحق المتابعة. مثلاً مسلسل 'الجامعة' على شاهد إنتاجه محلي والمواقف فيه مضحكة جداً وتناسب الشباب. وبرضه 'نتفليكس' عندها مسلسلات أمريكية مدبلجة عن حياة الجامعة مثل 'كوميونيتي' و 'نيو غيرل'، ترجمة الدبلجة العربية فيها لمسات كوميدية رائعة.
ما ننسى تطبيقات البودكاست! 'أبل بودكاست' و 'سبوتيفاي' مليانة بودكاستات لطلاب يحكون عن تجاربهم الجامعية بطريقة طريفة. فيه بودكاست إسمه 'قهوة الصباح' مع طلاب جامعة الملك سعود، أحياناً أسمعه أثناء المشي وأضحك وحدي كأني مجنون!
أيضاً 'تيك توك' صار منصة قوية لهذا الغرض، حسابات مثل @student.life و @unimemes تنشر مقاطع قصيرة عن هفوات الطلاب وأخطائهم المضحكة، بعضها يصدمك من كثر ما هو حقيقي!
الأهم من كل هذا، أنا personally أبحث دائماً عن المحتوى اللي يجمع بين الكوميديا والرسالة، مو مجرد نكات فارغة. مثلاً أتابع قناة 'حكايات طلابية' على يوتيوب اللي تقدم قصص مضحكة وتعطي نصائح قيمة عن الحياة الجامعية، هذي القنوات أعتبرها الأفضل لأنها ترفّه وتفيد.
بصراحة، أنا أستمتع بمشاهدة هذا النوع من المحتوى لأنه يذكرني بأيام الجامعة الجميلة، الضغط، السهر، والصداقات اللي عمرها ما تنسى. إذا أنت جديد في هالمجال، أنصحك تبدأ بمسلسل 'الجامعة' على شاهد أو تتابع قناة 'الطلاب' على يوتيوب، كلها خيارات رائعة رح تخليك تضحك من قلبك