Compartir

الفصل 87

Autor: فتيحة
last update Fecha de publicación: 2026-08-21 08:27:55

مرّت اليوم التالي بهدوء.

عادت أروى إلى عملها كالمعتاد، وحاولت أن تغرق نفسها في الملفات المتراكمة أمامها، وكأن انشغالها بها سيمنع أفكارها من العودة إلى ما حدث بالأمس.

كانت تنتقل من ملف إلى آخر، تراجع الأرقام بعناية، وتعيد قراءة بعض المستندات قبل أن تحفظها.

ومع مرور الوقت...

بدأ المشهد الذي رأته أمام المقهى يبتعد عن ذهنها.

أو هكذا ظنت.

لكنها، وبينما كانت تبحث عن مستند معين في حاسوبها، توقفت أصابعها فوق لوحة المفاتيح.

عاد المشهد فجأة.

سمير...

والفتاة التي كانت تجلس أمامه.

ويده التي كانت تمسك بيدها.

ظلت أروى ساكنة لثوانٍ.

لم تحاول معرفة من تكون الفتاة.

ولم تسأل نفسها لماذا كان سمير معها.

ولم تحاول حتى تفسير الشعور الذي اجتاحها بالأمس.

أخذت نفسًا هادئًا.

ثم قالت لنفسها:

ــ هذا لم يعد شأني.

وأعادت عينيها إلى الشاشة.

بعد لحظات، عادت إلى عملها.

لكنها لم تكن تعرف أن الشخص الآخر في الشركة لم يستطع فعل الشيء نفسه.

---

في مكتب سمير...

كان يجلس خلف مكتبه، بينما بقيت الملفات أمامه دون أن يفتحها.

منذ الأمس، لم يستطع إخراج صورة أروى من ذهنه.

تذكر اللحظة التي رآها فيها أمام المقهى.

تذكر نظرتها.

وتذكر كيف توقفت للحظات قبل أن تدير وجهها وتواصل طريقها.

لم تقل شيئًا.

لم تسأله حتى عن الفتاة.

لكن ذلك الصمت كان بالنسبة إليه أكثر إيلامًا من أي سؤال.

كان يعرف أنها رأت يده وهي تمسك بيد الفتاة.

وربما...

فهمت الأمر بالطريقة التي أراد الجميع أن تفهمه.

مرر يده على وجهه بتوتر.

ثم أسند ظهره إلى الكرسي.

ثلاث سنوات.

ثلاث سنوات كاملة...

وها هو يلتقي بها من جديد، ليكتشف أن كل ما حاول دفنه في داخله لم يختفِ كما ظن.

خفض عينيه إلى سطح المكتب.

ثم اتخذ قراره.

كان عليه أن يتحدث معها.

هذه المرة...

لن يترك الصمت يقول ما لا يريد قوله.

---

حلّ المساء.

انتهى دوام أروى، وجمعت أغراضها وغادرت الشركة.

كانت تحمل حقيبتها على كتفها، وهاتفها في يدها، بينما تسير باتجاه الطريق المؤدي إلى منزلها.

لم تكن تفكر في شيء محدد.

كانت تريد فقط الوصول إلى المنزل والراحة.

لكن قبل أن تقطع مسافة كبيرة...

توقفت سيارة سوداء بجانبها.

انخفض زجاج النافذة.

ظهر سمير خلف المقود.

نظرت إليه أروى للحظات.

قال بهدوء:

ــ اصعدي، سأوصلكِ.

بقيت مكانها.

لم تكن تتوقع أن يتوقف من أجلها.

قالت بتردد:

ــ لا داعي، سأذهب وحدي.

أجابها:

ــ أعرف.

ثم نظر إليها للحظة.

ــ لكنني أريد أن أتحدث معكِ.

ساد الصمت.

فهمت أروى فورًا سبب رغبته في الحديث.

وبعد لحظات، فتحت الباب وصعدت.

جلست بجانبه، وأغلقت الباب بهدوء.

انطلقت السيارة.

---

في البداية...

لم يتحدث أي منهما.

كان صوت الطريق يملأ الفراغ بينهما، بينما بقيت أروى تنظر من النافذة.

أما سمير فكان يركز على الطريق، لكنه كان يجمع كلماته بصعوبة.

بعد عدة دقائق، كسر الصمت:

ــ كيف حالكِ؟

أجابته دون أن تنظر إليه:

ــ بخير.

ــ هل أنتِ متأكدة؟

ــ نعم.

سكت قليلًا.

ثم قال:

ــ تبدين متعبة.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ مررت بأيام متعبة مؤخرًا.

أومأ دون أن يعلق.

عاد الصمت من جديد.

لكن هذه المرة لم يدم طويلًا.

ــ أروى...

التفتت إليه.

ــ نعم؟

فتح فمه ليتحدث، ثم تردد.

ــ أنا...

سكت.

انتظرت أروى.

لكن عندما طال صمته، قالت بهدوء:

ــ أعرف.

نظر إليها للحظة.

ــ تعرفين ماذا؟

خفضت أروى عينيها إلى يديها.

ــ ما تريد قوله.

بقي سمير صامتًا.

فأكملت:

ــ رأيتك بالأمس.

شد يده على المقود قليلًا.

ــ كنت أعرف أنكِ رأيتني.

ــ ورأيت الفتاة أيضًا.

تنهد سمير.

ــ أروى...

قاطعته بهدوء:

ــ لا داعي لأن تشرح لي.

ــ بل هناك داعٍ.

نظرت إليه.

قال بصوت منخفض:

ــ لأنني لا أريدكِ أن تفهمي الأمر بطريقة خاطئة.

سكتت أروى.

ثم قالت:

ــ سمير...

توقفت لحظة قبل أن تتابع:

ــ أنا أعرف أن ثلاث سنوات فترة طويلة.

لم يجب.

ــ ثلاث سنوات كافية لأن يتغير الإنسان، وأن تتغير حياته... وربما أن يدخل أشخاص آخرون إليها.

كان سمير يستمع إليها بصمت.

تابعت:

ــ لذلك لن ألومك.

ثم نظرت من النافذة.

ــ لا أعتقد أن من حقي أن أفعل ذلك.

شد سمير قبضته على المقود.

ــ أنتِ لا تعرفين كم تمنيت أن أسمع منكِ شيئًا آخر.

التفتت إليه.

ــ ماذا كنت تريدني أن أقول؟

لم يجب فورًا.

ثم قال:

ــ أن تسأليني.

ــ عن ماذا؟

ــ عن الفتاة.

صمتت أروى.

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها لم تحمل فرحًا.

ــ وما الفرق الآن؟

ــ الفرق كبير.

ــ مرّت ثلاث سنوات يا سمير.

قالتها بهدوء.

ــ ماذا كنت تتوقع؟

تنهد سمير.

ــ لم أتوقع شيئًا.

ثم أضاف:

ــ لكنني لم أتوقف عن انتظاركِ.

نظرت إليه أروى بدهشة خفيفة.

ــ انتظرتني؟

ــ نعم.

ثم ابتلع كلماته بصعوبة.

ــ لكنني لا أعرف متى بدأ كل شيء يتغير.

ــ ماذا تقصد؟

صمت سمير لحظة.

ثم قال:

ــ لا أعرف متى بدأت أشعر بمشاعر أخرى.

بقيت أروى تنظر إليه.

ــ فهمت.

ــ أروى، أنا...

توقف، ثم قال بمرارة:

ــ أنا آسف.

لم تجبه.

ــ حقًا آسف.

خفض عينيه للحظة، ثم أعادهما إلى الطريق.

ــ أعرف أن اعتذاري لن يغير شيئًا.

ــ لا.

قالتها أروى بهدوء.

ــ لن يغير الماضي.

صمت.

ثم قالت:

ــ لكن لا بأس.

نظر إليها.

ــ لا بأس؟

أومأت.

ــ نعم.

ثم أضافت:

ــ ربما لم يكن بيدنا أن نبقى كما كنا.

ظل ينظر إلى الطريق.

قال بصوت خافت:

ــ كنت أريد أن أخبركِ بنفسي.

ــ لكنك لم تفعل.

لم تكن نبرتها غاضبة.

ولهذا كانت كلماتها أكثر إيلامًا.

ــ أعلم.

ــ وكنت أفضل أن أعرف منك بدل أن أراك بالأمس.

خفض سمير رأسه قليلًا.

ــ معك حق.

سادت لحظات من الصمت.

ثم قالت أروى:

ــ أظن أن ثلاث سنوات غيّرتني أنا أيضًا.

نظر إليها.

ــ كيف؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ لم أعد تلك الفتاة التي تركتها منذ ثلاث سنوات.

تأملها سمير للحظات.

ــ أعرف.

ــ وأنا لم أعد أنتظر شيئًا من الماضي.

كانت الجملة هادئة...

لكنها حملت معنى لم يستطع تجاهله.

---

استمرت السيارة في طريقها.

ومع مرور الدقائق، أصبح الصمت بينهما أقل قسوة.

لم تعد هناك حاجة إلى الكثير من الكلمات.

كان كل واحد منهما يعرف أن الحديث الذي تأخر ثلاث سنوات قد حدث أخيرًا.

وعندما اقتربت السيارة من منزل أروى، نظرت من النافذة.

ثم قالت:

ــ هنا يكفي.

خفف سمير السرعة وأوقف السيارة إلى جانب الطريق.

نزعت أروى حزام الأمان، ثم أمسكت حقيبتها.

وقبل أن تفتح الباب، قال سمير:

ــ أروى.

توقفت.

التفتت إليه.

ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.

ثم قال:

ــ أنا آسف لأنني لم أكن الرجل الذي كنتِ تنتظرينه.

لم تجبه مباشرة.

ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.

ــ لا تحمل نفسك كل هذا الذنب.

ــ لكنني خذلتك.

ــ ربما.

صمتت لحظة.

ثم أضافت:

ــ لكن الحياة لا تتوقف عند خيبة واحدة.

نظر إليها بصمت.

مدت يدها نحو مقبض الباب.

وقبل أن تنزل، قال:

ــ أروى...

التفتت إليه مرة أخرى.

قال بصوت أكثر جدية:

ــ أنا ما زلت مدينًا لكِ بحياتي.

بدت على وجهها علامات الاستغراب.

تابع:

ــ مهما حدث بيننا...

ثم توقف قليلًا.

ــ إذا احتجتِ إلى أي شيء، أي شيء فعلًا، لا تترددي في طلبه مني.

نظرت إليه أروى للحظات.

ثم قالت:

ــ حسنًا.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ سأفعل.

لكن كليهما كان يعرف أن الأمر لن يكون بهذه البساطة.

فتحت الباب.

نزلت من السيارة، ثم أغلقته بهدوء.

تحركت السيارة ببطء.

بقي سمير ينظر إليها من المرآة حتى ابتعدت.

أما أروى...

فوقفت للحظات في مكانها.

راقبت السيارة حتى اختفت عند نهاية الشارع.

ثم استدارت نحو منزلها.

كانت تعرف الآن شيئًا لم تكن تعرفه بالأمس.

لم يكن ما حدث مجرد سوء فهم.

ثلاث سنوات مرت فعلًا.

وخلالها...

تغيرت حياتهما.

تغير سمير.

وتغيرت هي أيضًا.

وربما كان أصعب ما في الأمر...

أنها لم تعد تعرف إن كانت تحزن على الرجل الذي فقدته قبل ثلاث سنوات...

أم على الفتاة التي كانتها حين أحبته.

خفضت أروى عينيها، ثم تابعت طريقها نحو المنزل.

أما خلفها...

فقد اختفت السيارة تمامًا.

وبقيت ثلاث سنوات كاملة بينهما.

ثلاث سنوات لم يستطع أحدهما استعادتها...

ولا يستطيع أي منهما أن يعرف بعد ما إذا كانت تلك المواجهة هي النهاية فعلًا...

أم بداية شيء آخر.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status