Partager

الفصل 26: الرصاصة

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-09-26 04:38:46

سقط رائد على الأرض أمام عيني ليان.

تجمدت للحظة.

لم تسمع شيئًا سوى صوت دقات قلبها.

ثم صرخت:

— أبي!

اندفعت نحوه، لكن ياسين أمسك بها قبل أن تقترب.

— ليان، انخفضي!

— اتركني!

— هناك قناص!

سحبها خلف الجدار، بينما كان آدم يركض نحو رائد.

انحنى آدم بجانبه.

— أبي!

فتح رائد عينيه بصعوبة.

كانت يده تضغط على كتفه، والدماء تتسرب بين أصابعه.

قال بصوت متقطع:

— لا... تقتربوا من النوافذ.

اقترب ياسين بحذر.

— أين أصبت؟

— الكتف... لا أظن أنها قاتلة.

تنفست ليان براحة، لكن عينيها بقيتا ممتلئتين بالدموع.

— كنت ستخبرني الحقيقة...

نظر إليها رائد.

— وسأفعل.

— ليس بعد الآن!

صرخت وهي تبكي:

— كل مرة تقترب الحقيقة، يحدث شيء!

قال رائد:

— لهذا السبب حاولت إبعادك عنها.

— لكنني لم أطلب منك أن تحميني بهذه الطريقة!

ساد الصمت.

ثم قال ياسين:

— يجب أن نخرج من هنا فورًا.

قال آدم:

— المخرج الخلفي مراقب.

نظر إليه ياسين.

— كيف تعرف؟

تردد آدم.

— لأنني رأيت الرجال يدخلون من الجهة الأخرى.

— كم عددهم؟

— أربعة... ربما خمسة.

قالت ليان:

— وفارس؟

— لم أره.

أجاب آدم.

ثم أضاف:

— وهذا هو الشيء الذي يقلقني.

نظر ياسين إلى رائد.

— هل تستطيع المشي؟

حاول رائد النهوض، لكنه تألم.

أمسك به ياسين وآدم وساعداه.

قالت ليان:

— إلى أين سنذهب؟

أجاب آدم:

— أعرف مكانًا آمنًا.

نظر إليه ياسين بشك.

— لا.

قال آدم:

— إذا بقي هنا سيموت.

— ولماذا أثق بك؟

اقترب آدم منه.

— لأنني أنقذته قبل أن تفعل أنت.

تدخلت ليان:

— توقفا!

ثم نظرت إلى آدم.

— خذنا إلى المكان الآمن.

نظر إليها ياسين.

— ليان...

— ليس لدينا وقت.

وافق ياسين أخيرًا.

خرجوا من المحطة عبر ممر ضيق خلف المبنى.

كان رائد يسير بصعوبة، مستندًا إلى ياسين من جهة وآدم من جهة أخرى.

أما ليان فكانت تسير خلفهم، وعيناها لا تفارقان والدها.

كانت تخاف أن يسقط في أي لحظة.

وعندما وصلوا إلى السيارة، قالت:

— علينا أخذه إلى المستشفى.

قال آدم:

— المستشفى أول مكان سيبحثون فيه عنه.

قال ياسين:

— صحيح.

ردت ليان بغضب:

— إذن ماذا نفعل؟

قال آدم:

— لدي منزل قديم على بعد عشرين دقيقة.

نظر إليه ياسين.

— هل هناك طبيب؟

— نعم.

— هل تثق به؟

— أكثر مما تثق بي.

لم يجب ياسين.

ركبوا السيارة.

قاد آدم.

جلست ليان بجانب رائد في المقعد الخلفي، بينما جلس ياسين بجانبها.

ضغطت ليان قطعة قماش على جرح والدها.

قال رائد:

— لا تقلقي.

نظرت إليه.

— أنت تنزف.

ابتسم.

— تعرضت لما هو أسوأ.

— لا تقل هذا.

ثم أمسكت يده.

— لن أخسرك مرة أخرى.

نظر إليها طويلاً.

— لم أكن أريد أن أعود إلى حياتك بهذه الطريقة.

— لكنك عدت.

— نعم.

سكت قليلًا.

ثم قال:

— وهذا يعني أن الوقت انتهى.

سألته:

— أي وقت؟

نظر إلى ياسين.

— وقت إخفاء الحقيقة.

تدخل ياسين:

— رائد، ليس هنا.

قال رائد:

— بل هنا.

ثم نظر إلى ليان.

— هناك ثلاثة أشياء يجب أن تعرفيها.

قالت:

— أنا أسمعك.

— أولًا، الرجل الذي قتل والدك الحقيقي لم يكن فارس.

توقفت ليان.

— قلت ذلك قبل أن تُصاب.

— ثانيًا، فارس لم يكن هو من يدير كل شيء.

— ومن كان؟

صمت رائد.

ثم قال:

— لا أعرف اسمه الحقيقي.

استغربت ليان.

— كيف لا تعرف؟

— لأن الشخص الذي كنت أتعامل معه لم يكن يظهر بوجهه الحقيقي.

قال ياسين:

— كان يستخدم أسماء مختلفة.

أضاف رائد:

— لكنني أعرف شيئًا واحدًا عنه.

— ماذا؟

— كان يعرف أمك جيدًا.

تجمدت ليان.

نظرت إلى أمها في ذاكرتها.

— أمي؟

— نعم.

— هل كانت تعمل معه؟

— لا.

أجاب رائد بسرعة.

— أمك لم تخنك.

ثم قال:

— لكنها كانت تعرف من يكون.

سألت ليان:

— ومن هو الشيء الثالث؟

نظر رائد إلى ياسين.

طالت النظرة بينهما.

ثم قال:

— ياسين لم يكن مجرد شخص وعدته بحمايتك.

شعرت ليان بالتوتر.

— ماذا كان؟

قال رائد:

— كان شاهدًا على آخر ليلة رأيت فيها والدك الحقيقي.

— رائد...

قال ياسين محذرًا.

لكن رائد تابع:

— وكان معه شخص آخر.

قالت ليان:

— من؟

نظر رائد إليها.

— أنتِ.

اتسعت عيناها.

— أنا؟

— كنتِ طفلة، ولم تتذكري شيئًا.

— ماذا حدث؟

— في تلك الليلة، حدث شيء جعلك تنسين جزءًا من طفولتك.

قالت ليان:

— لا أفهم.

— لأنك رأيت شيئًا لم يكن من المفترض أن تريه.

سألت:

— ماذا رأيت؟

لم يجب.

توقف آدم بالسيارة فجأة.

التفت الجميع إليه.

قال:

— وصلنا.

كان المنزل قديمًا ومعزولًا، تحيط به الأشجار من كل جانب.

ساعد آدم رائد على الدخول.

بعد دقائق، جاء طبيب مسن وعالج جرحه.

كانت الرصاصة قد اخترقت الكتف دون إصابة العظم.

تنفست ليان براحة.

بعد أن غادر الطبيب، جلست بجانب والدها.

أما ياسين فوقف قرب النافذة.

وكان آدم في المطبخ.

قالت ليان:

— الآن أريد الحقيقة.

نظر إليها رائد.

— عن ماذا؟

— عن تلك الليلة.

سكت.

— ماذا رأيت؟

أخذ رائد نفسًا عميقًا.

— رأيتِ رجلًا يدخل غرفة والدك.

— ومن كان؟

— لم تعرفي وجهه.

— وأنت؟

— رأيته.

— من هو؟

تردد رائد.

ثم قال:

— الشخص الذي قتل رائد...

توقفت ليان.

— أنت رائد.

أدركت خطأها.

قالت:

— أقصد... والدي البيولوجي.

هز رأسه.

— نعم.

ثم قال:

— كان الرجل الذي دخل الغرفة هو...

قبل أن يكمل، سمعوا صوت شيء يسقط في المطبخ.

وقف ياسين بسرعة.

— آدم!

لا جواب.

ذهب إلى المطبخ.

كان فارغًا.

الباب الخلفي مفتوح.

وعلى الطاولة ورقة.

أخذها ياسين.

قرأها.

ثم تغير وجهه.

سألته ليان:

— ماذا فيها؟

لم يجب.

انتزعت الورقة من يده.

كانت هناك جملة واحدة:

«إذا أخبر رائد ليان من قتل والدها، فلن يصل أيٌّ منهم إلى الصباح.»

شعرت ليان بالخوف.

رفعت عينيها نحو الباب.

— أين آدم؟

قال ياسين:

— اختفى.

ثم جاء صوت هاتف رائد.

نظر إليه.

كان رقمًا مجهولًا.

فتح الاتصال.

لم يتكلم أحد في البداية.

ثم جاء صوت رجل هادئ:

— رائد...

تجمد رائد.

— من أنت؟

ضحك الرجل.

— ما زلت تسأل السؤال نفسه بعد كل هذه السنوات؟

ثم قال:

— ألم تعرفني بعد؟

سأل رائد:

— ماذا تريد؟

— أريد ما أخذته مني.

— لا أملك شيئًا.

— بل تملكه.

ثم جاء صوت آخر في الخلفية.

صوت امرأة.

صوت تعرفه ليان جيدًا.

شهقت.

— أمي؟

قال الرجل:

— إذا أردت أن تراها مرة أخرى...

توقف قليلًا.

ثم قال:

— أحضر لي الظرف الذي أعطيته لابنتك.

نظر رائد إلى ليان.

وتغير وجهه.

لقد عرف الرجل الذي يتحدث معه.

وقال بصوت خافت:

— مستحيل...

سألته ليان:

— من هو؟

لكن الرجل أغلق الاتصال.

وفي اللحظة نفسها وصلت رسالة إلى هاتف ليان.

فتحتها.

كانت صورة لأمها.

وتحت الصورة جملة:

«والآن... هل ما زلتِ تريدين معرفة من قتل والدك؟»

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status