Beranda / الآخر / تخاريف / تخاريف الفصل 1

Share

تخاريف
تخاريف
Penulis: عبدالباسط محمد قندوزي

تخاريف الفصل 1

last update Tanggal publikasi: 2026-05-22 06:36:18

تصدير

رواية تخاريف هي تعبير عن ذات تحمل في جوفها فكرة مجنونة وخيال جامح، وهواجس مثقلة. فتدكّ داخلها كلّ انتماء للواقع، وتفتكّ من بين قسوة الأيام ذكرى فيها سطور معلومة، وسطور متخفية، وسطور مجهولة. ومن السطور ترتسم الصورة تراوح بين الوضوح والعتمة، فتخال نصفها مرئي ونصف الآخر مستتر، في حين أن الصورة كلّها تختفي في دخيلاء ملكة الذات الهائمة بين حلم ويقظة، ترويها بوتيرة أحداثها فتلتهم بعضها البعض، لتعبث بالشخصيات وكذلك الأمكنة والأزمنة فتتعايش ورحلة المسافر الخرف الباحث عن شبيه إنسان في بقايا أطلال.

الشخصية التي رحلت بنا إلى عالم التّخيّلات في هذه الرواية ما هي إلا صورة "الأنا" العنيدة المتمردة عن الواقع وثقله، وهي صورة الآخر المختلف الهارب من الأزمنة في ماضيها وحاضرها، وصورة الضمير الجمعي الشاهد على أحداث انشطار الذوات بين ذهن مشدود إلى منطق الأشياء، وخيال منصرف عن فكرة المنطق لغاية معانقة جمالية التحليق في عالم ما ورائي يخلّص النفس من شوائب الحقيقة وصلفها، ويلحقها بمغامرة لا تعلم بدايتها ولا تتخيل كيف تكون النهاية.

شخصية الرواية رمز للرحّالة التي تبحث عن ذاتها، فقد تجعل من الشّوق مطيّة لاستحضار الغائب وبعثه بعد رحلة الفناء، كما قد يكون الشوق وسيلة للحياة لمن حمل خيبات الفراق، أو رؤية بديلة يستعيرها الفرد ليرسم عالمه وفواعله وشخصياته وأمكنته فيؤلف قصة لا تستند لضوابط المنطق في شيء. ليكون لاعب أدوار البطولة بمثابة الشخصية المطلقة المجرّدة من كل تصنيف أو تضييق وحصر، لأنها شخصية تصوّر الإنسان في كلّيته وهو ما يجعل منها تعبيرة عن جوهرين بدايته ممتد ونهايته مفارق. وميزته تحميل النفس ذاك التناقض بين الفكر والخيال، وبين المنطق وتضارب الحقيقة وتصادم أحداثها، للوصول بها حدّ الجنون. فيتجسد البطل في ثوب المسافر طوعا وغصبا، ليشيّد فصول قصة لا تكتمل. وإن اكتملت فإنها تترك نافذة من التأويل يجيز للقارئ أن يصنّف تلك الشخصية حسب مدى تناسب الأحداث في علاقتها بما يحمله ذلك القارئ من ميول وهموم وأفكار...

عبدالباسط محمّد قندوزي

البداية 

جلس على الرّبوة يحدّق بمقلتين أعيتهما السّنون.

يخرج منهما بصيص يكاد لا يميّز بين سواد الكون وبياضه. تلوح ديار تصدّعت جدرانها حتّى باتت أشبه بركام جبل علقت بصخوره بقايا تراب عقب سيل جارف. على مقربة منها تبدو ديار، بقع بيضاء تميل إلى الحمرة بها اصفرار أضاع بريقه. في كوم البقع حجرتين تجاورتا يفصلهما خيط قدّ بخليط الاسفلت. يزيد في التّحديق وهو يعي كلّ تفاصيل المكان. 

هناك حيث رقدتهما الطّويلة يسترجع ومضات الزّمن بوقعه المضني، فتسيل الدّمعة على المقل ثقيلة. إنّه الوحيد في سكنه وطعامه، والوحيد يجترّ كلماته. يحدّث ذواته، يصغي إليها وهي تخاصم بعضها البعض. هو وحيد في غربته تذكّر حكايا والدته التي خبرت صراخه حين أطلّ ذات عشيّ على دنيا الفناء. ووحيد حين سمع ترديد حدث تلاطم كلماته الأولى وهو يصيب الأرض من تحته بمشيته المترنّحة الخفيفة.

لا شاهد لديه سوى أنفاس تحاصره، يمتطي خياله الجامح يجرّه أين الجراح يحرّكها فيعرّي قشورا يبست كانت تغطّي موقع الألم. تستر عمقه، وتواري الخدش الغائر الدّامي دون نزيف ظاهر.

تشرد النّفس الشّقيّة التي زهدت في الدّنيا. أبى ملك الموت أن يأخذها ليداوي عللها. خاصمها حتّى أطال مقدمه فأخّر أجلها.

أوقد نارا تحت ظلّ شجرة عجوز، قعرها تكسوه أخاديد ترسّبت في أغوارها قصص الأمس. لفّ جسده النّحيف برداء صوفيّ ورثه عن والده. بدأت تسري في جسده شحنة دافئة. ألسنة النّار تلاطفه وكأنه يبحث عن أنيس يخمد غضب بركان يسكنه. أحسّ بهدوء حذر فشيّع بصره حيث تلك الأحجار مسكن الأرواح النّقية. أرواح برأت من كفن الحياة وودّعت سوادها. 

من بين تلك الأحجار حجران تخاصم أهلهما في الدّنيا، وسكنت روحاهما في غير ذي دنيا تؤنس الواحدة الأخرى.

في لحظات شرود يدنو منه ضيف. أو هو صاحب المكان. ينبش الأرض حذو جذع الشّجرة يحرّك ترابها فيميط شوائب كانت تغطّي حفرة صغيرة هي مسكنه ساعة الظّهيرة أو زمن العودة من رحلة البحث عن الرّزق. كلب أبيض يبدو عليه الإعياء. لا يكترث بما أكلته السّنون من عمره، ولا يعنيه بما يفكّر هذا المتطفّل، ولا يثيره جلوسه بقرب هذا الكيان المجهول -المعلوم. لا يحرّك داخله نوازع العدوانيّة فيهاجم ليدافع عن مهجعه.

تقاسما المكان وأطالا النّظر إلى بعضهما، فحدّث النّفس أن لا بأس في حديث مع فاقدي العقل والنّطق ومن ذوي فصيلة كثيرا ما شبّهوا بها باطلا بنو البشر فقال:

- " أتعلم أنّ قرب تلك المنازل يرقد والدي وتنام رقيقة أناديها أمّي"؟

- "ألك في الحياة مثلي بقايا مشاعر ممزّقة، قليلها فوق اليابسة وكثيرها أسفلها؟ 

- "أتعلم أنّ الحياة تتلوّن يا صديقي الغريب، فإن أنت دنوت لتلهو يطربك صخبها حتّى يذهب عقلك دهرا، فتصحو لتجد الرّاحلة قد هاجرت. وإن أنت غفوت هربا منها أوفدت رهطا من المسوخ يقطعون أزقّة الذّهن تاركين ألف مشغل يستلّ حلاوة سباتك. وإن أنت صارعتها صرعتك بوثبة مخادعة تردّك حيث قضبانها عنوة. "

 يعوي الكلب ويحرّك ذيله. يقف ثمّ ينفض بقايا تراب عالق وينصرف. 

يتمتم بغضب ويقول.

- " حتّى أنت يا ابن الكذا تتركني مع ذكرى بائسة. حتّى الكلاب تأبى أن تحادثني".

***

يواصل المكوث مكانه. يجمع ما تبقّى من عيدان الحطب، ويضمّ بعضها فتشتعل. يسأل النّفس في حيرة:

- "ما بالها تشتعل حين تحتكّ ببعضها؟ وما بي وحيدا وإنّي أشدّ اشتعالا؟ إنّ بي نارا ثائرة لا تعي معنى الأفول، وإنّ لي ذاكرة تنشد الخرف أين تتعطّل الخلايا فيتقلّص الدّماغ ويضمر فأشفى. "

يهمّ بالوقوف فيعجز لحافه. يعلق بالأرض ولا شيء يشدّه. تخور قواه وتضعف ساقاه فلا تقدر عن حمله. في الأعلى رأس يترنّح، يميل جهة اليمين حينا وجهة الشّمال أحايين، كأنّ علّة أصابت وتدا يوازن منبته ويحمل ثقله. هو مثقل مرهق يجرّ حمولة زائدة. 

غالب النّفس ونهض. أطفأ النار التي أوقدها، وحمل روحه يمشي بتأنّي صوب تلك الدّيار وكأنّه يمنّي النّفس أن يظلّ بعيدا عنها. 

يهبط الرّبوة قاصدا المنحدر. 

هو منحدر! كيف يكون؟ والحال أنّ المشي فيه مكابدة. هو يصارع لأجل النّزول المتصاعد.

 هناك خطأ ما! إنّه يشعر بتعب، يكاد يحبو فيمسك بتلك العوالق الثّابتة في المنحدر. يخيّل له أنّه في علوّ. هو يصعد حيث المنحدر!!

يتخبّط بين رؤية العين تلحظ بجهد وادي بالأسفل، وإحساس جسد عليل يدرك قسوة الرّحلة حيث ذات الوادي... فإذ بالأولى تراه هبوطا، والثّانية تشعر به صعودا. صعود حيث الأسفل!

يصل إلى اعتدال أرضي، ويقف ليريح النّفس فيقعد ويشهق، ثمّ يزفر، ثمّ يئنّ.

لم يعد يبالي، فيروح يحدّث بعضه جهرا: 

- "أأصابك العجز يا قدما قد سرت حافية في ذات المنحدر قرب الوادي؟ "

- "أمثلك يعجز، وفي الماضي تركلين حجرا فيصرخ من شدّة الوجع؟ "

- "أمثلك يعجز، وبالأمس تسبقين الرّيح عنادا دون راحة تطلبها ولا وجع يدركك؟ "

- "أأعيتك رمية حجر وبالأمس تطوي أميالا لتدنو من صيد يتخفّى في ظلّ ورق السّدر العنيد؟ "

- "هل وهن عظمك، فصار رقيقا تكسره خطوة حذرة على أرض لا تجاويف تسكنها، ولا تحديب يعلوها؟" 

يحرّكها فتدوي بطقطقة فيعي ردّها الحزين. لقد خرست عبارته، وتيبّست في حلقه. لم يعد من بدّ سوى ترك العنان لكلا

م العين لعلّ العبارة تكون أقلّ حزنا.

.... يتبع

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تخاريف    تخاريف الفصل 5

    يخرج من البيت المتآكل ويشيّع بصره نحو جذع شجرة يابسة قست عليها الطبيعة منذ عقود ونخرها دود الفناء فأفسد عرقها واجتثّ نضارتها. اسودّت وتشقّقت وفتحت خدوشا تلفّها لفّا مميتا. كانت كذلك منذ زمن. لم تنبت يوما ولم يفكّر أهلها في اقتلاعها. هي شجرة عجوز سردت عنها حكايات غريبة عن حسناء ألفت لقاء وليفها خفية. هي شاهدة عن كلمات الغزل، وعن كلمات اللّحن الخالد، لحن ورثته الألسن وردّدته قائلة: "أراقص طيفا.ألاحق بين ثنايا المجاز رفيقا لطيفا.فأنحت حرفا.بخفقة قلب وصوت خفيف"وعبارات تتردّد من راغبة متمنّعة فتنشد: "أبقي هناك حيث أنت. دعني أقتات من روحي. دعني أقتات من جسدي. تذبل الوردة على وجنتيك. وتغادر بسمتي مع رفاتي."يفرّ النّصيب فيغنم غير المحب بحسناء سقت شجرتها فأنبتت زهرة. ذبلت الزهرة على يد من قطفها قبل تفتّحها فجنّت وغدت أسيرة ربوة وقرب الربوة صبية، وبيد الصبية عصيّ وقطع قصدير. تضرب العصيّ على قطع القصدير فتحدث صوتا يصدّع المسامع يتخلّلها ترديد كلمات جارحة: "المجنونة آتية بالرياح العاتية.مجنونة تلحق مجنون ونحن إليها سائرون. " تفرّ من شقاوتهم نحو الشجرة لتأمن فتجد روحها جفت ففي أسفلها

  • تخاريف    تخاريف الفصل 4

    يسدل اللّيل ستاره... لم يحدّث جليسه هذه المرّة، فكلاهما مسافر يبحث عن رفقة ضائعة.صارت النّار رمادا. يمزّق قلبها بقايا دخان وقطعتين من الجمر تميلان للانطفاء. كأنّهما عينان أعيتهما الصّحوة الفاقدة للغفوة. نعم تبدو كذلك، يقلّبها فتتوارى ثم تعود لتظهر. تغمض وتفتح. يعيدها فتفعل ما فعلته في صنيعها الأوّل. إنّها تختفي ثم تظهر فيقول محدّثا:-"رفقة خير؟ أم شؤم؟"تهبّ ريح تعرّي بعض الرّماد فتظهر كأنّها تحدّق وتطيل النّظر. قد تكون الإجابة أو حديث لا يفهم.-"أنت صنيعة البشر؟ ففي بصرك شيء لا يفهم، لا أعي إن كنت أحدّث صنيع بشر أم شيطان من مارج من نار يخرج، ومن بين اليابس والأخضر! "تهبّ ريح ثانية تغطّي قطعتي الجمر وتعبر. -"لم يعجبكما كلامي! قد تكونان صنيع بشر، وفيكما سحر يؤثّر، أو طيف ملائكة، كيف لا وبي شيء من الدّفء يبعث في الرّوح فيأسر."تتعرّى إحداهما دون ريح ولم تحرّك رمادها يد بشر!يساوره الشّك فيدير بصره يرقب كلّ ما يحيط به. لا تظهر أيّ علامة تثير الغرابة ولا توجد حركة. سكون يخيّم على المكان. يعود إلى حيث ناره ورماده، يحدّق بتلك القطعة فإذ بنصفها مضيء ونصفها آفل، وقطعة أخرى لا تزال تحت ال

  • تخاريف    تخاريف الفصل 3

    يعبر المنحدر ليجد نفسه وسط الوادي تحيطه شجيرات يانعة ريحها عطرة. تحرّكها نسمات تبدو باردة. لا تؤذي، باردة لا تقسو. ينزع الحذاء ويضرب بخفّيه الرّمال الرّاسبة. يتلذّذ وقعها ودغدغتها، كأنّه يريد أن يجذب الأحداث للوراء قليلا حيث الرّفقة الصغيرة وحيث لحن الطّفولة. اقترب من جرف به استدارة، لا يزال يحتفظ بحجرين ألف الجلوس عليهما صحبة رفيق الصّبا. يأوي إليه حتّى يصل إلى منتهاه ويسلّم ثم يجلس على مقعده القديم. ينظر الحجر المجاور. يرمقه بشدّة، ثمّ ينطق قائلا: -"أتعلم يا صديقي، إنّي أشتاق إلى رفقة الأمس البعيد. إلى عبث الطفولة، وإلى صيحة الثّائر العنيد، أشتاق إلى صحبة شقية تنسيك وقع الحياة الرتيب، وإلى برودة السماء، وزخات مطر في يوم صقيع، وتلطيخ ثوب داخل بركة في واد قريب، أشتاق إلى أتراب بين شجيرات الزيتون يركضون، عن عش طير عن بقايا بيض يبحثون، وبفرحة صيد صغير يفرحون، أشتاق إلى عطلة ربيع، إلى منظر الحقل بين حبات الزّهر الأصفر اللّيمون، وصوت زقزقة في أعلى الصفصاف يكتب لحن الطفل الصغير، ودبيب السّحالي داخل صفّ الصبار تنشد شقاوة جيل. أحن إلى لعب زمان في الحرّ الشّديد إلى ماء صنبور الحيّ العتيق، يس

  • تخاريف    تخاريف الفصل 2

    يطيل النّظر والجلوس، فإذ به يلحظ خيط دخان. رفقة قادمة على عجل علّها تمسح غبار الطّريق، وتذيب جليدا كسى قلبا مكسورا، وتستلّ أشواك الدّرب المحفوف بالمخاطر والمطبّات. إنّه يدنو فيدنو، قد دنا. وقف وتسمّر، وحدّق فأطنب، ومال شدقيه قليلا ثم ضحك، ثمّ تكدّر، ثمّ قهقه، ثمّ نفخ في مزماره المصنوع من القصب، خرجت ترنيمة تؤلم من به صمم. أعاد اللّحن وتوقّف، وحدّق وحدّث: " أعندك قبل رغيف الخبز سجائر؟ دع الخبز وناولني السّجائر".يفتح الحقيبة ويمدّ يده ليخرج العلبة. يناوله فيمسك ويسحب قطعتين واحدة أسفل ناظره أعلى أذنه، وواحدة يلتهمها بين شفتيه، شـــ.... فـــــ...تـــــيه! يشعلها فتنبعث خيوطها الأولى مثل سحابة بيضاء تكتب طلاسم تعرّف بصاحبها، ثم يكفّ. يتناول قصبته وينشد لحنا أشدّ وقعا من الأوّل. يطيل العزف، ثمّ يصمت، ثمّ يتمدّد. يفترش حصى الطّريق، ويضع تحت رأسه وسادا. حجرا أملس. يغلق عينيه وكأنّ به تعب سنين عجاف أكلت منه ربيع العمر وخريفه ويسحب سيجارته مجدّدا، إنّها تحترق بتؤدة. حينها يتمدّد المسافر حيث تلك المنازل دون تذكرة، فيصنع ما صنع جليسه. تمدّد وأغمض الجفون فظّلت عيناه شاخصتين. يهمّ لمحادثته ثمّ

  • تخاريف    تخاريف الفصل 1

    تصديررواية تخاريف هي تعبير عن ذات تحمل في جوفها فكرة مجنونة وخيال جامح، وهواجس مثقلة. فتدكّ داخلها كلّ انتماء للواقع، وتفتكّ من بين قسوة الأيام ذكرى فيها سطور معلومة، وسطور متخفية، وسطور مجهولة. ومن السطور ترتسم الصورة تراوح بين الوضوح والعتمة، فتخال نصفها مرئي ونصف الآخر مستتر، في حين أن الصورة كلّها تختفي في دخيلاء ملكة الذات الهائمة بين حلم ويقظة، ترويها بوتيرة أحداثها فتلتهم بعضها البعض، لتعبث بالشخصيات وكذلك الأمكنة والأزمنة فتتعايش ورحلة المسافر الخرف الباحث عن شبيه إنسان في بقايا أطلال.الشخصية التي رحلت بنا إلى عالم التّخيّلات في هذه الرواية ما هي إلا صورة "الأنا" العنيدة المتمردة عن الواقع وثقله، وهي صورة الآخر المختلف الهارب من الأزمنة في ماضيها وحاضرها، وصورة الضمير الجمعي الشاهد على أحداث انشطار الذوات بين ذهن مشدود إلى منطق الأشياء، وخيال منصرف عن فكرة المنطق لغاية معانقة جمالية التحليق في عالم ما ورائي يخلّص النفس من شوائب الحقيقة وصلفها، ويلحقها بمغامرة لا تعلم بدايتها ولا تتخيل كيف تكون النهاية.شخصية الرواية رمز للرحّالة التي تبحث عن ذاتها، فقد تجعل من الشّوق مطيّة ل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status