أحب أن أتحدث بصراحة محلية هنا: لم أقابل رواية تاريخية معاصرة بعلامة طاهر زمخشري في مكتبتي أو على رفوف المكتبات التي أزورها. في أحاديثي مع أصدقاء مهتمين بالأدب العربي المعاصر، لم يأتِ ذكر لعمل روائي تاريخي باسمه. هذا لا ينفي وجود نصوص قصيرة أو مساهمات في منشورات محلية.
السبب الأكثر احتمالًا هنا أن اسمه غير مرتبط برواية تاريخية على نطاق واسع أو أنه نشر في نطاق محدود جدًا. كمحب للكتب أجد هذا نوعًا من الدعوة للتقصي والبحث خلال الأيام المقبلة بين أقبية المكتبات ومعارض الكتب.
أقضي وقتًا ممتعًا أبحث عن أسماء جديدة في عالم الأدب العربي، واسم طاهر زمخشري وقع في بالي قبل فترة. حسب بحثي واطلاعي على قواعد بيانات الكتب والمكتبات حتى منتصف 2024، لم أجد رواية تاريخية معروفة أو منتشرة تحمل توقيعه في تصنيف 'رواية تاريخية حديثة'. هذا لا يعني بالضرورة أنه لم يكتب نصًا تاريخيًا صغيرًا أو مقالة أو قصة قصيرة تضم عناصر تاريخية، لكن كتابًا روائيًا معترفًا به على هذا النحو لم يظهر في المصادر التي أتابعها.
في بعض الأحيان، الكتابات المحلية أو الطبعات الصغيرة لا تصل بسهولة إلى قواعد البيانات العالمية أو مواقع البيع الإلكترونية، وهذا قد يفسر الغموض حول اسمه. كذلك قد يكون هنالك تشابه أسماء مع مؤلفين آخرين، ما يربك البحث ويقود إلى نتائج متضاربة.
أحب أن أختتم بأن الأدب العربي مليء بالمفاجآت؛ قد يظهر عمل طاهر زمخشري مستقبلًا أو يكون موجودًا في دور نشر محلية قليلة الانتشار، لذا يبقى الفضول قائمًا والبحث ممتعًا.
عندما سمعت السؤال عن طاهر زمخشري، توجهت مباشرة إلى صفحات دور النشر وعلى مواقع الكتب العربية. من خلال متابعتي، لم أصادف رواية تاريخية صدرَت باسمه وتناقلها القراء كعمل معاصر معروف. كثير من المؤلفين ينشرون مقالات تاريخية أو نصوصًا تمزج بين التاريخ والخيال في مجلات أدبية أو منشورات إلكترونية، وقد يكون هو من هذا النوع.
أشعر بأن المجتمع الأدبي المحلي أحيانًا يضم أسماء يندر تواجدها على الشبكة، فبعض الأعمال تظهر في معارض الكتب أو على رفوف مكتبات إقليمية فقط. لذا احتمال وجود عمل محدود الطباعة قائم، لكن كقارئ متابع لم أرَ رواية تاريخية حديثة لطاهر زمخشري متاحة على نطاق واسع حتى الآن. هذا يترك مساحة للتفكير: هل الكتاب موجود لكن غير معرّف رقميًا أم أن الاسم مرتبط بنوع آخر من الكتابة؟ انتهى قلبي فضولي بابتسامة صغيرة.
تجربتي في متابعة الكتب العربية جعلتني حذرًا قبل أن أقول إن كاتبًا أصدر عملاً معينًا؛ طاهر زمخشري بالنسبة لي كان اسمًا قليل الظهور في المصادر الرقمية. لم أعثر على دليل قوي على صدور رواية تاريخية حديثة باسمه ضمن النشاطات الأدبية المعروفة. وفي كثير من الأحيان، قد يكتب البعض نصوصًا تاريخية لكن تمكنها من الانتشار يتطلب دعم دور نشر أو تغطية إعلامية.
أحب أن أتصور أن هناك دائمًا مساحة لظهور أعمال مخفية أو لطبعات محلية لا تصل للمنصات الكبرى، لذلك لا أستبعد أن يكون هناك شيء في مكان ما، لكن حتى الآن لا يوجد لدي دليل واضح على رواية تاريخية حديثة لطاهر زمخشري.
لا أستطيع أن أقول نعم بحزم لأن المصادر المفتوحة التي اطلعت عليها لا تؤكد أن طاهر زمخشري أصدر رواية تاريخية حديثة. تصفحي لسجلات المكتبات العربية والمواقع التي تجمع بيانات الكتب -مثل قوائم النشر المحلية والمنتديات الأدبية- لم يظهر عنوان روائي تاريخي مُنسب إليه ضمن الإصدارات ذات الانتشار. لاحظت بدلاً من ذلك إشارات إلى مقالات وربما نصوص قصيرة تحمل طابعًا تأمليًا أو وثائقيًا أكثر من كونها رواية تاريخية بالمعنى التقليدي.
أحيانًا يُعزى غياب العمل إلى أن المؤلف ربما نشر بشكل مستقل أو ضمن كتالوج محدود التوزيع، أو أن العمل جديد جدًا ولم يُسجَّل بعد في قواعد البيانات. كقارئ لا أتوقف عند الفضول وحسب؛ أرى أن متابعة أخبار دور النشر الصغيرة أو قوائم الفائزين في مسابقات أدبية محلية قد تكشف المستور. إن لم يظهر شيء واضح فالأكيد أن الأدب يحتفظ دومًا بمفاجآت قد تتكشف لاحقًا.
2026-01-03 12:38:23
21
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
رواية بين عالمين
علاء عادل
10
1.3K
باع روحه لإنقاذ والدته، واقتحم مملكة الجن بسيفٍ يحملُ دمارها.. لكنه لم يتوقع أن الثمن سيكون (عقله). آدم، الإمبراطور الذي هز عرش الضياع، يجد نفسه الآن سجيناً داخل لعنة بصرية تجعل حبيبته ومليكته (أرينا) تبدو في عينيه كمسخٍ من الجحيم. هل يقتل حبه بيده مدفوعاً بخوفه؟ أم يكسر قيود السحر قبل أن يبتلع الرماد مملكتهما؟"
(بين عالمين: حيث الحب هو النجاة الوحيدة.. أو السكين التي تذبح الجميع).
بعد سنوات من التنقل بين القلوب كفراشة لا تستقر، وبعد أن امتلأت ذاكرة هاتفه بأسماء لا تعد ولا تحصى، يقرر "بدر الدين" – برنس العلاقات العابرة – أن يضع حداً لماضيه "الأسود" ويعلن توبته النهائية. يبحث بدر عن الاستقرار والحب الحقيقي، ويضع عينيه على "مريم"؛ الفتاة الرزينة التي تمثل كل ما هو نقي وبعيد عن عالمه القديم.
لكن الطريق إلى "الحلال" ليس مفروشاً بالورود كما ظن، فماضيه ليس مجرد ذكريات، بل هو "جيش" من العشيقات السابقات اللواتي يرفضن تصديق فكرة اعتزاله، ومواقف محرجة تلاحقه في كل زاوية. بين محاولاته المستميتة لإثبات حسن نواياه لمريم، وبين "الألغام" العاطفية التي تنفجر في وجهه من كل حدب وصوب، هل سينجح "بدر" في الحفاظ على استقامته الجديدة؟ أم أن جاذبية الماضي وصخبه سينتصران في النهاية؟
المقدمة: العهد الذي لم يُكسر
في البدء… لم يكن هناك نور ولا ظلام، بل كان هناك “العهد”.
عهد قديم لم يُكتب بالحبر ولا نقش على حجر، بل سُجّل في طبقات الروح الأولى للوجود، حين كانت الأرض ما تزال تتعلم كيف تتنفس، والسماء لم تعرف بعد حدودها.
كان هناك زمن لا يُقاس، وحكم لا يُنطق، وقوة لا تُرى… لكنها كانت تُراقب كل شيء.
وفي قلب ذلك الصمت الأزلي، وُلد “الاختيار”.
اختيار واحد فقط، لكنه كان كفيلًا بكسر التوازن الذي لم يجرؤ أحد على تسميته.
من رحم ذلك الاختيار، انقسم العالم إلى مسارين:
مسارٍ حمل النور كقناع، ومسارٍ ارتدى الظلام كحقيقة.
لكن الحقيقة… لم تكن في أي منهما.
كان هناك شيء ثالث، شيء لم يُذكر في أي كتاب، ولم يُسمع في أي صلاة، ولم يجرؤ نبي على النطق باسمه.
كان يُسمّى… “المنسي”.
المنسي ليس شخصًا، ولا مملكة، ولا زمنًا.
بل هو أثرُ خيانةٍ أولى حدثت قبل أن يُخلق التاريخ نفسه.
ومن تلك الخيانة، وُلد “العهد القديم”.
العهد الذي لم يكن وعدًا بالخلاص… بل كان قيدًا مؤجلًا.
ومع مرور العصور، ظن البشر أن العهد مجرد أسطورة تُروى في المعابد، أو تحذير يُقال للأطفال قبل النوم.
لكن الحقيقة كانت تتحرك تحت الأرض، تتنفس داخل الجبال، وتستيقظ في عيون الملوك حين يظنون أنهم يحكمون.
في مدينةٍ لا يظهر اسمها في الخرائط، محاطة بأسوار من حجر أسود لا يعكس الضوء، وُلد رجل لم يكن يشبه من قبله.
عيناه لم تعرفا الطفولة.
وصوته لم يعرف الرحمة.
كان يُدعى “ليث” — الاسم الذي لم يكن اسمًا، بل ختمًا.
منذ لحظة ولادته، اهتزت الكتب القديمة في أعمق معابد العهد، وكأن شيئًا ما تذكّر أنه قد عاد.
كان الجميع يعرف أن شيئًا سيئًا قادم.
لكن لا أحد كان يعرف أنه قد بدأ بالفعل.
“لقد عاد الذي كنا ننتظر نسيانه…”
رواية تخاريف هي حكاية رمزية أحداثها خيالية تحكي قصّة بطل سافر عبر الزمن ليخطّ تجربة فريدة من نوعها، عايشها الغريب بحضوره داخل أمكنة كثيرة ومع شخصيات مختلفة. يحادثها ويجادلها لعلّه يظفر بإجابة تريح باله، فقد تجده محاورا الإنسان المجنون، والعاقل، وأحيانا للحيوان وأحايين للجماد، ولشخصيات خيالية على هيئة هواتف. سافر فالتقى بذاته في أثواب شتّى. هدفه الوصول إلى ديار الغناء أين يقيم أبويه في رقدتهما الأخيرة ليرحل في محطات مضنية ومتعبة حتى يصل الجولة الأخيرة فيستفيق على وقع دبيب ضيف غريب معلوم ليجد نفسه في ذات المكان وفي زمن تزحزح قليلا
العصور القديمة
بينما كان شابٌ عادي يجلس في حديقة منزله، لمح ضوءاً خافتاً ينبعث من شجرةٍ عتيقة يبلغ عمرها ألف عام. وفجأة، اقترب ليجد باباً قد ظهر على جذعها؛ بابٌ يمثل معبراً بين عالمين مختلفين. جذب الشاب الباب بقوة، فإذا به يدخل عالم العصور القديمة قبل ألف سنة
تاه الشاب في أرجاء المكان وهو في حالة من الدهشة والذهول، وبينما كان يستكشف المنطقة بحذر، حاصره حراس القصر ووجهوا سيوفهم الحادة نحوه. اقتادوه رهينةً إلى السجن، ظناً منهم أنه جاسوسٌ من مملكةٍ عدوة
لا أتمكن من إعطاء عام محدد بثقة تامة لأن التوثيق عن خطوات نشر طاهر زمخشري الأولى ليس واسع الانتشار، وهذا ما لاحظته عند مطالعتي لبعض الفهارس والمقالات الأدبية.
بحثت في مصادر عامة ومراجع مكتبية متاحة لي وكانت النتيجة أن معظم الإشارات تذكر أعماله القصصية وإسهاماته، لكنها نادراً ما تذكر سنة صدور أول مجموعة بشكل واضح أو متفق عليه. كثير من الكتاب في محيطه مالوا إلى النشر أولاً في المجلات الأدبية ثم جمعوا القصص في طبعات لاحقة، لذلك قد تكون السنة التي يظهر فيها اسم المجموعة في دليل مكتبي مختلفة عن تاريخ ظهور القصص بشكل متفرّق.
إن كنت مهتماً حقاً بمعرفة السنة بالضبط، أفضل ما يفعله الباحث هو العودة إلى أرشيف المجلات الأدبية المحلية أو سجلات دور النشر أو فهارس المكتبات الوطنية؛ هناك غالباً ما تُكشف سنة الطباعة الأولى. بالنسبة لي، تبقى حقيقة عدم وجود إجابة ثابتة تذكيراً بكيف أن توثيق الأدب المحلي يحتاج دائماً لصبر وغوص في الأرشيف، وليس مجرد بحث سطحي.
الوجوه في كتابه تبدو وكأنها خرجت من شارع حقيقي. شعرت بأني أمشي بين الناس وهم يتبادلون همساتهم وأسرارهم، وكل شخصية لها إيقاعها الخاص في الكلام والمشي وحتى في الصمت.
أعتقد أن طاهر استثمر عنصر التفاصيل الصغيرة بشكل ساحر: لم يصف فقط الملابس أو المظهر، بل رسم لمسات مثل طيات اليد أو طرق الرمش أو رائحة القهوة صباحًا، فهذه التفاصيل هي ما جعلت الشخصيات حية بدلاً من كونها أفكارًا مجردة. أسلوبه يعتمد على إظهار الداخل لا إعلانه؛ يترك المساحات البيضاء في النص كي يملؤها القارئ بمشاعره.
أيضًا لاحظت قوة الحوار؛ كلامهم لا يخدم الحبكة فقط بل يكشف تاريخهم وندوبهم وخيباتهم. وفي مشاهد قليلة جدًا يستخدم السرد المباشر للخلفيات، وهذا يضيف عنصر الغموض والتعاطف في نفس الوقت. نهاية كل فصل غالبًا ما كانت تتركك مع سؤال عن دوافع بطل ما، وهو ما جعلني أعيد التفكير بالشخصيات حتى بعد إغلاق الكتاب.
تخيّل كيف يتحول صخب المعارك إلى نسيج سردي يستطيع أن يكشف عن أشياء لا تظهر في قصص الحب أو الرتابة اليومية — هذا على الأرجح أحد الأسباب التي دفعت طاهر زمخشري إلى اختيار موضوع الحرب في روايته. الحرب تمنح الكاتب مساحة كبيرة للصراع الداخلي والخارجي في نفس الوقت: يمكن أن تكون مسرحًا للبطولة والتضحية، لكنها أيضًا أرض خصبة للخيانات الصغيرة والمخاوف اليومية التي تكشف عن هشاشة الإنسان وطريقة تعامله مع الأزمات. عندما يقرر كاتب أن يواجه موضوعًا ذا ثقل كهذا، فهو لا يبحث فقط عن إثارة أو توثيق؛ بل عن إمكانية استخدام الأحداث الكبرى كمرآة تنعكس فيها تفاصيل النفس والعلاقات والأخلاق.
بعيدًا عن الأسباب الفنية، هناك دوافع إنسانية واجتماعية قوية قد تلعب دورًا. الحرب تترك أثرًا عميقًا في الذاكرة الجمعية للمجتمع؛ هي قصة أجيال، وأوجاع مترسخة، وأسئلة عن الهوية والعدالة والذاكرة. قد يكون زمخشري يريد أن يحفر في هذه الذاكرة ليُعيد ترتيبها سرديًا، أو ليُعطي صوتًا لمن صمتتهم الأحداث الرسمية، أو ليعرّي التناقضات بين الخطاب الوطني والواقع الشخصي. كذلك، الحرب تسمح للكاتب بمواجهة السلطة والمفاهيم الموروثة بطريقة مباشرة أو بالرمز، فتظهر الشخصيات في مواقف أخلاقية حادة تُجبر القارئ على التفكير من جديد في القيم التي أخذها كأمر مسلم به.
من ناحية فنية بحتة، الحرب تفتح أمام السرد إمكانيات تقنية جذابة: تعدد الأصوات، التقاطعات الزمنية بين الماضي والحاضر، الرمال المتحركة للذاكرة، وصف المشاهد الحسية بحدة تجعل القارئ يشعر بموقع الحدث. كثير من الكتاب يستخدمون الحرب كخلفية تسمح لهم بتكثيف الحبكة أو تفكيكها، وباستعراض تباينات التفاعل البشري تحت ضغط الموت والفقد. كما أن تناول مثل هذا الموضوع يُظهر شجاعة المؤلف ورغبته في عدم الهروب من القضايا الكبيرة، وهذا بدوره يجذب قراء يبحثون عن عمق وتأمل بدلاً من ترفيه سطحي.
أختم بملاحظة شخصية: اختيار الحرب كموضوع يبدو بالنسبة لي محاولة جريئة لطرح أسئلة لا تهدأ بسهولة، ومغامرة سردية توفر دراما وحنينًا ومرارة في آن واحد. الرواية التي تتعامل مع الحرب بنزاهة وصدق قادرة على البقاء في ذاكرة القارئ، ليس فقط كرواية عن صراع مسلح، بل كمرثية للإنسانية أو كمرآة تعيد صياغة فهمنا للماضي والحاضر معًا.
هذا النوع من الأسئلة يدفعني دائمًا للتعمق في صحف الأدب والمواقع الرسمية لأجمع التفاصيل الدقيقة التي تهم القراء.
بعد بحثي، لا أجد مصدرًا رسميًا موحدًا يذكر اسم الشخص أو الجهة التي رشّحت طاهر زمخشري تحديدًا لـ'جائزة الأدب العربية'. المصطلح 'جائزة الأدب العربية' قد يُستخدم بشكل عام للإشارة إلى عدة جوائز كبيرة مثل 'جائزة البوكر العربية' أو جوائز إقليمية ودولية أخرى، ولكل جائزة آليات ترشيح مختلفة: في بعض الجوائز يقدم الترشيح الناشرون أو دور النشر، وفي أخرى تتولى لجان ثقافية أو هيئات وطنية أو جمعيات أدبية ترشيح الأسماء. لذلك غياب اسم مرشح محدد في المصادر المتاحة يشير إلى أن الترشيح لم يُعلن علنًا أو أن المعلومة لم تنشر في القنوات الرسمية.
لو نظرنا إلى آليات الترشيح النموذجية فإن الاحتمالات المعقولة تشمل: الناشر الذي يتولى تقديم العمل إلى لجنة الجائزة (وهذا شائع جدًا في جوائز مثل 'جائزة البوكر العربية')، جهة ثقافية أو أكاديمية مثل وزارة الثقافة أو اتحاد كتاب محليين يقدم اسم الكاتب، أو حتى لجنة تحكيم داخلية للجائزة التي قد تقبل ترشيحات من أعضاء اللجنة أو زملاء أدباء. في حالات أخرى تكون الترشيحات نتيجة توصية من شخصيات ثقافية بارزة أو مؤسسات ثقافية تدعم ملفات مرشحين معينين. لكن هذه احتمالات عامة وليست دليلاً على حالة طاهر زمخشري ما لم تُصرّح جهة رسمية صراحة باسم المرشح الذي رشحه.
إذا كنت أبحث عن تأكيد نهائي كنت سأتبع خطوات محددة: أولًا زيارة الموقع الرسمي للجائزة المعنية والبحث في بيانات الترشيحات والبيانات الصحفية الصادرة عنها؛ ثانيًا التحقق من بيانات دار النشر التي تتعامل مع أعمال طاهر زمخشري لأن دور النشر عادةً ما تعلن فخرها بترشيح مؤلفيها؛ ثالثًا تفقد حسابات الكاتب الرسمية أو صفحات دور النشر على منصات التواصل وبعض المنصات الثقافية والصحف التي تغطي الجوائز الأدبية؛ رابعًا مراجعة الأرشيف الصحفي لمواقع متخصصة مثل أقسام الثقافة في الصحف الكبرى أو منصات الأدب العربية التي تنشر قوائم المرشحين والنتائج. في كثير من الأحيان تظهر الإجابة في بيان صحفي أو تغريدة رسمية حول الإعلان عن القوائم الطويلة أو القصيرة للجائزة.
أحب متابعة هذا النوع من التفاصيل لأن معرفة من رشّح مبدعًا ما تكشف عن شبكة الدعم الثقافي خلفه وعن مناصرين موهوبين في المشهد الأدبي. بما أني لم أعثر على تصريح واضح وموثوق بشأن الجهة أو الشخص الذي رشّح طاهر زمخشري لهذه الجائزة، أرى أن الأمانة الأدبية تقتضي الاعتماد على المصادر الرسمية حين تُنشر. سأتابع الموضوع بنفسي في المصادر التي ذكرتها، ولدي فضول لمعرفة من كان وراء الترشيح لأن تلك القصص الصغيرة عن الدعم والوكالة الأدبية غالبًا ما تكون ذات طابع إنساني ملهم.
سأشارككم ما توصلت إليه بعد بحثٍ سريع ومتحمس عن طاهر زمخشري.
بحثت في السيرة المتاحة له على مواقع دور النشر ومنصات المقالات، لكني لم أعثر على مصدرٍ موثوق يذكر بشكل قاطع أين درس الأدب الجامعي. عادةً السير الذاتية للكتاب تتضمن معلومات عن الجامعة، لكن في حالة طاهر تبدو هذه النقطة غائبة أو غير موثقة بصورة جيدة.
أقترح أن أفضل مكان للتأكد هو مقابلاته الصحافية أو صفحات الناشر التي أصدرته، أو فهرس المكتبات الوطنية التي قد تذكر بياناته الشخصية. كما أن الاطلاع على مقالات نقدية طويلة أو مقدمات في كتبٍ قد تتضمن سطرًا عن مساره التعليمي. شعورياً، يظل غياب هذه المعلومة مفاجئاً لكنه ليس نادراً بين الكتّاب المعاصرين، خاصة إذا اعتمدوا على السيرة الأدبية بدلاً من التفاصيل الأكاديمية.
أتابع أخبار الإصدارات الأدبية باستمرار، ولما يسأل الكثيرون عن صدور رواية جديدة لعمر طاهر هذا العام أحب أن أوضح الصورة كما أراها.
حتى الآن لا يوجد إعلان مؤكد واحد لديّ يفيد بصادرة رسمية لرواية جديدة من عمر طاهر خلال هذا العام. عادةً يعلن الناشرون أو المؤلفون قبل أشهر عن مواعيد الإطلاق عبر صفحاتهم الرسمية أو عبر بيانات صحفية في الصحف الثقافية، فإذا لم تصدر تلك الإعلانات فغالبًا لم تصدر الرواية بعد.
للبحث بنفسي أتبع ثلاث خطوات: أزور موقع دار النشر المرتبطة بالمؤلف، أتحقق من حسابات المؤلف على شبكات التواصل (تغريدات، منشورات إنستاغرام أو فيسبوك) وأتفقد قوائم المكتبات الإلكترونية والمتاجر الكبرى مثل نيل وفرات أو جملون. كما أبحث في قوائم الترشيحات والجوائز الأدبية المحلية لأن ظهور عنوان جديد هناك يظهر مبكرًا. على أي حال، إن لم يظهر شيء منها فالأرجح أنه لم تصدر رواية جديدة هذا العام — لكن الأمل قائم دائماً أن يعلن المؤلف مفاجأة صغيرة قريبًا.
كانت القاهرة في نصوصه أقرب إلى شخص حيّ؛ أحيانًا تسمع أنفاسها قبل أن ترى شارعها. أقرأ بهاء طاهر وأشعر أن المدينة ليست خلفية فقط، بل كيان يتنفس ويتألم ويحتفل، من خلال حكايات صغيرة لأشخاص عاديين تترجمهم جمل قصيرة وحسّ مفصّل. الأسلوب عنده يميل إلى التقاط اللحظات: مقهى، دكان حناء، نافذة تطل على نهر، صوت أذان اختلط بزخم بائعين. هذه التفاصيل الصغرى تتراكم حتى تبني صورة القاهرة بطريقة أكثر صدقًا من أي وصف موسوعي.
أرى في نصوصه قدرة على الجمع بين الحميمي والسياسي؛ لا يكتفي بوصف البيوت والحارات، بل يربط ما يراه بما وراءه من تاريخ وتغير اجتماعي. لذلك القاهرة عنده ليست مجرد حصيلة أمكنة، بل سلسلة علاقات: جار يفتقد صديقه، بائع يراقب تحول الحي، قصر يعكس أمجاداً ماضية. أسلوبه يفضل الإيحاء على الحصر، فيعطي القارئ فرصة ليملأ الفراغ بذكرياته وصورته الخاصة للمدينة. النتيجة أن القارئ يشعر وكأنه يتجول في زقاقٍ يعرفه أو لم يزره من قبل، لأن الوصف يخاطب الحواس والذاكرة معًا.
لن أصفها بالوثائقية الباردة؛ بعكس ذلك، هي رواية لمدينة تشعر بها أكثر مما تُحلل. هذا يجعل كتاباته مثيرة للقراء الذين يحبون القاهرة بمشاعرها المتباينة: الفرح، الحنين، الغضب، التسليم. بالنسبة لي، قراءة نص لبهاء طاهر كانت دائمًا دعوة للتأمل في أماكن تبدو مألوفة لكن تُرى بعين مختلفة؛ العين التي تراكم التاريخ والناس والروائح والصوت. أعتقد أن أي شخص يريد أن يشعر بالقاهرة الحيّة وليس فقط بأسمائها، سيجد في كتاباته مرآةً وممرًا صغيرًا يقوده إلى أزقة المدينة وأعماقها.