Accueil / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 19: لا تصدقوا منصور

Partager

الفصل 19: لا تصدقوا منصور

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-09-23 03:21:26

بقي الجميع صامتين بعد سماع صوت نورا.

كان الهاتف لا يزال في يد ياسين.

قال منصور:

— أغلق الهاتف.

لكن ياسين لم يتحرك.

جاء صوت نورا مرة أخرى:

— ياسين، إذا كنت تسمعني، فلا تسمح لمنصور بأخذ ليان من البيت.

سألت ليان:

— نورا، أين أنتِ؟

صمت الطرف الآخر لثوانٍ.

ثم قالت:

— في المكان الذي بدأ فيه كل شيء.

— ماذا تقصدين؟

— الفندق.

تبادل ياسين وسامر النظرات.

قالت نورا:

— منصور لم يخبركِ الحقيقة كاملة.

صرخ منصور:

— نورا!

لكنها تابعت:

— والدك لم يختفِ بسبب فارس وحده.

ثم انقطع الاتصال.

نظرت ليان إلى والدها.

— ماذا كانت تقصد؟

قال منصور:

— كانت تحاول حمايتكِ.

— من ماذا؟

— من الحقيقة.

اقتربت منه.

— أنا لم أعد طفلة يا أبي.

صمت.

ثم قالت:

— أريد أن أعرف كل شيء.

نظر منصور إلى ياسين.

— خذها إلى الخارج.

اعترضت ليان:

— لا.

لكن ياسين لم يتحرك.

قال:

— ستبقى هنا.

نظر منصور إلى الملف الأسود.

— افتحيه.

وضعت ليان الملف على الطاولة.

فتحته.

كانت الصفحة الأولى تحتوي على قائمة أسماء.

فارس. سامر. نورا.

ثم اسم آخر.

توقفت ليان.

كان الاسم الأخير:

منصور.

قالت:

— لماذا اسمك موجود؟

أجاب:

— لأنني كنت جزءًا من كل شيء.

— ماذا يعني ذلك؟

— قبل سنوات، اكتشفت شبكة من الأشخاص كانت تتلاعب بأموال شركات ومؤسسات. بدأت أحقق في الأمر سرًا.

— وفارس؟

— كان أحد المنفذين.

— وسامر؟

— كان يساعدني.

نظر سامر إلى الأرض.

— ونورا؟

تنهد منصور.

— كانت تعمل معي.

رفعت ليان رأسها.

— تعمل معك؟

— نعم.

— إذن لماذا تقول الرسالة إنها خانتك؟

قال منصور:

— لأنها لم تخني من أجل المال.

— من أجل ماذا؟

نظر إلى والدتها.

ساد صمت طويل.

قالت والدتها:

— من أجلي.

التفتت ليان إليها.

— ماذا؟

قالت:

— نورا كانت تعرف شيئًا عن آدم.

نظر آدم إليها بغضب.

— لا تذكري اسمي.

تابعت والدتها:

— عندما كنت صغيرة، حاول شخص ما استخدام آدم للضغط عليّ. نورا ساعدتني على إخفائه.

قالت ليان:

— لكنها كانت تعرف أين هو؟

— نعم.

تدخل آدم:

— وكانت تعرف أنني أكره منصور.

قال منصور:

— وهذا هو السبب الذي جعلني أشك فيها.

ثم فتح صفحة أخرى من الملف.

كانت هناك صورة لنورا مع رجل مجهول.

قال:

— هذه الصورة التُقطت قبل اختفائي بأسبوع.

اقتربت ليان.

— من الرجل؟

أجاب منصور:

— الرجل الذي كان يمول الشبكة.

سألت:

— من هو؟

لم يجب.

قال ياسين:

— لأننا لم نعرف اسمه الحقيقي.

وفجأة صدر صوت من الطابق السفلي.

تحطم زجاج.

ثم صوت خطوات.

قال سامر:

— أحدهم دخل.

أغلق منصور الملف.

— خذوا ليان.

قال ياسين:

— إلى أين؟

— إلى القبو.

قالت ليان:

— لن أهرب مرة أخرى.

أجاب والدها:

— هذه المرة لا نهرب.

ثم أخرج من جيبه مسدسًا قديمًا.

تراجعت ليان.

— أبي...

قال:

— اذهبي مع ياسين.

بدأت الخطوات تقترب.

ثم جاء صوت من الممر:

— منصور!

كان صوت فارس.

قال منصور:

— لقد وجدنا.

دخل فارس الغرفة، وخلفه رجلان.

لكن هذه المرة لم يكن يحمل سلاحًا.

ابتسم.

— انتهى وقتك.

نظر منصور إليه.

— لا.

قال فارس:

— أعطني الملف.

— لن تحصل عليه.

ثم نظر فارس إلى ليان.

— أعطني إياه أنتِ.

قالت:

— لماذا؟

— لأن والدك لن يخبرك بالحقيقة.

ثم أضاف:

— اسأليه من كان أول شخص عرف أنكِ ابنته.

نظرت ليان إلى والدها.

تغير وجه منصور.

قال فارس:

— اسأليه لماذا أخفاكِ عن آدم.

قال آدم بغضب:

— ماذا تقول؟

نظر فارس إليه.

— ألم يخبرك؟

ساد الصمت.

ثم قال فارس:

— منصور لم يكن يحمي ليان منك.

اقترب آدم.

— ماذا تقصد؟

ابتسم فارس.

— كان يحمي أنت منها.

تجمد الجميع.

قالت ليان:

— لا أفهم.

قال فارس:

— لأن الحقيقة هي أن...

وفجأة دوّى صوت إطلاق نار.

انطفأت الأنوار.

صرخت ليان.

وعندما أضاء هاتف ياسين بعد ثوانٍ...

كان فارس قد اختفى.

لكن منصور أيضًا لم يعد في الغرفة.

أما الملف الأسود...

فكان ملقى على الأرض، مفتوحًا على صفحة جديدة.

كانت تحتوي على جملة واحدة:

«ليان ليست ابنة منصور البيولوجية.»

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status