LOGINارتسمت على شفتي "أحمد" ابتسامةٌ تتفاضل رقةً ووداعة، وهو يضع حقيبته المعدنية البراقة على إحدى الطاولات القريبة. كان مظهرُه ومهندَمُه يبعثان بالارتياح السريع؛ ثيابه منسقة بعناية، وعيناه الواسعتان تنضحان بلطفٍ يجعله يحوز ثقةَ مَن حوله دون عناء.
ألقى أحمد نظرةً خاطفة على الجثة الشمعية، ثم التفت نحوها بابتسامةٍ أشدَّ اتساعاً، متسائلاً بصوتٍ دافئ: «هل أخذتِ العينات الأساسية يا دكتورة، أم ترغبين في أن يتكفل جيلي الجديد من الأجهزة الجنائية بتوفير عناء التشريح المبدئي عليكِ؟» نظرت إليه بعينيها الشفافتين كقطعتي بورسلين. أمالت رأسها قليلاً إلى اليمين، وسرى أثرُ «بسمة المشرحة» الرقيقة على وجهها البارد، وقالت بنبرتها الناعمة الخالية من أي انفعال: «المشرط لا يُعبه بالأجهزة يا أستاذ أحمد... والأصابع التي تعزف بين الأحشاء تُدرك ما لا تراه الشاشات.» في المقابل، لم يستحسن الملازم "عبد الرحمن" هذا التدفق الفجائي من الود. كان عبد الرحمن يقف مشدود القامة، يقطع المسافة بين أحمد وبينها بنظراتٍ حادة حذرة. بالنسبة لضابطٍ يقتفي المنطق، كان دخُول خبيرٍ جديد يفيض باللطف في مسرح جريمة تعمُّه أشباحُ السحر أمراً يدعو للريبة، تماماً كما يدعو سلوكُ هذه الطبيبة الغريبة للشك. رفع عبد الرحمن يده ليشير لأحمد ببرودٍ إجرائي حاسم: «أهلاً بك يا سيد أحمد. لكن العينات والأدلة ستبقى تحت إشرافي المباشر إلى حين مطابقة المعلومات التي أدلت بها الدكتورة. لا بأس بجهودك التقنية، لكن القانون هنا يُسَيَّر بالنتائج لا بالابتسامات.» تراجع أحمد خطوة للخلف بكل تفهم وتهذيب، رافعاً يديه خفيفاً بأدبٍ جم: «بالتأكيد يا سيادة الملازم. أنا هنا للمساعدة فقط.» ألتفت عبد الرحمن نحوها، وفي عينيه الأسمرين شعاعٌ من الإصرار والجفاء: «الدكتورة وقيلولتها كشفت عن موقع المنزل المهجور قرب القصر وعن الوشم. سترافقينني فوراً لإنهاء المعاينة ومطابقة الكلام. إن أثبتَ الواقعُ صحةَ ادعائكِ سنبحث في أسلوبكِ، وإن كان هذا مجرد تخمين... فسيكون للنيابة رأيٌ آخر.» في المنزل المهجور: مواجهة الظل بعد دقائق معدودة تحت سماءٍ محملة بغيوم قاتمة، كان عبد الرحمن يتقدم بخطوات متزنة نحو الباب المتداعي للمنزل المهجور المتاخم لأسوار القصر. كان مسدسه الميري في يده، وعيناه لا تكفّان عن مراقبة الطرقات، بينما كانت هي تسير خلفه بخطواتٍ انسيابية خفيفة، يرفرف معطفها الأبيض كأجنحة فراشة في حقلٍ مهجور. صوت دندنتها الخفيض لم يتوقف، بصوتٍ ناعمٍ ينساب كالحرير: «...والنجدة التي لا تأتي كلما...ناديتها ناجيتها لكي تكون سلما...كانت صفعاتها تعلمني الخزلان تنتهي بأن النجدة لن تأتي إلا من دواخلي ...» التفت إليها عبد الرحمن منتصف الممر المظلم، وقال بصوتٍ حاد مكتوم: «أخفضي صوتكِ يا دكتورة! نحن ندخل مسرحاً قد يكون القاتل فيه متخفياً، ولستُ في نزهة موسيقيّة.» توقفت، وارتسمت على وجهها براءةٌ طفولية شديدة الشفافية. أمالت رأسها وقالت برقة: «الألحان تملأ الفراغ يا عبد الرحمن... والموتى يحبون الموسيقى الهادئة قبل أن يصحوا.» تنهد عبد الرحمن بقلة صبر، واقتحم الباب المتهالك. كان المكان يفوح برائحة الزيت المهرق والبخور المحترق. وفي زاوية الغرفة المعتمة، فوق طاولة خشبية تعلوها الدماء الجافة، كانت ترقد البلورة السوداء ذاتها! كانت معتمةً وكأنها تمتص الضوء من الغرفة. توقف عبد الرحمن في مكانه صامتاً. اتسعت حدقتاه في ذهولٍ حاول جاهداً كتمانه. تقدم بحذرٍ شديد، واستخدم كشافاً يدوياً ليفحص السطح الخشبي المجاور للبلورة... ليجد آثار بصمات قانية، وإلى جوارها غلافٌ معدني صغير يحمل نقشاً محفوراً بدقة: سيفٌ مكسور! التقط عبد الرحمن نَفَساً عميقاً، ودار ببطء ليتأمل الفتاة الرخامية الواقفة عند الباب. كانت تطالع البلورة بشغفٍ طفولي، وتبتسم ابتسامتها الساحرة والباردة في آنٍ واحد. «كيف...؟» همس عبد الرحمن لنفسه، متنازلاً لأول مرة عن جفائه الظاهر لثوانٍ معدودة، قبل أن يستعيد جموده الشرطي بسرعة، ويصاعد شكُّه إلى مرحلة جديدة: "كيف تعثر على هذا الأثر بدقةٍ متناهية؟ هل هي مجرد وسيطة... أم أن لها يداً في هذه الطائفة؟" خطا عبد الرحمن نحوها، ووقف أمامها مباشرة، يُلقي بظله الطويل عليها: «المعلومة صحيحة يا دكتورة... وجدنا البلورة والرمز. لكن لا تظني أن هذا يُبرئكِ عندي. هذا الدليل يثبت فقط أنكِ متصلة بهذه الجريمة بشكلٍ لا أفهمه حتى الآن... وسأبقى أراقبكِ خطوة بخطوة.» أمالت رأسها، وفتحت عينيها البورسلينيتين الواسعتين، وقالت بنبرة ساحرة تنضح بالهدوء: «المراقبة جيدة يا سيادة الملازم عبد الرحمن... المهم ألا تفوتك المقامات الممتعة حين تبدأ الموسيقى.» خيوطُ التودد الأولى عند العودة إلى مقر هيئة مكافحة السحر، كانت نتائج الفحص الجنائي السريع تُؤكد تطابق البصمات مع أحد المشتبه بهم من أصحاب السجلات المظلمة، رجل يمتلك وشماً لسيف مكسور على عنقه، مما أدى لصدور أمر ضبطٍ وإحضار فوري له. في الاستراحة، كان أحمد يجلس ينتظر عودتهما. وبمجرد أن رآهما يدخلان، نهض بلهفةٍ ولطفٍ شديدين، يحمل فنجان قهوة دافئة ومنديلًا معطراً، وتقدم نحوهما بابتسامته العذبة: «دكتورة! حمداً لله على سلامتكما. سمعت أن المعاينة كانت ناجحة جداً. تفضلي، أعددت لكِ هذا المشروب الدافئ، أعلم أن جو القصر المهجور كان قارساً للغاية.» تطلع عبد الرحمن إلى أحمد بنظرةٍ فاحصة جافة، ثم تجاوزهما ودخل مكتب التحقيق دون أن ينطق بكلمة، تاركاً إياهما في الممر. أخذت هي الفنجان بين يديها الصغيرتين. كانت ملامحها باردة، ولكن رؤية هذا الشاب اللطيف وهو يبذل كل هذا الجهد للتودد إليها جعلت ابتسامتها المعتادة تعود لتشرق على وجهها البورسليني. قال أحمد بصوت يقطر حناناً واهتماماً وهو ينظر لعينيها مباشرة: «أنا معجبٌ جداً بهدوئكِ يا دكتورة... طريقة تعاملكِ مع الموت والجثث فيها رقة غير طبيعية. عبد الرحمن ضابطٌ صلب وقد لا يفهم طبيعتكِ الخاصة، لكنني هنا دائماً إن احتجتِ لأي دعم تقني أو شخصي.» انخدعت الفتاة الباردة الخالية من المشاعر بهذا الود المصنوع. ظنت في سرها أن أحمد يرى فيها شيئاً جميلاً، تماماً كما تبدو ألحانها ناعمة في أذنيها. فقالت برقة ولطف طفولي: «شكراً لك يا أحمد... أنت لطيفٌ جداً، بعكس السيادة الملازم.» ابتسم أحمد ابتسامةً عريضة، وأومأ لها برأسه قبل أن يستأذن بالانصراف... وفي عينيه الخفيتين كان يلمع بريقٌ مظلم، نسيجٌ سري يُغزل ببطء في الظلام للفتك بهذه "العازفة" التي باتت تهدد كل القوى الخفية التي يعمل لأجلها.مرت ثلاثة أيام على إغلاق ملف "قصر الشمع". ألقي القبض على صاحب وشم السيف المكسور في إحدى مخابئ السحر السفلي بفضل إرشاداتها الدقيقة، لكن الملازم "عبد الرحمن" لم يزده ذلك إلا تحفزاً وشكاً. بالنسبة لعقليته الشرطية، كانت دقتها المطلقة أشبه بخيطٍ مرئي يربطها بشرور هذا العالم، حتى لو ارتدت زياء الأطباء الناصعة.في أروقة هيئة مكافحة السحر، كان عبد الرحمن يجلس في مكتبه، يراجع تقارير القضايا السابقة ويمرر أبهامه على التحليلات التقنية التي قدمها "أحمد".كان أحمد حاضراً دائماً؛ شاب يفيض بالخدمات والود، لا يترك فرصة إلا ويظهر فيها التفهم المطلق للدكتورة الصغيرة. يجهز لها أدوات المعاينة، يحضر لها المشروبات الدافئة، ويدافع عن "عبقريتها الفريدة" كلما أبدى عبد الرحمن تحفظاً إجرائياً.«عبد الرحمن، أنت تقسو عليها دون داعٍ،» قال أحمد بنبرة خفيضة ومشفقة وهو يضع ملفاً جديداً على طاولة عبد الرحمن، مكملاً بابتسامة دافئة: «الفتاة تمتلك هبة استثنائية، وواجبنا أن نحمي رقتها لا أن نتعامل معها كمتهمة في كل مشهد.»رفع عبد الرحمن عينيه الحادتين نحو أحمد، ورده ببرودٍ جاف:«أنا لا أقسو على أحد يا سيد أحمد... أنا
ارتسمت على شفتي "أحمد" ابتسامةٌ تتفاضل رقةً ووداعة، وهو يضع حقيبته المعدنية البراقة على إحدى الطاولات القريبة. كان مظهرُه ومهندَمُه يبعثان بالارتياح السريع؛ ثيابه منسقة بعناية، وعيناه الواسعتان تنضحان بلطفٍ يجعله يحوز ثقةَ مَن حوله دون عناء.ألقى أحمد نظرةً خاطفة على الجثة الشمعية، ثم التفت نحوها بابتسامةٍ أشدَّ اتساعاً، متسائلاً بصوتٍ دافئ:«هل أخذتِ العينات الأساسية يا دكتورة، أم ترغبين في أن يتكفل جيلي الجديد من الأجهزة الجنائية بتوفير عناء التشريح المبدئي عليكِ؟»نظرت إليه بعينيها الشفافتين كقطعتي بورسلين. أمالت رأسها قليلاً إلى اليمين، وسرى أثرُ «بسمة المشرحة» الرقيقة على وجهها البارد، وقالت بنبرتها الناعمة الخالية من أي انفعال:«المشرط لا يُعبه بالأجهزة يا أستاذ أحمد... والأصابع التي تعزف بين الأحشاء تُدرك ما لا تراه الشاشات.»في المقابل، لم يستحسن الملازم "عبد الرحمن" هذا التدفق الفجائي من الود. كان عبد الرحمن يقف مشدود القامة، يقطع المسافة بين أحمد وبينها بنظراتٍ حادة حذرة. بالنسبة لضابطٍ يقتفي المنطق، كان دخُول خبيرٍ جديد يفيض باللطف في مسرح جريمة تعمُّه أشباحُ السحر أمرا
ساد صمتٌ ثقيل في أروقة "هيئة مكافحة السحر"، صمتٌ لم تقطعه إلا الهمسات الخافتة للضباط وهم يراقبون الفتاة الرخامية وهي تخطو خارج غرفة التحقيق. كانت خطواتها خفيفة كالفراشة، يكاد لا يُسمع لها أثر، ومعطفها الأبيض الناصع يتهادى حول جسدها الضئيل كبجعة تعبر بحيرة من ظلال. كان الجميع يتهامسون عن تلك الابتسامة المشرقة التي لا تفارق شفتيها وسط برك الدماء، يراها البعض جنوناً، ويراها آخرون تسترًا على سرّ مظلم، لكن أحداً لم يجرؤ على سؤالها. عند مخرج المبنى، كان الملازم "عبد الرحمن" يقف متكئاً على السيارة الرسمية، يفرك سبابته بنظرات حادة ومفكرة. عبد الرحمن لم يكن ضابطاً عادياً؛ رجل أبيض الملامح،ذو اعين واسعه ونظره ميريه ولكن عندما تفر منه ابتسامه تظهر غمازتان على خديه وتبرز اسنانه المثاليه كاشفه عن ابتسامه جذابه وبراقة و هو شخص يعتمد على المنطق البحت. بالنسبة له، هذه الفتاة ليست سوى "لغز محفوف بالخطر". كيف لطبيبة حديثة التخرج أن تدرك تفاصيل جثث مفرومة دون فحص مخبري؟ الشك كان يملأ رأسه، وقراره واضح: سيرقب كل حركة تقوم بها. حين اقتربت منه، لم يبتسم ولم يلطف الجو. قدم لها ملف القضية الجديدة بنب
مرت ثلاثة أيام على حادثة مسرح الجريمة، ثلاثة أيام لم يذق فيها الملازم "عبد الرحمن" طعم النوم. كان منظر تلك الفتاة الرخامية ذات الابتسامة الملائكية وهي تتحول في لحظة عين إلى شفرة قاتلة يتكرر في مخيلته كلما أغمض عينيه. أضف إلى ذلك تلك النبوءة الدقيقة كالساعة التي ألقطتها عن صفات القاتل ومكانه، والتي أدت بالفعل إلى القبض على المتهم الرئيسي وهو يحاول الفرار عبر الحدود، تماماً كما وصفت: رجل أعسر، يحمل شامة أسفل عينه اليسرى، وآثار الـ DNA تطابقت بنسبة مئة بالمئة. كيف لإنسان طبيعي أن يعرف كل هذا؟ لا توجد أجهزة ولا تحليلات مخبرية في العالم تستطيع استخراج هذه البيانات في ثوانٍ معدودة من مجرد إلقاء نظرة على جثة مفرومة! في مكتبه المظلم برئاسة الشرطة، كان عبد الرحمن يجلس وأمامه ملف القضية المفتوح، وإلى جواره تقرير طبي شرعي مكتوب بخط يد ناعم وجميل للغاية ينتهي بتوقيع: د. (بسمه) - طبيبة شرعية. «سحر... لا يمكن أن يكون هذا سوى سحر أسود أو قوى شيطانية!» همس عبد الرحمن لنفسه وهو يمرر أبهامه على الطاولة المكتظة بالأوراق. استقر رأيه أخيراً. لم يكتب تقريره للنيابة العامة فقط، بل صاغ بلاغاً سرياً
كان الملازم "عبد الرحمن" يقف في منتصف غرفة الاستراحة كمن أصابته صاعقة. اتسعت حدقتاه وهو ينظر للأوراق المبعثرة على الأرض، ثم رفع عينيه بنظرة مليئة بالشك والذهول نحو تلك الفتاة الجالسة بكل هدوء. «كيف... كيف عرفتِ كل هذه التفاصيل؟!» قالها بصوت يرتجف انفعالاً، متناساً كل قواعد البروتوكول الشرطي: «المسرح كان معزولاً، ولم يُرفع منه أي أثر بعد! هل تمازحينني يا دكتورة؟ أم أنكِ تعرفين القاتل؟!» لم ترف لها عين، ولم تتبدل نبرتها الرقيقة. رفعت فنجان شاي صغير بين يديها الناعمتين، وأخذت منه رشفة هادئة، ثم أمالت رأسها بزاوية طفولية تُبرز بياض عنقها وشعرها المنساب: «الموتى يتحدثون يا سيادة الملازم... لكنهم لا يحبون الصراخ. كل ما في الأمر أنني أجيد الاستماع.» كان كلامها يقع على مسامعه كألغاز مجنونة، لكن الحقيقة الفنية المذهلة أجبرته على التحرك. أشار لمساعده وهو يبتلع لعابه بصعوبة: «اتصل بفريق البصلمات فوراً... خذهم للزاوية الخشبية للطاولة الشقة. افحصوا العرق، ودققوا في رفع البصمات لخبير أعسر.» خرج المساعد يركض وكأنه يهرب من تعويذة سحرية، بينما ظلت هي تجلس بمفردها مع الملازم. ارتدت قفازاتها
منذ اليوم الأول لاستلامها العمل في هيئة الطب الشرعي، كانت الهمسات لا تتوقف في الممرات.كان رئيس القسم ينظر إلى ملفها الوظيفي ثم يرفع عينيه ليتأمل تلك الفتاة الجالسة أمامه، فيخال له أنه أمام طالبة في المرحلة الأعداديه أخطأت طريقها وضلت إلى مبنى المصلحة البارد. ملامحها الرخامية، بشرتها الناصعة كبشرة دمية بورسلين لم تلمسها شمس قط، وعيناها الواسعان المليئتان ببراءة طفولية عذبة... كل شيء فيها كان يصرخ بالرقة الناعمة التي لا تمت لعالم الموتى وأحشاء الجثث بأي صلة. كان الجميع يتهامسون: "كيف لتلك الدمية الرقيقة أن تتحمل رؤية قطرة دم واحدة؟ ستستقيل قبل أن ينتهي اليوم الأول!"لكن لم يكن أحد يعلم ما يكمن خلف تلك العيون الشفافة.وفي أسبوعها الأول، جاء الاختبار الأول والأنكأ.بلغٌ عن جريمة قتل بشعة في شقة مهجورة بأطراف المدينة. حين وصل طاقم الأدلة الجنائية والشرطة، كانت الرائحة وحدها كفيلة بإسقاط أعتى الضباط أرضاً؛ رائحة تعفن ممتزجة بحديد الدم الساخن.داخل الغرفة المغلقة، لم تكن هناك جثة بالمعنى المفهوم... بل كانت هناك أشلاء مأساوية. الجسد تم تمزيقه وتهتيك أحشائه بعنف بربري، الأمعاء كانت متناث