في نظري، ما يميّز جولات عباس شمس الدين هو تنوع الأماكن التي يختارها للتواصل مع الجمهور، وهذا ينعكس على نوعية التفاعل. قابلته في فعالية جامعية كانت مخصصة للفنون والإعلام، حيث شارك في ورشة قصيرة وأدار معها جلسة نقاش تفاعلية مع الطلاب. الأسئلة كانت مباشرة وفضولية، وهو تجاوب بشفافية، ما أعطى الطلاب فرصة لرؤية الجانب المهني من القصة.
بالإضافة إلى الجامعات والمهرجانات، قابلته أيضًا في استوديو إذاعي حيث أجاب عن أسئلة المستمعين عبر الهاتف، وفي استوديو تلفزيوني خلال برنامج صباحي قدم فقرات للتعريف بمشروعه الجديد. هذه الأنواع من اللقاءات تمنح الجمهور فرصًا متعددة للتعرف على الفنان بشكل مختلف — من المقابلات الرسمية إلى اللقاءات العفوية في الحقول العامة والمكتبات. بالنسبة لي، هذا التنوع يجعل تجربة المتابعة أكثر ثراءً ويظهر جهده في الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور.
المشهد الذي رأيته خلال إحدى الجولات الترويجية لا يزال عالقًا في ذهني.
كنت في سينما محلية حين خرج عباس شمس الدين بعد عرض فيلم قصير شارك فيه، وقف على درج القاعة يرد على أسئلة الحضور ويصافح الناس واحدًا واحدًا. اللقاء كان مزيجًا من الرسمية والحميمية؛ بعض الجمهور جاء من صفحات التواصل، وآخرون من محبي السينما المستقلة. لاحقًا انتقل إلى ردهة السينما لتوقيع البوسترات والتقاط الصور، وكان واضحًا أنه يحب التفاعل المباشر مع الناس.
بعد السينما حضرت لقاءً آخر كان في مهرجان ثقافي صغير حيث شارك في نقاش علني عن تجاربه الفنية. في هذه الفعاليات يظهر جانب مختلف: أكثر هدوءًا وعمقًا، يجيب بتأنٍّ ويعطي أمثلة من مشواره. تركتني تلك اللقاءات وأنا أشعر أن علاقته بجمهوره ليست مجرد ترويج، بل تبادل حقيقي للقصص والإحساس، وهذا ما يجعلني أتابعه بشغف أكبر.
اسمح لي أن أروي كيف التقيت به أثناء جولة ترويجية في مدينة ساحلية، لأن التجربة كانت ممتعة وغير متوقعة. كانت البداية فعالية مفتوحة في مركز تجاري كبير، حيث أقيمت جلسة سؤال وجواب وتوقيع للنسخ الدعائية. الحضور كان متنوعًا: شباب، عائلات، وطلاب، والجميع كان متحمسًا لفرصة اللقاء المباشر.
بعد الجلسة أقام فريقه حفلًا صغيرًا في مقهى محلي—جلسة حوارية بعيدة عن الكاميرات، تحدث فيها عن عمله القادم وعن مواقفه الفنية. هذا النوع من اللقاءات يعجبني لأنه يكسر الحواجز الرسمية ويمنح الجمهور شعورًا بالحميمية. كما شهدت لقاءات عبر البث المباشر على حساباته الرسمية، حيث تواصل مع متابعين من مدن أخرى وخصص وقتًا للإجابة على أسئلتهم، وهذا جعل الجولة أكثر شمولا وتأثيرًا.
تذكرت لقائي السريع معه بعد إحدى العروض الحية في حفل صغير، وهو مشهد اختصر لي الكثير عن طريقة تعامل عباس مع جمهوره. كان هناك صف من الناس ينتظرون لالتقاط صورة وتوقيع، لكنه أخذ بضع لحظات ليتحدث مع كل شخص بابتسامة وصوت هادئ.
على طول جولات الترويج رأيته أيضًا في صالونات ثقافية ومراكز مجتمعية حيث أجرى قراءات ومحادثات، وفي مناسبات خيرية أقل رسمية كانت فرصة للقاء حميمي مع متابعين قليلين. كما أن بثوثه المباشرة وفقرات الأسئلة والأجوبة عبر الإنترنت سمحت لمن لم يتمكنوا من الحضور شخصيًا بأن يشعروا بالقرب منه. بالنسبة لي، اللمسة الشخصية في كل لقاء كانت ما يميز التجربة وجعلني أقدّر حضوره أكثر.
2026-04-04 17:45:08
12
すべての回答を見る
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
関連書籍
عاشقان المدينه
رنا خميس
10
357
كانت علاقتهم علاقه عداوه منذ الصغر حتي البلوغ، ولكن إجبارهم علي الزواج جعل العشق المخفي بينهم، يظهر للجميع حتي عُرفوا ب عاشقان المدينه
في عامها العشرين، تزوجت ندى شريف من جلال حسن، صديق والدها المقرب.
كان يكبرها بثماني سنوات، وكان معروفًا في الأوساط بلقب "ملك الجحيم البارد"، رجلًا قاسيًا ولا يتردد في استخدام أكثر الأساليب صرامةً لتحقيق أهدافه، كما أنه لا يميل إلى النساء ولا يهتم بهن. ومع ذلك، كان لطيفًا معها بشكلٍ لا يُصدق.
كان يكفي أن تذكر عرضًا أن عقدًا ما يبدو جميلًا، حتى تستيقظ في اليوم التالي لتجد قطعة مجوهرات تساوي مليون دولار قد وصلت إلى يديها.
وعندما كانت تعاني من آلام دورتها الشهرية فتلتف فوق السرير من شدة الوجع، كان يترك خلفه صفقات بعشرات الملايين ليُعد لها شاي الزنجبيل بالسكر البني، ثم يجلس بجوارها ويطعمها إياه ملعقة تلو الأخرى.
وفي اللحظات الحميمية، كان يطوق خصرها بيديه، ويهمس بصوته الأجش: "صغيرتي"، ثم يثني على طاعتها، ويعترف بأنها أصبحت إدمانه.
حتى أن جميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تحمل اسم "إلى إليز".
ولطالما اعتقدت ندى أنه تخليد للقطعة الموسيقية التي عزفتها على البيانو في اليوم الذي التقيا فيه لأول مرة.
حتى ذلك اليوم، عندما وجدت ألبوم صور قديم في مكتبه.
انتي ايه ماسألتيش نفسك ايه اللي ممكن يكون حصل امبارح خلانا نعمل كده للدرجه دي شايفني طمعان في سعادتك
غمزه:والله بص لنفسك نايم جانبي اذي وانت تعرف طمعان ولا لاء ليه تجبرني اني اوافق علي الوضع ده حتي لو مامي موافقه انا بقي لاءه مش موافقه
عاصي:انشالله ما وافقتي ومن هنا ورايح انتي مش هاتخرجي من هنا ودي هاتبقي شقتك وده هايبقي سريري انا وانتي برضاكي او غصب عنك وانا جوزك وليا عليكي حقوق انتي فاهمه ردي عليا فاهمه
لم ترد عليه واستسلمت عبراتها للنزول علي وجنتها فاتركها هو واتجه الي خزانته ليغير ملابسه التي كانت عباره عن بنطاله الذي نام به بجانبها فقط اخرج تيشرت ابيض وبنطلون چينز والقاهم علي الفراش وبدء في شلح بنطاله امامها
اندهشت هي مما يفعله والتفتت للجهه الاخري معطيه له ظهرها واضعه يدها علي عينها ابتسم هو وهتف بمكر
عاصي:بتخبي وشك ليه مش شوفتيني قالع كده في الحلم
التفت له بكل غضب وصرخت: انت قليل الادب
تفاجيء هو من ردها ولكنه تذكرالعقاب القي بالتيشرت علي الفراش مره ثانيه وهتف
عاصي: حاضر يا حبيبتي انتي تأمري بدء يقترب منها وهي ترجع الي الخلف لم تفهم عليه في الاول ولكنها تذكرت هذا العقاب
ارتطم ظهرها بالحائط ووضع هو يداه علي جانبيها فقط ينظر اليهاوهي تنظر الي الاسفل وتفرك يدها في بعضهم امسك بيده ذقنها وهتف
عاصي:شكلك وحشك عقابي وبدء يغرز يده في خصلاتها
ويلتصق بها اكثر واكثر وباليد الاخري يجذبها اليه بقوه
ووبدء يقبلها بقوه وبعنف ظلت هي تضرب بيدها علي صدره العاري
امسكهم هو ولفهم حوله وظل ممسك بهم الي ان احس باستجابتها وهدوءها بين احضانه
بدأت قبلته ترق ثم ترك ثغرها واتجه الي عينها وبدء يمسح عبراتها بشفاه الغليظه
نزولا علي وجنتها ثم نزل علي عنقها وتاه في مشاعره هذه الي ان احست به وهو يسحب سحاب فستانها
افاقت هي وتملصت منه وابتعدت من بين يديه من شدة خجلها وهتفت
بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين
سجاد اللغوي
0
186
في قلب بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، حيث تُشرق الشمس على دجلة وتنعكس أنوارها على القباب الذهبية، ولدت قصة حبٍّ عذبة بين سعد وليلى.
كان سعد شاباً من عامة الشعب، يملك قلباً نقياً وفصاحة لسان، ويعمل في نساخة الكتب وبيع الحرير. أما ليلى، فكانت فتاة ذات حسنٍ باهر وعينين كالحبر العباسي، تعيش مع والدها التاجر المقرب من دار الخلافة. التقيا ذات يوم في سوق الورّاقين، ومنذ تلك اللحظة، أصبحا يتبادلان الرسائل المخبأة بين طيات كتب الشعر، وتعاهدا على الوفاء مهما جارت الأيام.
في ذروة الجفاء بيني وبين غسان المالكي، نشر على فيسبوك منشورا قال فيه:
"أوّل مئة شخص يضغطون زر الإعجاب، لهم مكافأة الانفصال"
وما هي إلا لحظات حتى بلغ عدد الإعجابات والمشاركات تسعةً وتسعين.
كنت أعلم أنه ينتظر استسلامي، ينتظر أن أعود كما في المرات العشر السابقة، أترجاه أن يحذف منشوره.
غير أن هذه المرّة كانت مختلفة، شاركت المنشور وكتبت تحته:
"وأنا منهم". ثم حظرت كل جهات اتصاله.
وبعد ثلاثة أيام، وصلتني رسالة من شقيقته تقول:
"ترك لكِ أخي تذكرة لحفل تخرجه، وقال إنه سيصفح عنكِ إن حضرتِ"
ألقيت نظرة عابرة إلى تذكرة السفر المستقرّة فوق مكتبي، ثم أجبت:
"لا وقت لديّ"
ولم يكن ذلك اعتذارًا أتذرع به، بل حقيقة خالصة، فقد نلت قبولًا في الدراسات العليا بجامعة العاصمة، وكانت طائرتي ستقلع تلك الليلة إيذانًا ببداية حياة جديدة.
ومنذ ذلك الحين، افترقت بنا المسافات، ولم يجمعنا لقاء بعده أبدًا.
لم أتمالك نفسي عندما بدأت أتفحّص صور عباس شمس الدين المنشورة حول 'المسلسل الأخير'—الصور تحمل دلائل أكثر من مجرد وجه مبتسم أمام الكاميرا.
أول ما لاحظته أن كثيرًا من لقطات الكواليس تحمل علامات مكانية واضحة: لوحات إعلانية، واجهات محلات، وحتى نوع الإضاءة الطبيعيّة التي تعطي انطباعًا عن الشاطئ أو الجبل. بناءً على ذلك، يبدو أن بعض مشاهده صُوّرت في أماكن خارجية مألوفة في لبنان (شوارع حيوية على الأرجح، ومواقع ساحلية)، بينما جزء آخر واضح أنه داخل استوديوهات تصوير؛ لوحات خلفية، إضاءة استوديو، وكراسي طاقم العمل في المشاهد.
للتأكد أكثر أنا عادة أتبع ثلاث خطوات: أبحث في حسابه وحسابات المسلسل عن علامات المكان (geotags) والهاشتاغات، أتابع صفحات المصورين ومصورات الكواليس لأنهم عادة ينشرون صورًا بتعليقات تحدد الموقع، وأقارن لقطات المشاهد مع صور الأماكن على خرائط الصور. الخلاصة بالنسبة لي: ليست إجابة قطعية إلا بعد تحقق، لكن المؤشرات تقود إلى مزيج بين تصوير خارجي محلي، ومشاهد داخل استوديو خاص بالمشروع.
تفحّصت تقارير وأخبار الجولة لأتحقق من مكان لقاء محمد نبيل غنايم مع الجمهور، ووجدت أن المصادر العامة غير موحّدة بشكل قاطع. بعض التغطيات أشارت إلى أن لقاءاته كانت مزيجًا من توقيعات الكتب في المكتبات، جلسات حوارية في مقاهي ثقافية، وظهور في فعاليات مجتمعية ضمن مهرجانات محلية. هذا النمط منطقي لأن المؤلفين والفنانين يميلون لدمج أماكن رسمية وغير رسمية ليتواصلوا مع شرائح مختلفة من الجمهور.
إضافةً إلى ذلك، لاحظت تقارير أخرى تشير إلى لقاءات قصيرة في مراكز تجارية وحفلات توقيع داخل صالات بيع الكتب الكبرى، مع فقرات للأسئلة والأجوبة وتصوير سيلفي للمعجبين. في كثير من الحالات مثل هذه تُعلن عبر صفحات التواصل الرسمية أو عبر دور النشر المنظمة، وتُوزَّع على شكل جداول للأحداث. لذلك إن أردت صورة عامة، فالمكان الأكثر تكرارًا كان المكتبات والمقاهي الثقافية والمراكز التي تستضيف فعاليات ترويجية.
أخيرًا، مشهد اللقاءات الشخصية يختلف من جولة لأخرى: بعض اللقاءات تبدو رسمية ومجدولة، والبعض الآخر يحسّس بأنها أقرب إلى تجمعات محلية حميمة. هذا التنوع يعطيني انطباعًا بأن محمد نبيل غنايم سعى للوصول إلى معجبين بمختلف الخلفيات عبر توليفة من الأماكن التقليدية والغير رسمية.
منذ اللحظة التي رأيته على خشبة المسرح شعرت أن خلف كل حركة هناك تمرين طويل وقصص غير مرئية. أحب أن أتصور أن عباس شمس الدين بدأ من تجارب بسيطة: تمارين تنفس، إحماءات صوتية، وتكرار المشاهد حتى تختفي الحركات الواعية ويظهر الانسجام الطبيعي. لاحظت أنه لا يكتفي بالتلقين، بل يحول النص إلى مشهد يعيش فيه، يستخرج التفاصيل الصغيرة مثل نبرة الكلمات وإيماءات اليد وفراغ طول الصمت.
ثم أعتقد أنه مرّ بفترات من العمل المكثف مع مخرجين مختلفين وأصدقاء ممثلين، حيث تعلم تنويع طبقات الأداء — الكوميديا تتطلب توقيتاً مختلفاً تماماً عن المشهد الدرامي المكثف. كما يبدو أنه مارس الارتجال في ورشات وفعاليات مسرح الهواة، وهذا النوع من التجارب يعلّمك الاستجابة الحية للجمهور ومرونة التمثيل أمام المواقف غير المتوقعة.
بالنسبة لي، أحد أهم عناصر تطوره هو القراءة العميقة للنص والتحضير النفسي: ليس مجرد حفظ سطور، بل بناء تاريخ داخلي للشخصية. ومع مرور الوقت تعلم كيف يتعامل مع الكاميرا، لأن الأداء المسرحي والكاميرائي لهما قوانين مختلفة، وهو نجح في الانتقال بينهما بذكاء وانضباط. أراه ممثلاً ملتزماً يتعلم من كل دور ويحول التجربة لخطوة نحو الأفضل.
في اللحظة التي قرأت فيها أن عباس شمس الدين اختار هذا الدور تذكرت فورًا لماذا ننجذب للشخصيات المعقّدة: لأنها تمنحنا فرصة لإظهار أبعاد مختلفة من أنفسنا.
أظن أن السبب الأساسي كان النص نفسه — شخصية مكتوبة بطريقة تمنح الممثل مساحات واسعة للمخاطرة والانغماس. هناك أدوار لا تُعطى إلا مرة أو مرتين في مسيرة الفنان، دور يتطلب تغيير لهجة، لغة جسد، وربما المرور بلحظات نفسية صعبة؛ وهو ما يبدو لي قد أغرى عباس. بالإضافة إلى ذلك، التعاون مع فريق عمل قوي من إخراج وكتابة غالبًا ما يكون سببًا كافياً للقبول، خاصة إذا كان يعكس طموحًا لتقديم شيء يختلف عن أعمال سابقة.
لا يمكن تجاهل الجانب العملي كذلك: توقيت العرض، الجمهور المتوقع، وفرصة الوصول إلى شريحة جديدة قد لعبت دورًا. أريد أن أعتقد أيضاً أنه رأى في الدور فرصة لإرسال رسالة — ربما اجتماعية أو إنسانية — تهمه. النهاية؟ أشعر بأن اختياره جاء من مزيج بين الرغبة في تحدٍ فني، وثقة بالنص والفريق، وحسّ عملي بفرصة للتقدّم الفني. هذا ما جعل القرار يبدو منطقيًا لي، وحتى إن كان مخاطرة، فالمخاطرات الجيدة هي التي تصنع تبدلات حقيقية في المشوار الفني.
كانت لحظة مشوقة على السجادة الحمراء حين رأيته يقترب مبتسمًا؛ لا أنسى كيف تحولت زحام الكاميرات وتصفيق الجمهور إلى موجة دفء بسيطة بيننا وبين الفنان. أنا كنت من بين الحضور في عرض الفيلم خلال فعاليات مهرجان القاهرة، ورأيت بنفس العينين أن الجمهور قابله في أكثر من مكان خلال أيام المهرجان، وكل لقاء كان له نكهته الخاصة.
أول مكان واضح هو السجادة الحمراء قبل عروض الأفلام؛ هناك حيث التُقطت الصور، وأجريت المقابلات السريعة، وتبادل الجمهور التحايا والابتسامات مع أحمد شلبي. أنا توقفت لالتقاط صورة سريعة معه، وتذكرت كيف كان يجيب بلباقة على أسئلة المصورين ويمنح بعض الوقت للمعجبين، رغم الضغوط والضجيج. بعدها، خلال العرض نفسه، جلس في قاعة العرض أو على المسرح لنقاش قصير بعد انتهاء الفيلم، وكانت تلك الندوة فرصة حقيقية للجمهور لطرْح أسئلة مباشرة حول العمل وتجربة التمثيل، ولا سيما ما يتعلق بتحضيرات المشاهد أو فلسفة الشخصية.
لم تقتصر لقاءات الجمهور عليه فقط داخل القاعة؛ بعد العرض غالبًا ما يتجمّع الناس حول مداخل السينما أو المنافذ المخصصة لتوقيعات الفنانين، وهناك رأيناه يوقّع على ملصقات الأفلام ويجلس لالتقاط صور مع من صبر وانتظر. أنا وجدت أن اللقاءات في هذه اللحظات كانت أكثر حميمية وأقل رسمية من السجادة الحمراء، حيث كان الحديث طبيعياً، قصصاً قصيرة وملاحظات عن المشاهد التي أعجبت الجمهور. كما شهدت بعض المرات تواجده في أماكن خاصة بالمهرجان مثل جلسات تعريفية أو استقبالات صغيرة تخص صناع السينما، ما سمح لعدد محدود من الحضور بالحديث معه بمزيد من الهدوء.
الخلاصة؟ أنا شعرت أن الجمهور قابله في شكلين رئيسيين: رسمي على السجادة الحمراء وفي مقابلات وسائل الإعلام، وشخصي وحميمي بعد العروض وفي جلسات التوقيع والنقاشات. كل لقاء كان يحمل طاقة مختلفة، لكن المشترك دائماً كان تقديره للمعجبين وحرصه على مشاركة بعض اللحظات البسيطة معهم.
المشهد كان مليان حماس من أول لحظة.
التفاصيل اللي لا أنساها: محمود هيبة التقى جمهور المعجبين في 'منطقة المعجبين' قرب المسرح الرئيسي للمهرجان، بعد العرض مباشرة، حيث فتح المنظمون بوابة صغيرة للسماح بعشرات من المعجبين بالدخول للالتقاء والتصوير والتوقيع. الجو كان مزيج من الأضواء والكاميرات والموسيقى الخفيفة، وصوت التصفيق ما وقفش حتى بعد ما خلصت جلسته القصيرة.
جلسته كانت عملية وممتعة؛ قعد مع بعض الناس، أخذ صور سيلفي، ووقّع على كروت وبطاقات، وحتى جاوب على أسئلة سريعة عن العمل والأدوار القادمة. شعرت إنه كان مرتاح وبسيط في التعامل، ما تصرّفش بمسافة النجومية اللي بعض الفنانين بيحافظوا عليها. في نهاية اللقاء، وقف شويّة ورحب باللي اتأخروا ورفع إيده كتحية للجمهور كله.
أنا استمعت للحوار القصير؛ كان فيه تفاعل حقيقي بينه وبين الناس، وما فيه برود أو بروتوكول جامد — كانت لحظة إنسانية وصادقة وما زالت عالقة بذهني.
لم أتوقع أن المكان سيكون مكتظاً هكذا، لكن ذلك جعل اللقاء أكثر حميمية وظرافة. قابل الجمهور محمود الشربيني في ركن التوقيع بجناح المؤلفين داخل معرض الكتاب، وكان المشهد مزيجاً من الطوابير والضحكات والحوارات الخفيفة مع القارئ.
وقفت في الصف أمام الطاولة ورأيت كيف يحيي كل شخص بابتسامة وتوقيع سريع، بعضهم جاء لهدية، وبعضهم جاء ببضع كلمات معدودة تعبر عن امتنان طويل. الجو كان دافئاً والمكان محاطاً برائحة الورق الجديدة وصدى نقاشات عن أعماله. انتهيت بابتسامة وملاحظة صغيرة قالها لي، كانت تلك لفتة إنسانية أبقت التجربة في الذاكرة لفترة طويلة.
في مساء قرأت خبرًا عن مشروع سينمائي مرتبط باسم عباس شمس الدين، فبدأت أتقصّى التفاصيل بنفسي.
بعد تدقيق سريع في الأخبار والمشاركات العامة، لم أعثر على تاريخ إعلان رسمي موثوق مذكور بشكل واضح في المصادر التي وصلت إليها. بعض الحسابات والمواقع أشارت إلى نبأ العمل في تغريدات أو مشاركات على وسائل التواصل، لكن كثيرًا من هذه الإشارات لم تُضمّن تاريخًا محددًا أو كانت تشير إلى إعادة نشر الخبر في أوقات مختلفة، مما يجعل تحديد يوم الإعلان الأصلي صعبًا دون الرجوع إلى منشور رسمي من الحسابات المعتمدة.
إذا كنت بحاجة لمرجع دقيق، أفضل ما يمكن عمله هو الاطلاع على الحساب الرسمي لعباس شمس الدين في إنستغرام أو فيسبوك أو تويتر، أو تفحص بيانات نشر خبر صحفي في صحف مختصة بالسينما؛ لأن المنشور الرسمي أو بيان الشركة المنتجة عادةً ما يحتويان على التاريخ الواضح. شخصيًا، أكره الاعتماد على الشائعات؛ أفضل التأكد من المصدر حتى تكون المعلومات سليمة في الذاكرة والعرض العام.
أتابع حركة فراس منذ سنوات وأقدر أطلعك على صراحة موقع إقامته وطريقة إعلانه عن جولات الترويج.
أعرف أن محل إقامته الأساسي حالياً هو بيروت، لكنه مسافر دائم بين المدن الكبرى في العالم العربي؛ عنده شقة صغيرة هناك ويفضل البقاء لفترات أطول عندما يعمل على ألبوم أو مشروع فني كبير. هذا التنقل يوضّح لي سبب صعوبة توقّع مواعيده أحياناً—هو يحب الجمع بين حياة المدينة وإيقاع الجولات.
بالنسبة لإعلانات جولات الترويج، فراس عادة ما يعلن رسميًّا عبر قنواته الاجتماعية المعروفة وحسابه على الإنترنت ورسالة بريدية للمشتركين، وغالباً ما يسبق الإعلان فترة من التسريبات الخفيفة مثل قصص إنستغرام أو مقاطع قصيرة على يوتيوب. المدة الشائعة التي يعلن بها قبل موعد الحدث تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع للحفلات الكبيرة، وأحياناً يفضّل المفاجآت للفعاليات الصغيرة، فيعلن قبل أيام قليلة فقط. في النهاية، أنصح متابعة حساباته والنشرة البريدية لأنهما الأسهل لمتابعة إعلاناته الرسمية.