Share

الفصل 2

Author: خوا مينغ
لم تصدق يارا ما سمعته.

بالرغم من أن العديد من زملائها بالدراسة أشادوا بهذه الوحمة على أذنها وأخبروها أنها مميزة جدًا.

ولكن في النهاية هي مجرد شامة، فلماذا يقوم رئيس شركة م.ك. بتعيينها براتب مئة ألف في الشهر بسبب هذه العلامة؟

هل هي المجنونة أم هو؟

مرت لحظات من الذهول، وقف بعدها طارق معتدلًا.

أغلق قميصه ببطء، وبدا بأناقة النبلاء.

"لن أٌجبركِ على أي شيء. فكري في الأمر بحرص"

بعد أن أنهى كلامه، أدار وجهه ورحل.

كان المساعد فريد منتظرًا بجوار الباب منذ مدة طويلة.

عندما رأى علامات داكنة تحت عيون رئيسه، بدت عليه علامات الصدمة.

من كان يتخيل أن السيد ذا السمعة الجيدة تخلى عن مبادئه وخاض معركة قوية بالأمس.

بعدما عاد لصوابه، أسرع فريد بإخبار طارق بما علمه "سيدي، لقد أرسلت لكَ المعلومات التي وصلت إليها على هاتفك، الآنسة يارا ليست هي من تبحث عنها. أتريدني أن أجعلها ترحل؟"

كان وجه طارق الوسيم هادئًا "لا، لقد قرأت المعلومات التي أرسلتها. سيرتها الدراسية مثالية.

والأهم من ذلك أنني أتقبلها، بالإضافة إلى أن المكتب بحاجة لسكرتيرة جيدة.

إذا حضرت إلى الشركة في خلال ثلاثة أيام، أريدك أن تقوم بكل الإجراءات اللازمة على الفور لتبدأ عملها بالشركة".

سأل فريد "ماذا لو لم تأتي؟"

قال طارق بدون تردد "فلا تهتم لأمرها، دعها وشأنها".

......

بعد مرور ثلاث سنوات، في مكتب رئيس شركة م.ك.

وقفت يارا تخبر طارق بجدية بجدول اليوم، وفي يدها جهاز لوحي.

"أستاذ طارق، لديك اجتماع هام للغاية بالعاشرة صباحًا،

وفي الثانية عشرة ظهرًا لديك دعوة غداء مع رئيس شركة د. أ.

أما في الساعة الرابعة عصرًا هناك عشاء سياسي..."

أخفضت عيونها، وأغلقت شفتاها الحمراء المغرية.

لم تكن بحاجة لمساحيق التجميل، فوجهها الذي لم يتعدَ حجم الكف كان جذابًا للغاية.

رفع طارق عيونه الضيقة عن الوثائق التي كان ينظر إليها ونظر إلى يارا بحرارة غير مبررة.

تحركت تفاحة آدم المثيرة الخاصة به لأعلى وأسفل.

بعد لحظة، رمى طارق الوثائق على المكتب وشد ربطة عنقه بأصابعه الطويلة.

"تعالي إليَ"

أمر طارق يارا بصوت بارد.

نظرت يارا إلى طارق بارتباك، وبمجرد أن التقت عيناها بعيني طارق فهمت ما وجب عليها أن تفعله.

وضعت الجهاز اللوحي على المكتب وذهبت إلى طارق مطيعةً.

قبل أن تقف، كان الرجل قد شدها بين ذراعيه وأجلسها على فخذيه.

أمسك بذقنها الصغيرة، واعتلت حواجبه هالة من الشر والسحر.

"لقد قمتُ بتعليمكِ لمدة ثلاث سنوات، أما زلتِ لا تعرفين ما عليكِ فعله؟"

سألها.

تجمد جسد يارا بتوتر، وبعد ثانية بادرت تقبيل شفتي طارق الباردتين.

......

نهاية سعيدة

ارتدى طارق ملابسه وغادر مكتب المدير ليذهب لاجتماعه.

جمعت يارا ملابسها المبعثرة على الأرض بعيون خافتة.

بينما كانت ترتدي قميصها، لاحظت آثار التقبيل على صدرها.

عندما رأت هذه العلامات، رفعت شفتيها الورديتين ساخرةً من نفسها.

قبل ثلاث سنوات رمى طارق بطاقته وسألها إذا كانت تريد أن تعمل كسكرتيرة له في شركة م. ك.

بعد تردد دام ليومين، أخيرًا قررت قبول العرض.

السبب كان أن والدتها مريضة للغاية.

أجبرتها نفقات العلاج الباهظة وديون والدها من القمار أن ترضخ للواقع.

مئة ألف في الشهر.

بالطبع كانت تعلم أنها لن تكون سكرتيرة وحسب.

في الثلاث سنوات الماضية لم تكن مجرد ذراعه اليمنى وحسب، بل كانت شريكة فراشه لينفس عن رغباته.

كلما شاركته الفراش، كاد أن يلتهمها.

في البداية كانت تظن بنرجسيتها أنها مثيرة لهذه الدرجة.

ولكنها سرعان ما عرفت أن طارق لم يخترها إلا بسبب الوحمة التي على أذنها.

عندما كان طارق صغيرًا، تعرض لحادث، وقامت فتاة صغيرة بإنقاذه.

وكانت لهذه الفتاة وحمة مماثلة على أذنها.

في الثلاث سنوات الماضية لم يستسلم طارق وظل يبحث عن الفتاة.

بالإضافة إلى أنه جعل يارا توقع عقدًا.

في حالة أنه وجد الفتاة التي يبحث عنها، سيمنح يارا تعويضًا سخيًا، ويعطيها مطلق الحرية لترحل من العاصمة إلى الأبد.

بعدما ارتدت ملابسها ورتبتها، قامت بتنظيف الكرسي من آثار ما حدث ثم رحلت.

أخذت الوثائق إلى مكتب شؤون العاملين، وبمجرد أن وصلت إلى المكتب سمعت شجارًا عنيفًا.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (5)
goodnovel comment avatar
Samiha
Fantastique
goodnovel comment avatar
Fatiha Tiha
كيف افتح الفصل 7
goodnovel comment avatar
drdrdrdrdrdrdrdr drdrdrdrdrdrdrdr
وار تجنن كلش
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 460

    "قال إذا كنتِ تريدين الموت، فلتكوني حاسمة، لا تظهرين أمامي فيما بعد وتُفقدينني آخر بقايا التعاطف تجاهكِ.في النهاية لم تستطع أمي أن تقدم على الانتحار، لأنها علمت أنني سأبقى وحيدًا إذا رحلت.لكنها منذ ذلك الحين لم تعد قادرة على التعافي، بدأت تشرب الخمر وتدخن بشراهة باستخدام المال الذي تركه أبي.كلما ثملت، كانت تؤذي نفسها، حتى لم يعد هناك شبر واحد سليم في ذراعيها وساقيها خلال عامين فقط.في تلك الفترة، كنت أخشى أكثر من أي شيء العودة إلى المنزل، كنت أخشى أن أجد أمي ميتة، وأخاف أكثر من سماع بكائها.استمرت هذه الحياة البائسة خمس سنوات، حتى أصيبت أمي بورم خبيث.توسلت إليها أن تذهب للعلاج، لكنها أمسكت بيدي بيدها الهزيلة المليئة بالندوب وقالت إنها لا تريد أن تكون عبئًا عليّ بعد الآن، وتركت لي بعض المال آملة أن أكبر وأصبح رجلاً صالحًا.قالت لي ألا أحقد على أبي، وألا أبحث عنه.لأنه كما قالت شيطان.كانت تريدني أن أصبح ملاكًا طاهر القلب، لأنني في نظرها كنت النور الذي جعلها تصبر تلك السنوات الخمس الأخيرة."بعد أن أنهى سامح قصته بإيجاز، كانت دموع يارا تتدفق بغزارة.سألته بين الدموع: "ألا تكره أباك؟"

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 459

    قال سامح بهدوء: "عندما غادرت، التفتُ ونظرت إلى الخلف، بدا أن يارا صفعت طارق.""يا للهول؟!" صرخ كايل مذهولًا، "هل صفعت هذا الوغد مباشرة؟"أومأ بلال برأسه، "هي تعتقد أن وفاة السيدة عفاف لها علاقة بطارق.""لو كنت مكانها، لاعتقدت الشيء نفسه." قالت شريفة بينما تبتلع الجمبري، "لأن الفريق الطبي تابع للرئيس."نظر الجميع إلى شريفة.حدقت بهم بذهول، "لماذا تنظرون إلي؟""تفكيركنّ كنساء بسيط جدًا." قال كايل متذمرًا، "لو أراد هذا الوغد الانتقام من يارا، هل كان سيلجأ لوسائل واضحة بهذا الشكل؟"قال سامح: "ليس من المستحيل حدوث مضاعفات جراحية بسبب خلل وظيفي في الجسم."أضاف بلال: "ربما كانت الجراحة محفوفة بالمخاطر، لكن لا يمكن استبعاد احتمال تلاعب أحدهم خلسة."استمع كايل بحيرة شديدة، "كلامكم غريب حقًا، هل قرأتم الكثير من روايات الغموض؟""ماذا تقصد؟" نظر إليه بلال.وضع كايل الملعقة، "هذا المستشفى ملك للوغد! من يجرؤ على التحرك أمام عينيه، أي قدرات يجب أن يمتلكها هذا الشخص؟إذا صدقنا كلامكم، فلا بد أن هذا الشخص لديه عداوة مع الوغد أيضًا، ويريد الإيقاع بينه وبين يارا."قالت شريفة مندهشة: "إذًا حسب كلامك، يبدو

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 458

    انحنى فريد انحناءة عميقة ثم نظر إلى يارا: "سيدة يارا، السيد طارق ليس بهذه الصورة التي ترسمينها.لقد عملتِ مع السيد طارق لمدة ثلاث سنوات، هل رأيتِه يومًا يستخدم مثل هذه الأساليب الملتوية؟لقد بذل السيد طارق الكثير من الجهد والمال لتوفير هذا الفريق الطبي. سيدة يارا، لقد تجاوزتِ الحد اليوم."بعد أن قال ذلك، غادر فريد.وقفت يارا صامتة أمام شاهد القبر.هل تجاوزت الحد حقًا؟ألم تكن تريد أن تصدق أنه كان صادقًا في رغبته بإنقاذ عفاف؟لكن ما كانت النتيجة؟ النتيجة أن عفاف ماتت تحت سكين الجراح الذي أحضره هو!!حتى أنه لم يجرؤ على أداء قسم واحد، فكيف يمكنها أن تصدق أنه لم يكن يشعر بالذنب؟بعد أن ظلّت واقفةً برهة، انطلقت يارا مجددًا نحو شاهد قبر منال.حين وقفت أمام الشاهد، وضعت باقة الزهور التي أعدّتها مسبقًا أمامه.ثم أخرجت منديلًا ورقيًا، وركعت أمام القبر تمسح الغبار عن الشاهد."أمي، لقد جئت." قالت يارا بابتسامة حزينة، "هل تلومينني لأنني لم آتِ لزيارتك منذ وقت طويل؟اختبأت في الخارج لمدة خمس سنوات غيرت فيها اسمي، والآن عدت كمصممة أزياء ناجحة.لا بد أن روحك تحميني من السماء، لذلك منحتني النجاح في عم

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 457

    لم يرغب كايل بالمغادرة أيضًا: "ماذا لو آذاكِ هذا الوغد؟"نظرت يارا إليهم: "لن يحدث ذلك، نحن في المقبرة. أخي، سامح، رافقا السيد."عندما رأى الجميع إصرار يارا، لم يعترضوا واتجهوا نحو المخرج.لكن بمجرد مغادرتهم، تقدم طارق نحو شاهد القبر.ألقت يارا نظرة متجمدة نحوه، ثم رفعت يدها وصفعته على وجهه بقوة.أصدر الصفعة صوتًا مدويًا جعل فريد يفتح عينيه من الذهول: "سيدة يارا!""كيف تجرؤ على الحضور إلى هنا؟" سألته يارا وهي تكبح غضبها.استدار طارق بوجهٍ مكفهر، وعيناه باردتان بنفس درجة غضب يارا."هل تعلمين ما الذي تفعلينه؟!" كان صوته باردًا لدرجة مفزعة."ماذا أفعل؟" تقدمت يارا نحوه: "بل أنا من يجب أن أسألك، ماذا فعلت أنت؟!"برزت عروق جبهة طارق: "وضحي كلامك!"احمرت عينا يارا: "أنت من طلب من الطبيب إقناعي بالموافقة على العملية الجراحية! ولكن ما كانت النتيجة؟ لقد ماتت عفاف!"أصبحت هيئة طارق أكثر برودة وشراسة."هل أستطيع التحكم بالمضاعفات الجراحية؟! أحضرت أفضل فريق طبي للخادمة عفاف، ألا تعرفين ذلك؟!"ردت يارا: "لا أريد سماع كلماتك البراقة هذه! ألست تحاول الانتقام مني؟!"قال طارق: "لو أردت الانتقام منكِ، أ

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 456

    أمسك كيان بكوب الحفاظ على الحرارة الموجود على الطاولة ونظر إليه، ثم قال: "أعرف من أرسل هذه الهدايا."اقتربت يارا والتقطت صندوق الوشاح قائلة: "إنه سامر، أليس كذلك؟"أومأ كيان برأسه: "ماما، لدي هدية لسامر أيضًا، هل يمكنك إيجاد شخص ليوصلها؟""ماما، أنا أيضًا لدي هدية لأخي سامر!" تابعته رهف بحماس."حسنًا." وافقت يارا، وهي تفكر في الشخص المناسب للتوصيل، عندما جاءت جود تقترب."دعيني أقوم بتوصيلها!" ابتسمت جود، "لقد رأيت ذلك السيد الذي جاء بعد الظهر! يبدو نوعًا ما غريب الأطوار، بعينين كبيرتين وملامح متناسقة."أدركت يارا أنها تقصد المساعد فريد.لكنها لم تتوقع أن تصف جود فريد بأنه غريب الأطوار...نظرت يارا إلى الطفلين وقالت: "اذهبا وأحضرا الهدايا، هناك أيضًا ساعة في درج منضدتي، رجاءً أحضراها معكما."ألقت رهف نظرة ماكرة على يارا: "ماما اشتريت هدية لأخي سامر سرًا!"ربتت يارا على شعر رهف: "إنها نفس ساعتكما."ركض الطفلان إلى الطابق العلوي لإحضار الهدايا، بينما أعطت يارا عنوان الفيلا لجود.بعد العشاء.ذهبت جود إلى فيلا أنور لتوصيل الهدايا، بينما أخذت يارا الطفلين للاستعداد للنوم.فغدًا سيحتاجون للاس

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 455

    ظن سامر أن والده قد لا يوافق على طلبه.لكنه لم يتوقع أن يجيب والده بكل ترحاب قائلًا: "حسنًا."أضاءت عينا سامر تدريجيًا. "شكرًا لك يا أبي."ابتسم طارق بمرارة.لم يكن يتوقع أن موافقته على طلب صغير كهذا ستجعل سامر سعيدًا إلى هذا الحد.ظهرًا.أخذ طارق سامر بعد تناول الطعام، وسار ممسكًا بيده يتجولان في المركز التجاري.كان سامر قد فكر مسبقًا فيما يريد شراءه، لذا دخل المتجر مباشرة عند العثور عليه.اختار وشاحًا ليارا، وكوبًا حافظًا للحرارة لكيان لأنه يحب شرب الماء كثيرًا.أما بالنسبة لهدية رهف، فاختار دمية كبيرة يمكنها أن تعانقها أثناء النوم.أخيرًا، اشترى سامر ربطة عنق لطارق.عندما تلقى الهدية، بدت الدهشة واضحة على وجه طارق الوسيم. "هل هذه لي؟"أومأ سامر برأسه. "في رأس السنة، يجب أن تحصل على هدية أيضًا يا أبي."انحنى طارق مبتسمًا، ووضع يده الكبيرة على رأس سامر.ظهرت ابتسامة دافئة على وجهه. "شكرًا لك."حدّق سامر في والده بذهول.والده يبتسم...إنها المرة الأولى التي يراه فيها سعيدًا إلى هذا الحد.لم يتمكن سامر من إخفاء فرحه على وجهه الصغير الشاحب. "يا أبي، يجب أن تبتسم أكثر. أنت تبدو جميلًا عند

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status