เข้าสู่ระบบلم تكن سولي تملك سوى حياة بسيطة وامرأة عجوز اعتبرتها عائلتها الوحيدة. لكن في يومٍ واحد، تغيّر كل شيء. حين جاءت عائلة فيتالي لتطالب بدينٍ قديم، لم تتردد سولي في التضحية بحياتها من أجل المرأة التي ربتها، ووافقت على الزواج من لوكا فيتالي، وريث واحدة من أقوى عائلات المافيا. كانت تظن أن الأمر مجرد زواجٍ لإتمام صفقة... ولم تكن تعرف أن تلك الخطوة ستأخذها إلى عالمٍ لا يشبهها، وإلى قصرٍ مليء بالتقاليد والأسرار والقلوب القاسية. في ذلك المكان، حاولت سولي أن تجد لنفسها مكانًا بين عائلة لم ترغب بها، وحاولت أن تجعل زوجها يراها، بينما كان لوكا يعاملها وكأن وجودها لا يعني له شيئًا. كانت تهتم به في صمته، تقف إلى جانبه حين يمرض أو يُصاب، وتتحمل قسوة عائلته دون أن تشتكي. لكن خلف ابتسامتها الهادئة، كانت تخفي سرًا لم يعرفه أحد... قلبها لم يكن يمنحها وقتًا طويلًا. ومع مرور الأيام، يبدأ لوكا باكتشاف أن الفتاة التي ظن أنها مجرد جزء من صفقة، أصبحت أهم شخص في حياته. لكن حين يدرك قيمتها أخيرًا... قد يكون الوقت قد أصبح متأخرًا جدًا. فبعض القلوب لا تُدرك قيمتها إلا عندما تخشى فقدانها.
ดูเพิ่มเติมالمقدمة{قبل أن يتغير كل شيء}
كانت حياة سولي بسيطة إلى درجة أنها لم تكن تعرف أن البساطة قد تصبح يومًا ذكرى تتمنى لو تعود إليها. كانت تعيش في منزل صغير عند أطراف المدينة مع المرأة العجوز التي ربتها منذ أن كانت طفلة. كانت تناديها دائما ب"جدتي." لم تكن تعرف الكثير عن والديها. كل ما بقي لها منهما كان بعض الذكريات الغامضة، وصورة قديمة احتفظت بها العجوز في صندوق خشبي صغير. لكنها لم تشعر يومًا أنها بلا عائلة. بالنسبة لسولي، كانت العجوز أمها. وكان المنزل الصغير عالمها كله. في كل صباح، كانت تستيقظ قبل شروق الشمس، تفتح النافذة الخشبية القديمة، وتترك هواء الصباح البارد يدخل إلى الغرفة. ثم ترتدي ثوبها البسيط، تجمع شعرها الأسود الطويل خلف ظهرها، وتحمل سلة مليئة بالورود التي كانت تقطفها من الحديقة الصغيرة خلف المنزل. كانت سولي تبيع الورود في السوق. وكانت تحب عملها. تجلس في مكانها المعتاد، ترتب الزهور بعناية، وتضع كل نوع بجانب الآخر. كانت بشرتها بيضاء ناعمة، وشعرها الأسود يصل إلى أسفل ظهرها، بينما كانت عيناها البنيتان تمنحان وجهها ملامح هادئة ودافئة. لم تكن من النوع الذي يجذب الأنظار بصوته أو تصرفاته. كانت هادئة. لطيفة. وتبتسم حتى عندما تكون متعبة. وفي كل مرة يشتري أحدهم وردة، كانت تقول: — أتمنى أن يكون يومك جميلًا. كانت تلك عادتها. حتى لو لم يكن يومها جميلًا. وعندما تعود في المساء، كانت تضع المال الذي جمعته فوق الطاولة وتبتسم للعجوز. — انظري، بعنا كل الورود اليوم. كانت العجوز تضحك وهي ترتب شعر سولي. — قلت لكِ إن الناس يحبون وردكِ. فتضحك سولي. — لأنكِ من تزرعينه. كانت تلك الأيام هادئة. هادئة جدًا. حتى جاء ذلك اليوم. كان المساء قد حلّ على المدينة عندما توقفت سيارة سوداء أمام المنزل الصغير الذي عاشت فيه سولي طوال حياتها. لم يكن المنزل يشبه القصور التي تنتمي إليها عائلة فيتالي. كان بيتًا قديمًا، صغيرًا، تحيط به حديقة متواضعة امتلأت بالورود التي اعتادت سولي على بيعها في السوق. في ذلك المساء كانتا تجلسان في المنزل عندما سُمعت طرقات ثقيلة على الباب. توقفت العجوز عن الحركة أما سولي فرفعت رأسها باستغراب. — هل تنتظرين أحدًا؟ هزت العجوز رأسها ببطء. — لا. ذهبت سولي وفتحت الباب. لكن ابتسامتها اختفت فورًا. كان أمامها ثلاثة رجال يرتدون ملابس سوداء أنيقة. وفي مقدمتهم رجل مسن، يحمل عصًا سوداء، ونظرته وحدها كانت كافية لتجعل المكان أكثر برودة. تراجعت سولي خطوة. تقدم الرجل وقال بهدوء: — هل أنتِ سولي؟ نظرت إلى العجوز. ثم عادت إليه. — نعم. دخل الرجل إلى المنزل دون أن ينتظر دعوة. وقفت سولي خلف المرأة العجوز، تنظر إلى الرجال الذين دخلوا المنزل بهدوء، بينما كان قلبها يخبرها أن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث. كان الرجل الذي يتقدمهم في منتصف العمر، يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعلى يده خاتم يحمل شعار عائلة فيتالي. — جئت لأتحدث مع المرأة التي ربتكِ. تغير وجه العجوز. نهضت ببطء، وكأنها كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي. — عائلة فيتالي... قالتها بصوت خافت. رفع الرجل عينيه إليها. — يبدو أنكِ لم تنسي الدين. ساد الصمت. لم تجب العجوز. جلس الرجل على الكرسي المقابل لهما، ثم وضع ملفًا أسود على الطاولة. خفضت العجوز عينيها. — كنت أعرف أنكم ستأتون يومًا. تقدمت سولي خطوة ثم وضعت يدها على زراع العاجوز. — أي دين؟ نظرت إليها العجوز بحزن. — سولي... لكن الرجل فتح ملفًا وضعه أمامهما. — منذ سنوات، كانت عائلتنا قد قدمت لكِ مبلغًا كبيرًا من المال عندما كنتِ في حاجة إليه. كان اتفاقًا واضحًا، لكن الدين لم يُسدّد بالكامل. تنهدت العجوز. — حاولت. — نعرف ذلك. رفع الرجل عينيه إليها. — ولهذا جاء عرضنا. تجمدت سولي. — عرض؟ أغلق الرجل الملف ببطء. — لكننا لم نأتِ اليوم لنطلب المال. نظرت سولي إليه باستغراب. — إذًا ماذا تريدون؟ فتح الرجل الملف. — نريد سولي. تجمدت سولي. اتسعت عينا العجوز. — ماذا تقصد؟ نهضت العجوز غاضبة. — لا. رفع الرجل حاجبه. — لم أقل إننا سنؤذيها. ثم نظر إلى سولي مباشرة — نريدها زوجة للوريث. وقفت سولي في مكانها وكأنها لم تفهم الكلمات. — وريث... عائلة فيتالي؟ أومأ الرجل. — نريدها زوجةً لوريث عائلة فيتالي. ساد صمت ثقيل. شعرت سولي أن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد. — زوجة... الوريث؟ — نعم. أضاف الرجل: — وفق تقاليد العائلة، لا يستطيع الوريث تولي قيادة عائلة فيتالي رسميًا قبل أن يتزوج. والوريث الحالي هو لوكا فيتالي. وضعت العجوز يدها على صدرها — لا. مستحيل. — لماذا؟ — لأنها لا تنتمي إلى عالمكم. نظر الرجل إلى سولي. — وهذا بالضبط سبب عدم وجود مشكلة. الزواج سيكون اتفاقًا بين الطرفين. لوكا يحتاج إلى زوجة حتى يصبح الحاكم الرسمي للعائلة، وأنتِ تحتاجين إلى تسديد الدين. اقتربت العجوز من سولي. — لا تستمعي إليه. نظرت سولي إلى وجه المرأة التي ربتها. تذكرت كل شيء. تذكرت يدها وهي تمسك بيدها عندما كانت طفلة. تذكرت الليالي التي بقيت فيها بجانبها عندما مرضت. تذكرت أول فستان اشترته لها. وتذكرت أنها كانت الشخص الوحيد الذي بقي معها عندما رحل الجميع. أخذت سولي نفسًا عميقًا. ثم قالت: — سأوافق. شهقت العجوز. — سولي! ابتسمت سولي رغم ارتجاف يديها. — أنتِ من أعطيتني حياتي. ثم نظرت إلى الرجل. — إذا كان زواجي منه سيسدد الدين... فسأفعل. لم تكن تعرف أن تلك الكلمات ستأخذها إلى حياة لم تكن تتخيل وجودها. --- بعد ساعات، وصلت أخبار الاتفاق إلى قصر فيتالي. كان القصر قائمًا فوق تلة تطل على المدينة، محاطًا ببوابة حديدية ضخمة وحديقة واسعة تمتد حتى الأشجار المحيطة بالمكان. كان المبنى أشبه بقصر قديم من عصر آخر؛ جدران حجرية داكنة، أعمدة ضخمة، نوافذ طويلة، وثريات مضاءة خلف الزجاج. في الداخل، كان كل شيء يحمل اسم فيتالي. صور الأجداد معلقة على الجدران. تماثيل قديمة تقف عند الممرات. وحتى شعار العائلة كان محفورًا على أبواب القاعة الرئيسية. عندما فُتح باب القاعة ودخل فيتوريو، وقف الجميع فورًا احترامًا له. لأنه لم يكن أي أحد. بلفيتوريو فيتالي. رأس عائلة فيتالي. رجل لم يكن أحد يجرؤ على رفع صوته أمامه. جلس في مكانه. وعلى يمينه كانت زوجته، إيزابيلا فيتالي، المرأة التي عرف الجميع أنها الوحيدة التي تستطيع أحيانًا تهدئة غضبه. أما أمامه فكان يجلس ابنه، ماركو فيتالي، عم لوكا وواحد من أكثر أفراد العائلة ولاءً له. وبجانبه زوجته إيلينا فيتالي، التي كانت تراقب الجميع بنظرات دقيقة. أما لورينزو فيتالي، ابن عم لوكا، فكان واقفًا قرب المدفأة، وإلى جانبه إيزابيل عمت لوكا. ثم قال: — اجلسوا. عاد الجميع إلى أماكنهم. سأل ماركو: — هل انتهت الصفقة؟ أومأ فيتوريو. — نعم. ابتسمت إيلينا. — وهل وافقت الفتاة؟ — وافقت. قال لورينزو بسخرية: — فتاة يتيمة توافق على الزواج من وريث فيتالي؟ يبدو أنها لم تفكر كثيرًا. — نعم. ضحكت إيزابيل بخفة. لكن إيزابيلا لم تشاركهم. قالت بهدوء: — ربما لم يكن لديها خيار. نظر إليها فيتوريو. — وهذا لا يهم. ثم ساد الصمت للحظة. رفع ماركو حاجبه. — ومتى سيعرف لوكا؟ أجاب فيتوريو. — عندما يعود. تنهد ماركو. — كعادته، لا أحد يعرف أين هو. قال لورينزو: — ربما في عمل جديد. ابتسم فيتوريو ببرود. — سيأتي عندما أناديه. ثم نظر إلى الساعة. — أين هو؟ أجاب ماركو: — في مهمة... كالعادة. لم يتغير وجه فيتوريو. فلوكا منذ صغره كان يعرف قاعدة واحدة فقط. إذا طلب منه جده شيئًا، فعليه أن ينفذه. لم يكن هناك نقاش. ولا سؤال. ولا مجال للمشاعر. عندما كان طفلًا، لم يكن جده يسأله عما يريد. كان يخبره بما يجب أن يفعله. تعلم لوكا مبكرًا أن كلمة "لا" لا مكان لها في قاموس عائلة فيتالي. تعلم أن الضعف خطأ. أن المشاعر تجعل الإنسان قابلًا للاستغلال. وأن وريث العائلة لا يملك رفاهية أن يعيش لنفسه. ذلك، مع مرور السنوات، أصبح لوكا شخصًا لا يسأل عن السبب. ينفذ. فقط. ----- وفي تلك اللحظة،وفجأة، سُمع صوت باب القصر الرئيسي وهو يُفتح. رفع الجميع رؤوسهم. دخل رجل طويل القامة إلى القاعة. توقفت الأنظار عليه لوكا فيتالي. توقفت الأصوات في الصالة. كان طويل القامة، عريض الكتفين، وبنيته قوية واضحة حتى تحت قميصه الأسود. شعره الأسود الطويل كان مبعثرًا قليلًا، وبعض خصلاته سقطت فوق جبينه. أما عيناه السوداوان فكانتا باردتين بشكل جعل من الصعب معرفة ما يفكر فيه. وكان على وجهه أثر دم لم يجف بعد. في يده كان يحمل سلاحًا، ووضعه على الطاولة دون اهتمام. نظر الجميع إليه. أما هو فلم ينظر إلى أحد. قال الجد: — لوكا. رفع لوكا عينيه. — طلبتني؟ قالها بلا خوف ولا اهتمام. قال الجد: — تعال واجلس. لدينا أمر يخصك. جلس لوكا بلا اهتمام. أكمل الجد: — حان الوقت لتتزوج. لم تتغير ملامح لوكا. — لا أرى سببًا لذلك. — لأنك الوريث. صمت الجد لحظة. — وتقاليد عائلة فيتالي واضحة. لن تصبح الحاكم الرسمي للعائلة قبل أن تتزوج. تنهد لوكا. — ومن هي؟ قال الجد: — اسمها سولي. ضحك أحد أفراد العائلة بسخرية. — سولي؟ وقالت امرأة أخرى: — ومن تكون؟ أجاب الجد: — فتاة يتيمة. ارتفعت بعض الضحكات في الغرفة. — يتيمة؟ — وهل لم يجدوا إلا فتاة من هذا المستوى لتكون زوجة للوريث؟ بقي لوكا صامتًا. تابع الجد: — ربتها امرأة عجوز، وهي تعيش حياة بسيطة. لا تنتمي إلى عالمنا، ولا تعرف شيئًا عن أعمال العائلة. قال عمه: — وهذا يعني أنها لن تتحمل أسبوعًا واحدًا هنا. ضحك أحدهم. لكن لوكا لم يشاركهم الضحك. بقي لوكا صامتًا. لم يدافع عنها. ولم يسخر منها. لم يكن يعرفها حتى. بالنسبة إليه، كانت مجرد اسم. سولي. ظل جالسًا، وجهه خالٍ من التعبير. ثم رفع عينيه إلى جده. — ومتى الزواج؟ نظر أفراد العائلة إلى بعضهم. حتى إيلينا بدت متفاجئة من هدوئه. ساد الصمت. ابتسم الجد. — قريبًا. وقف لوكا. — حسنًا. رفع السلاح من على الطاولة التي وضعه عليها قبل لحظات. — إذا كان هذا ما تريده، سأفعل. ثم استدار وغادر القاعة. لم ينظر خلفه. ولم يفكر حتى في المرأة التي وافقت على الزواج منه. أما في مكان بعيد عن القصر... كانت سولي تجلس بجانب المرأة التي ربتها، تمسك يدها وتبتسم لها، وهي لا تعرف أن حياتها الهادئة انتهت بالفعل. وأن الرجل الذي ستتزوجه.. لم يتعلم يومًا كيف يحب. بل تعلم فقط كيف يطيع. و لم يعرف أحد في تلك اللحظة أن الفتاة التي تحدثوا عنها وكأنها مجرد صفقة... ستصبح يومًا الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يهز عالم لوكا فيتالي كله.[حين يتحول الحب إلى قيد] مرّت أيام أخرى. وبدأت حالة سولي تتحسن تدريجيًا. صارت قادرة على الوقوف مدة أطول، والمشي لمسافات قصيرة، والجلوس قرب النافذة من دون أن تشعر بالإرهاق كما في الأيام الأولى. لكن رغم تحسن جسدها... كان قرارها يزداد ثباتًا. كانت ستغادر المدينة. كانت قد رتبت مع جدتها معظم أغراضهما، وبدأت تختار الأشياء التي ستأخذها معها. القليل فقط. ملابسها. بعض الصور القديمة. أغراض جدتها. وقلادة صغيرة احتفظت بها منذ طفولتها. أما كل ما يربطها بقصر فيتالي... فلم تكن تريد أن تأخذ منه شيئًا. حتى ذكرياتها مع لوكا حاولت أن تخبئها في مكان لا تستطيع الوصول إليه. وفي الجهة الأخرى من المدينة... كان لوكا يراقبها من بعيد. لم يكن يتدخل. كان فقط يسأل لورينزو عنها أحيانًا. — كيف حالها؟ وكان لورينزو يجيبه: — تتحسن. فيتنفس لوكا براحة. لم يكن يعلم أن سولي كانت تستعد للرحيل. كان يظن أنها فقط تحتاج إلى وقت، وأنها ستبقى في بيت جدتها حتى تستعيد قوتها. وكان ذلك الوهم هو الشيء الوحيد الذي يسمح له بالاستمرار. --- وفي صباح أحد الأيام... كان لوكا جالسًا في مكتبه. الأوراق أمامه، والها
[ قبل الرحيل] مرّت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام بدت طويلة على الجميع، لكنها كانت أثقل على لوكا تحديدًا. منذ أن خرجت سولي من مرحلة الخطر الأولى، لم يمر يوم واحد من دون أن يأتي إلى المستشفى. كان يصل في الصباح، ويبقى لبعض الوقت في الممر، ثم يسأل عن حالتها. وفي كل مرة... كان يقف أمام باب غرفتها. لكنه لم يدخل. احترامًا لطلبها. كان يكتفي بسؤال جدتها. — كيف حالها اليوم؟ وكانت الجدة تجيبه دائمًا: — بخير. فيبتسم ابتسامة صغيرة متعبة. — الحمد لله. وفي اليوم الثاني كرر السؤال. وفي اليوم الثالث أيضًا. وفي كل مرة كانت الإجابة نفسها تقريبًا. — سولي أفضل. لكن الجدة كانت ترى ما وراء عينيه. كان يريد أن يسأل سؤالًا آخر. هل ما زالت تريد الطلاق؟ هل تحدثت عني؟ هل تفكر بي؟ هل يمكن أن تسامحني؟ لكنه لم يسأل. ربما لأنه كان يخشى الإجابة. كان يفضّل كلمة «بخير» على أن يسمع شيئًا يؤلمه أكثر. أما سولي... فكانت تعرف أنه يأتي. كانت تسمع أحيانًا صوته من بعيد. وتعرف من خطواته أنه وصل. لكنها لم تطلب رؤيته. كانت تحتاج إلى الهدوء. وإلى الوقت. وإلى بداية مختلفة. وفي اليوم الثالث، أخبرها الطبيب
[ بين الحب والرحيل] في المستشفى... كانت غرفة سولي هادئة. جلست جدتها إلى جانب السرير، تحمل وعاء الطعام بيدها، وتطعمها ببطء. كانت سولي لا تزال ضعيفة جدًا، وكانت كل حركة تتطلب منها جهدًا. — تناولي المزيد قليلًا. قالت جدتها بحنان. فتحت سولي فمها وتناولت لقمة صغيرة، ثم توقفت. — لقد شبعت. هزّت جدتها رأسها. — من لقمتين فقط؟ ابتسمت سولي ابتسامة ضعيفة. — لا أشعر برغبة في تناول الطعام. — يجب أن تأكلي حتى تستعيدي قوتك. نظرت سولي إلى الطعام للحظة، ثم تناولت لقمة أخرى. بعد ذلك، رفعت عينيها نحو النافذة. كان ضوء النهار يملأ الغرفة، والمدينة تبدو بعيدة خلف الزجاج. وظلت تحدّق هناك طويلًا. لاحظت الجدة شرودها. — إلى ماذا تنظرين؟ لم تجب سولي مباشرة. ثم قالت بهدوء: — إلى المدينة. ابتسمت جدتها قليلًا. — ماذا بها؟ خفضت سولي عينيها. — لا أعلم... ثم سكتت لحظة. — لكنني لم أعد أرغب في رؤيتها. توقفت يد جدتها. ونظرت إليها باستغراب. — ماذا تقصدين؟ رفعت سولي عينيها إليها. — أعني أنني لا أريد البقاء هنا. — سولي... — أريد مغادرة المدينة. ساد الصمت. وضعت الجدة الوعاء جانبًا، ثم اقت
[ بين الحب والرحيل] بعد وقت قصير، خرجت كارلي وجدّة سولي من الغرفة. أغلقت كارلي الباب خلفها بهدوء، ثم بقيت للحظة تنظر إلى لوكا. كان واقفًا في الممر، بالقرب من النافذة، وعيناه لا تفارقان باب الغرفة. اقتربت منه. — لوكا... التفت إليها. — نعم؟ ترددت كارلي لحظة. ثم قالت: — سولي تريد التحدث إليك. ثبت عيناه عليها. — معي؟ أومأت. — نعم. سكت لثوانٍ. ظهرت على وجهه ملامح توتر لم تستطع كارلي تجاهلها. — هل قالت ماذا تريد؟ هزّت رأسها. — لا. ثم وضعت يدها على ذراعه. — مهما قالت.... حاول أن تستمع إليها حتى النهاية. نظر إليها لوكا طويلًا. ثم أومأ. — حسنًا. ابتعدت كارلي، وتركت له الطريق. بقي لوكا أمام الباب للحظات. رفع يده، لكنه لم يطرقه مباشرة. كان يشعر بأن هناك شيئًا مختلفًا هذه المرة. شيئًا أثقل من مجرد حديث بعد الاستيقاظ. وأخيرًا... طرق الباب بهدوء. لم تأته إجابة. طرق مرة أخرى. ثم جاء صوت سولي ضعيفًا: — ادخل. فتح الباب. دخل ببطء. كانت سولي مستلقية على السرير، وقد أدارت وجهها نحو النافذة. كانت الشمس تدخل من بينها وبين الستائر

![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




ความคิดเห็น