Share

الفصل 88

Author: فتيحة
last update publish date: 2026-08-23 08:53:10

استيقظت أروى في صباح اليوم التالي وهي تشعر بشيء مختلف.

لم تكن حزينة تمامًا...

ولم تكن مرتاحة تمامًا.

كان هناك هدوء غريب يسكن داخلها، كأن الحديث الذي دار بينها وبين سمير بالأمس أزاح شيئًا ظل عالقًا في قلبها لسنوات.

فتحت عينيها، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة.

عادت إليها تفاصيل الأمس.

السيارة...

الطريق...

صوت سمير وهو يعتذر.

ثم جملته الأخيرة قبل أن تغادر:

"إذا احتجتِ إلى أي شيء، لا تترددي في طلبه مني."

أغمضت عينيها للحظة.

لماذا بقيت هذه الجملة تحديدًا في ذهنها؟

ربما لأنها ذكّرتها بسمير القديم.

بالرجل الذي كان دائمًا يحاول أن يساعدها، والذي كانت تشعر معه بأنها ليست وحدها في مواجهة الحياة.

لكن أروى سرعان ما فتحت عينيها.

هزت رأسها بخفة، وكأنها تريد أن تبعد تلك الذكريات.

ــ انتهى ذلك الوقت...

قالتها لنفسها بهدوء.

ثم نهضت من سريرها.

لم تكن تريد أن تسمح للماضي بأن يسرق يومًا جديدًا من حياتها.

ارتدت ملابسها، واستعدت للذهاب إلى الشركة.

---

عندما وصلت أروى إلى الشركة، دخلت إلى قسمها كالمعتاد.

ألقت التحية على زملائها، ثم جلست خلف مكتبها وفتحت حاسوبها.

بدأت العمل مباشرة.

كانت تتعامل مع الملفات بتركيز، تراجع المستندات، وتدون ملاحظاتها بهدوء.

مرت الساعات الأولى دون أي شيء غير معتاد.

لكن بين حين وآخر...

كانت جملة سمير تعود إلى ذهنها.

"أنا ما زلت مدينًا لكِ بحياتي."

ثم تتبعها جملته الأخرى:

"أي شيء احتجتِ إليه... لا تترددي في طلبه مني."

كانت تعرف أن تلك الكلمات لم تكن مجرد مجاملة.

كان سمير يشعر بالذنب.

وربما كان يحاول بطريقة ما أن يعوضها عن السنوات التي قضتها في السجن

لكنها لم تعد تحتاج إلى ذلك.

لقد تعلمت خلال السنوات الماضية كيف تعتمد على نفسها.

لم تعد تلك الفتاة التي تنتظر أن يأتي أحد لينقذها من مشاكلها.

ثلاث سنوات...

كانت كافية لتغير الكثير فيها.

جعلتها أقوى.

أكثر حذرًا.

وأقل تعلقًا بالآخرين.

رفعت أروى عينيها عن الشاشة.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ أنا بخير وحدي.

وعادت إلى عملها.

---

في منتصف النهار تقريبًا، دخلت ليان إلى القسم.

كانت تحمل كوبًا من القهوة، واتجهت مباشرة نحو مكتب أروى.

جلست على المقعد المقابل لها، ثم نظرت إليها للحظات.

ــ تبدين هادئة اليوم.

رفعت أروى عينيها عن الشاشة.

ــ وهل كنت غير هادئة بالأمس؟

ابتسمت ليان.

ــ قليلًا.

ثم أضافت وهي تراقب ملامحها:

ــ بل أكثر من قليل.

ضحكت أروى بخفة.

ــ ربما كنت متعبة فقط.

ضيقت ليان عينيها.

ــ أروى...

ــ ماذا؟

ــ هل تحدثتِ معه؟

توقفت أصابع أروى فوق لوحة المفاتيح.

لم تكن بحاجة إلى أن تسألها عن الشخص الذي تقصده.

خفضت عينيها للحظة، ثم قالت:

ــ نعم.

اتسعت عينا ليان.

ــ فعلًا؟

أومأت أروى.

ــ أوصلني إلى المنزل بالأمس.

ثم أضافت:

ــ وتحدثنا.

اقتربت ليان منها باهتمام.

ــ وماذا قال؟

سكتت أروى لحظة.

ثم قالت:

ــ أخبرني أنه كان ينتظرني.

رفعت ليان حاجبيها.

ــ ينتظرك؟

ــ نعم.

ثم تنفست ببطء.

ــ لكنه قال أيضًا إنه لا يعرف متى بدأت مشاعره تتغير.

اختفت ابتسامة ليان قليلًا.

ــ وهل أخبركِ عن الفتاة؟

ــ نعم.

ــ وماذا قال؟

نظرت أروى إلى الشاشة أمامها.

ــ قال إنه آسف.

سكتت لحظة.

ــ وقال إنه لا يملك عذرًا.

ظلت ليان صامتة.

ثم سألت:

ــ وماذا قلتِ له؟

ابتسمت أروى ابتسامة خفيفة.

ــ قلت له إن ثلاث سنوات فترة طويلة.

ــ وماذا يعني ذلك؟

ــ يعني أن الإنسان لا يبقى كما هو.

ثم أضافت بهدوء:

ــ ربما انتهى كل شيء بيننا منذ وقت طويل، ونحن فقط لم نكن نعرف كيف نقول ذلك.

نظرت ليان إليها مطولًا.

ــ وهل تعتقدين فعلًا أن كل شيء انتهى؟

لم تجب أروى مباشرة.

بقيت تنظر إلى الشاشة.

ثم قالت:

ــ لا أعرف.

ــ أروى...

قاطعتها أروى بهدوء:

ــ لكنني أعرف شيئًا واحدًا.

نظرت إليها ليان.

ــ ماذا؟

ــ أنني لم أعد تلك الفتاة التي كانت تنتظر عودته كل يوم.

صمتت ليان.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ يبدو أنكِ تغيرتِ كثيرًا.

ابتسمت أروى.

ــ ربما.

ثم عادت إلى عملها.

لكن ليان بقيت تنظر إليها للحظات قبل أن تنهض.

كانت تعرف أن أروى لا تقول كل ما تشعر به.

لكنها أيضًا لم تعد تلك الفتاة التي تحتاج إلى إجابة فورية عن كل شيء.

---

في الجهة الأخرى من الشركة...

كان سمير جالسًا خلف مكتبه.

العمل أمامه يسير كالمعتاد.

الملفات تتراكم.

الموظفون يدخلون ويخرجون.

والهاتف لا يتوقف عن الرنين.

لكن عقله كان أكثر هدوءًا مما كان عليه بالأمس.

كان يشعر براحة غريبة.

ليس لأنه أصلح ما حدث...

فهو يعرف أن بعض الأشياء لا يمكن إصلاحها بسهولة.

لكن لأنه تحدث أخيرًا.

قال لها الحقيقة التي استطاع قولها.

ورآها أمامه مرة أخرى، واستمع إلى صوتها دون أن تكون بينهما تلك المسافة التي فرضتها السنوات.

طرق أحد الموظفين الباب.

ــ أستاذ سمير؟

رفع رأسه.

ــ نعم؟

دخل الموظف ووضع مجموعة من المستندات على المكتب.

ــ هذه المستندات التي طلبتها.

نظر إليها سمير.

ــ ضعها هناك.

ــ حاضر.

استدار الموظف ليغادر.

لكن سمير أوقفه:

ــ لحظة.

التفت الموظف.

ــ نعم؟

ــ هل انتهى التقرير المالي للقسم؟

ــ نعم، أستاذ سمير. سأرسله لك خلال دقائق.

ــ جيد.

غادر الموظف.

وأغلق الباب خلفه.

عاد الصمت إلى المكتب.

نظر سمير إلى الملفات أمامه.

ثم وقع بصره على هاتفه.

أمسكه.

فتح قائمة جهات الاتصال.

مرر إصبعه ببطء بين الأسماء...

حتى توقف عند اسم واحد.

أروى.

ظل ينظر إليه.

كان بإمكانه أن يرسل رسالة.

سؤال بسيط.

"هل وصلتِ إلى المنزل بخير؟"

أو حتى:

"صباح الخير."

لكن إصبعه لم يتحرك.

أغلق الهاتف.

ثم وضعه على المكتب.

ــ ليس الآن...

قالها بصوت منخفض.

لم يكن يريد أن يشعرها بأنه يضغط عليها.

إذا كانت هناك فرصة للكلام من جديد...

فعليه أن يتركها تأتي في وقتها.

---

حل المساء.

انتهى يوم العمل، وعادت أروى إلى منزلها.

وضعت حقيبتها جانبًا، ثم خلعت حذاءها وجلست قليلًا على الأريكة.

كان يومًا طويلًا.

لكنها لم تشعر بذلك التعب الذي اعتادت عليه.

كان ذهنها أكثر هدوءًا.

نظرت إلى سقف الغرفة.

فكرت في نوال.

ثم في عملها.

ثم عادت أفكارها إلى سمير.

هذه المرة...

لم تشعر بالوخزة نفسها التي شعرت بها عندما رأته مع الفتاة.

ربما لأنها عرفت الحقيقة.

وربما لأنها بدأت تتقبل أن حياته لم تعد مرتبطة بحياتها.

أو ربما...

لأنها بدأت تدرك أن ما كانت تفتقده لم يكن سمير وحده.

ربما كانت تفتقد تلك الحياة القديمة.

تلك الأيام التي كانت فيها أكثر براءة.

وأكثر ثقة.

وأقل خوفًا من المستقبل.

أغمضت عينيها.

ثم قالت بهدوء:

ــ كل واحد منا أصبح لديه طريقه.

سكتت لحظة.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ وربما هذا أفضل.

لأول مرة منذ وقت طويل...

لم تشعر بالحاجة إلى معرفة أين سيذهب سمير.

ولا مع من سيعيش.

ولا إن كان سيعود إلى حياتها أم لا.

كان الماضي قد أعطاها إجابته.

ثلاث سنوات لم تكن مجرد فترة زمنية.

كانت حياة كاملة مرّت بينهما.

حياة غيّرتهما معًا...

ثم فرّقتهما.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status