أتخيّل غالبًا مشهداً سينمائياً يغلق فيه الضوء على وجه البطل وتبدأ الموسيقى بالتصاعد — هذا النوع من اللحظات يجعلني أعتقد أن تحويل رواية السقاف الأخيرة إلى فيلم ممكن جداً، لكن ليس بالسهولة التي قد يتخيلها أي معجب متحمس. الرواية تحتوي على مشاهد بصرية قوية وحوار حاد وطبقات نفسية تجعلها مناسبة للشاشة، خاصة لو توفّرت لها سيناريو مترجم جيداً يترجم الداخل إلى مشاهد ملموسة دون فقدان العمق.
من ناحية أخرى، أعرف أن العملية تعتمد على أمور عملية: من يملك حقوق النشر؟ هل يريد السقاف أن يمنح حرية مخرجه أم يطلب رقابة على النص؟ هل هناك منتج جريء و
مستثمرون مستعدين للمخاطرة؟ وغالباً ما تكون التفاصيل المالية والاتفاقيات بين الوكيل والمنتج هي التي تحدد المسار أكثر من الرغبة الجماهيرية. ظروف السوق الحالية أيضاً تلعب دوراً؛ منصات البث قد تعطي أولوية لمشاريع يمكن ترويجها دولياً.
أنا متفائل لكن واقعياً: إذا صدرت أخبار عن توقيع شركة إنتاج أو عن تعاقد مخرج معروف لتمثيل العمل، فسنكون قريبين جداً من تحويله. حتى ذلك الحين، سأستمر في تخيل اللقطات والممثلين المناسبين، وأتساءل كيف سيتعاملون مع المشاهد الداخلية التي جعلت الرواية مميزة — هل سيقطعونها أم سيبتكرون طرقاً سينمائية مبتكرة لعرضها؟