Compartir

الفصل 89

Autor: فتيحة
last update Fecha de publicación: 2026-08-23 09:35:14

أسندت رأسها إلى الخلف.

كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...

لكن التعب كان أقوى منها.

أغمضت عينيها.

وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.

مرّت ساعة...

ثم ساعة أخرى.

حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.

انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.

التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.

مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.

كان الرقم غريبًا.

غير مسجل في جهات اتصالها.

ترددت للحظة، ثم أجابت:

ــ ألو؟

ساد صمت قصير.

ثم جاءها صوت مألوف:

ــ جهزي نفسكِ.

تجمدت أروى في مكانها.

عرفت الصوت فورًا.

ــ أستاذ رائد؟

ــ لديكِ نصف ساعة.

رفعت حاجبيها باستغراب.

ــ نصف ساعة لماذا؟

جاءها صوته بلهجة حاسمة:

ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.

ــ فندق ستانلي؟

ــ نعم.

ثم أضاف:

ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.

ازداد ارتباك أروى.

ــ حفلة؟ أي حفلة؟

صمت لحظة، ثم قال:

ــ ستعرفين عندما تصلين.

ــ لكن...

قاطعها:

ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.

ثم أُغلق الخط.

بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.

ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟

لم تجد جوابًا.

وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

ــ نصف ساعة فقط...

اتجهت نحو خزانة ملابسها وفتحتها.

بدأت تبحث بين ملابسها بسرعة.

فستان بعد آخر...

لكنها لم تجد شيئًا تشعر أنه مناسب لحفلة راقية كما وصفها رائد.

تنهدت بضيق.

ــ رائع... ولم يكن من الممكن أن يخبرني بالأمر قبلها؟

استمرت في البحث.

حتى وقع نظرها على فستان بيج بسيط.

كان طويلًا، محتشمًا، وهادئ التصميم، لكنه أنيق بطريقة جميلة.

أخرجته من الخزانة.

تأملته للحظات.

ــ هذا أفضل ما لدي.

ارتدته بسرعة.

تركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم وقفت أمام المرآة.

لاحظت آثار التعب الواضحة على وجهها.

أخذت بعض مستحضرات التجميل ووضعت القليل منها فقط، بما يكفي لإخفاء الإرهاق دون أن تبدو متكلفة.

نظرت إلى الساعة.

ــ يجب أن أذهب.

أخذت حقيبتها وغادرت المنزل.

---

بعد وقت قصير...

وصلت أروى إلى فندق ستانلي.

كان المكان مزدحمًا بالسيارات الفاخرة والضيوف الذين يرتدون ملابس أنيقة.

نظرت حولها بحثًا عن رائد.

وسرعان ما وجدته.

كان يقف أمام مدخل الفندق، مرتديًا بدلة سوداء أنيقة، وبدا عليه نفاد الصبر.

اقتربت منه.

ــ أستاذ رائد.

رفع عينيه نحوها.

نظر أولًا إلى ساعته، ثم إليها.

ــ لقد تأخرتِ.

توقفت أمامه.

ــ أنا آسفة، لكنك أخبرتني قبل نصف ساعة فقط أن هناك حفلة.

لم يجب.

اكتفى بالنظر إليها من رأسها حتى قدميها.

ثم قال ببرود:

ــ كنت أعلم أنكِ لن تتأنقي.

خفضت أروى عينيها نحو فستانها.

شعرت ببعض الإحراج.

ــ حاولت أن أرتدي شيئًا مناسبًا.

ــ واضح.

قالها دون أي مجاملة.

ثم استدار.

ــ اتبعيني.

تنهدت أروى بصمت، ثم لحقت به.

دخل رائد الفندق بخطوات ثابتة، بينما سارت خلفه أروى دون أن تعرف إلى أين يأخذها.

صعدا إلى أحد الطوابق، ثم توقف أمام باب واسع.

فتح الباب ودخل.

تبعتْه أروى.

فتحت عيناها بدهشة.

كانت الغرفة أشبه بقاعة تجهيز خاصة.

ثلاث موظفات يقفن في الداخل، وعلى الجدران علقت عشرات الفساتين الراقية.

فساتين طويلة، أنيقة، بتصاميم مختلفة وأقمشة فاخرة.

نظرت أروى حولها.

ــ ما كل هذا؟

لم يجب رائد.

تقدم بين الفساتين وكأنه يعرف تمامًا ما يبحث عنه.

توقف أمام فستان، أخرجه من مكانه، ثم التفت إليها ومده نحوها.

ــ جربي هذا.

أخذته أروى بتردد.

أشارت إحدى الموظفات إليها.

ــ تفضلي معي.

دخلت أروى غرفة القياس الصغيرة الموجودة في الجهة الأخرى.

أغلقت الباب خلفها، ثم بدأت بارتداء الفستان.

بعد دقائق...

وقفت أمام المرآة.

كان الفستان أنيقًا بالفعل.

لكن ما إن نظرت إلى الجزء العلوي منه حتى تغيرت ملامحها.

كان يكشف جزءًا من كتفها وذراعها.

والأهم...

أنه أظهر الندبة الكبيرة التي بقيت على ذراعها منذ حادثة المكواة في السجن.

تجمدت أروى أمام المرآة.

لم تكن مستعدة لرؤية تلك الندبة مكشوفة أمام الآخرين.

لمستها بأصابعها للحظات.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

نزعت الفستان، وخرجت به إلى الموظفة.

قالت بهدوء:

ــ لا يناسبني.

نظرت الموظفة إلى الفستان.

ــ هل المقاس غير مناسب؟

ــ لا.

ثم أضافت:

ــ لكنه ليس مريحًا بالنسبة لي.

قالت الموظفة:

ــ لكن السيد رائد زودنا بمقاساتكِ مسبقًا، ولذلك تم تجهيز الفساتين وفقًا لمقاسك.

نظرت أروى إليها باستغراب.

ــ زودكم بمقاساتي؟

ابتسمت الموظفة.

ــ نعم.

ثم أخذت الفستان منها.

ــ لا تقلقي، يمكننا أن نعطيكِ خيارًا آخر.

ــ شكرًا.

خرجت الموظفة وتوجهت إلى رائد.

ــ سيدي، الفستان لم يناسبها.

رفع رائد عينيه.

ــ المقاس؟

ــ مناسب تمامًا.

ــ إذن ما المشكلة؟

ترددت الموظفة.

ــ لم تشعر بالراحة فيه.

تنهد رائد.

ثم نظر إلى الفساتين أمامه.

اختار واحدًا آخر ومده إليها.

ــ أعطيها هذا.

ــ حاضر.

عادت الموظفة إلى أروى.

ــ تفضلي، جربي هذا.

أخذته أروى.

وما إن رأته حتى تنهدت.

كان فستانًا أسود طويلًا.

أنيقًا وبسيطًا، لكنه مكشوف من جهة واحدة.

والجهة المكشوفة...

كانت ذراعها التي تحمل الندبة.

نظرت إليه للحظات.

ثم قالت:

ــ سأجربه.

دخلت غرفة القياس مرة أخرى.

ارتدت الفستان ببطء.

ثم وقفت أمام المرآة.

كان جميلًا جدًا.

بل ربما أجمل فستان ارتدته منذ سنوات.

لكن جماله لم يكن كافيًا لإقناعها.

كانت الندبة ظاهرة بالكامل.

ترددت.

ثم أمسكت طرف الفستان محاولة أن تغطي ذراعها.

فتحت الباب قليلًا وقالت:

ــ أستاذ رائد...

جاءها صوته من الخارج:

ــ ماذا؟

ــ أظن أن هذا أيضًا لا يناسبني.

ساد صمت قصير.

ثم قال:

ــ لماذا؟

ــ لا أشعر بالراحة فيه.

ــ ارتديه.

توقفت أروى.

ــ لكنه...

قاطعها:

ــ لن أغيره.

بقيت يدها على مقبض الباب.

ــ أستاذ رائد...

ــ سترتدينه.

كانت نبرته حاسمة.

لم تعرف أروى ماذا تفعل.

نظرت إلى المرآة مرة أخرى.

ثم إلى الندبة.

لم تكن تريد الخروج بهذا الشكل.

لكنها لم ترغب في الدخول في جدال معه.

أخذت نفسًا طويلًا.

ثم قالت في داخلها:

"حسنًا... إنها حفلة واحدة فقط."

خرجت من غرفة القياس.

كانت الموظفة تقف بالقرب من الباب.

ــ ما إن رأتها الموظفة حتى اتسعت عيناها.

ــ يا إلهي...

لكن أروى لم ترد.

كانت تشعر بالتوتر.

في تلك اللحظة...

كان رائد يتحدث مع إحدى الموظفات.

التفت إليها.

وفجأة...

توقف.

لم ينظر إلى الفستان طويلًا.

بل وقعت عيناه مباشرة على ذراعها.

على الندبة الكبيرة التي امتدت على جلدها.

لم يتكلم.

تغيرت ملامحه بصورة واضحة.

اقترب خطوة.

ثم قال:

ــ ما هذا؟

نظرت أروى إلى ذراعها.

ثم قالت بهدوء:

ــ ندبة.

ــ أعرف أنها ندبة.

كان صوته أكثر جدية.

ــ كيف حدثت؟

أجابت بعد لحظة:

ــ أصبت في حادثة بمكواة الملابس.

تجمدت ملامح رائد.

ــ مكواة؟

أومأت.

ــ نعم.

لم تضف شيئًا.

ولم تسأله إن كان يريد معرفة التفاصيل.

فهي لم تكن تريد أن تتحدث عن ذلك.

بقي رائد ينظر إلى الندبة لثوانٍ.

ثم رفع عينيه نحو وجهها.

كانت هناك أسئلة كثيرة في عينيه.

لكنه لم يطرح أيًا منها.

استدار فجأة.

وقال للموظفات:

ــ سأخرج.

ثم أضاف:

ــ اختاري الفستان الذي يناسبكِ بنفسك.

نظرت أروى إليه باستغراب.

ــ لكن...

قاطعها دون أن يلتفت:

ــ لا أريدكِ أن ترتدي شيئًا لا تشعرين بالراحة فيه.

ثم خرج.

بقيت أروى واقفة مكانها.

نظرت إلى الباب الذي أغلق خلفه.

ثم عادت بنظرها إلى المرآة.

هذه المرة...

لم تحاول تغطية الندبة.

ظلت تنظر إليها للحظات.

ثم قالت بهدوء:

ــ حسنًا...

التفتت إلى الموظفة.

ــ سأختار بنفسي.

ابتسمت الموظفة.

ــ بالتأكيد.

بدأت أروى تتجه نحو الفساتين المعلقة أمامها، تبحث عن شيء تشعر فيه بالراحة.

أما خلف الباب...

فكان رائد يقف في الممر للحظات، صامتًا.

لم يستطع إخراج صورة الندبة من ذهنه.

ندبة بهذا الحجم...

لم تكن نتيجة حادث بسيط.

وكان السؤال الذي بدأ يفرض نفسه عليه رغماً عنه:

ماذا حدث لأروى قبل أن تدخل شركته؟

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status