«حين جمعنا القدر»

«حين جمعنا القدر»

last updateÚltima actualización : 2026-10-04
Por:  أثيرActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel12goodnovel
10
3 calificaciones. 3 reseñas
80Capítulos
16vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

حين جمعنا القدر لم تكن ليان تؤمن بأن بعض اللقاءات يمكن أن تغيّر حياة الإنسان بالكامل، حتى اصطدمت ذات مساء برجل غامض يدعى ياسين. كان اللقاء عابرًا في نظرها، لكن في اليوم التالي ظهر ياسين من جديد، وهذه المرة داخل الشركة التي تعمل فيها، ليصبح مسؤولًا عن المشروع الذي ستعمل عليه مباشرة. منذ اللحظة الأولى، تشعر ليان أن هناك شيئًا غريبًا في تصرفاته. يعرف عنها أشياء لم تخبره بها، ينظر إليها وكأنه يعرفها منذ سنوات، وكلما حاولت الاقتراب من الحقيقة، تراجع هو خطوة إلى الخلف. ومع مرور الوقت، يتحول التوتر بينهما إلى اهتمام، ثم إلى مشاعر يحاول كلاهما إنكارها. لكن ياسين يخفي سرًا من الماضي... سرًا يرتبط بطريقة ما بعائلة ليان. وعندما تبدأ الحقيقة بالظهور، تجد ليان نفسها أمام سؤال صعب: هل كان لقاؤهما مجرد صدفة؟ أم أن ياسين دخل حياتها لسبب أخطر بكثير؟ بين الحب، والخيانة، والأسرار العائلية، وسوء الفهم، سيضطر الاثنان إلى مواجهة الماضي قبل أن يعرفا إن كان الحب قادرًا فعلًا على جمعهما من جديد.

Ver más

Capítulo 1

الفصل الأول: اللقاء الذي لم يكن صدفة

كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً عندما خرجت ليان من مبنى الشركة.

وضعت حقيبتها على كتفها، وأغلقت هاتفها بعد أن ألقت نظرة أخيرة على الرسائل المتراكمة.

كان يومًا مرهقًا بشكل غير طبيعي.

اجتماع طويل في الصباح، عشرات الملفات بعد الظهر، ومدير لا يبدو أنه يعرف معنى كلمة «غدًا»؛ كل شيء كان يجب أن ينتهي اليوم.

وقفت عند باب المبنى وأخذت نفسًا عميقًا.

كانت السماء ملبدة بالغيوم، والهواء باردًا على غير عادة هذا الوقت من السنة.

قالت لنفسها:

— «أخيرًا إلى المنزل.»

لكنها ما إن خطت أول خطوة حتى بدأ المطر يهطل.

نظرت إلى السماء بصدمة.

— «ليس الآن...»

فتحت حقيبتها بسرعة تبحث عن مظلتها.

قلبت محتوياتها مرة، ثم مرتين.

لا شيء.

— «رائع.»

شدت معطفها حول جسدها وقررت الركض إلى موقف السيارات.

لم تكن قد قطعت سوى بضعة أمتار عندما اصطدمت بشخص قادم في الاتجاه المعاكس.

سقط الملف الذي كانت تحمله من يدها.

تناثرت الأوراق فوق الأرض المبللة.

— «آه! انتبه!»

انحنت بسرعة تجمع الأوراق قبل أن يفسدها المطر.

سمعت الرجل يقول:

— «أنا آسف.»

كان صوته هادئًا جدًا.

انحنى ليساعدها.

كانت يداه تجمعان الأوراق واحدة تلو الأخرى، وعندما مد لها آخر ورقة، رفعت ليان عينيها إليه.

توقفت للحظة.

كان رجلًا طويل القامة، يرتدي معطفًا أسود أنيقًا. شعره داكن، وملامحه حادة، لكن أكثر ما لفت انتباهها كان هدوء عينيه.

لم يكن يبدو مستعجلًا، رغم المطر.

أخذت الورقة من يده.

— «شكرًا.»

نظر إلى الورقة التي بين يديه قبل أن يعطيها لها.

ثم قال:

— «أنتِ ليان، أليس كذلك؟»

تغيرت ملامحها.

— «كيف تعرف اسمي؟»

صمت الرجل للحظة.

ثم أعطاها الورقة.

— «سمعت أحد الموظفين يناديكِ بهذا الاسم.»

لم تقتنع تمامًا.

لكنها لم تجد سببًا لمواصلة الحديث.

قالت:

— «حسنًا... شكرًا على مساعدتك.»

ثم استدارت وغادرت.

خطت عدة خطوات قبل أن تسمعه يناديها:

— «ليان.»

توقفت.

التفتت إليه.

كان واقفًا تحت المطر وينظر إليها.

— «ماذا؟»

ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

— «لا شيء.»

قطبت حاجبيها.

— «غريب.»

ومضت في طريقها.

لكنها لم تعرف أن الرجل ظل يراقبها حتى اختفت خلف السيارات.

في صباح اليوم التالي، وصلت ليان إلى الشركة قبل موعدها بقليل.

كانت قد أقنعت نفسها أن ما حدث بالأمس مجرد موقف عابر.

شخص ساعدها في جمع أوراقها.

لا أكثر.

دخلت مكتبها، وضعت حقيبتها، وأشعلت جهاز الكمبيوتر.

بعد دقائق، وصلتها رسالة من المدير:

«اجتماع عاجل الساعة التاسعة. جميع أعضاء فريق المشروع الجديد مطالبون بالحضور.»

تنهدت.

— «اجتماع آخر...»

دخلت قاعة الاجتماعات في التاسعة تمامًا.

جلس عدد من الموظفين حول الطاولة.

وبعد دقائق، دخل المدير.

كان إلى جانبه رجل آخر.

رفعت ليان رأسها.

وتجمدت.

إنه الرجل نفسه.

الرجل الذي قابلته بالأمس.

جلس إلى جانب المدير بهدوء.

قال المدير:

— «صباح الخير جميعًا. أريد أن أعرّفكم بالأستاذ ياسين. سيتولى إدارة المشروع الجديد، وسيكون مسؤولًا عن الفريق خلال الفترة القادمة.»

بدأ الموظفون بالترحيب به.

أما ليان فبقيت صامتة.

التقت عيناها بعينيه.

هذه المرة، لم يبدُ عليه أي تفاجؤ.

وكأنه كان يعرف أنها ستكون هنا.

بدأ الاجتماع.

كان ياسين يتحدث عن المشروع بثقة ووضوح. لم يكن يرفع صوته، لكنه كان يجعل الجميع يصمت عندما يتحدث.

كانت ليان تحاول التركيز على الأوراق أمامها.

لكنها شعرت بنظراته أكثر من مرة.

وأخيرًا قال المدير:

— «ليان، أريدك أن تكوني ضمن الفريق الأساسي للمشروع.»

رفعت رأسها.

— «أنا؟»

— «نعم. ستكونين مسؤولة عن جزء مهم من المتابعة والتنسيق.»

ثم التفت إلى ياسين.

— «هل هذا مناسب لك؟»

نظر ياسين إلى ليان.

ثم قال:

— «مناسب جدًا.»

شعرت ليان بالانزعاج.

بعد انتهاء الاجتماع، بدأ الجميع بالخروج.

كانت ليان تضع أوراقها في حقيبتها عندما سمعت صوته خلفها:

— «ليان.»

التفتت.

— «نعم؟»

وقف ياسين على بعد خطوات منها.

قال:

— «أريد منكِ تجهيز الملف الذي تحدثنا عنه قبل نهاية اليوم.»

— «حسنًا.»

استدارت لتغادر.

لكنه أضاف:

— «وبالمناسبة...»

توقفت.

— «ماذا؟»

نظر إليها للحظات.

ثم قال:

— «لقاؤنا بالأمس لم يكن كما ظننتِ.»

شعرت بقلبها يخفق.

— «ماذا تقصد؟»

لكنه لم يجب.

أخذ ملفه وغادر القاعة.

بقيت ليان واقفة مكانها.

ما الذي كان يقصده؟

في المساء، جلست ليان في مكتبها وحدها.

كانت الساعة قد تجاوزت السابعة.

أنهت معظم العمل، لكنها لم تستطع التركيز.

كانت جملة ياسين تتكرر في رأسها:

«لقاؤنا بالأمس لم يكن كما ظننتِ.»

أغلقت الكمبيوتر ووقفت.

قررت أن تسأله مباشرة.

خرجت من مكتبها وتوجهت إلى مكتبه.

طرقت الباب.

لم يجب أحد.

طرقت مرة أخرى.

ثم فتحت الباب قليلًا.

كان المكتب فارغًا.

تنهدت.

وقبل أن تغلق الباب، لاحظت شيئًا فوق الطاولة.

صورة قديمة.

اقتربت منها دون تفكير.

كانت الصورة لرجل وامرأة يقفان أمام منزل قديم.

وبجانب الرجل طفل صغير.

حدقت ليان في الصورة.

كان هناك شيء مألوف في وجه المرأة.

شيء جعل قلبها يتوقف للحظة.

اقتربت أكثر.

وقبل أن تلمس الصورة، جاء صوت خلفها:

— «ماذا تفعلين هنا؟»

استدارت بسرعة.

كان ياسين واقفًا عند الباب.

لم يكن هادئًا هذه المرة.

كانت عيناه مثبتتين على الصورة في يدها.

قالت ليان:

— «أنا... كنت أبحث عنك.»

اقترب منها وأخذ الصورة بسرعة.

— «لا تلمسي أشياء ليست لكِ.»

تفاجأت من نبرته.

— «أنا آسفة، لم أقصد...»

توقف للحظة.

ثم نظر إليها.

تغيرت ملامحه فجأة.

وكأنه أدرك أنه بالغ في ردة فعله.

قال بصوت أكثر هدوءًا:

— «لا بأس.»

لكن ليان لم تستطع تجاهل ما رأته.

سألته:

— «من في الصورة؟»

صمت.

— «ياسين؟»

رفع عينيه إليها.

ثم قال:

— «شخص من الماضي.»

— «ومن تكون المرأة؟»

تغير وجهه.

اقترب منها خطوة.

— «ليان... هناك أشياء من الأفضل ألا تعرفيها.»

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

— «ولماذا أشعر أنك تخفي شيئًا عني؟»

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— «لأنني أخفيه فعلًا.»

تجمدت في مكانها.

فتح ياسين الباب وأشار لها بالخروج.

خرجت دون كلمة.

لكن قبل أن تبتعد، سمعته يناديها:

— «ليان.»

التفتت.

قال:

— «غدًا... لا تأتي إلى الشركة.»

نظرت إليه بدهشة.

— «لماذا؟»

أغلق الباب.

وتركتها كلماته واقفة في الممر.

لأول مرة، شعرت ليان أن دخول ياسين إلى حياتها لم يكن مجرد صدفة.

وكان هناك شيء في ماضيه...

شيء يتعلق بها هي.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos

reseñas

Fatima Kh
Fatima Kh
الرواية مشوقة وذو احداث تحمس القارىء
2026-10-09 00:00:27
0
0
Ayoub Khalouch
Ayoub Khalouch
جيد أنصح به
2026-10-08 15:11:04
1
0
أثير
أثير
جيد جدا أنصح به
2026-10-08 14:58:39
1
0
80 Capítulos
الفصل الأول: اللقاء الذي لم يكن صدفة
كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً عندما خرجت ليان من مبنى الشركة.وضعت حقيبتها على كتفها، وأغلقت هاتفها بعد أن ألقت نظرة أخيرة على الرسائل المتراكمة.كان يومًا مرهقًا بشكل غير طبيعي.اجتماع طويل في الصباح، عشرات الملفات بعد الظهر، ومدير لا يبدو أنه يعرف معنى كلمة «غدًا»؛ كل شيء كان يجب أن ينتهي اليوم.وقفت عند باب المبنى وأخذت نفسًا عميقًا.كانت السماء ملبدة بالغيوم، والهواء باردًا على غير عادة هذا الوقت من السنة.قالت لنفسها:— «أخيرًا إلى المنزل.»لكنها ما إن خطت أول خطوة حتى بدأ المطر يهطل.نظرت إلى السماء بصدمة.— «ليس الآن...»فتحت حقيبتها بسرعة تبحث عن مظلتها.قلبت محتوياتها مرة، ثم مرتين.لا شيء.— «رائع.»شدت معطفها حول جسدها وقررت الركض إلى موقف السيارات.لم تكن قد قطعت سوى بضعة أمتار عندما اصطدمت بشخص قادم في الاتجاه المعاكس.سقط الملف الذي كانت تحمله من يدها.تناثرت الأوراق فوق الأرض المبللة.— «آه! انتبه!»انحنت بسرعة تجمع الأوراق قبل أن يفسدها المطر.سمعت الرجل يقول:— «أنا آسف.»كان صوته هادئًا جدًا.انحنى ليساعدها.كانت يداه تجمعان الأوراق واحدة تلو الأخرى، وعندما مد ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل الثاني: لا تأتي غدًا
لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف، بينما تعود كلمات ياسين إلى رأسها مرة بعد أخرى.«غدًا... لا تأتي إلى الشركة.»لماذا؟ما الذي يمكن أن يحدث إذا ذهبت؟والأهم...لماذا شعرت أن الأمر متعلق بها شخصيًا؟مدت يدها إلى هاتفها، وفتحت قائمة جهات الاتصال.توقفت عند اسم ياسين.كانت قد حصلت على رقمه من مجموعة العمل.ترددت طويلًا قبل أن تكتب:«لماذا طلبت مني ألا آتي غدًا؟»ظلت تحدق في الرسالة.ثم حذفتها.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقيقة، أخذته مجددًا.كتبت:«من أنت؟»ثم حذفتها أيضًا.تنهدت بغضب.— «ماذا يحدث لي؟»---في الجهة الأخرى من المدينة، كان ياسين يقف أمام نافذة مكتبه.كانت الصورة القديمة في يده.نظر إليها طويلًا.ثم قلبها.على ظهرها كانت هناك كتابة قديمة:«إلى أن يأتي اليوم الذي تعرف فيه الحقيقة...»أغلق عينيه.لم يكن يريد أن تعود هذه الذكريات.وبالتأكيد لم يكن يريد أن تعود هي.أخرج هاتفه واتصل بشخص.— «سليم؟»جاءه صوت من الطرف الآخر:— «نعم؟»— «لقد وجدتها.»ساد الصمت.ثم قال سليم:— «متأكد؟»نظر ياسين إلى الصورة.— «نعم.»— «هل تعرف من هي؟»— «أعرف.»— «و
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل الثالث: الرجل الذي يعرف أبي
توقفت ليان في مكانها.كانت تحدق في الرجل الواقف في نهاية الممر، بينما كانت كلماته تتردد في رأسها:«ابنة منصور... أخيرًا وجدناك.»منذ سنوات، لم ينادها أحد بهذا الاسم بهذه الطريقة.ابنة منصور.وكأنه كان يعرف والدها شخصيًا.أمسك ياسين بيدها وسحبها نحوه.— «لا تنظري إليه.»لكن ليان لم تستطع.قالت بصوت مرتجف:— «من هذا؟»— «ليس الوقت مناسبًا.»— «أريد أن أعرف!»الرجل الغريب ابتسم.— «لا تتعب نفسك يا ياسين. هي ستعرف الحقيقة عاجلًا أم آجلًا.»نظر إليه ياسين بغضب.— «ابتعد عنها.»ضحك الرجل.— «ما زلت تحاول حمايتها؟ بعد كل هذه السنوات؟»تجمدت ليان.التفتت إلى ياسين.— «ماذا يقصد؟»لم يجب.فجأة سُمع صوت باب المصعد يفتح.ظهر رجلان آخران في الطرف الآخر من الممر.نظر ياسين إليهما، ثم أمسك بيد ليان.— «اركضي.»— «ماذا؟»— «الآن!»ركضت معه دون أن تفهم شيئًا.نزلا عبر درج الطوارئ بدلًا من المصعد.كانت ليان تلهث وهي تحاول مواكبته.— «ياسين! توقف!»لكنه لم يتوقف.— «لا أستطيع.»— «أنت مدين لي بتفسير!»— «سأخبرك.»— «متى؟ عندما يقتلني أحدهم؟»توقف فجأة.التفت إليها.— «لن أسمح لأحد أن يؤذيك.»نظرت إليه
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل الرابع: البيت القديم
لم تستطع ليان أن تنطق بكلمة.كانت تحدق في المفتاح الصغير الموضوع في يدها.مفتاح منزل طفولتها.منزل لم تقترب منه منذ أكثر من عشر سنوات.منذ الليلة التي اختفى فيها والدها.رفعت عينيها إلى ياسين.— «لماذا تريد أن نذهب الليلة؟»أجاب بهدوء:— «لأننا إذا انتظرنا إلى الغد، ربما لن نجد شيئًا.»— «وأنت متأكد أن المفتاح يفتح باب المنزل؟»— «نعم.»— «كيف؟»تردد قليلًا.— «لأنني جربته من قبل.»نظرت إليه بدهشة.— «دخلت منزلنا؟»— «بعد اختفاء والدك.»— «ولماذا؟»لم يجب مباشرة.ثم قال:— «لأن والدك طلب مني ذلك.»شعرت ليان بالغضب.— «تقول دائمًا إن أبي طلب منك شيئًا، لكنك لا تخبرني ماذا قال!»اقترب منها.— «لأن الحقيقة ليست بسيطة.»— «وأنا تعبت من سماع هذه الجملة.»سكت ياسين.ثم قال:— «أعرف.»استدارت عنه.كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.— «طوال حياتي اعتقدت أن أبي مات أو تركنا.»— «لم يترككم.»— «إذن أين هو؟»لم يجب.صرخت:— «أين أبي يا ياسين؟!»خفض رأسه.— «لا أعرف.»كان ذلك أول جواب يبدو صادقًا تمامًا.---بعد ساعة، كانت السيارة تشق طريقها نحو أطراف المدينة.لم تتحدث ليان طوال الطريق.كانت تنظر من ا
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل الخامس: الحقيقة الأولى
بقيت ليان في مكانها دون أن تتحرك.كان الظلام يملأ الغرفة، وصوت الرجل خلف الباب يزداد وضوحًا.— «ياسين... لا تجعل الأمر أصعب مما هو عليه.»لم تجب ليان.نظرت إلى ياسين، فرأته يشير إليها بإصبعه أن تبقى صامتة.ثم اقترب من الباب.قال بصوت ثابت:— «كيف وجدتنا؟»ضحك الرجل من الخارج.— «كنت أعرف أنك ستأتي إلى هنا.»— «من أخبرك؟»— «لا يهم.»سكت الرجل لحظة.ثم قال:— «أعطني الرسالة.»شدت ليان الرسالة إلى صدرها.شعر ياسين بحركتها.التفت إليها وهمس:— «احتفظي بها.»ثم قال بصوت مرتفع:— «لا توجد رسالة.»جاء الرد سريعًا:— «لا تكذب عليّ.»ثم سُمع صوت مقبض الباب يتحرك.اقترب ياسين من ليان.— «عندما أفتح الباب، اركضي إلى النافذة.»نظرت إليه بخوف.— «لكننا في الطابق الثاني.»— «هناك شرفة خلفها.»— «وأنت؟»— «سألحق بك.»لم تكن ليان مقتنعة.لكنها لم تجد وقتًا للاعتراض.فجأة انفتح الباب.دخل رجل طويل يرتدي معطفًا داكنًا.وفي يده مصباح صغير.رفعه نحو ياسين.قال:— «انتهى الأمر.»تحرك ياسين بسرعة.اصطدم بالرجل، فسقط المصباح.ساد الظلام من جديد.أمسك ياسين بيد ليان.— «الآن!»ركضا نحو النافذة.فتحت ليان ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل السادس: المرأة الغامضة
ابقيت ليان تحدق في الباب.أما ياسين فلم يتحرك.كانت ملامحه قد تغيرت تمامًا.سألته ليان بصوت منخفض:— «أنت تعرفها.»لم يجب.— «قلت إنك لا تعرفها.»نظر إليها.— «لم أقل ذلك.»— «بل قلت: لا أعرف.»صمت للحظة، ثم قال:— «قلت ذلك لأنني لم أكن أريدك أن تخافي.»ابتسمت ليان بسخرية.— «بعد كل ما حدث اليوم؟ ما زلت تظن أنني أحتاج سببًا آخر للخوف؟»رن جرس الباب للمرة الثالثة.قالت المرأة من الخارج:— «ياسين، أعرف أنك تسمعني.»اقترب ياسين من الباب.تردد قليلًا قبل أن يفتحه.ظهرت امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي معطفًا رماديًا وتحمل حقيبة صغيرة.كانت ملامحها هادئة، لكن عينيها كانتا تحملان حزنًا واضحًا.نظرت إلى ياسين.— «مر وقت طويل.»قال ببرود:— «ماذا تريدين؟»نظرت إلى ليان.ثم قالت:— «جئت من أجلها.»تقدم ياسين خطوة.— «لن تقتربي منها.»رفعت المرأة حاجبها.— «ما زلت كما أنت.»ثم وجهت كلامها إلى ليان:— «أنا نورا.»قالت ليان:— «من أنتِ؟»ترددت نورا للحظة.ثم قالت:— «كنت أعرف والدك.»تجمدت ليان.— «هل كنتِ تعملين معه؟»— «نعم.»— «هل تعرفين أين هو؟»خفضت نورا عينيها.— «لا.»ظهر الغضب على وجه ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل 7: ما تحت البيت
لم يتحرك أحد بعد كلمات ياسين.كانت ليان تنظر إليه، وكأنها تحاول فهم ما قاله للتو.— تحت البيت؟أومأ ياسين ببطء.— نعم. والدك لم يكن يثق بالجدران ولا بالخزائن ولا حتى بالأشخاص. إذا كان هناك شيء أراد إخفاءه، فمن المنطقي أن يكون في مكان لا يفكر أحد في البحث فيه.نظرت نورا إلى الأرض، ثم قالت:— والدك كان يخشى أن يجدوا ما تركه.التفتت ليان إليها بسرعة.— من هم؟ترددت نورا.— الأشخاص الذين كانوا يلاحقونه.— وفارس واحد منهم؟— نعم.ساد الصمت للحظات.ثم جاء صوت قوي من الخارج.ضربة على الباب.ارتجفت ليان.قال ياسين فورًا:— لم يعد لدينا وقت.اقترب من أرضية الغرفة القديمة، وأخذ يتفحص الألواح الخشبية واحدًا تلو الآخر.— ماذا تفعل؟— أبحث عن شيء غير طبيعي.ركعت ليان بجانبه، وبدأت تتفحص الأرض.بعد لحظات، توقفت.— ياسين...أشارت إلى لوح خشبي مختلف قليلًا عن بقية الألواح.مرر ياسين أصابعه حوله، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.— أحسنتِ.رفع اللوح بصعوبة.ظهر تحته تجويف صغير، لكن لم يكن هناك أي صندوق.فقط قطعة معدنية قديمة.أمسكتها ليان.— مفتاح؟نظر ياسين إليها جيدًا.— نعم.تذكرت ليان الصندوق الخشبي الذي وج
last updateÚltima actualización : 2026-09-20
Leer más
الفصل 8: الرجل في الظلام
توقفت ليان عن التنفس للحظة.كان صوت الخطوات يقترب ببطء من نهاية الممر، وكل خطوة كانت ترتد في الجدران الحجرية وكأن المكان نفسه يحاول تحذيرهم.أمسك ياسين بيد ليان وسحبها خلفه.قال بصوت منخفض:— لا تتحركي.همست:— هل تعتقد أنه سامر؟لم يجب.كان يحدق في الظلام أمامه.اقتربت الخطوات أكثر.ثم ظهر ضوء صغير في نهاية الممر.مصباح يدوي.رفع الرجل المصباح قليلًا، فظهر نصف وجهه فقط.لكن ليان لم تستطع رؤيته بوضوح.قال الرجل:— مر وقت طويل يا ياسين.تجمد ياسين.— مستحيل...قالت ليان:— من هو؟لم يجب ياسين.اقترب الرجل خطوة أخرى.— يبدو أنك لم تخبرها بكل شيء.قال ياسين بغضب:— اخرج من هنا يا سامر.ضحك الرجل.— ما زلت تتحدث معي بالطريقة نفسها.شعرت ليان بارتباك شديد.إذن الرجل هو سامر فعلًا.الرجل الذي ظهر في الصورة القديمة.الرجل الذي كتب والدها خلف صورته:«لا تثقي بالرجل الذي يحمل هذا الاسم.»قالت ليان:— سامر... ماذا فعلت بأبي؟ساد الصمت.خفض سامر المصباح قليلًا.— هذا هو السؤال الخطأ.— وما السؤال الصحيح؟نظر إليها مباشرة.— لماذا كان والدك يثق بي أصلًا؟لم تجد ليان جوابًا.التفتت إلى ياسين.— هل
last updateÚltima actualización : 2026-09-21
Leer más
الفصل 9: الرجل الذي عاد من الموت
توقفت ليان في منتصف الدرج.لم تستطع تحريك قدميها.كان الرجل يقف أمامها، وملامحه بالكاد تظهر تحت ضوء المصباح، لكن صوتَه...ذلك الصوت لم تخطئه.صوت حفظته منذ طفولتها.صوت كانت تسمعه كل ليلة قبل أن تنام.— أبي؟لم يجب الرجل.اقتربت ليان خطوة.— أبي... هل أنت حقًا أبي؟مد يده نحوها.— تعالي إليّ.بدأت الدموع تنزل من عينيها.كانت تريد الركض نحوه، احتضانه، سؤاله أين كان طوال هذه السنوات.لكن صوت ياسين جاء خلفها:— ليان، لا تذهبي إليه.التفتت إليه.— لماذا؟كان ياسين ينظر إلى الرجل بوجه شاحب.— لأن هذا ليس والدك.تجمدت.عاد الرجل إلى الخلف خطوة.قال:— ما زلت تكذب عليها يا ياسين.صرخت ليان:— كفى!نظرت بينهما.— أحدكما يكذب عليّ... ولن أتحرك من هنا حتى أعرف الحقيقة.ظهر سامر خلف ياسين، وكان وجهه أكثر توترًا من قبل.قال:— ليان، انزلي.نظرت إليه.— أنت تعرفه؟صمت.— سامر... هل تعرف هذا الرجل؟لم يجب.وهنا فهمت ليان أن صمته كان إجابة.قال الرجل من أعلى الدرج:— اسمي ليس مهمًا الآن.شهقت ليان.— إذن لماذا تشبه أبي؟ابتسم الرجل.— لأنني كنت أقرب شخص إليه.اقترب ياسين منها.— ليان، اسمعيني. والدك
last updateÚltima actualización : 2026-09-21
Leer más
الفصل 10: الرسالة التي لم يكن يجب أن تصل
ظلّت ليان تحدّق في الصورة القديمة دون أن تنطق.أربعة رجال يقفون في مكان واحد.والدها منصور.ياسين.سامر.وفارس.لكن الشيء الذي أخافها لم يكن وجودهم جميعًا في الصورة، بل الجملة المكتوبة خلفها:«الأربعة يعرفون أين اختفى منصور... لكن واحدًا منهم فقط خانه.»رفعت ليان عينيها ببطء نحو ياسين.كان واقفًا أمامها، صامتًا، وكأنه يعرف أن السؤال الذي ستطرحه لن يكون سهلًا.قالت:— أنت كنت تعرفهم جميعًا؟لم يجب فورًا.— ياسين... أريد الحقيقة هذه المرة.تنهد، ثم اقترب منها خطوة.— نعم. كنت أعرفهم.— وفارس؟— كنت أعرفه.— وسامر؟— أيضًا.نظرت إلى الصورة مجددًا.— إذن لماذا أخفيت عني كل هذا؟خفض ياسين عينيه.— لأن والدك طلب مني ذلك.تجمدت ملامحها.— والدي طلب منك أن تكذب عليّ؟— لم أكذب عليكِ.— بل أخفيت عني الحقيقة!رفع ياسين رأسه.— لأن الحقيقة كانت ستجعلكِ هدفًا قبل أن تكوني مستعدة لها.صمتت ليان للحظات.ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا:— والآن أنا مستعدة؟نظر إليها طويلًا.— لا أعرف.كانت إجابته صادقة لدرجة جعلتها تشعر بالخوف أكثر.اقترب سامر من الطاولة ووضع يده على الدفتر القديم.— هناك شيء آخر.التفتا إ
last updateÚltima actualización : 2026-09-21
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status