سؤال بسيط ولكنه يعتمد كثيرًا على أي فيلم متحرك تقصده، لأن شخصية 'الشبح' تتكرر بألف وجه في عالم الرسوم المتحركة—من الأشباح الطيبة والطفولية إلى الأرواح المأساوية أو الكوميدية.
لو كنت تشير إلى الشخصية الأشهر التي تحمل اسم 'كاسبر'، ففي فيلم 'Casper' (1995) —الذي جمع بين اللقطات الحية والتصميم الحاسوبي— كان صوت كاسبر الطفل موجَّهًا بأداء مالاشي بيرسون، وهو الأداء الذي أعاد الحياة للصوت الطفولي والبراءة التي تميّز الشخصية. هذا الفيلم عادةً ما يُذكر أولًا عندما يسأل الجمهور عن «من أدى دور الشبح» لأنه فعليًا جعل شخصية شبح محبوبة ومألوفة لعائلات كثيرة حول العالم.
إذا كان المقصود شبحًا آخر، فأحد أكثر الأدوار تميّزًا في عالم التحريك هو دور 'إميلي' في فيلم تيم بورتون الإيقاعي 'The Corpse Bride'؛ إميلي هنا ليست شبحًا بالمعنى التقليدي لكنها جثة متحركة/روحية أُعيدت للحياة بطريقة ساحرة، وصوتها قدّمته هيلينا بونهام كارتر بأداء حسي ومؤثر جعل الشخصية تحمل طيفًا من الحزن والرومانسية والهزل معًا. الأداء الصوتي هنا مهم للغاية لأن الشكل البصري للتقنية الإيقافية (stop-motion) يترك للممثل الصوتي مساحة كبيرة لبناء الشخصية داخل أذني المشاهد.
هناك أيضاً أمثلة ممتعة تختلف في الشكل: في 'Spirited Away' تظهر شخصية 'No-Face' أو 'الوجه الغامض' ككائن أشبه بالروح، لكنها تعبر كثيرًا عن النفس عبر الأصوات والاحتكاكات أكثر من الحوارات التقليدية؛ فالعرض هنا يعتمد على الإيحاء الصوتي والمرئي أكثر من الكلام المباشر. أفلام أخرى مثل 'ParaNorman' أو بعض أجزاء سلسلة أفلام الرسوم المتحركة لعالم الكرتون تضم أشباحًا أو أرواحًا أدّى صوتها طاقم متنوع من الممثلين الأصغر سنًا والكوميديين المحترفين، ولكن تحديد من أدى «دور الشبح» يتوقف دائمًا على أي فيلم تحديدًا تتحدث عنه.
في النهاية أحببت أن أذكر هاتين الحالتين لأنهما الأكثر شيوعًا عند السؤال بهذا الشكل: إن كنت تقصد 'كاسبر' فالصوت الأشهر كان لمالاشي بيرسون، وإن كنت تقصد شخصية شبيهة بالروح في سياق فني أقرب إلى السرد الأسود والرومانسي فهيلينا بونهام كارتر قدّمت أداءً لا يُنسى في 'The Corpse Bride'. كلا الحالتين تظهران كيف يمكن لصوت واحد أن يحوّل شخصية «شبحية» إلى شيء دافئ أو مأساوي أو حتى مضحك، وهذا ما يجعل متابعة أصوات الشخصيات في أفلام الرسوم المتحركة متعة حقيقية بالنسبة لي.
2026-05-21 10:15:51
18
عرض جميع الإجابات
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الكتب ذات الصلة
شبح الماضي
أمل مصطفي
10
755
فرض عليها والدها الارتباط بابن عمتها علي اساس أنه حاميها لتجد بين أحضانه جحيم لا يتحمله قلبها
لتحاول الفرار منه والبحث عن حياة أفضل لتقع في طريق من لعنت بحبه وتتحول حلم الحياة لكبوس يطاردها
رواية رعب نفسي وفلسفي تأخذك من واقعٍ مألوف إلى متاهةٍ تنكسر فيها حدود الحقيقة والذاكرة، حيث لا شيء كما يبدو، ولا أحد بريء تمامًا مما يراه أو يختار أن يتجاهله.
تبدأ الحكاية برحلة ليلية عادية على طريق جبلي موحش، لكنها سرعان ما تنقلب إلى سلسلة من الأحداث الغامضة: أصوات بكاء بلا مصدر، ظلال تتحرك خارج المنطق، ومحطة وقود تبدو وكأنها بوابة إلى مكان آخر. مع كل خطوة، ينجرف البطل بعيدًا عن واقعه، ليدخل عالمًا لا يحكمه الزمن ولا المكان، بل الذنب نفسه.
في هذا العالم، لا توجد شياطين واضحة، بل محاكمة غامضة تُبنى على الذاكرة، وعلى كل لحظة إنكار أو تجاهل عاشها الإنسان. ومع تصاعد الأحداث، يبدأ البطل في مواجهة حقيقة مرعبة: أنه ليس مجرد ضحية لما يحدث، بل جزء من نظام أكبر يعيد تشكيل الحقيقة وفق ما يرفض الإنسان الاعتراف به.
بين كيان غامض، ورجل مسن يبدو وكأنه حارس للحقيقة، وفتاة تحمل أسرارًا أكثر مما تُظهر، تتكشف طبقات متداخلة من الواقع، حتى يصبح السؤال الحقيقي ليس “ماذا حدث؟” بل “ماذا اخترت ألا تراه؟”.
وفي النهاية، لا تنتهي المحاكمة… بل تتحول إلى دائرة لا نهائية، حيث يصبح المدان جزءًا من الحكم نفسه، ويُجبر على إعادة القصة من البداية مرارًا، كصدى لا ينقطع للحقيقة التي لم تُقبل.
رواية تمزج بين الرعب النفسي، والغموض، والفلسفة الوجودية، لتجعل القارئ يشك في ذاكرته قبل أن يشك في القصة نفسها.
"كل زواج يخفي سراً.. لكن سرّ زوجي قد يكلفني حياتي!"
عشر سنوات من الحب والأمان، كانت (ليلى) تظن أنها تعيش الحلم الوردي مع زوجها (آدم)، الطبيب الناجح والرجل المثالي. لكن في ليلة عاصفة، وبسبب سقطة بسيطة من معطفه، عثرت على ما لم يكن في الحسبان: هاتف غامض، وجواز سفر يحمل صورة زوجها.. ولكن باسم غريب تماماً!
رسالة واحدة مقتضبة ظهرت على الشاشة حطمت عالمها: «لقد كشفوا مكان الجثة، تخلص منها الآن واهرب!»
من هو الرجل الذي ينام بجانبها كل ليلة؟ هل كان حبه لها مجرد تمثيلية متقنة؟ ولماذا تحوم سيارة سوداء غامضة حول منزلها منذ تلك الليلة؟
بينما تبدأ ليلى في نبش ماضي زوجها المظلم، تكتشف أن كل من حولها ليسوا كما يبدون، وأن الحقيقة التي تبحث عنها قد تكون هي "الجثة التالية".
فتاة كانت تعمل مصممة ازياء شهيرة ،وكاتت سيدة اعمال غنية تتعرض للخيانة من حبيبها و صديقاتها باللذان يسرقان شركتها وتصميماتها و يعرضونها لحادث سيارة وبينما هى بالمستشفى يتم انتزاع الرحم وقتلها ،لتموت وتعود فى جسد فتاة اخرى ، تلك الفتاة التى تتعرض لتنمر من عائلة زوجها وتحاول الانتحار كى تلفت انتباهه او هذا ما قد قيل فتحاول اثبات خطأ هذا الافتراض وان تلك الفتى دفعت للانتحار والانتقام لشخصيتها الاصلية وباثناء ذلك سوف تحاول التخلى عن زوج الفتاة التى عادة فى جسدها ،لكنه سوف يحاول اكتساب حبها ،بعدوان كان ينفر منها ،ومن بين جزب ودفع وقرب وفر سوف تكتشف حبها الحقيقى و تحارب للاحتفاظ به
"لا تنظري إلى عينيّ، لا تصدري صوتاً، ولا تلمسي شيئاً لا يخصكِ.. وإلا كان هلاككِ."
قواعد ثلاث صامتة كانت تفصل بين "سيلينا" والموت في قصر الرماد. ثلاث سنوات مضت وهي تختبئ خلف قناع الخادمة البكماء، تخفي وجهها المشوه، وجسدها المحرم، وصوتها السحري الذي لو انطلق لاهتزت له عروش المستذئبين. كانت تظن أن عرين "فولكان" — الألفا الطاغية الأعمى والأكثر دموية وقسوة — هو الملاذ الآمن للاختباء من ماضٍ سلبها طفلها الوليد وترك روحها محترقة.
لكن الأمان في قصر الرماد وهمٌ يتبدد مع أول ليلة يثور فيها وحش الألفا الهائج. "فولكان" لا يرى بعينيه، لكنه يرى بفيروموناته الخارقة، وحاسته الشرسة التي لا تخطئ. في ليلة حالكة، تتقاطع أنفاسهما، وتجتذب رائحة دمائها الملكية النقية وحشه الثائر كالترياق الوحيد للعنته الجسدية الحارقة.
من هنا تبدأ العلاقة الجسدية المستحيلة؛ علاقة مبنية على شغف مظلم مستعر لا يرحم. لمسة منه تجعل الوشم الملعون على عنقها يشتعل ألماً ولذة، وقربها منه هو الخلاص الوحيد لعقله المتداعي. إنه يشتهي دماءها وصوتها، وهي تخشى أن يفتك لمسه بهويتها. هي تراه الوحش الطاغية الذي تضطر للخضوع له بجسدها المرتجف لتنجو، وهو يرى فيها "الظلال" التي تملك مفتاح روحه وعينيه. شغف محرم، حسي، وتصادمي بين خادمة تتظاهر بالخنوع ومستذئب يعشق الإخضاع، يتطور من رغبة جسدية مظلمة لتهدئة الوحش، إلى قصة عشق عنيفة تهدد بحرق الماضي والانتقام للطفل المسلوب.
أسرار منف المحرمة (الرماد). (رحلة البحث عن كتاب تحوت، ومواجهة لعنة "نفر كابتاح").
غواية النجم الأسود (الأثير). (صراع الأمير مع الفاتنة الساحرة "تابوبو" ودخول عالم السحر المظلم، حيث تختلط مشاعر العشق بالمؤامرات).
سي أوزير وبوابات الدوات (الضوء). (النزول الأسطوري للعالم السفلي، معارك السحر الكبرى بين الخير والشر، والمواجهة النهائية لحماية عرش مصر).
لحظة قراءتي لعنوان 'الكوميدي الجديد' شعرت بموجة فضول وسينمائيتي الصغيرة بدأت تتخيل من يمكنه حمل شخصية البطولة بصوته—لكن قبل أن أغوص في التخمين، أريد أن أوضح نقطة مهمة: العنوان يبدو عامًا وربما يشير إلى عمل محلي أو دولي لم يكتسب شهرة واسعة بعد، لذلك ما سأقدمه هنا مزيج من ملاحظة واقعية وتخمين مبني على نمط صناعة الأفلام الكرتونية الحديثة.
في عالم الإنتاجات المتحركة الكبرى، شركات الاستوديو عادة تختار أسماء تعرف جمهورها: نجوم كوميديا، ممثلون محبوبون، أو نجوم صوت متمرسون. لو كان 'الكوميدي الجديد' إنتاجًا هوليوديًا كبيرًا فربما نجد اسمًا لافتًا مثل ممثلين مشهورين استُخدمت أصواتهم في أفلام مثل 'Spider-Man' أو 'The Lego Movie'؛ أما إن كان الفيلم مشروعًا مستقلًا أو إنتاجًا محليًا فإن البطولة الصوتية غالبًا تكون من نصيب فريق موهوب من الممثلين الصوتيين أو حتى من نجوم التمثيل الذين يقرضون صوتهم للمرة الأولى. من جهة أخرى، إذا كان الفيلم موجهًا للجمهور العربي، فالبطولة قد تكون لاسمٍ معروف في الدبلجة أو لأحد نجوم الشاشة الذين بدأوا يُشاركون بأدوار صوتية لزيادة الانتشار.
للبحث السريع عن الإجابة الصحيحة أنصح دائمًا بالاطلاع على صفحة الفيلم في قواعد البيانات مثل IMDb أو على الصفحات الرسمية للاستوديو والبيانات الصحفية؛ تلك المصادر عادة تذكر بوضوح من أدى دور البطولة سواء في النسخة الأصلية أو في نسخ الترجمة والدبلجة. شخصيًا، أحب معرفة تفاصيل عملية الاختيار: من هو المخرج الصوتي؟ هل تم تسجيل الأداء في الاستوديو مع الممثلين؟ كل هذه التفاصيل تجعل متابعة الفيلم أكثر متعة وتزيد من تقديري للعمل.
في النهاية، إن لم يكن المقصود بالفعل عملًا معروفًا باسم 'الكوميدي الجديد' فستكون الإجابة مختلفة حسب منطقة الإنتاج واللغة، ولكني متحمس لمعرفة من يحمل دور البطولة لأن اختيار الصوت المناسب يمكن أن يحول فيلمًا عاديًا إلى تجربة كوميدية لا تُنسى.
أول اسم يخطر في بالي عندما أسمع 'كابتن طيار' هو بالتأكيد 'Porco Rosso'، خصوصًا لو كان الحديث عن فيلم رسوم متحركة كلاسيكي مرتبط بعالم الطيران والطيارين المتمرسين.
أنا أتذكر أن النسخة الإنجليزية لأحد أبطال الفيلم، شخصية الطيار الحُرّ الذي تحوّل إلى خنزير، كانت من أداء مايكل كيتون في الدبلجة الإنجليزية التي أصدرتها ديزني. الأداء كان ممتعًا لأن كيتون أعطى الشخصية مزيجًا من السخرية والحنين، شيء يليق بفيلم ستوديو غيبلي ذي النكهة الإيطالية والحنين لحقبة الطيارين.
من منظوري، لو كان هذا هو العمل الذي تقصده فالإجابة واضحة عند الجمهور الغربي؛ أما لو كنت تقصد نسخة أو فيلمًا آخر فعادةً يختلف الاسم والجهة المُجدِّدة، لكن ذكر مايكل كيتون كصوت شخصية 'كابتن طيار' في النسخة الإنجليزية من 'Porco Rosso' هو مرجع شائع عند محبي الفيلم. انتهيت بإعجاب لطيف للشخصية والصوت الذي يجعلها تبقى في الذاكرة.
أتذكر جيدًا كيف كان الاستوديو يتعامل مع تصميم الشخصيات في الأفلام الكلاسيكية كأنها ولادة بطيئة ومدروسة لشخص حي. كنت أتابع الخطوات من قرب: تبدأ الفكرة في غرفة القصة كملخص بسيط عن شخصية، ثم ينتقل الفنان لرسم سكتشات سريعة تُدعى thumbnails لتحديد اللغة البصرية والشكل العام. بعد ذلك يُطوّرون 'التورن أراوند' أو لوحة الالتفات من كل الجهات، مع أوراق تعابير تظهر الابتسامات، الغضب، الحزن، والضحك حتى يبقى الأداء متسقًا مع كل مؤدي حركة.
في تجربة العمل لاحقًا، كانت التجارب الصوتية مع الممثل مهمة جدًا؛ التسجيلات المبكرة تحدد نغمة الشخصية والإيقاع. ثم تأتي اختبارات القلم الرصاص (rough tests) لتجربة التوقيت والتثبيت، حيث يرسم كبار الرسامين المفاتيح (key poses) ويتركون الفراغات للرسامين الوسطيين (in-betweeners). نظريًا كل حركة تتناقش مع مدير التحريك للتأكد من قواعد الـ squash and stretch، خطوط الطاقة، وسلاسة الأقواس التي تجعل الشخصية تبدو طبيعية.
اللمسات الأخيرة تشمل التحديد والتنظيف، تلوين الأنساب اللونية وفق 'سكربت الألوان'، ودمج الشخصية مع الخلفيات باستخدام كاميرا متعددة الطبقات أو تقنيات عصرها مثل xerography في بعض أفلام 'ديزني' الكلاسيكية. كل خطوة كانت تتطلب تعاونًا بين القصة، الصوت، الخلفيات، والتحريك؛ وهذا ما يمنح الشخصية الإحساس بأنها أكثر من رسمة—إنها شخصية تعيش على الشاشة.
صوت تلك اللحنية البسيطة ظل يتردد في رأسي لأسابيع بعد مشاهدتي للفيلم، ولما بحثت وجدت الحقيقة المبهجة: أغنية الطباخ في فيلم 'Ratatouille' هي 'Le Festin'، وقد أدتها وكتبت كلماتها المغنية الفرنسية كاميِـل (Camille Dalmais).
أما الموسيقى التصويرية الشاملة للفيلم فكان مؤلفها هو مايكل جياتشينو (Michael Giacchino)، لكن 'Le Festin' تحمل توقيع كاميـل بصوتها الفريد وكلماتها الفرنسية الحالمة.
الأغنية تظهر كمواجهة شاعرية لحلم الشخصية الصغيرة والطموح الكبير؛ كلماتها تدور حول فكرة الاحتفال والحلم بوجبة الحياة المثالية، وهذا ما جعلها تتماشى مع روح 'Ratatouille' بشكل رائع. الأغنية ظهرت ضمن شريط الأغاني للفيلم وساهمت كثيراً في إعطاء خاتمة عاطفية ودافئة للمشهد. انتهى الكلام بنبرة إعجاب بسيطة — لحن لا تمل منه بسهولة.
تخيّل مدينة تنبض بالألوان كما لو أن كل مشاعر سكانها رُسمت على جدرانها—هذا هو الانطباع الأول الذي يتركه فيلم الرسوم المتحركة الجديد 'عالم الألوان'. تدور الحبكة حول بلدة كانت تُعرف بتنوع ألوانها وسحرها، حتى يبدأ لون واحد غريب بالتلاشي تدريجياً من المكان. البطلة، فتاة اسمها ليلى، اكتشفت أن اختفاء الألوان لا يقتصر على الجدران والسماء فقط، بل يؤثر على فرحة الناس، وذكرياتهم، وحتى أنغامهم. المهمة تتبلور بسرعة: يجب على ليلى وفريقها الغريب — رسام مسن يحمل فرشاة سحرية، طائر لامع يمثل تدرّجات الضوء، وصبي شجاع يملك عدسة تُرى من خلالها مشاعر الآخرين — السفر إلى قلب البقعة الوحيدة التي لم تُصب بالتلاشي لمعرفة السبب وإعادة التوازن قبل أن يتحول العالم إلى لوحة رمادية لا تُحركها أي موسيقى.
العالم في الفيلم مُبني على فكرة أن كل لون يرتبط بعاطفة وذكرى معينة؛ الأحمر مرتبط بالشجاعة والحب، الأزرق بالهدوء والحنين، الأصفر بالفضول والضحك، وهكذا. العدو هنا ليس مجرّد شرير تقليدي، بل هو كيان يسمى 'الظل الخامد'—قوة لا تُريد الألوان نفسها أن تختفي، بل تمتص طاقتها من الخلافات الناشئة بين الناس، من اللوم الذي لا يَرحم، ومن الخوف الذي يُطفئ الأمل. لذلك الحبكة تمزج بين مغامرة فيزيائية (رحلات عبر مناطق لونية ساحرة مثل غابات الأرجوان ومدن النيون) وصراع داخلي: كل شخصية يجب أن تواجه توتّراتها الشخصية—خسارة، شعور بالنقص، رغبة في التحكم—لتحرير اللون المحتجز داخلها. الفيلم لا يركّز فقط على معركة لإرجاع الألوان، بل على إعادة اكتشاف طريقة رؤية العالم؛ كيف يمكن للون أن يعيد جسر علاقة مكسورة أو يعيد الطفل لعبته المفضلة؟
من الناحية البصرية والموسيقية، الفيلم يحتفل بصنعته؛ المشاهد الانتقالية بين مناطق الألوان تُقدّم كسلسلة لوحات متحركة تُصاحبها موسيقى تتغير مع كل طيف لوني، بمزيج من ألحان أوركسترالية وعناصر إلكترونية خفيفة. النبرة تتأرجح ما بين الفكاهة اللطيفة والدراما الدافئة، مع مشاهد مؤثرة تُظهِر كيف أن لحظة واحدة من التعاطف أو الاعتذار يمكن أن تعيد لوناً كامناً. الحبكة تتصاعد نحو مواجهة حاسمة حيث يُطلب من ليلى أن تختار بين إنقاذ لون واحد عزيز عليها أو مشاركة موهبتها مع المجتمع كله، وفي هذه النقطة يظهر الفيلم قيم التعاون والتسامح: استعادة الألوان تتحقق فقط عندما يتشارك الناس قصصهم ويُطلقون أيدي بعضهم بعضاً بدل إسقاط اللوم.
انطباعي الشخصي؟ الفيلم يشعر كرواية مصورة تنبض بالحياة، ليس فقط لأنه جميل بصرياً، بل لأنه يطرح سؤالاً بسيطاً وعملياً: ما الذي نعتبره من جوهر ألوان حياتنا؟ النهاية لا تُخمد الخطر نهائياً، بل تترك متابعة لطيفة عن كيف سيُبنى عالم جديد على أساس الخبرة المشتركة. المشاهد الصغيرة المفضلة لدي هي لقطات عندما تلمع الفرشاة في يد الرسام العجوز وتُعيد لوحة طفل مفقود من الذاكرة؛ تلك اللحظات تُظهر أن الألوان هنا ليست مجرد إضاءة، بل قصص تُستعاد وتُنقذ.
لا تخرج من ذاكرتي صورة الجزر الطافية التي ظهرت في فيلم قصير مختلف عن كل شيء آخر؛ الفنان الذي رسم هذه الجزر بأسلوب سريالي هو سلفادور دالي. في العمل الكلاسيكي القصير 'Destino' الذي بدأ تعاونه مع والت ديزني في الأربعينيات واكتمل لاحقًا، تظهر مشاهد تشبه الأحلام حيث تتلاشى الجزر وتتقوس وتتداخل مع عناصر بشرية وغير بشرية بطريقة تخطف الأنفاس.
أحب في تلك اللقطات كيف كانت الجزر ليست مجرد أرض ثابتة بل كائنات حية تميل وتطفو وتتحول، وكأن الحلم يصنع خرائط جديدة للعالم. أسلوب دالي هنا يدمج اللوحة الزيتية والتخيلات السريالية مع لغة الحركة في الأنيميشن، فتصبح الجزر رمزًا للغموض أكثر من كونها مجرد خلفية مناظر.
تجربة مشاهدة هذه المشاهد جعلتني أعيد التفكير في حدود ما يمكن للرسوم المتحركة أن تخلقه، وكيف يمكن لرسام معروف بلوحاته الثابتة أن يمنح الحياة لقطع فنية متحركة ومتحولة. النهاية بقيت لدي انطباعًا مشبعًا بالدهشة، وكأن فنانًا واحدًا نقلنا إلى جزيرة داخل حلم طويل ومفتوح.
أحب ملاحظة الاختلافات الصغيرة في عالم الحيوانات المتحركة لأنّها تكشف كثيرًا عن اختيارات صانعي الأفلام، وهنا موضوع 'النيص' يفتح باب نقاش ممتع. في الواقع، إذا كنت تقصد النيص حرفيًا (الحيوان الذي يسمى 'نيص' أو porcupine بالعربية عادة)، فوجوده كشخصية رئيسية في فيلم رسوم متحركة طويل شهير نادر جدًا — على عكس القنافذ التي ظهرت كرؤوساء أو أبطال في عدة أعمال معروفة.
من المهم أولًا التفريق بين 'نيص' و'قنفذ' لأنهما يُخلطان كثيرًا في الثقافة الشعبية. القنفذ (قنفذ) مثل الشخصيات في 'Hedgehog in the Fog' أو حتى 'Sonic the Hedgehog' و'Jeż Jerzy' في السينما والقصص المصورة، ظهر بوضوح كشخصية رئيسية أو بطل. هذه الشخصيات تستخدم شكلًا بصريًا جذابًا وصغير الحجم يجعلها مناسبة للبطولة الطفولية أو البطولات المفعمة بالحركة. أما النيص فطبيعته المختلفة — أكبر جسديًا، أشواك أطول وأكثر بروزًا — تجعل المخرجين يترددون قبل جعله بطلًا مركزيًا لفيلم عائلي طويل، لأن المظهر الشائك قد يصعب تسويقه كـ"محبوب" للأطفال في بعض الصناعات.
مع ذلك، النيص ليس غائبًا تمامًا من عالم الرسوم المتحركة؛ نجده كثيرًا كشخصية ثانوية، كومبارس، أو في أفلام قصيرة وتعليمية، وفي بعض المشاريع المستقلة والأفلام القصيرة الأوروبية قد يصادف المرء أفلامًا تضع النيص في مركز الحكاية. أيضًا الأدب المصور والقصص الموجهة للأطفال تضم شخصيات نيصية تظهر كبطل في كتب مصورة أو مسرحيات محلية، وتم تحويل بعضها أحيانًا إلى رسوم قصيرة على اليوتيوب أو قنوات تعليمية. لكن على مستوى الإنتاجات الكبيرة التجارية والعالمية، أمثلة النيص كبطل فيلم طويل قليلة جدًا إلى معدومة بالمقارنة مع القنافذ.
إذا كنت مهتمًا بفكرة استخدام النيص كشخصية رئيسية فهذا موضوع غني لاستكشافه: النيص يمنح فرصًا سردية فريدة (صراع قبول المجتمع بسبب الاختلاف، عنصر دفاعي جسدي يحوَّل إلى ميزة، رمزية للأمور الشائكة التي نخبئها)، ولذلك أرى أنه مرشح ممتاز لإنتاج مستقل أو مسلسل قصير ذكي يراهن على الأصالة أكثر من كون الشخصية "لطيفة" بالمعنى التقليدي. خلاصة القول: لا أستطيع أن أذكر فيلم رسوم متحركة طويلًا وشهيرًا يجعل 'نيص' الشخصية الرئيسية، لكن هناك مساحة واسعة في الأفلام القصيرة والمشاريع المستقلة والأدب لتحويله إلى بطل بدور كامل ومعبر.