Se connecter**٩٧**الصبح راشد صحى ومش حاسس إنه نام خالص. سارة كانت لسة في السرير، بس عينيها كانت مفتوحة بتحدّق في السقف. لما حسّت إنه قام، قالت من غير ما تبص له:— صباح الخير. النهاردة من الأيام المحسوبة.راشد وقف مكانه ثانية قبل ما يرد:— صباح الخير. أنا عارف.نزل المطبخ ولين كانت صاحية بتلعب باللعبة بتاعتها على الأرض. أول ما شافته جريت عليه.— بابا… بابا احملني!راشد شالها وباسها، بس البوسة كانت تقيلة عليه المرة دي. الست الكبيرة بصت له وقالت:— يا ابني إنت والست بقيتوا شبه بعض في التعب. ربنا يعدّي الأيام دي على خير.— آمين يا أمي، رد راشد.سارة نزلت بعد شوية. قعدت على الترابيزة من غير ما تقول كتير. خلال الفطار الجو كان ساكت أوي. لين بتحاول تكلم، بس الكبار مش مركزين. لما راشد قام يتجهز، سارة قالت له عند الباب:— راشد… الأيام مش كتير. أنا مش بهدّد، بس بوضح. لو مفيش كلام واضح قريب، أنا هبدأ أتصرف بطريقتي.— هتكلمكِ، رد راشد وهو بيبوسها بوسة سريعة على خدها. اديني بس الفرصة.خرج وهو حاسس إن كل خطوة بتاخده بعيد عن البيت بتقرّبه من الحافة. في العربية بعت للينا:«صباح الخير. سارة فكرتني إن الأيام محسوب
**٩٦**الصبح كان تقيل أوي على راشد أكتر من أي يوم فات. نام ساعتين بالكتير، وصورة سارة وهي بتقول «حاسة إن في ست تانية» مش راحلة من قدام عينيه. قام بهدوء، بس لين حسّت بيه وفتحت عينيها على طول.— بابا… بابا انت زعلان؟راشد اتفجّأ من السؤال وقعد على طرف السرير بتاعها.— لأ يا قمر، مش زعلان. ليه بتسألي كده؟— عشان وشك وحش شوية، ردت لين وهي بتمد إيدها تلمس خده. بابا اضحك.راشد ضحك ضحكة مجبورة وباس إيدها.— خلاص ضحكت. قوم ننزل نفطر.في المطبخ سارة كانت جاهزة، والست الكبيرة قاعدة. سارة بصت له أول ما دخّل وقالت:— صباح الخير. نمت كام ساعة؟— تلاتة بالكتير، رد راشد وهو بيحط لين على الكرسي. الراس مش راضية تنام.— عشان اللي قلته امبارح؟ سألته سارة بهدوء قدام أمها.الست الكبيرة رفعت عينيها بس ما تدخلتش. راشد رد وهو بيبص في الأرض:— لأ. الشغل بس. خلاص نبطل نخوض في الموضوع ده قدام لين.سارة سكتت، بس عينيها كانت بتقول إن الكلام مش مخلص. خلال الفطار الجو كان متوتر. لين بتحاول تطعم أبوها، وسارة بتاكل من غير ما تتكلم كتير. لما راشد قام يتجهز، سارة تبعته للباب تاني.— راشد، قالت بصوت واطي أوي. أنا مش هفض
**٩٥**الصبح راشد صحى ومش قادر يفتح عينه كويس. جسمه لسة تقيل من امبارح، ودماغه لسة ريحة لينا فيها. سارة كانت لسة نايمة، بس لين كانت صاحية وبتنط في السرير.— بابا… بابا قوم… عايزة ألعب!راشد قام بحذر ومشي لأوضتها.— صباح الخير يا مشاغبة، قال وهو شايلها. إنتي صاحية ليه بدري كده؟— عشان ألعب مع بابا، ردت لين وهي بتضحك.نزل بيها المطبخ. الست الكبيرة شافته وقالت:— صباح الخير. وشك لسة تعبان يا ولدي. إنت نايم خالص الأيام دي؟— نايم يا أمي، بس الشغل ماسبش حاجة، رد راشد وهو بيحط لين على الكرسي.سارة نزلت وراها وهي بتتمطط.— صباح الخير. لين صحيتك بدري؟— أيوه، رد راشد وهو بيبوسها على خدها بوسة سريعة. هفطر وأمشي بدري شوية النهارده.خلال الفطار سارة كانت بتبص له أكتر من مرة. في الآخر قالت بصوت هادي:— راشد… أنا مش هطول عليك. بس إنت من أسبوعين بقيت غريب. بوستك سريعة، كلامك قليل، وبتتأخر أكتر. لو في حاجة… حتى لو حاجة وحشة… قول لي.راشد بص في صحنُه بعدين رفع راسه وقال:— سارة أنا تحت ضغط شغل مش طبيعي. المشروع معقد والناس جديدة. مش عايز أحملّكِ هم زيادة وإنتِ شايلة لين لوحدكِ معظم الوقت.— أنا مش شا
**٩٤**الصبح راشد صحى ودماغه تقيلة أوي، وجسمه لسة حاسس بريحة لينا من امبارح. سارة كانت نايمة على جنبها، وإيدها ممدودة مكانه اللي كان نايم فيه. قام بهدوء ونزل المطبخ، بس المرة دي حسّ إن حتى القهوة مش هتعدل مزاجه.فتح الموبايل لقى رسالة من لينا من ساعة:«صباح الخير. نمت؟ أنا صاحية من بدري ومش قادرة أبطل تفكير فيك. النهارده تقدر تيجي؟»راشد رد وهو واقف قدام البوتاجاز:«صباح الخير. لسة مفكر فيك برضه. هشوف أخلص بدري وأقولك.»سارة نزلت وراها وهي لسة نعسانة، ولين ماسكة في رجلها.— صباح الخير، قالت سارة وهي بتبص له. إنت صاحي من ساعة ولا إيه؟— صاحي بدري شوية، رد راشد وهو بيحط القهوة. الشغل مش سايبني أنام.— طيب روح بدري وارجع بدري لو تقدر، قالت سارة. لين بتسأل عنك كتير الأيام دي.راشد شال لين وباسها بوسة طويلة، بعدين بص لسارة وقال:— هحاول. بوسيني قبل ما أمشي.سارة باسته على شفايفه بوسة سريعة، بس راشد حسّ إن البوسة دي مختلفة عن بوس لينا. خرج وهو حاسس بالذنب بيعلق في صدره.في العربية بعت للينا:«هخلص الشغل بدري إن شاء الله. ابعتي الوقت.»لينا ردت:«الشقة جاهزة من دلوقتي. استحملني شوية بس.»لما
**٩٣**الصبح راشد صحى ودماغه تقيلة أوي. سارة كانت لسة نايمة، ولين بتهتز في سريرها. قام بهدوء ونزل المطبخ، بس المرة دي ماقدرش يستحمل القهوة لوحده. فتح الموبايل وبعت للينا:«صباح الخير. نمتِ؟ أنا مش قادر أركز في حاجة.»الرد جه بسرعة:«صباح الخير. ولا أنا. عايزة أشوفك النهارده. مش قهوة… عايزة نبقى لوحدنا.»راشد بص على الرسالة كويس قبل ما يرد:«هشوف أخلّص بدري. ابعتي المكان.»في الفطار سارة حست إن راسه مش هنا. قالت له وهي بتقطعله الجبنة:— إنت من امبارح مش مركز خالص. في حاجة حصلت في الشغل؟— الشغل عادي، رد راشد وهو بيبص في صحنُه. بس تعبان شوية.— طيب ارتاح النهارده لو تقدر، قالت سارة. أنا مش هزعل لو رجعت بدري.— هحاول، قال وهو بيقوم. بوس لين عني لو صحيت وأنا مش موجود.نزل راشد وهو حاسس إن كلمته مع سارة كانت تقيلة على لسانه. في العربية رد على لينا:«ابعتي العنوان. هكون عندكِ بعد الدوام مباشرة.»لينا ردت:«نفس الشقة. هسبقك وأجهز.»طول اليوم في الشركة راشد كان بيعد الساعات. كل ما لينا تعدي من قدام مكتبه كانت نظراتهم تتقابل وتفضل ثانية زيادة. في آخر اليوم لينا دخلت مكتبه وقفلت الباب.— جاهز؟
**٩٢**الصبح كان تقيل أوي على راشد. صحى ولسة حاسس بطعم لينا في بقه، وصوت سارة وهي بتسأله امبارح في ودانه. قام بهدوء عشان مايصحّيش حد، بس لين حسّت بيه وفتحت عينيها.— بابا… بابا انت صاحي؟— صاحي يا قمر، رد وهو بيمشي نحو سريرها. نامي شوية كمان.— مش عايزة أنام… عايزة بابا، قالت لين وهي ممدودة إيديها.راشد شالها وطلع بيها المطبخ. الست الكبيرة كانت قاعدة ومستنية القهوة.— صباح الخير يا أمي.— صباح النور. إيه يابني وشك متغير كده من كام يوم؟ إنت مخبي حاجة؟راشد ضحك ضحكة خفيفة وقال:— مخبيش حاجة يا أمي. الشغل بس. الدنيا ضغط.سارة نزلت ولسة نعسانة، ولما شافت راشد ماسك لين ابتسمت.— صباح الخير. نزلت بدري أوي النهارده.— ماقدرتش أنام، رد راشد وهو بيبوسها على خدها. هفطر معاكم وأمشي.خلال الفطار لين كانت بتتكلم كتير، وسارة بتبص لراشد أكتر من مرة من غير ما تقول حاجة. في الآخر وهي بيجهز نفسه للخروج، وقفته عند الباب.— راشد… قالت بصوت واطي أوي. أنا مش عايزة أبقى ست بتسأل وتلف وتدور. بس إنت من أسبوعين مش إنت. كلامك أقل، ضحكتك أقل، وحتى البوسة بقت سريعة. لو في حاجة… قول لي.راشد بص في عينيها وسكت ثاني







