أشعر أن الرواية تملك روحاً سينمائية، وصوت السقاف واضح بطريقة تجعلني أرغب بأن أراها على الشاشة الكبيرة أو حتى كمسلسل محدود. منطقياً، احتمال التحويل يعتمد على رغبة الكاتب في التفريط بالتحكم وعلى قابلية النص لأن يُختصر أو يُعاد ترتيبه دون أن يفقد جوهره.
أراقب إشارات بسيطة: إن أعلن وكيل أو دار النشر عن مفاوضات مع منتج، أو بدأ اسم مخرج أو كاتب سيناريو معروف بالظهور مرتبطاً بالعنوان، فذلك دليل قوي على أن الأمور تتقدّم. أيضاً، تزايد الحديث عنها في منصات البث أو ترشيحات جوائز أدبية قد يجعل المنتجين أكثر اهتماماً.
أنا أحلم برؤية بعض المشاهد كما تخيلتها أثناء القراءة، لكني أعلم أن التحويل يحتاج لصبر ولقطاع إنتاج يستثمر بجدية؛ في النهاية، سأكون سعيداً سواء كانت نتيجة التحويل عملاً وفياً للنص أم نصاً جديداً يستوحي منه فقط.
من زاوية صناعة السينما، المسألة أعمق من مجرد سؤال 'هل سيحول؟'؛ تتضمن سلسلة طويلة من الخطوات القانونية والمالية والإبداعية. أولاً تُحدد حقوق التكيف: هل بائع الحقوق هو الكاتب نفسه أم دار النشر؟ بعدها يأتي ملف التمويل والمنتج الذي يقنع المستثمرين بقيمة المشروع، ثم يأتي اختيار السيناريو والمخرج. كثير من الروايات المدهشة تبقى على الرف لأن أحد هذه العناصر يغيب.
كمشاهد متابع للسينما والكتب، أرى أن الرواية الأخيرة للسقاف لديها عناصر تجذب صانعي الأفلام—العالم الداخلي، والصراعات الشخصية، والحوارات المشحونة—لكن هذه العناصر أيضاً تُشكّل تحدياً: تحويل السرد الداخلي إلى مشاهد حية يتطلب مهارة كتابية وإخراجية حتى لا يفقد العمل هويته. هناك مشاريع نجحت بتحويل أعمال أدبية قوية إلى أفلام رائعة، ونجاحات أخرى فشلت بسبب تغييرات مفرطة في الحبكة أو طمس الرسالة.
باختصار، التوقع الجيد يعتمد على ظهور أسماء إنتاج وطبخة مالية واضحة؛ إذا ظهرت هذه العلامات فالأمر وارد، وإذا لم تظهر فالأمل يبقى معلقاً على مبادرات منصات العرض أو مهرجانات تدفع لتمويل تحويلات أدبية. أنا أميل إلى الحذر أكثر من التفاؤل المبالغ فيه، لكني أيضاً لا أستبعد مفاجأة سعيدة في أي لحظة.
أتخيّل غالبًا مشهداً سينمائياً يغلق فيه الضوء على وجه البطل وتبدأ الموسيقى بالتصاعد — هذا النوع من اللحظات يجعلني أعتقد أن تحويل رواية السقاف الأخيرة إلى فيلم ممكن جداً، لكن ليس بالسهولة التي قد يتخيلها أي معجب متحمس. الرواية تحتوي على مشاهد بصرية قوية وحوار حاد وطبقات نفسية تجعلها مناسبة للشاشة، خاصة لو توفّرت لها سيناريو مترجم جيداً يترجم الداخل إلى مشاهد ملموسة دون فقدان العمق.
من ناحية أخرى، أعرف أن العملية تعتمد على أمور عملية: من يملك حقوق النشر؟ هل يريد السقاف أن يمنح حرية مخرجه أم يطلب رقابة على النص؟ هل هناك منتج جريء ومستثمرون مستعدين للمخاطرة؟ وغالباً ما تكون التفاصيل المالية والاتفاقيات بين الوكيل والمنتج هي التي تحدد المسار أكثر من الرغبة الجماهيرية. ظروف السوق الحالية أيضاً تلعب دوراً؛ منصات البث قد تعطي أولوية لمشاريع يمكن ترويجها دولياً.
أنا متفائل لكن واقعياً: إذا صدرت أخبار عن توقيع شركة إنتاج أو عن تعاقد مخرج معروف لتمثيل العمل، فسنكون قريبين جداً من تحويله. حتى ذلك الحين، سأستمر في تخيل اللقطات والممثلين المناسبين، وأتساءل كيف سيتعاملون مع المشاهد الداخلية التي جعلت الرواية مميزة — هل سيقطعونها أم سيبتكرون طرقاً سينمائية مبتكرة لعرضها؟
2025-12-27 10:19:05
28
Tingnan ang Lahat ng Sagot
I-scan ang code upang i-download ang App
Kaugnay na Mga Aklat
عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى
جوجو الجميلة ليست شريرة
10
21.8K
سهيل الصالح، شخصٌ نزيه وودود، وُلد في بيتٍ من بيوت المجد، سليل عائلةٍ عريقةٍ ذات نفوذٍ وهيبة، وكان رجلًا تتطلع إليه كل الأنظار بالإعجاب.
على مدى أربعة أعوام من الحب، كان الجميع يعرف أن رهف الحسيني هي المرأة التي تسكن قلبه حدّ الترسخ في النخاع، لكن مسرحيةً واحدةً بعنوان "الخيانة" كانت كفيلةً بأن تمزق ما بينهما، وتدفعهما إلى فراقٍ مريرٍ.
وبعد خمس سنوات، حين التقيا مجددًا، دفعها إلى الحائط، وقال لها وعيناه تتأججان بكراهيةٍ قادرة على تدمير العالم: "بما أنكِ اختفيتِ من عالمي، فعليك أن تختفي تمامًا... لا أريد أن أراكِ مرةً أخرى."
أجابته دون تردد، بحزمٍ قاطع: "حسنًا."
كرهها حتى النخاع... لكنه ظلّ، رغم ذلك، يجنّ بها، ويفقد السيطرة على نفسه بسببها.
وحين انكشفت الحقيقة، احمرّت عيناه وهو يحاصرها عند الباب: "سأقضي حياتي في التكفير عن ذنبي، تزوجيني، سأتحمَّل أنا دينكِ نيابة عنك."
#عودة بعد انكسار #رجل نافذ وذو مكانة × محامية ذكية #حب مؤلم لا يُنسى #ندم متأخر وسعي لاستعادتها #حين تعود لملاحقة حبيبها السابق يصبح الأمر أسهل مما يبدو.
لا تفتح الرسالة.. الفضول هنا هو اللعنة! ✉️🌑
"الرسالة أمانة.. والفضول لعنة.. من يفتح الورق، يفتح عينيه على ما لا يُحتمل."
(يونس) ليس ساعي بريد عادياً، هو الوريث الوحيد لـ "البريد الآخر".. بريد لا يحمل فواتير أو خطابات غرام، بل يحمل وصايا الموتى وصرخات الأرواح التائهة.
لكن ماذا تفعل حين تجد في صندوق "قبو الموتى" رسالة باسم حبيبتك التي دُفنت قبل ثلاثة أيام فقط؟ 🥀
هل تلتزم بالعهد؟ أم يقتلك الفضول فتمزق الحجاب بين عالمنا وعالمهم؟
يونس ارتكب الخطأ الأكبر.. والآن، "السر" بدأ يزحف في عروقه ليتحول هو نفسه إلى.. رسالة!
رواية: ساعي بريدي للموتى 📖
قريباً.. هل أنت مستعد لفتح المظروف الرمادي؟
قريبا
انتحر الحب الأول لزوجي زعيم المافيا، فقط لأنها لم تستطع تقبل زواجنا العائلي.
بعد ذلك، راح ريان النجمي يحيي ذكراها علنًا كل يوم، وأصبحنا أكثر زوجين كراهية لبعضهما.
ولكن عندما أرسلت عائلة ستيرلينغ من يغتالني، تلقى هو رصاصة بدلا مني.
كان على الرصاصة سم، فاستلقى بوهن بين أحضاني.
"لقد أنقذت حياتك، وبذلك رددت الدين الذي عليّ لأمك."
"دعنا لا نلتقي في الحياة القادمة، لا أريد أن أكرهك مجددًا، أتمنى فقط أن تظلي أختي الصغيرة من الجوار للأبد."
"الآن، عليّ الذهاب لأكون مع لارا الوردي..."
ما إن أنهى كلماته حتى مات بين ذراعيّ.
بكيت بحرقة تمزق القلب، لكنه لم يلقِ عليّ نظرة أخرى.
أدركت حينها فقط كم كانت الكراهية المتبادلة طوال تلك السنوات سخيفة وطفولية.
لاحقًا، بعد أن قضيت على عائلة ستيرلينغ في بوسطن، لحقت به منتحرة حُبًا وغادرت هذا العالم.
حين فتحت عينيّ مجددًا، وجدت أنني ولدت من جديد في عام خطوبتي وأنا في العشرين.
فرفضت بحزم اقتراح والدي بالزواج، واخترت الذهاب إلى نيوزيلندا لإدارة أعمال العائلة.
هذه المرة، سأبتعد كل البعد عن ريان، لأفسح المجال لحبه مع لارا.
تدور أحداث الرواية في قالب رومانسي كوميدي حماسي حول الشاب "خالد" الذي يدفعه الفقر والبطالة إلى دخول سلك الجيش كملجأ أخير للفوز بقلب حبيبته "نور" وإقناع والدها به. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث يتم تعيينه في أبعد نقطة على الحدود الصحراوية، بعيداً عن حارته الشعبية بآلاف الكيلومترات وفي بيئة شاقة بلا شبكة اتصال.
تزوجت من زوجي منذ ثماني سنوات، وفي كل ذكرى زواج، كان يقول إن شركة الطيران رتبت له رحلة، ثم يهديني زوجًا من الأقراط باهظة الثمن سعيًا لإرضائي.
ولكن في ذكرى زواجنا هذا العام، سمعت بالصدفة مزاحًا بينه وبين أصدقائه.
"يا فيصل، في كل ذكرى زواج تكون مع مها السبيعي، ألم تلاحظ كوثر الغامدي شيئًا على الإطلاق؟"
"لا عجب أنها لا تستطيع الإنجاب، فما تبقى لها من المخزون، حتى الكلاب تشعر بالحزن."
أخرج فيصل الشمراني زفرة سيجار، ووافق على الكلام.
"مها تركت كل شيء من أجلي، ويجب أن أمنحها عائلة."
"أما كوثر الغامدي، فلم أعد أحبها منذ أن أجهضت. عندما يحين الوقت سأطلب الطلاق، ورغم أن هذا ليس عادلًا بحقها، لكني سأجد طريقة لأعوضها بالمال."
لكن يبدو أن فيصل الشمراني لن يحصل على تلك الفرصة، ففي ذكرى الزواج هذه، تم تشخيصي بسرطان المبيض في مراحله المتأخرة.
وبما أنه لم يعد يحبني منذ زمن طويل، فقد استعددت أيضًا لمغادرته.
يا فيصل الشمراني، وداع بلا عودة.
"دخلتُ قصرهم مجرد خادمٍ مكسور، مجبرًا على الانحناء أمام كبريائهم اللعين.. سرقوا إرث أبي، وظنوا أنني سأظل تحت أقدامهم للأبد. لكنهم نسوا أن جمر الانتقام لا يموت، بل يزداد اشتعالاً خلف النظرات الصامتة!
الآن.. دارت العجلات، وتبدلت الأدوار. سقطت عروشهم الواهية، ونهضت مملكة السيوفي من جديد لتلتهم الجميع.
لم أعد الخادم المطأطأ الرأس.. بل أصبحتُ السيد، الملك، والمتحكم في مصير من تجبروا عليّ يومًا. هنا، في قصر أبي الراحل كمال السيوفي، لن يكون هناك مكانٌ للرحمة، بل مكانٌ واحد للسيادة المطلقة.
ليلى.. الهانم ذات الكبرياء الزائف التي تجرعت مرارة الخضوع على يدّي، وقطعت ثيابها لتستجدي نظرة من عيني..
ورانيا.. الماكرة التي اعتقدت أنها تستطيع ترويض الأسد، فباتت أسيرة رغباتي..
ضرتان.. هانمتان.. تجتمعان تحت سقفٍ واحد، ليس كزوجات، بل كـ خاضعات لعرش السيوفي! صراع الأنوثة والمكائد سيشتعل في غرف القصر المغلقة، والكل سيركع في النهاية.. طوعًا أو كرهًا."
هناك إحساس قوي أن تحويل كتاب مثل 'قوة الآن' إلى فيلم روائي ممكن، لكنه يتطلب قلب الفكرة إلى تجربة حسية بصرية أكثر من مجرد نقل نصي. أنا أتخيل مخرجاً يتعامل مع النص كخريطة داخلية: بدلاً من سرد مبادئ تأملية واحدة تلو الأخرى، يبني قصة بطلٍ يمر بأزمة تجعل الحاضر هو ساحة المواجهة. ستكون الشخصيات أدوات للتجربة — صديق يثقل بالذكريات، عدو يمثل القلق المستقبلي، ومرشد لا يشرح بل يفتح نوافذ صغيرة في الوعي.
من تجربتي مع أفلام مثل 'Waking Life' و'The Tree of Life'، أؤمن أن أسلوب الصورة والمونتاج وأنماط الإضاءة يمكن أن تنقل الكثير من فلسفة 'قوة الآن' دون لزوم حوارات توضيحية. لقطات قريبة على الأيدي التي تقبض ثم تريح، مشاهد زمنية مفرطة السرعة مقابل لقطات طويلة بلا حركة، مؤثرات صوتية تقطع الضجيج الداخلي — كلها أدوات لصنع إحساس بالوعي اللحظي. المخرج يحتاج إلى توازن: لو كان الفيلم موعظة صريحة سيفقد جمهوراً، ولو كان مجرد تجريد فقد يفقد الأربطة الدرامية.
أنا أعتقد أن أفضل مسار هو دراما نفسية ذات نبرة شاعرية، بطل ينطلق من ألم شخصي قابل للاختبار، ثم تتفتح طرق بصريّة لتمثيل حضور اللحظة. هكذا نحترم روح الكتاب ونمنح المشاهد شيئاً يمكنه الشعور به لا مجرد فهمه ذهنياً — تجربة سينمائية تجعل القلق يتباطأ، وتترك أثراً لطيفاً بعد خروج الجمهور من القاعة.
أشعر أن تحويل 'قصة جالينوس' إلى فيلم روائي ممكن، لكن ليست خطوة بسيطة أو تلقائية؛ هناك الكثير مما يجب أن يتطابق قبل أن نرى الصورة على الشاشة. أول ما أفكر فيه هو حق الوصول والنية: هل حصل المخرج على حقوق القصة من صاحبها أو من الورثة؟ هل يرى المخرج أن النص الأصلي يحوي عناصر سينمائية واضحة—شخصيات قوية، صراع بصري أو فلسفي، وأحداث يمكن اختزالها دون فقدان الروح؟ إذا كانت الإجابة نعم، فالخطوة التالية هي العثور على فريق كتابة قادر على تحويل الحكي الداخلي إلى مشاهد بصرية مع الحفاظ على نبرة النص.
من زاوية إنتاجية أُدرك أن ما يقرره المخرج لا يتم بمعزل عن التمويل والجمهور. بعض القصص تتطلب ميزانية بسيطة وتُنتج كمستقل، وبعضها يحتاج إلى موارد ضخمة إذا كانت تتضمن عوالم خيالية أو مشاهد تاريخية. هنا يتدخل سوق التوزيع: هل سينجح فيلم 'قصة جالينوس' على منصات البث أم في مهرجانات الأفلام أم في الصالات التجارية؟ كثير من المخرجين يحبذون المرور بمهرجانات لرفع قيمة العمل قبل أي صفقة، بينما آخرون يسعون لشراكات مع منصات إلكترونية تضمن جمهورًا واسعًا مقابل حرية إبداعية محدودة.
أرى أيضًا عامل المردود الإبداعي؛ بعض المخرجين يفضلون التلاعب الزمني وتقطيع السرد، وآخرون يسعون لبيان اجتماعي واضح. تحويل 'قصة جالينوس' قد يحتاج إلى إبراز جانب نفسي أو رمزي بشكل مختلف عن النسخة الأدبية، وهذا قرار يتطلب جرأة ومخاطرة. هناك إشارات يجب مراقبتها: تصريح من المخرج، إرفاق اسم كاتب سيناريو معروف، إعلان منتج أو استوديو مهتم، أو حتى ظهور لقطات تجريبية على منصات التواصل. إن لم تظهر هذه المعالم فربما يبقى المشروع محصورًا في الندوات والقراءات المسرحية بدلاً من الشاشة الكبيرة.
أنا متفائل بحذر؛ أحب أن أرى الحبكة الأساسية محفوظة لكن مع جرأة بصرية تمنحها حياة جديدة. لو حدث التحويل فسأبحث عن كيف تعامل الفريق مع الطبقات النفسية للقصة؛ تلك التفاصيل الصغيرة تصنع الفرق بين اقتباس جيد وفيلم يُحفر في الذاكرة.
لا أستطيع التوقف عن تخيل شكل المسلسل لو تحوّل أحد كتب أحمد خالد توفيق إلى شاشة صغيرة، خصوصًا بعد النجاح الذي حققته مادة الخيال والرعب في العالم العربي مؤخرًا. أنا متحمس لأن الكاتب يقدم عالمًا غنيًا مليئًا بالشخصيات الطريفة والمرعبة في آن واحد، وكمشاهد قديم لما كتبه، أتصور أن المخرج سيحتاج إلى توازن دقيق بين روح السرد الساخرة والجو القاتم الذي يميّز أعماله.
من تجربه شخصية مع مشاهدة تحويلات أدبية، أعلم أن الاختيارات الإخراجية ستحدد الكثير: هل سيجعلون العمل قريبًا من أجواء 'ما وراء الطبيعة' الغامضة أم سيمنحه واقعية نفسية أكثر؟ وجود منصة قوية وإنتاج عالي الجودة قد يسمح له بالاحتفاظ ببعض نكات المؤلف الدقيقة، لكن الرقابة والتوازن التجاري قد يضغطان على التفاصيل. في النهاية أتمنى أن يُعطى المشروع المساحة اللازمة للوفاء بروح النص، لأن هذا ما يجعل تحويلات أحمد خالد توفيق ناجحة حقًا في قلبي.
أشعر بنشوة صغيرة كلما فكرت في كيف يمكن لرواية قوية أن تتحول إلى عمل بصري يأسر المشاهدين، و'سهام صادق' تبدو لي مادة خصبة لهذا التحول. أراقب دائمًا العلامات: هل حقوق النشر بيعت؟ هل المؤلفة أو دار النشر تنشر تلميحات على صفحات التواصل؟ هل تتزايد المناقشات عنها في الجاليات الأدبية والإعلامية؟ هذه المؤشرات عادة ما تكشف قبل الإعلان الرسمي.
من ناحية فنية، الرواية التي تحمل شخصيات معقدة وصراعات داخلية تكون أفضل ملاءمة لمسلسل متعدد الحلقات بدلاً من فيلم مدته ساعتان. لو كانت الحبكات مترابطة وتسمح ببناء توتر تدريجي، فستجد منتجون مهتمين بتحويلها إلى مسلسل درامي على منصة بث. أما لو كانت الرواية مكثفة وبها ذروة سينمائية واضحة، فلم لا فيلم جيد؟
بالنهاية، لا يوجد تأكيد حاليًا بخصوص تحويل 'سهام صادق' إلى فيلم أو مسلسل ما لم يصدر إعلان رسمي من المؤلفة أو منتج أو دار نشر. لكني متفائل: مع تزايد طلب الجمهور على الأعمال المقتبسة ومحركات البث التي تبحث عن قصص محلية أصيلة، فرصتها ليست ضعيفة. أتمنى أن يحدث هذا التحول مع فريق يقدر تفاصيل النص ويمنح القصة المساحة التي تستحقها.
لا أستطيع فصل صورة الرواية العربية المعاصرة عن بصمة السقاف؛ فوجوده بدا كموجة هادئة غيّرت اتجاهات السرد أكثر مما توقع الناس. عندما قرأت له أول مرة، شعرت بأن هناك جرأة في الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية دون تبسيط أو تجميل، ما جعل الموضوعات الصغيرة — المنزل، الشارع، لغة الحوار — تبدو ذات وزن درامي وكأنها مفاتيح لفهم تحولات المجتمع. هذه المقاربة دفعت كُتّابًا أحدثين إلى النظر إلى الواقع القريب بعين أدق والتعامل مع الحكاية بوصفها مختبرًا للهوية والذاكرة.
طريقة السقاف في البناء السردي لم تكن تقليدية؛ هو لم يكتفِ بالسرد الخطي بل مزج أصواتًا داخل النص، سمح للهوامش بأن تتكلم وللزمن أن يتلوى. هذا أثر واضح في موجات الرواية التي جاءت بعده، حيث رُجّحت التجارب متعددة الأصوات والأساليب المكسورة على السرد الواحد والثابت. كما أن لغته — المزج بين الفصحى الخفيفة واللهجة في لحظات معينة — أعطت روائيين كثيرين الشجاعة لاستخدام لغة أكثر قربًا من القارئ اليومي.
بعيدًا عن النص نفسه، أثره امتد إلى الحوارات الأدبية: ورش، لقاءات نقدية، واستعداد دور النشر لتجريب نصوص أقل تقليدية. كنت ألاحظ ذلك في أمسيات أدبية وحوارات قرائية، حيث صار يتكرّر الحديث عن «السرد المحلي» و«تفاصيل الحياة اليومية» كمرجع لا غنى عنه. في النهاية، ما يهمني أنه جعل مكانة الرواية أقرب إلى الناس من جهة، وأعمق في إمكانياتها من جهة أخرى؛ وهذا نوع من الإرث لا يختفي بسرعة.
هذا الخبر لو تحقق سيكون ممتعًا للغاية بالنسبة لي، ولدي أسباب تجعلني أتفائل بحذر. أرى أولًا أن كل تحويل ناجح يبدأ بصفقة واضحة لحقوق النشر والإنتاج: إذا باع عبد الرحمن العقل حقوق روايته لشركة إنتاج قوية أو اتفق مع صانعي مسلسل ذوي رؤية، فالأمور تصبح ممكنة جدًا، خاصة مع ازدياد طلب المنصات على محتوى عربي أصلي. ثانيًا، جودة النص قابلة للتكييف؛ بعض الروايات تحتاج لهيكلة حلقية مختلفة، وإضافة خطوط درامية جانبية لتناسب 8-12 حلقة في الموسم الأول. هذا يتطلب كاتب شاشة أو فريق يستطيع الحفاظ على نبرة الرواية وشخصياتها، وإلا فستفقد الرواية روحها على الشاشة.
من جهتي أحب التفكير بالتفاصيل العملية: ميزانية التصوير، المواقع، التمثيل، والرقابة الثقافية التي قد تؤثر على مشاهد أو حوارات معينة. في المنطقة العربية، القنوات والمنصات توازن بين الأصالة والقبول الجماهيري، لذلك قد تُعدل بعض المشاهد لتناسب الجمهور دون إسقاط جوهر القصة. أما إذا استهدفت المنصات العالمية فقد نرى تجريداً أدبياً مختلفًا أو تحسينات تقنية أكبر.
خلاصة أرى احتمالًا واقعيًا لكنه مرتبط بعدة عوامل خارجية وقرارات فنية وتجارية؛ أنا متفائل لأن سوق المسلسلات يبحث عن مواد متميزة، لكني متحفظ لأن التنفيذ هو الذي يصنع النجاح أو الفشل. في النهاية سأكون سعيدًا لو رأيت روايته على الشاشة، ومع نفسي أتخيل كيف سيبدو الممثلون والمناظر — تجربة سأتابعها بشغف إذا انطلقت فعلاً.
أجد نفسي مشدودًا للفكرة: أن تتحوّل إحدى رواياته إلى فيلم سينمائي. لا يوجد حتى الآن تصريح رسمي موثوق يفيد ببدء مشروع تحويل سينمائي خاص بأحمد خالد مصطفى، لكن هذا لا يعني أن الاحتمال معدوم. سوق الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في المنطقة يتغير بسرعة، ومنصات البث تبحث دائمًا عن قصص محلية قوية يمكنها جذب جمهور كبير.
من الناحية العملية، تحويل رواية إلى فيلم يتطلب اتفاقات حقوق، نص سينمائي ينجح في اختصار وإعادة تشكيل العناصر الأدبية، وميزانية مناسبة، وإخراج قادر على ترجمة الرؤية الأدبية لصورة متحركة. لقد شاهدت أعمالًا تُنجز بسرعة، وأخرى تأخذ سنوات في مرحلة التفاوض والكتابة والإنتاج.
أنا متفائل لكن حذر؛ أحب أن أتصور المشاهد التي قد تُترجم من صفحات الرواية، وأتخيل من سيقوم بالتمثيل ومن سيخوض غمار الإخراج. إذا ظهرت أنباء رسمية سأتابعها بشغف، وإلى حينها أظل أقرأ الروايات وأتخيل سيناريوهات مختلفة في رأسي.