Partager

الفصل 25: أبي

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-09-26 04:37:43

توقفت أنفاس ليان.

بقيت واقفة أمام الباب، غير قادرة على الحركة، بينما كانت كلمات ياسين تتردد في رأسها:

«والدك.»

هل يمكن أن يكون الرجل الواقف خلف الباب هو والدها فعلًا؟

الرجل الذي بحثت عنه طوال طفولتها.

الرجل الذي أخبرها الجميع أنه اختفى.

الرجل الذي بكت عليه أمها لسنوات، والذي قضت ليان عمرها وهي تتساءل لماذا تركها.

مدّت يدها نحو مقبض الباب.

أمسك ياسين بمعصمها.

— انتظري.

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.

— لماذا؟

— لا نعرف ما يوجد خلف الباب.

— أعرف أنا.

— ماذا؟

همست:

— أبي.

ظل ياسين صامتًا.

قالت ليان:

— إذا كان هو فعلًا... فلن تمنعني من رؤيته.

ترك ياسين يدها ببطء.

— لن أمنعك.

فتحت الباب.

كان الممر مظلمًا، ولم يظهر في البداية سوى ظل رجل يقف على بعد أمتار.

رفع الرجل رأسه.

وتسلط ضوء القمر القادم من النافذة على وجهه.

تجمدت ليان.

لم يكن وجهه مطابقًا تمامًا للصورة القديمة؛ الزمن ترك آثاره عليه. شعره أصبح رماديًا، وملامحه بدت أكثر قسوة، وعيناه كانتا تحملان تعب سنوات طويلة.

لكنها عرفته.

رغم أنها لم تره منذ طفولتها.

عرفته من الصور.

من ذكريات صغيرة بقيت في عقلها.

من صوت كانت تسمعه أحيانًا في أحلامها.

قال الرجل بصوت مرتجف:

— ليان...

ارتعشت شفتاها.

— أبي؟

لم يجب.

كانت عيناه تلمعان بالدموع.

اقتربت ليان منه ببطء.

خطوة...

ثم أخرى.

وعندما أصبحت أمامه، لم تستطع قول شيء.

رفعت يدها ولمست وجهه.

كان حقيقيًا.

دافئًا.

حيًا.

قالت بصوت مكسور:

— أنت فعلًا أبي...

أغمض رائد عينيه.

ثم فتح ذراعيه.

ارتمت ليان في حضنه.

لأول مرة منذ سنوات، بكت دون أن تحاول إخفاء دموعها.

— لماذا تركتني؟

ضمها رائد بقوة.

— لم أتركك.

— كنت أعتقد أنك مت.

— أعرف.

— كنت أكرهك أحيانًا.

توقف رائد للحظة.

— ومن حقك.

— وكنت أشتاق إليك في الوقت نفسه.

شدّها إليه أكثر.

— وأنا كنت أشتاق إليك كل يوم.

ابتعدت عنه قليلًا ونظرت إليه.

— لماذا لم تعد؟

كان السؤال الذي انتظرته طوال حياتها.

لكن رائد لم يجب فورًا.

نظر إلى ياسين.

ثم إلى نهاية الممر.

وقال:

— لأن عودتي كانت ستقتلك.

عبست ليان.

— لا أفهم.

قال ياسين:

— لأن الأشخاص الذين كانوا يلاحقون والدك كانوا يبحثون عنك أيضًا.

نظرت ليان إليه.

— لكنني كنت طفلة!

قال رائد:

— وهذا بالضبط ما جعلهم يستخدمونك ضدي.

سألته:

— من هم؟

صمت رائد.

ثم قال:

— فارس كان واحدًا منهم.

— وقلت إن هناك شخصًا آخر.

هز رائد رأسه.

— نعم.

— من؟

نظر إليها طويلًا.

— شخص قريب جدًا من عائلتنا.

شعرت ليان بالتوتر.

— هل هو آدم؟

تغير وجه رائد.

— لماذا ذكرتِ آدم؟

— لأنه ظهر في حياتي فجأة، ولأنه كان يبحث عن شيء تركته أنت.

تنهد رائد.

— آدم لا يعرف الحقيقة كاملة.

— هل يعمل مع فارس؟

— لا أستطيع أن أقول إنه يعمل معه.

— إذن ماذا تعرف؟

قال رائد:

— أعرف أن آدم كان يستخدمه شخص آخر للوصول إليّ.

تراجعت ليان.

— شخص آخر؟

— نعم.

قبل أن يكمل، سُمع صوت سيارة تتوقف خارج المحطة.

استدار رائد بسرعة.

تغير وجهه.

— لقد وجدونا.

اقترب ياسين من النافذة ونظر بحذر.

— هناك سيارتان.

قال رائد:

— فارس.

ثم نظر إلى ليان.

— يجب أن تخرجي من هنا.

— لا.

— ليان...

— لن أتركك مرة أخرى.

اقترب منها رائد.

— إذا بقيتِ، قد يستخدمونك لإجباري على الخروج.

قالت:

— وأنا لن أهرب وأتركك تواجههم وحدك.

نظر إليها طويلًا.

ثم ابتسم بحزن.

— أصبحتِ تشبهين أمك.

كانت تلك أول مرة تبتسم فيها ليان منذ أن رأته.

لكن ابتسامتها اختفت عندما سألته:

— أمي... هل كانت تعرف أنك حي؟

تغير وجه رائد.

— نعم.

صمتت ليان.

— كانت تعرف؟

— كانت تعرف أنني لم أمت.

— لماذا أخفت ذلك عني؟

— لأنني طلبت منها ذلك.

ابتعدت ليان عنه.

— لماذا؟

— كنت أحاول حمايتك.

صرخت:

— الجميع يقول الشيء نفسه!

ثم مسحت دموعها.

— أبي، أنا لم أعد طفلة. أريد الحقيقة، حتى لو كانت مؤلمة.

اقترب رائد منها.

— وستعرفينها.

أخرج ظرفًا صغيرًا من داخل معطفه.

مده إليها.

— لكن ليس الآن.

أخذته ليان.

— ماذا يوجد فيه؟

— كل ما لم أستطع قوله لك.

— لماذا لا تخبرني بنفسك؟

نظر رائد إلى ياسين.

— لأن هناك أشياء يجب أن تعرفيها منه أيضًا.

نظرت ليان إلى ياسين باستغراب.

— منه؟

هز رائد رأسه.

— ياسين كان معي في آخر أيامي قبل اختفائي.

قالت:

— أعرف.

— لا، أنت لا تعرفين كل شيء.

نظر ياسين إلى الأرض.

قال رائد:

— قبل أن أختفي، طلبت منه وعدًا.

سألت ليان:

— أي وعد؟

أجاب رائد:

— أن يحميك مهما حدث.

ثم توقف.

— وأن يخفي عنك شيئًا واحدًا.

نظرت ليان إلى ياسين.

— ماذا؟

لم يجب.

قالت:

— ياسين؟

رفع عينيه إليها.

— كنت أريد أن أخبرك.

— متى؟

— عندما أتأكد أنك لن تكوني في خطر.

— أنت دائمًا تؤجل الحقيقة.

اقترب منها.

— لأنني كنت أخاف أن أخسرك.

توقفت ليان.

كانت الجملة مختلفة عن كل ما قاله سابقًا.

نظرت إلى عينيه.

للحظة، نسيت الخوف من حولها.

كان في عيني ياسين شيء لم تره من قبل.

ندم.

وخوف.

وربما شيء آخر لم تكن مستعدة لتسميته.

قال بهدوء:

— لم يكن الأمر سهلًا عليّ أيضًا.

ردت:

— لماذا؟

اقترب أكثر.

— لأنني كلما اقتربت منك، كنت أخشى أن تعرفي أنني كنت جزءًا من حياتك قبل أن تعرفيني.

خفضت ليان عينيها.

لكن قبل أن تقول شيئًا، دوّى صوت إطلاق نار في الخارج.

صرخ رائد:

— ابتعدوا عن الباب!

انطفأت الأنوار.

أمسك ياسين بيد ليان وسحبها خلف أحد الجدران.

سمعوا أصوات رجال تقترب.

— ابحثوا في الغرف!

قال صوت آخر:

— رائد هنا. لا تدعوه يهرب!

عرفت ليان الصوت.

— فارس.

أشار ياسين إليها بالصمت.

كان رائد يتحرك في الاتجاه الآخر.

همست ليان:

— ماذا يفعل؟

قال ياسين:

— سيحاول جذبهم بعيدًا عنا.

— لا!

أمسكت بيده.

— لن أتركه.

قال ياسين:

— إذا خرجتِ الآن، سيعرفون مكانك.

— إنه أبي!

نظر إليها ياسين.

— وأنا أعرف.

ثم أمسك بكتفها.

— لكن إذا أردتِ أن تريه حيًا غدًا، يجب أن تثقي بي الآن.

ترددت.

ثم أومأت.

تحركا عبر ممر ضيق خلف الغرفة.

لكن قبل أن يصلا إلى المخرج، ظهر شخص أمامهما.

رفع ياسين يده.

توقف.

كان الرجل يحمل سلاحًا.

ثم ظهر الضوء على وجهه.

تجمدت ليان.

— آدم؟

خفض آدم السلاح قليلًا.

لكن ملامحه لم تكن كما عرفتها.

قال:

— ليان... ابتعدي عن ياسين.

قالت:

— ماذا؟

نظر آدم إلى ياسين.

— لقد كذب عليك.

قال ياسين:

— آدم، ليس الآن.

— بل الآن.

اقترب آدم خطوة.

— والدك أخبرك أنني لا أعرف الحقيقة كاملة، أليس كذلك؟

نظرت ليان إلى ياسين.

ثم إلى آدم.

قال آدم:

— هذا صحيح.

صمت لحظة.

ثم قال:

— لكن هناك شيئًا لم يخبرك به أحد.

— ما هو؟

رفع آدم عينيه إليها.

— الرجل الذي قتل والدك لم يكن فارس.

تجمدت ليان.

— ماذا تقول؟

قال آدم:

— فارس كان مجرد أداة.

ثم نظر خلفه، وكأنه يخشى أن يسمعه أحد.

— والشخص الذي أصدر الأمر...

توقف.

سألته ليان:

— من؟

اقترب آدم منها وهمس:

— كان من عائلتنا.

وفجأة، سمعوا صوت رائد من خلفهم:

— آدم... لا تفعلها.

استدار الجميع.

كان رائد واقفًا في نهاية الممر.

نظر إلى آدم بحزن.

ثم قال:

— لقد حان الوقت لتعرف ليان الحقيقة كاملة.

لكن قبل أن يكمل، انطلقت رصاصة من الظلام.

وسقط رائد أرضًا.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status