/ التشويق / الإثارة / فارس العهد القديم / الفصل الأول : حين انشقّ الظلام عن الدم

공유

فارس العهد القديم
فارس العهد القديم
작가: الصياد

الفصل الأول : حين انشقّ الظلام عن الدم

작가: الصياد
last update 게시일: 2026-06-11 04:54:00

لم يكن الليل في “وادي قمران” كأي ليلٍ آخر.

السماء بدت وكأنها غُطيت بقطعة قماش سوداء بلا نجوم، والهواء نفسه كان أثقل من أن يُتنفس بسهولة، كأن العالم كله يحبس أنفاسه انتظارًا لشيء لا يعرفه أحد. الريح لم تكن تمرّ، بل تزحف على الأرض زحفًا بطيئًا، تحمل معها رائحة ترابٍ مبتلّ ودمٍ قديم لم يُغسل بعد من ذاكرة المكان.

على حافة الوادي، وقف صبي في السابعة عشرة من عمره، عاري الساعدين، ممسكًا بعصا خشبية بسيطة، لكن عينيه لم تكونا عيني صبي.

كان اسمه ليث.

وفي ذلك الليل، لم يكن يعرف أنه على وشك أن يُكسر العالم من داخله قبل أن يُكسر خارجه.

خلفه كانت القرية الصغيرة تغرق في صمتٍ غريب، لا أصوات أطفال، لا نباح كلاب، حتى الأبواب الخشبية بدت مغلقة بإحكام كأنها تخاف أن تُفتح. كل شيء يوحي بأن هناك أمرًا واحدًا فقط يجب أن يحدث… وسيحدث قريبًا جدًا.

ثم جاء الصوت.

دويّ عميق، كأن الأرض نفسها شقّت صدرها.

ارتجف الوادي كله، وتساقطت حجارة صغيرة من الجرف فوق رأس ليث، لكنه لم يتحرك. لم يهرب. فقط شدّ قبضته على العصا أكثر.

ومن بعيد، ظهرت أول شعلة.

ثم ثانية.

ثم عشرات المشاعل التي تتحرك في تشكيلٍ عسكريّ بطيء، كأنها طيف جيشٍ لا ينتمي لهذا العالم.

همس صوت خلفه:

“لقد وصلوا…”

كان الصوت لامرأة، لكنها لم تكن امرأة عادية. كانت “أورِن”، المعلمة التي ربّته بعد أن فقد عائلته في ليلةٍ لم يُسمح له أن يتذكرها كاملة. كانت تعرف ما سيحدث، لكنه لم يكن يعرف كل شيء بعد.

قال ليث دون أن يلتفت:

“من هم؟”

سكتت لحظة، وكأن الكلمة نفسها ثقيلة على لسانها.

“حُرّاس العهد القديم.”

عندها فقط تحركت عينا ليث لأول مرة باضطراب خفيف.

العهد القديم… الاسم الذي كان يُذكر في الأساطير فقط، في قصص الكهنة حين يريدون إخافة الأطفال، أو في ترانيم محظورة لا تُقال إلا همسًا.

“لكن العهد انتهى منذ قرون…” قالها بصوت منخفض.

اقتربت أورِن خطوة، ووقفت بجانبه.

“بعض العهود لا تنتهي يا ليث… بل تنتظر لحظة صحوها.”

ثم وضعت يدها على كتفه.

“وتلك اللحظة بدأت الآن.”

في الأسفل، توقفت المشاعل.

وصمت كل شيء.

ثم خرج من وسطهم رجل واحد.

لم يكن يلبس درعًا كاملاً، بل عباءة داكنة عليها رموز محفورة بلون يشبه الدم الجاف. وجهه لم يكن واضحًا، لكن صوته حين تكلم وصل إلى الوادي كله رغم أنه لم يصرخ.

“ليث بن سِرّان… احمل سلاحك.”

تجمد جسد ليث.

“يعرف اسمي؟” تمتم.

أورِن لم تجب.

الرجل في الأسفل تابع:

“نحن لا نأتي لقتلك… نحن نأتي لإيقاظك.”

ثم رفع يده.

وفي تلك اللحظة، انقسم الهواء.

شقٌّ ضوئيٌّ عمودي ظهر في منتصف الساحة أسفل الوادي، كأنه باب يُفتح بين عالمين. ومنه خرجت أصوات… ليست بشرية. ليست حيوانية. أصوات تشبه صرير الحديد حين يُكسر تحت ضغط لا يُحتمل.

تراجع ليث خطوة.

لكن الأرض خلفه لم تعد أرضًا عادية.

بدأت تتشقق.

“أورِن…” قال بصوت منخفض هذه المرة.

“الآن ستعرف الحقيقة التي أخفيناها عنك.” أجابت.

ثم التفتت إليه بالكامل.

“أنت لست مجرد ناجٍ من مذبحة قديمة… أنت آخر سليل لحملة العهد.”

قبل أن يسأل، انفجرت الأرض أمامهم.

خرجت منها يد ضخمة سوداء، كأنها مصنوعة من رمادٍ متحجر، ثم تبعتها ذراع، ثم مخلوق كامل بدأ ينهض من باطن الوادي.

كان كابوسًا له شكل.

عينان حمراوان بلا بياض، وفم مفتوح كجرح لا يلتئم.

صرخ أحد الحراس في الأسفل:

“لقد فتحوا البوابة الأولى!”

ثم بدأ الهجوم.

اندفع الجنود نحو الكائن الخارج من الأرض، لكن سيوفهم كانت تمر خلاله بلا أثر، كأنهم يضربون دخانًا.

في الأعلى، كان ليث يراقب المشهد، جسده بين الرغبة في الهرب والرغبة في الفهم.

لكن شيئًا بداخله… بدأ يستيقظ.

نبضٌ غريب في صدره.

حرارة تنتشر في ذراعه.

العصا الخشبية في يده بدأت ترتجف.

“ماذا يحدث لي؟” قال.

أورِن أمسكت يده بسرعة.

“لا تقاومه…”

“أقاوم ماذا؟!”

لكن قبل أن تجيب، انطلقت صرخة من الأسفل.

المخلوق اخترق صفوف الحراس، وبدأ يتجه نحو الوادي.

نحوهم.

اقترب بسرعة غير طبيعية، يقفز بين الصخور كأنه لا يلمس الأرض.

وفي تلك اللحظة، حدث ما لم يكن أحد ينتظره.

انكسرت العصا في يد ليث.

لكنها لم تسقط.

بل تحولت.

خشبها اشتعل بضوء داخلي، وانصهر ليكشف عن نصلٍ قديم، محفور عليه رموز بلغة منسية، وكأن السلاح كان ينتظره منذ البداية.

تراجع ليث مذهولًا.

“هذا… ليس سلاحًا.”

أورِن همست:

“بل هو هويتك.”

المخلوق كان على بعد أمتار.

صرخة واحدة فقط كانت تفصل بينهم وبين الموت.

وفي لحظة صمت قصيرة جدًا، شعر ليث أن الزمن تباطأ.

رأى المخلوق بوضوح… رأى عينيه… ورأى شيئًا آخر خلفهما.

رأى خوفًا.

ليس خوف الوحش… بل خوف شيء آخر يسيطر عليه.

وفجأة، تحرك جسده قبل عقله.

اندفع للأمام.

النصل المضيء ارتفع.

وفي لحظة الاصطدام…

انفجر الضوء في الوادي كله.

ولم يعد أحد يرى شيئًا.

لكن حين عاد البصر تدريجيًا…

كان المخلوق قد توقف.

والنصل كان مغروسًا في صدره.

وليث… واقف لا يتحرك، وعيناه مفتوحتان على آخر اتساع.

لكن ما لم يكن يراه أحد…

هو أن الظل خلفه بدأ يكبر.

وكأن شيئًا جديدًا قد استيقظ بداخله… ولم ينتهِ الأمر بل بدأ.

نهاية الفصل الأول.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
댓글 (2)
goodnovel comment avatar
Acc
شياكه جداجمليه جدا بجد
goodnovel comment avatar
Financial Eliana Group
ماشاء الله
댓글 더 보기

최신 챕터

  • فارس العهد القديم    الفصل 116: الحكم على ليث

    لم يكن عنوان الصفحة الجديدة هو ما أوقف الزمن.بل الكلمة التي جاءت بعدها.“الحكم.”للمرة الأولى منذ بداية المحاكمة…لم يكن كتاب الحياة يطلب شاهدًا.ولا يفتح احتمالًا.ولا يعرض ذكرى.بل أعلن أن وقت الإجابة قد حان.لكن السؤال لم يعد عن البشرية.ولا عن البنّائين.ولا عن الكاتب.بل عن رجل واحد.ليث.⸻ساد الصمت.حتى الفراغ الذي كان يمتلئ دائمًا بأصداء الكلمات…أصبح ساكنًا.نظر البنّاؤون الاثنا عشر إلى الصفحة.ثم…وللمرة الأولى منذ بداية وجودهم…أغلق كل واحد منهم عينيه.قال ليث بصوت هادئ:“لماذا يفعلون ذلك؟”أجاب صاحب البداية:“لأنهم لم يعودوا قضاة.”“إذن من سيحكم؟”نظر إليه.“أنت.”⸻ارتج المكان.قال ليث:“أنا؟”أومأ الرجل.“كل هذه الرحلة كانت تقود إلى هذه اللحظة.”اقترب منه.“أنت حاكمت اليأس.”“وحاكمت الأمل.”“وحاكمت القوة.”“وحاكمت الرحمة.”“وحاكمت اختيارات البشر.”صمت.“لكنك لم تحاكم نفسك قط.”⸻ظهرت أمام ليث مرآة.ليست مرآة تعكس الوجه.بل تعكس الحقيقة.نظر فيها.فلم يرَ فارس العهد القديم.لم يرَ الرجل الذي أنقذ العوالم.لم يرَ حامل العلامة.رأى طفلًا صغيرًا.يجلس وحده.يبكي بصمت.اقترب

  • فارس العهد القديم    الفصل 115: ليث الذي بلا رحمة

    لم يكن ظهور الوجه خلف العلامة السوداء هو ما أخاف الجميع. بل الحقيقة التي جاءت معه. لأن كل من رأى ذلك الوجه فهم شيئًا واحدًا: لم يكن عدوًا جديدًا. لم يكن كيانًا غريبًا. لم يكن احتمالًا بعيدًا. كان جزءًا من ليث. جزءًا تم دفنه. جزءًا اختار العهد أن يخفيه. ⸻ تراجع صاحب السيف خطوة. لأول مرة منذ ظهوره… بدا عليه التعب. قال: “لم يكن من المفترض أن تستيقظ.” جاء الصوت من العلامة السوداء: “بل كان من المفترض أن أتذكر.” اهتز الفراغ. بدأت الخيوط المضيئة حولهم تتحول إلى ظلال. قال ليث: “ماذا يعني هذا؟” نظر إليه الرجل صاحب السيف. ثم قال: “يعني أن العهد لم يعطك القوة فقط.” صمت. “لقد أخذ منك شيئًا.” ⸻ اقترب ليث من العلامة السوداء. لم يشعر بالخوف منها. لأنه شعر بشيء أسوأ. شعر بأنها تعرفه. قال: “من أنت؟” خرج الصوت. هادئًا. باردًا. “أنا أنت.” صمت. “لكن قبل أن تتعلم أن الألم يمكن احتماله.” توقفت الظلال. “قبل أن تتعلم أن الخسارة لا تعني النهاية.” “قبل أن تفهم أن حياة الآخرين لها قيمة.” ⸻ ظهرت صور. رأى ليث نفسه. لكن في كل صورة كان مختلفًا. في الأولى… طفل ينظر إلى

  • فارس العهد القديم    الفصل 114: الرجل الذي صنع العهد

    لم يكن السيف هو ما جعل الجميع يصمتون. بل اليد التي كانت تحمله. ففي عوالم لا تُحصى، ظهرت أسلحة قادرة على شق الجبال، وإسقاط النجوم، وتغيير مسارات الأكوان. لكن هذا السيف كان مختلفًا. لم يكن مصنوعًا من معدن. ولا من طاقة. كان مصنوعًا من وعد. وعد قطعه أول من عرف معنى التضحية. وقف الرجل عند الباب. وجهه لم يكن غريبًا. كان وجه شخص عاش زمنًا أطول من أن يُقاس. عيناه تحملان حروبًا لم تُكتب. وهدوء شخص رأى النهايات ثم عاد ليبدأ من جديد. نظر ليث إليه. ولم يشعر بالعداء. بل بشيء أعمق. شعر بأنه أمام صفحة قديمة من حياته. قال الرجل: “أخيرًا.” صمت. “التقى العهد بمن يحمله.” ⸻ تقدم صاحب البداية خطوة. وكان واضحًا أنه لا يريد لهذا اللقاء أن يحدث. قال: “كان يجب أن يبقى خارج القصة.” نظر الرجل إليه. “وأنت كان يجب أن تعرف أن الأسرار لا تبقى إلى الأبد.” تغير وجه صاحب البداية. “أنت لا تفهم.” ابتسم الرجل. “بل أفهم أكثر مما تتمنى.” ثم نظر إلى ليث. “لقد أخفيت عنه الحقيقة.” ⸻ التفت ليث بينهما. “أي حقيقة؟” لم يجب أحد. فقال بصوت أقوى: “كفى.” توقفت كل الخيوط المضيئة. حتى الزمن بدا

  • فارس العهد القديم    الفصل 113: العالم الذي انتصر فيه ليث

    لم يكن الظلام خلف الباب مخيفًا. وهذا ما جعله أكثر رعبًا. الأماكن التي تحمل الشر عادةً تصرخ بخطرها. تظهر أنيابها. تُعلن عن نفسها. لكن هذا المكان… كان هادئًا. هادئًا بطريقة جعلت ليث يشعر بأن شيئًا غير طبيعي ينتظره. دخل. وانغلق الباب خلفه. ⸻ في اللحظة الأولى… لم يرَ حربًا. لم يرَ دمارًا. لم يرَ عوالم محترقة. بل رأى شيئًا بسيطًا. مدينة. مدينة تشبه المدن التي عرفها البشر. شوارع مزدحمة. أطفال يركضون. ناس يضحكون. سماء صافية. نظر ليث حوله. كان كل شيء طبيعيًا. قال: “هذا هو العالم الذي لم أنقذه؟” جاء الصوت من خلفه. “لا.” استدار. كانت نسخته الأخرى تقف هناك. ليث الذي لم يختر. كان مختلفًا. لم يكن يحمل التعب في عينيه. ولم يكن يحمل الندم. كان هادئًا. هادئًا بشكل مخيف. قال: “هذا العالم الذي أنقذته.” ⸻ اقترب ليث منه. “أنقذته؟” ابتسم الآخر. “نعم.” وأشار إلى المدينة. “لم تسقط الحروب.” “لم تختفِ الحضارات.” “لم يمت الملايين.” صمت. “لأنني لم أضيع وقتي في إنقاذ الآخرين.” نظر إليه ليث. فهم. “اخترت نفسي.” أومأ الآخر. “تمامًا.” ⸻ تحركا بين شوارع المدينة.

  • فارس العهد القديم    الفصل 112: آخر فارس

    لم يكن الاسم المكتوب في الصفحة مجرد اسم. كان جرحًا. ظل ليث واقفًا أمام الكتاب المفتوح، لا يتحرك. لم يكن يخاف من المستقبل. فقد رأى مستقبلات لا حصر لها. رأى نفسه ملكًا. ورآه ميتًا. ورآه رجلًا عاديًا لا يعرف شيئًا عن الحروب الكونية. لكن أن يرى اسمه… مرتبطًا بكلمة واحدة: الأخير. كان شيئًا مختلفًا. قال ليث بصوت هادئ: “اشرح.” لم يرد صاحب البداية فورًا. كان ينظر إلى الصفحة كما لو أنه ينظر إلى شيء لم يكن يريد أن يراه مرة أخرى. قال: “كل من حمل العلامة قبلك كان يظن أنه الأول.” نظر ليث إليه. “لكنهم كانوا مخطئين.” تحركت الصفحات وحدها. ظهرت صور. رجال ونساء. أرواح من عصور مختلفة. كل واحد منهم يحمل العلامة. كل واحد منهم يقف أمام اختيار مستحيل. واحد اختار القوة. واحد اختار الانتقام. واحدة اختارت التضحية. واحد حاول إنقاذ الجميع بالقوة. وكلهم… فشلوا. قال صاحب البداية: “العلامة لم تبحث عن أقوى شخص.” صمت. “بل بحثت عن الشخص الذي يستطيع حمل الفشل دون أن يتحول إلى وحش.” ⸻ اقترب ليث من الصور. رأى وجوهًا كثيرة. بعضها لم يعرفها. لكن بعضها… كان مألوفًا. قال: “هؤلاء كا

  • فارس العهد القديم    الفصل 111: صاحب البداية

    لم يكن الباب الجديد يشبه أي باب ظهر من قبل. لم يكن أسود مثل باب الفراغ. ولم يكن بلا لون مثل باب الاحتمالات. كان مصنوعًا من شيء لم يعرف ليث اسمه. شيء يشبه الذكرى. ويشبه الحلم. ويشبه اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يبدأ من جديد رغم كل ما خسره. وقف الجميع أمامه. البنّاؤون. الكاتب. صانع العلامة. وحارسة الفجر. حتى ليث، الذي واجه كيانات لا تُحصى، شعر بشيء مختلف. لأن هذا الباب لم يكن يهدده. بل كان ينتظره. ⸻ قال الكاتب بصوت منخفض: “لا.” نظر إليه ليث. “ماذا؟” اقترب الكاتب من الباب. وكان الخوف واضحًا في عينيه. “هذا الباب لم يكن موجودًا.” سأله أحد البنّائين: “كيف تعرف؟” أجاب: “لأنني كنت أبحث عنه طوال وجودي.” صمت. “كنت أظن أنني أبحث عن النهاية.” نظر إلى الباب. “لكنني كنت أبحث عن البداية.” ⸻ وضع ليث يده على الباب. وقبل أن يلمسه… ظهرت على سطحه صورة. لم تكن صورة له. ولا للبشرية. كانت صورة لشيء أقدم. طفل يجلس وحده أمام فراغ هائل. لا يعرف من أين جاء. ولا لماذا وُجد. أمامه سؤال واحد: “لماذا يوجد شيء بدلًا من لا شيء؟” نظر ليث إلى الصورة. وشعر بقشعريرة. لأنه

  • فارس العهد القديم    الفصل الثاني عشر: عين الخالق الأول

    لم يكن هناك صوت.ولا ريح.ولا حتى اهتزاز.فقط تلك العين.العين الهائلة التي انفتحت في أعماق البوابة السوداء.كانت أكبر من أن تُوصف.وأقدم من أن تُفهم.مجرد النظر إليها جعل آلاف المحاربين في مدينة ما قبل النسيان يتراجعون غريزيًا.ليس خوفًا من الموت…بل خوفًا من شيء أعمق.الخوف من أن يكتشف الإنسان أن

  • فارس العهد القديم    الفصل الحادي عشر: القوة الثالثة

    لم يكن الضوء الذي انفجر من جسد ليث يشبه ضوء النور.ولم يكن يشبه ظلام النصف الآخر.بل كان شيئًا بينهما… وشيئًا خارجهما في الوقت نفسه.لونٌ لا اسم له.طاقة لا تنتمي لأي قانون عرفه العهد القديم.في البداية ظن الجميع أنها مجرد موجة قوة جديدة.لكن بعد ثوانٍ…أدركوا أنهم كانوا مخطئين.لأن الواقع نفسه بدأ

  • فارس العهد القديم    الفصل العاشر: النصف الآخر

    لم يكن الخوف هو ما شعر به ليث عندما سمع تلك الكلمات. بل كان شيئًا أسوأ. الاعتراف. ذلك الإحساس المرعب حين تسمع حقيقة كنت تهرب منها طوال حياتك، ثم تدرك فجأة أنها كانت تسير خلفك في كل خطوة. وقف الجميع يحدقون في الكيان الهائل خلف البوابة السوداء. كان حجمه أكبر من أن يُقاس. لم يكن يقف في مكان محد

  • فارس العهد القديم    الفصل التاسع: أريانا… والسر الذي دفنته ألف حياة

    ساد الصمت فوق مدينة ما قبل النسيان. صمتٌ لم يصنعه الخوف وحده، بل الدهشة أيضًا. الجيوش الراكعة توقفت عن الحركة. الظلال توقفت عن الهمس. حتى البوابة السوداء في السماء بدت وكأنها تتباطأ للحظة قصيرة. أما ليث… فلم يكن يرى شيئًا سوى الفتاة الواقفة فوق البرج. أريانا. الاسم وحده كان كافيًا ليشعل شي

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status